منفذ هجوم ليلة رأس السنة في إسطنبول يطالب المحكمة بإعدامه

ضبط صورة تكشف عن علاقة قاتل السفير الروسي في أنقرة بتنظيم داعش

استمرار الحملات الأمنية ضد تنظيم داعش في تركيا («الشرق الأوسط»)
استمرار الحملات الأمنية ضد تنظيم داعش في تركيا («الشرق الأوسط»)
TT

منفذ هجوم ليلة رأس السنة في إسطنبول يطالب المحكمة بإعدامه

استمرار الحملات الأمنية ضد تنظيم داعش في تركيا («الشرق الأوسط»)
استمرار الحملات الأمنية ضد تنظيم داعش في تركيا («الشرق الأوسط»)

فيما تكشفت صلات بين منفذ عملية اغتيال السفير الروسي في أنقرة أندريه كارلوف الشرطي التركي مولود مارت ألتن طاش وتنظيم داعش الإرهابي، كشف الداعشي الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف، منفذ الهجوم الإرهابي على نادي رينا في إسطنبول ليلة رأس السنة، عن محاولته الانتحار بعد تنفيذ الهجوم الذي خلف 39 قتيلاً و65 مصابًا بتفجير قنابل كانت معه، ومطالبًا المحكمة بإعدامه. واعترف مشاريبوف، المكنى بـ«أبو محمد الخراساني» في إفادته أمام المحكمة، السبت الماضي، والتي نقلت صحيفة «صباح» التركية جانبًا منها أمس الاثنين، بالانتماء إلى «داعش» قائلاً إنه حاصل على تعليم جامعي وأنه عمل مدرسا في بلاده، أوزبكستان، وأنه لم يكن يسعى إلى الانتقام من تركيا، أو الإضرار بها، لكنه أقدم على جريمته انتقامًا للسوريين والعراقيين، ولتنظيم داعش، مطالبًا المحكمة بإعدامه، بعد أن فشل في الانتحار. وأضاف ماشاريبوف أنه حاول الانتحار أثناء الهجوم بعد أن قذف الضحايا بقنبلتين يدويتين بتفجير القنبلة الثالثة التي كانت في حوزته لكنها لم تنفجر بشكل جيد، مؤكدًا أن الإعدام سيكون حُكمًا جيدًا بالنسبة إليه.
وألغت تركيا عقوبة الإعدام عام 2004 في إطار مفاوضاتها لنيل عضوية الاتحاد الأوروبي وتفجر جدل حول العودة للعمل بها مجددًا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) الماضي.
في سياق آخر، كشفت وسائل إعلام تركية أمس عن عثور قوات مكافحة الإرهاب على صور لقاتل السفير الروسي بأنقرة أندريه كارلوف، ضابط الشرطة التركي مولود مارت ألتن طاش، أثناء القبض على كل من الداعشيين محمد لبان (45 عامًا) اللبناني الذي يحمل الجنسية الدنماركية، ومحمد توفيق صالح (38 عامًا) العراقي الذي يحمل الجنسية السويسرية في أحد الفنادق ببلدة سيهان التابعة لمحافظة أضنة جنوب تركيا، فيما كانا يخططان للهروب إلى اليونان بطريقة غير شرعية بعد دخولهما بالطريقة نفسها من سوريا قبل القبض عليهما الخميس الماضي. وكشفت التحقيقات عن وجود بعض المراسلات الخاصة بالتنظيم والصور والمستندات والوثائق المصورة إلكترونيًا أثناء التحقيق مع الإرهابيين، موضحة أن «لبان» كان يقوم بتوفير الدعم المادي من أوروبا، أمَّا «توفيق صالح» فكان يوفر السلاح والمهمات العسكرية.
وتوصلت فرق البحث والتحقيق إلى أن «لبان» دخل إلى الأراضي السورية عام 2014 ومعه «طائرة من دون طيار» صغيرة الحجم، فضلاً عن تدريبه عددًا من المنتمين للتنظيم داخل تركيا، مشيرة إلى أن العناصر المسلحة التابعة للتنظيم كانت تستخدم الطائرة للتخطيط لعملياتهم قبل القيام بها.
وعثرت قوات الشرطة على صور إلكترونية مع المشتبه بهما، من بينها صور للرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وضابط الشرطة التركي مولود مارت ألتن طاش الذي اغتال السفير الروسي أندريه كارلوف في أنقرة في التاسع عشر من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مدونًا عليها العبارات التي رددها عند اغتيال السفير باللغة العربية: «نحن الذين بايعوا محمدًا على الجهاد ما بقينا أبدًا». وكان الموقوفان نفيا التهمة الموجهة إليهما بالانتماء لتنظيم داعش، مؤكدين أن الصور التي عثرت عليها قوات الأمن لهما حاملين السلاح في «خندق» التقطوها للذكرى خلال جولاتهما في المدن المختلفة في تركيا وأمرت المحكمة بحبسهما.
في السياق ذاته، حصلت صورة قاتل السفير الروسي على الجائزة الدولية للتصوير «وورد برس فوتو». وكان قد التقط الصورة المصور التركي الذي يعمل مع وكالة «أسوشييتد برس» برهان أوزبيليتشي مباشرة بعد إصابة السفير الروسي بالطلق الناري. وشارك في المسابقة أكثر من 5 آلاف مصور من 125 دولة. وتم اختيار أفضل الصور من بين 80 ألف صورة.
وعلى صعيد الحملات المستمرة في تركيا ضد التنظيمات الإرهابية أعلنت وزارة الداخلية التركية أمس الاثنين مقتل 9 إرهابيين في عمليات أمنية نفذتها في الفترة ما بين 6 و12 فبراير (شباط) الحالي.
وقال بيان صادر عن الوزارة إن الفرق الأمنية شنّت أيضًا 250 عملية أمنية ضد حزب العمال الكردستاني أوقفت خلالها 520 شخصًا، وأمرت السلطات القضائية بحبس 26 منهم.
وأشار البيان إلى أن العملية أدت إلى توقيف 45 شخصًا يشتبه بارتباطهم بتنظيم داعش الإرهابي.
كما أوقفت قوات الأمن 6 أشخاص يشتبه بارتباطهم بتنظيمات يسارية محظورة.
من جانبه، قال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو إن قوات الأمن تمكنت من تحييد 689 من عناصر حزب العمال الكردستاني (التحييد يشمل القتل والإصابة والاستسلام) خلال الأشهر الخمسة الأخيرة خلال 129 عملية أمنية في 22 محافظة تركية، مشيرًا إلى أنه تم خلال العمليات إحباط 126 عملية إرهابية.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».