انتخابات هولندية قد تعيد رسم المشهد السياسي الأوروبي

النائب اليميني في هولندا خيرت فيلدرز (رويترز)
النائب اليميني في هولندا خيرت فيلدرز (رويترز)
TT

انتخابات هولندية قد تعيد رسم المشهد السياسي الأوروبي

النائب اليميني في هولندا خيرت فيلدرز (رويترز)
النائب اليميني في هولندا خيرت فيلدرز (رويترز)

يدلي الناخبون الهولنديون بأصواتهم بعد شهر لاختيار حكومة جديدة، في أول انتخابات في سلسلة من عمليات التصويت يمكن أن تعيد رسم المشهد السياسي الأوروبي، بينما لا يزال النائب اليميني خيرت فيلدرز يتصدر استطلاعات الرأي.
وبعد قرار الناخبين البريطانيين بالخروج من الاتحاد الأوروبي وفوز الرئيس الأميركي دونالد ترمب، باتت أنظار العالم موجهة إلى هولندا، حيث يمكن أن يسجل حزب الحرية اليميني الذي يقوده فيلدرز، في 15 مارس (آذار) أعلى نتائج له منذ إنشائه في 2006.
وسيحسن فوز كهذا فرص حلفائه العقائديين في فرنسا وألمانيا، حيث تجري الاستعدادات لانتخابات أيضًا. ويرى البعض أنه لا يمكن الاعتماد على استطلاعات الرأي، بينما يقول آخرون إن مؤيدي حزب الحرية بين الناخبين البالغ عددهم 12.6 مليون شخص، يخفون تعاطفهم معه.
وفي الأسابيع الأخيرة، نجح حزب الشعب للحرية والديمقراطية الذي يقوده رئيس الحكومة الليبرالي مارك روتي، في تقليص الفارق مع حزب الحرية، إذ أشار آخر استطلاع للرأي إلى أن حزب روتي سيشغل 24 مقعدًا في البرلمان مقابل 30 لحزب فيلدرز.
وأكد موريس دي هوند الذي يجري استطلاعات للرأي أن «فوز دونالد ترمب أعطى دفعًا لحزب الحرية، لكن الاستطلاع يشير إلى أن 25 في المائة من ناخبيه ردوا سلبًا على الإجراءات التي اتخذها» الرئيس الأميركي.
من جهته، أكد غيرتن فالينغ، الخبير في الشؤون السياسية في جامعة لايدن لوكالة الصحافة الفرنسية، أن فيلدرز يعمل في السياسة منذ 20 عامًا، «لكن عددًا متزايدًا من الناخبين يريدون الآن التصويت له، لأنهم لا يرون تغييرات كافية».
في فولندام، معقل النائب الذي يطلق باستمرار تصريحات نارية، عبّر سيمن كابر (70 عامًا) الذي كان يعمل في قطاع الرياضة عن الرأي نفسه. وقال إن «السياسيين لا يصغون للناس. هؤلاء الناس ليسوا عنصريين بل يريدون أمرًا مختلفًا».

مفاوضات
ومع أنه سيكون أكبر حزب في البلاد، فإن حزب الحرية لن يحصل على المقاعد الـ76 الضرورية لنيل الغالبية في مجلس النواب الذي يضم 150 مقعدًا. وكما يحدث في كل انتخابات، سيكون على الأحزاب التفاوض لأسابيع إن لم يكن لأشهر، لتشكيل تحالف.
وقال فالينغ: «لا أحد يريد أن يحكم معه ولن يكون قادرًا أبدًا على الحصول على غالبية (...) لذلك سيكون حزبًا معارضًا هائلاً».
ووعد روتي الذي تحالف مع خيرت فيلدرز في 2010 بالامتناع عن العمل مع من يريد إغلاق مساجد البلاد، وأدين بالتمييز العام الماضي بسبب تعليقات أدلى بها حول المغاربة.
وفي محاولة لجذب مؤيدي فيلدرز، صعد روتي اللهجة حول الهجرة في رسالة مفتوحة دعا فيها المهاجرين الذين لا يحترمون القيم الهولندية إلى مغادرة البلاد. مع ذلك، أصر فيلدرز في مقابلة الأحد على أنه لا يمكن تجاهل حزبه. وقال إن الحكومة «ستكون غير مستقرة» وستنهار «خلال العام».
وبوجود 28 حزبًا يبدو كل صوت مهمًا ويمكن أن تدفع أحزاب صغيرة إلى المقدمة لترجيح الكفة لمصلحة أحد الطرفين. وبين قادة هذه الأحزاب «الصانعة للملوك» يسي كلافر (30 عامًا)، زعيم دعاة حماية البيئة الذي جدد حزب اليسار الأخضر (غرونلينكس)، وتشير استطلاعات الرأي إلى أنه سجل تقدمًا كبيرًا.
وكلافر الذي يوصف بأنه «جاستن ترودو هولندا»، في إشارة إلى رئيس الوزراء الكندي، دعا أخيرًا إلى تعاون أكبر بين أحزاب اليسار لمنع عودة روتي إلى السلطة. وهدفه طموح، حيث إنه يريد «وقف رياح اليمين التي تعصف بأوروبا»، كما أكد لوكالة الصحافة الفرنسية العام الماضي.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.