«داعش» يهدد علماء الدين ويتوعد بتصفيتهم على طريقته

في مقدمتهم شيخ الأزهر وعلي جمعة والكبيسي ومحمد حسان وبرهامي والقرضاوي

دعا «داعش» في الشريط الذي حمل عنوان «عملاء لا علماء» أنصار التنظيم إلى تنفيذ عمليات اغتيال ضد عدد من علماء الدين
دعا «داعش» في الشريط الذي حمل عنوان «عملاء لا علماء» أنصار التنظيم إلى تنفيذ عمليات اغتيال ضد عدد من علماء الدين
TT

«داعش» يهدد علماء الدين ويتوعد بتصفيتهم على طريقته

دعا «داعش» في الشريط الذي حمل عنوان «عملاء لا علماء» أنصار التنظيم إلى تنفيذ عمليات اغتيال ضد عدد من علماء الدين
دعا «داعش» في الشريط الذي حمل عنوان «عملاء لا علماء» أنصار التنظيم إلى تنفيذ عمليات اغتيال ضد عدد من علماء الدين

شن علماء دين في مصر هجوما شديدا على تهديدات تنظيم داعش الإرهابي لعلماء المسلمين في الدول العربية، التي توعدهم فيها بالقتل والذبح، ووصف الدكتور شوقي علام مفتي مصر «داعش» بـ«النبت الشيطاني»، مؤكدا أنه جماعة إرهابية ضالة ودموية ومتطرفة، تمثل خطرا على الإسلام والمسلمين.
وكان «داعش» قد هاجم عددا من علماء الدين الإسلامي؛ في مقدمتهم مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، والدكتور علي جمعة مفتي مصر السابق، والداعية السلفي محمد حسان، والشيخ ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية في مصر، فضلا عن يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
وطالب تنظيم داعش عناصره بتنفيذ عمليات اغتيال ضد علماء الدين الإسلامي، وبث المكتب الإعلامي لـ«ولاية نينوى» التابع للتنظيم، تسجيلا مصورا تداولته مواقع التواصل الاجتماعي، استعرض فيه أسماء عدد من علماء الدين في الدول العربية ومصر، متهما بأن فتاواهم سبب في الحرب ضد التنظيم.
وسبق أن صدرت فتاوى عن عدد من علماء الدين في المملكة العربية السعودية ومصر باعتبار تنظيم داعش فرقة من «الخوارج»، وهي فرقة اشتهرت في التاريخ الإسلامي بالتكفير، كما صدرت نداءات من هيئات دينية تحذر من الانضمام لهذا التنظيم، متهمين إياه بالغلو في الدين.
ودعا «داعش» في الشريط الذي حمل عنوان: «عملاء لا علماء»، أنصار التنظيم إلى تنفيذ عمليات اغتيال ضد هؤلاء متى سنحت الفرصة، سواء بطلقات نارية أو عن طريق الذبح.
التسجيل توافق مع تسجيل مصور آخر بثته مؤسسة «البتار» الموالية للتنظيم، واحتوى على أسماء (زعمت المؤسسة أنهم مطلوبون للقتل)؛ منهم الشيخ العراقي أحمد الكبيسي، وشيخ الأزهر، ومفتي السعودية، وعدد من دعاة المملكة، ومفتي مصر الأسبق، والداعية محمد حسان، والشيخ ياسر برهامي، فضلا عن الشيخ القرضاوي (المقيم في قطر)، المعروف بأنه الأب الروحي لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، ومحكوم عليه بالسجن في مصر مع قيادات الإخوان. وسبق أن قال القرضاوي في تصريحات سابقة له إن «أبو بكر البغدادي خليفة (داعش) المزعوم، كان يوما أحد أفراد جماعة الإخوان بالعراق».
وسبق أن هاجم تنظيم داعش علماء المملكة في يناير (كانون الثاني) عام 2016 وعددا من الدعاة البارزين في السعودية.
كما أطلق عدد من ناشطي تنظيم داعش حملة على مواقع التواصل الاجتماعي حملت اسم: «قاتلوا أئمة الكفر» دعوا فيها إلى قتل علماء الدين الإسلامي بكل الوسائل.
وقال علماء دين في مصر، إن توعد «داعش» بقتل العلماء يضاف إلى عشرات الأدلة التي تؤكد جنوح التنظيم إلى الغلو والتطرف المذموم والمنهي عنه في دين الله، لافتين إلى أن التنظيم لم يكتف فقط بتكفير عموم المسلمين الذين لا يوافقونه الرأي والفكر والمعتقد في كل مكان يوجد فيه؛ بل يدعو لقتل علماء الدين الآن.
من جانبه، وصف مفتى مصر تنظيم داعش بـ«النبت الشيطاني»، مؤكدا أن هذه جماعة إرهابية ضالة تشوه صورة الإسلام والمسلمين، مضيفا: «نحن أمام تنظيم إرهابي لا علاقة له بالإسلام، فـ(داعش) خالف جميع القيم الإسلامية ومقاصد الشريعة العظمى التي جاء بها الإسلام، فضلا عن مخالفته القيم الإنسانية المشتركة بين البشر جميعًا».
وسبق أن أطلقت دار الإفتاء المصرية حملة في أغسطس (آب) عام 2014 عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، تهدف إلى تغيير التسمية التي أطلقها تنظيم «الدولة الإسلامية»، المعروف إعلاميا بـ«داعش»، على نفسه، واستبدال تسمية «منشقّو القاعدة» بها.
وأوضح مفتي مصر: «حذرنا من هذا التنظيم الضال، حيث وجدناه جماعة دموية متطرفة تمثل خطرا على الإسلام والمسلمين وتشوه صورته، كما أن (داعش) يسفك الدماء ويعيث في الأرض فسادًا، مما يضعف الأوطان ويعطي الفرصة للمتربصين بنا لتدميرنا والتدخل في شؤوننا بدعوى الحرب على الإرهاب».
بينما وصف الدكتور أحمد عمر هاشم، الرئيس الأسبق لجامعة الأزهر، أعضاء تنظيم داعش بأنهم «خوارج العصر» لتوافر صفات ومعتقدات هؤلاء الخوارج التي حددها النبي صلى الله عليه وسلم، مضيفا: «من صفات عناصر (داعش) الجهل بالعلم الشرعي، فلم يتلقوا العلم عن العلماء العاملين، إنما يعتمدون على فهمهم الخاطئ للنصوص دون الرجوع إلى الثقات من أهل العلم، ولهذا ضلوا وأضلوا». وأشار هاشم إلى أن هؤلاء الخوارج يعترضون على العلماء العاملين المخلصين، ويكفرون غيرهم؛ سواء من الشعوب والحكام، حيث يزعمون أنهم وحدهم على الحق».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.