أكبر بعثة تجارية بريطانية تزور مصر

مؤتمر لـ«رجال الأعمال الأتراك ـ المصريين» السبت المقبل

أكبر بعثة تجارية بريطانية تزور مصر
TT

أكبر بعثة تجارية بريطانية تزور مصر

أكبر بعثة تجارية بريطانية تزور مصر

وصل إلى مصر المبعوث التجاري البريطاني السير جيفري دونالدسون على رأس وفد يضم ممثلي أكثر من 40 شركة في زيارة إلى القاهرة والإسكندرية بحثًا عن فرص جديدة للتجارة والاستثمار وشركاء مصريين جدد.
وقال دونالدسون، بحسب بيان أصدرته السفارة البريطانية في القاهرة أمس (الأحد): «هذه هي المرة الأولى التي تأتي فيها غالبية هذه الشركات إلى مصر، مما يظهر أن المملكة المتحدة جادة في التزامها بالأفعال وليس الأقوال فيما يتعلق بالأعمال التجارية الجديدة».
وأضاف: «شهد عام 2016 استثمارات جديدة من الشركات البريطانية، وها هي تثبت في عام 2017 التزام المملكة المتحدة بتعميق التعاون والمساعدة في دعم جهود النمو الاقتصادي في مصر عن طريق زيادة الاستثمارات البريطانية».
وذكر السفير البريطاني في مصر جون كاسن: «2017 هو عام كبير لرجال الأعمال في مصر وبريطانيا لتحقيق النجاح الاقتصادي. لذلك هو نجاح كبير أن نبدأ عام 2017 بثلاث بعثات من رجال الأعمال البريطانيين في أسبوع واحد، وإحضار شركات جديدة للاستثمار في قطاعات جديدة في مصر. نرى زيادة في شراهة الاستثمار البريطاني في الوقت الذي تنفذ فيه مصر برنامج الإصلاح الاقتصادي. ويستند هذا النمو الجديد على أسس قوية وهي أن مصر وبريطانيا شريكتان في الاقتصاد، حيث يصل حجم التبادل التجاري السنوي إلى ملياري دولار ويصل حجم الاستثمار إلى 30.5 مليار دولار».
وأشار البيان إلى أن الوفد يشمل بعثة تجارية من شمال آيرلندا تتضمن شركات من عدة قطاعات، منها الطاقة والصحة والغذاء والبيئة وإدارة المخلفات والبناء والهندسة. كما وصل إلى مصر 9 شركات بريطانية تعمل في مجال البنية التحتية والبناء تحت رعاية الغرفة التجارية المصرية - البريطانية لبحث فرص العمل في مشاريع كالعاصمة الجديدة وتطوير منطقة قناة السويس الاقتصادية. وتزور مصر أيضًا بعثتان تجاريتان تحت تنظيم المجلس الاسكتلندي للتنمية الدولية وصناعات الطاقة، لبحث الفرص الجديدة في مجال الطاقة.
تأتي هذه الزيارة بالتزامن مع حدث كبير في مجال النفط والغاز في مصر، وهو مؤتمر ومعرض مصر الدولي للبترول (إيجبس 2017)، الذي يحضره هذا الأسبوع السير جيفري دونالدسون والسفير البريطاني جون كاسن ومدير قسم التجارة الدولية بالسفارة جيسون إيفوري.
على صعيد آخر، تنظم جمعية «رجال الأعمال الأتراك - المصريين» مؤتمرًا موسعًا، السبت المقبل تحت عنوان «ملتقى رجال الأعمال الأتراك - المصريين»، وذلك بهدف العمل على تعميق التعاون الاقتصادي بين البلدين، وبحث فرص الاستثمار والتبادل التجاري المتاح بين المستثمرين الأتراك ونظرائهم المصريين.
وقال أتيلا أتاسيفين رئيس الجمعية - في بيان صحافي أمس (الأحد) - إن المؤتمر يسعى لتقوية العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتعزيزها بمزيد من التعاون، مؤكدًا أن المستثمرين الأتراك حريصون على إقامة شراكات اقتصادية ناجحة مع نظرائهم المصريين في مختلف المجالات.
وشدد على قوة العلاقات القديمة بين البلدين التي تدعمها أواصر الصداقة والقرابة المتينة بين الشعبين، مضيفًا أن المؤتمر سيشهد حضورًا واسعًا من قبل أعضاء الجمعية الأتراك ونظرائهم من رجال الأعمال والمستثمرين المصريين، وذلك في مختلف المجالات لبحث فرص التعاون الاستثماري والتجاري فيما بينهم.
ولفت أتاسيفين إلى أن إجمالي قيمة الاستثمارات التركية المخطط ضخها في مصر المرحلة المقبلة تصل إلى 5 مليارات دولار، وذلك في مجالات الطاقة والتعدين والصحة والتعليم والصناعات الكيماوية والهندسية والنسيجية.
وقال إن اللقاء الذي نظمه الاتحاد العام للغرف التجارية باستضافة عدد من المستثمرين الأتراك أخيرًا، قد خلص إلى اتفاق فيما بين الجانبين بتبادل الزيارات خلال الأشهر المقبلة، مشيرًا إلى أنه ستتم دعوة عدد من رجال الأعمال المصريين لزيارة تركيا خلال الفترة المقبلة.
يذكر أن وفدًا من رجال الأعمال الأتراك يضم كلاً من رفعت هيسار أوغلو رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية والبورصات، وعادل سامي رئيس الغرفة التجارية الصناعية لمدينة غازي عنتاب، وشرف الدين أشوت رئيس الغرفة التجارية والصناعية بمدينة مارسين، فضلاً عن نحو 10 شركات تركية في مجالات الصناعات الهندسية والنسيجية والغذائية والكيماويات، قد زار مصر أخيرًا، تلبية لدعوة من رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية أحمد الوكيل، وشملت زيارة الوفد لقاء مع المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة، تناول بحث سبل تعميق العلاقات بين البلدين.
وتأسست جمعية رجال الأعمال الأتراك - المصريين في عام 2003، بهدف دعم وتيسير العلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر وتركيا، وتضم في عضويتها نحو 725 عضوًا تركيًا ومصريًا.
تجدر الإشارة إلى أن قيمة التبادل التجاري بين مصر وتركيا بلغت 4.1 مليار دولار في 2016، منها 2.7 مليار دولار واردات مصر من تركيا، فيما تصل صادراتها إليها إلى 1.4 مليار دولار، فيما يصل حجم الاستثمارات التركية في مصر إلى 5 مليارات دولار.



