ردت مشيخة الأزهر مزاعم وجود خلاف مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونفت المشيخة أمس على لسان مستشار شيخ الأزهر القانوني محمد عبد السلام، وجود أي خلاف مع مؤسسة الرئاسة حول موضوع «الطلاق الشفوي». متهمًا إعلاميين وصحفًا بتحريف عبارات السيسي وتصدير وجود أزمة بين الرئاسة والأزهر.
وكانت هيئة كبار العلماء (أعلى هيئة دينية بالأزهر) قد أقرت قبل أسبوع بالإجماع وقوع الطلاق الشفوي دون اشتراط توثيق أو إشهاد. ورفضت الهيئة دعوة أطلقها الرئيس المصري لإصدار قانون ينظم الطلاق الشفوي خلال كلمته في احتفال عيد الشرطة في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وكان السيسي قد دعا لإصدار قانون ينظم حالات الطلاق الشفوي، بعد ارتفاع معدلات الانفصال بين المصريين خلال الفترة الأخيرة، والتي بلغت وفقًا لتقارير رسمية 900 ألف حالة سنويًا، 40 في المائة منهم ينفصلون بعد مرور 5 سنوات. ويرى الرئيس المصري، أن إصدار قانون ينظم حالات الطلاق الشفوي من شأنه أن يُعطي الفرصة للأزواج لمراجعة قرار الانفصال.
وجاء رفض «كبار العلماء» لدعوة السيسي ليفتح النار على مشيخة الأزهر وعلماء الهيئة، وخرجت كثير من الأقلام ومانشتات الصحف لتهاجم الهيئة وتتهمها بـ«الأخونة»... كما هاجم أعضاء في لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب (البرلمان) هيئة كبار العلماء بشكل صريح، واتهمت اللجنة أعضاء الهيئة بعدم الفهم.
وكشف أعضاء بالبرلمان عن أن «اللجنة الدينية تُعد الآن مشروع قانون لتوثيق الطلاق خلال 24 ساعة، وأن من يخالف ذلك ستُحدد له عقوبة رادعة».
وهيئة كبار العلماء هي أعلى مرجعية دينية تابعة للأزهر، وأنشئت عام 1911 في عهد الشيخ سليم البشري شيخ الأزهر حينها، ثم تم حلها عام 1961 في عهد الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، وأعيد إحياؤها بعد ثورة «25 يناير» عام 2012 بموجب القرار بقانون صادر من مجلس الوزراء آنذاك، وصدق عليه المجلس الأعلى للقوات المسلحة باعتباره الحاكم للبلاد في ذلك التوقيت، وأسند إليها اختصاصات لم تكن موجودة من قبل وكان أهمها انتخاب شيخ الأزهر، وترشيح مفتي الديار المصرية، والبت في الأمور الدينية واعتبارها مرجعية لكل ما يتعلق بالشؤون الإسلامية.
وقال مستشار المشيخة إن اجتماع هيئة كبار العلماء استغرق 4 ساعات من النقاش العلمي، واتفق المجتمعون بحضور الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، بإجماع الآراء على وقوع الطلاق الصادر من الزوج بألفاظه الشرعية والخالي من الموانع دون أن يكون توثيق الطلاق أو الإشهاد عليه شرطا في صحته.
وأشار إلى أن اجتماع هيئة كبار العلماء بالأزهر شهد نقاشًا علميًا عميقًا بين كبار علماء مصر على اختلاف التخصصات الشرعية والمذاهب الفقهية في تناول مسألة «الطلاق الشفوي» من وجوهها وجوانبها كافة، وتفنيد كل الآراء والشبهات الواردة على المسألة بحيادية وعمق علمي يستحق الفخر والاعتزاز، حيث حرصت الهيئة على دراسة التقارير والدراسات العلمية والاجتماعية المتعلقة بالأسباب الحقيقية لظاهرة تزايد نسبة الطلاق في مصر.
وأضاف أنه «في الوقت الذي قدر فيه شيخ الأزهر وجميع أعضاء الهيئة موقف الرئيس حين وصلته إحصاءات الطلاق المتزايدة في مصر، بإسناد الأمر لأهله، وانتظار الرأي الشرعي من أهل الاختصاص، تقديرًا للأزهر وهيئة كبار العلماء، نجد بعض الإعلاميين يبذلون جهدهم ليل نهار لتأويل وتحميل كلمات وعبارات الرئيس بما لا تحتمل، وتحريف مقاصدها للقول بما لم يقل به... وهؤلاء لا يزالون ماضين في لي كلمات بيان هيئة كبار العلماء واقتطاع العبارات من سياقها بطريقة سافرة، في حين أن البيان يُشير صراحة إلى المُتساهلين في الفتاوى أن يتقوا الله في تبليغ الحكم الشرعي للناس بأمانة، وأن يكون كلامهم منصبًا على توعية الناس بكل ما من شأنه أن ييسر لهم سبل العيش الكريم، بدلاً من إغراقهم في فتاوى إباحة الخمور وعدم وقوع الطلاق الشفوي».
وهاجم المستشار عبد السلام الإعلاميين، قائلا: «في ظل هذا الوضوح للبيان ما زال هؤلاء ينشرون أحقادهم بأقلامهم المقصوفة وصحفهم الخاوية، لتصوير الأمر وكأن هناك مشكلة وصدامًا بين الأزهر والرئاسة، وهو زعم غير موجود، ولن يُوجد إلا في خيالهم المريض».
11:53 دقيقه
الأزهر يرد على مُهاجميه: لا خلاف مع مؤسسة الرئاسة حول «الطلاق الشفوي»
https://aawsat.com/home/article/853336/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%87%D8%B1-%D9%8A%D8%B1%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%8F%D9%87%D8%A7%D8%AC%D9%85%D9%8A%D9%87-%D9%84%D8%A7-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81-%D9%85%D8%B9-%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%AD%D9%88%D9%84-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%81%D9%88%D9%8A%C2%BB
الأزهر يرد على مُهاجميه: لا خلاف مع مؤسسة الرئاسة حول «الطلاق الشفوي»
مستشار المشيخة اتهم إعلاميين وصحفًا بتحريف عبارات السيسي وتصوير وجود أزمة
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
الأزهر يرد على مُهاجميه: لا خلاف مع مؤسسة الرئاسة حول «الطلاق الشفوي»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









