على الرغم من المعارضة الواسعة محليا ودوليا، فإن اللجنة الوزارية للتشريع في الحكومة الإسرائيلية عادت وصادقت، أمس، على مشروع قانون إسكات الأذان، بصيغته المعدلة، والذي يفرض قيودا على استخدام مكبرات الصوت في المساجد خلال ساعات النهار، ويحظر أذان الفجر بتاتا عبر مكبرات الصوت، وكذلك قرع أجراس الكنائس بين الساعة الحادية عشرة ليلا والسابعة صباحا.
وسيعرض مشروع القانون على الهيئة العامة للكنيست (البرلمان الإسرائيلي) للمصادقة عليه في القراءة التمهيدية، ومن ثم سيتم إعادته للجنة التشريع لبحثه ثانية، قبيل تقديمه إلى الكنيست للتصويت بثلاث قراءات، لكي يصبح قانونا ناجزا. وسيجري تطبيقه على المساجد داخل إسرائيل (فلسطيني 48)، وكذلك في المسجد الأقصى وسائر مساجد القدس الشرقية المحتلة.
وقد هاجم النائب أيمن عودة، رئيس «القائمة المشتركة»، التي تضم الأحزاب العربية الوطنية في إسرائيل، القرار واعتبره ذروة أخرى في تصعيد الهجوم على المواطنين العرب وحرية العبادة. وقال: «على الرغم مما ينطوي عليه هذا القانون من بشاعة وإهدار لأبسط الحقوق الديمقراطية، فإنه يمثل أيضا حضيض السخرية؛ لأنه ببساطة لن يطبق. فلا يوجد مسجد واحد لدينا سيلتزم بهذا القانون السخيف، وخصوصا المسجد الأقصى المبارك».
وكان مشروع قانون منع الأذان عبر مكبرات الصوت قد عرض على اللجنة الوزارية للتشريعات، بمبادرة عضو الكنيست اليميني، موتي يوغف، من حزب المستوطنين «البيت اليهودي»، مع أعضاء كنيست آخرين اعتبروه إزعاجا للمستوطنين، وحظي بتأييد شديد من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. لكن المتدينين اليهود اعترضوا عليه، بعد أن أوضح لهم نواب القائمة المشتركة، أن القانون سيطال دور العبادة اليهودية والمسيحية أيضا. وقد جرى تعديل المشروع بناء على ذلك، لكي يرضي الأحزاب الدينية اليهودية. وتستثني الصيغة الجديدة للقانون، استخدام مكبرات الصوت من قبل الكنس اليهودية في أيام الجمعة. وهكذا أصبح مقصورا على المساجد، وكذلك على الكنائس في ليالي الأعياد، التي يقام فيها قداس منتصف الليل (الميلاد والفصح).
وتأتي المصادقة على القانون في اللجنة الوزارية، على الرغم من تحفظات الشرطة الإسرائيلية التي حذرت من تبعاته السياسية والشعبية. وقالت الشرطة إن لديها حلولا أخرى، هي التفاهم مع القيادات الدينية على صيغة لتخفيف الضوضاء الصادرة عن المعابد للديانات الثلاث، بحيث تكون معقولة وبمنسوب ملائم للجميع. وقالت إن القانون الحالي، الذي تم سنه في سنة 1992 في الموضوع، يحتوي على ما يكفي من بنود لمنع الإزعاج. إلا أن قادة اليمين الحاكم في إسرائيل، أصروا على تمريره. وترجح الشرطة أن يؤدي تشريع هذا القانون من خلال اعتماد القوة، إلى فشل المخططات التي تحركها الشرطة في البلدات العربية، لتحسين سبل تطبيق القوانين والنظام، وسيسهم في انتشار مواقف وصفتها بالمتطرفة في المجتمع العربي. وحيال ذلك، توصي الشرطة بالامتناع عن المصادقة النهائية على قانون الأذان، واعتماد آليات ونظم تطبيق جديدة، وتنفيذها فقط في المناطق المركزية التي وردتها منها شكاوى من الجمهور حيال الانزعاج من الأصوات العالية والضجيج.
وكشفت الشرطة، من خلال وثيقة التقييمات التي قدمتها للجهات المسؤولة، أن عدد الشكاوى التي قدمت بين الأعوام من 2014 إلى 2016، يبلغ 1537 شكوى من الإزعاج والضوضاء من المساجد، منها 1261 شكوى وصلت للشرطة في مدينة القدس المحتلة. وبرز تقديم شكاوى للشرطة للذرائع نفسها في مدينة اللد المختلطة، وفي بلدات يهودية تقوم بالقرب من بلدات عربية، مثل قيساريا (القائمة مكان مدينة قيساريا العربية)، ونتسيريت عيليت (المبنية فوق أراضي الناصرة وقراها)، ومجدال هعيمق (المبنية على أراضي قريتي المجيدل ومعلول) وكرمئيل المبنية على أراضي منطقة الشاغور في الجليل.
10:22 دقيقه
الحكومة الإسرائيلية تصادق على مشروع قانون {إسكات الأذان}
https://aawsat.com/home/article/853326/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%82-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A5%D8%B3%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B0%D8%A7%D9%86
الحكومة الإسرائيلية تصادق على مشروع قانون {إسكات الأذان}
جرى تعديله ليرضي الأحزاب الدينية اليهودية ويقتصر على المساجد
الحكومة الإسرائيلية تصادق على مشروع قانون {إسكات الأذان}
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