«قطار الرياض» يصل إلى آخر محطاته بافتتاح «المسار البرتقالي»

جانب من إحدى محطات «قطار الرياض» (النقل العام لمدينة الرياض)
جانب من إحدى محطات «قطار الرياض» (النقل العام لمدينة الرياض)
TT

«قطار الرياض» يصل إلى آخر محطاته بافتتاح «المسار البرتقالي»

جانب من إحدى محطات «قطار الرياض» (النقل العام لمدينة الرياض)
جانب من إحدى محطات «قطار الرياض» (النقل العام لمدينة الرياض)

مع انطلاق «المسار البرتقالي»، اليوم (الأحد)، اكتمل تشغيل مسارات «قطار الرياض»، المشروع الأضخم من نوعه في العالم، وفق ما أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض.

وتأتي هذه الخطوة في إطار الخطة التوسعية للمشروع الذي تم تدشينه في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

يربط «المسار البرتقالي - محور طريق المدينة المنورة» شرق الرياض بغربها، حيث يمتد من طريق جدة غرباً حتى الطريق الدائري الشرقي الثاني في منطقة خشم العان شرقاً، وذلك بطول إجمالي يبلغ 41 كيلومتراً. ويشمل المسار 5 محطات رئيسية هي: «طريق جدة»، و«طويق»، و«الدوح»، و«طريق هارون الرشيد»، و«النسيم» التي تعد محطة تحويل تربط بين المسار البرتقالي والمسار البنفسجي.

ويتميز هذا المسار بوجود أكبر عدد من مواقف السيارات مقارنة ببقية المسارات، حيث يصل إلى 3600 موقف، ما يعزز من سهولة الوصول إلى المحطات من قِبَل مستخدمي القطار. وفي خطوة موازية، بدأ تشغيل ثلاث محطات جديدة على «المسار الأزرق - محور طريق العليا البطحاء»، وهي محطات «المروج»، و«بنك البلاد»، و«مكتبة الملك فهد».

ويُعد «قطار الرياض» أضخم مشروعات النقل العام، حيث يغطي كامل مساحة العاصمة ضمن مرحلة واحدة. ويشمل شبكة متكاملة من 6 مسارات تمتد على طول 176 كيلومتراً، وتضم 85 محطة، من بينها 4 محطات رئيسية. ويتميز بكونه أطول شبكة قطار من دون سائق في العالم. ويحظى القطار بقدرة استيعابية تصل إلى 3.6 مليون راكب يومياً، مما يعزز الربط بين مختلف أجزاء العاصمة، ويسهم في تسهيل حركة التنقل للساكنين والزوار. وتستهدف الهيئة الملكية لمدينة الرياض من خلال هذا المشروع تحسين جودة الحياة، بما يتماشى مع أهداف «رؤية 2030».

جانب من إحدى محطات «المسار البرتقالي» (واس)

الجدير ذكره أن تكلفة التنقل عبر «قطار الرياض» هي الأقل بين دول «مجموعة العشرين»، حيث يشكل تكاليف التنقل نحو 0.5 في المائة من دخل الفرد اليومي في السعودية، الذي يعادل 195 دولاراً (733 ريالاً).

وتبدأ ساعات تشغيل «قطار الرياض» من السادسة صباحاً حتى منتصف الليل، ويمكن للمستخدمين تحديد وجهاتهم وشراء التذاكر عبر تطبيق «درب»، أو من خلال مكاتب بيع التذاكر أو أجهزة الخدمة الذاتية في المحطات. كما يوفر القطار وسائل دفع رقمية متعددة عبر البطاقات المصرفية والائتمانية، وكذلك الهواتف الذكية.

تعد شبكة «قطار الرياض» جزءاً أساسياً من خطة المملكة لتطوير قطاع النقل العام في إطار «رؤية 2030». ومن خلال هذا المشروع، تسعى البلاد إلى تخفيف الازدحام المروري، وتعزيز الاستدامة البيئية، وتوفير وسائل نقل آمنة.