هبوط ليستر لن يقلل من إنجاز فوزه باللقب بل سيجعله فريدًا من نوعه

سيكون أول فريق إنجليزي يهبط للقسم الأدنى في العام التالي لتتويجه بطلاً للدوري الممتاز

مشهد الإحباط تكرر كثيرًا هذا الموسم في صفوف ليستر (رويترز) - رانييري صنع المعجزة فهل ينقذ ليستر (أ.ف.ب)
مشهد الإحباط تكرر كثيرًا هذا الموسم في صفوف ليستر (رويترز) - رانييري صنع المعجزة فهل ينقذ ليستر (أ.ف.ب)
TT

هبوط ليستر لن يقلل من إنجاز فوزه باللقب بل سيجعله فريدًا من نوعه

مشهد الإحباط تكرر كثيرًا هذا الموسم في صفوف ليستر (رويترز) - رانييري صنع المعجزة فهل ينقذ ليستر (أ.ف.ب)
مشهد الإحباط تكرر كثيرًا هذا الموسم في صفوف ليستر (رويترز) - رانييري صنع المعجزة فهل ينقذ ليستر (أ.ف.ب)

ما الذي يتعين على نادي ليستر سيتي القيام به حتى يتجنب الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى؟ ربما يجب على الفريق أن يجري بعض التعديلات التكتيكية، أو ربما هناك حاجة لحوار أفضل بين اللاعبين خلال الحصص التدريبية، بل قد يذهب الأمر إلى ما هو أبعد من ذلك ويصل إلى تغيير المدير الفني للفريق كلاوديو رانييري، وهو خيار مطروح بكل تأكيد. لكن السؤال الذي يجب أن نطرحه جميعا هو: هل سيكون الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز هو نهاية المطاف بالنسبة لليستر سيتي؟
قبل عامين كان ليستر سيتي يقاتل تحت قيادة نيغيل بيرسون من أجل البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز بالإضافة إلى هال سيتي بقيادة ستيف بروس وكوينز بارك رينجرز بقيادة كريس رامسي، لكن ليستر سيتي نجح في الهروب من منطقة الهبوط وحقق أفضل إنجاز في تاريخ كرة القدم الإنجليزية على الإطلاق.
ويجب أن نشير في هذا الصدد إلى أن نادي ابسويتش تاون بقيادة ألف رامسي قد فاز بلقب الدوري في نهاية حقبة كانت تشهد منافسة قوية من جانب أندية مثل بورتموث وبيرنلي، كما ظهر نادي نوتنغهام فورست بصورة مفاجئة للجميع عام 1978 وكان على وشك الحصول على اللقب قبل ذلك بـ11 عاما، وهو الأمر نفسه الذي حدث مع ديربي كاونتي في فترة زمنية مختلفة، لكن الإنجاز الذي حققه ليستر سيتي كان مختلفًا تمامًا.
وعلى الجانب الآخر، لو هبط ليستر سيتي لدوري الدرجة الأولى، فسيكون أول فريق إنجليزي يهبط للقسم الأدنى في العام التالي لفوزه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ولذا فإن دوي هذا الهبوط سيتردد في جميع أنحاء العالم.
وقد يفسر ذلك حالة الحزن التي كان عليها حارس مرمى ليستر سيتي، كاسبر شمايكل، عقب خسارة الفريق على ملعبه أمام مانشستر يونايتد في نهاية الأسبوع، وهو يقول إن ليستر سيتي بات في «موقف حرج» ويواجه خطرا حقيقيا بعدما اقترب كثيرا من منطقة الهبوط.
وحذر المحلل بشبكة «سكاي سبورتس» جيمي كاراغر من أن هبوط ليستر سيتي لدوري الدرجة الأولى سوف يشوه الإنجاز الذي حققه الفريق الموسم الماضي، عندما حصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
قد تحمل تصريحات كاراغر شيئًا من المنطق، ومن الصعب الرد عليها بأمثلة من الدوري الإنجليزي الممتاز على المدى القصير، لكن إذا كنا نتحدث عن تشوية الإنجازات، كما قال، فيجب علينا أن ننظر إلى الصورة بشكل أكبر، وخير مثال على ذلك نادي مانشستر سيتي الذي فاز بلقب الدوري موسم 1936 - 1937 ثم هبط لدوري القسم الثاني بعد 12 شهرا فقط، دون أن ينتقص ذلك على الإطلاق من حجم الإنجاز الذي حققه الفريق والـ80 هدفًا التي أحرزها لاعبوه آنذاك بيتر دوريتي وإريك بروك وفريد تيلسون وأليس هيرد، وهي الأهداف التي أسهمت بقوة في حصول الفريق على اللقب.
وإذا كان لهبوط الفريق للقسم الثاني بعد الفوز باللقب أي تأثير، فإنه سيكون تأثيرًا يضيف للنادي ولا ينتقص منه. دعونا نطرح وجهة النظر هذه بشكل أخر: من منا يتحدث عن فوز سندرلاند بلقب الدوري في موسم 1935 - 1936 الآن؟ ومن منا يتحدث عن نجاح آرسنال في الحصول على خدمات اللاعب جورج هانت من توتنهام هوتسبر وفوزه بلقب الدوري موسم 1937 - 1938؟ ستكون الإجابة بالتأكيد عدد قليل للغاية، ولكن على الجانب الآخر ما زال الجميع يتذكر بعد مرور نحو 80 عامًا ما حدث لمانشستر سيتي وفوزه بلقب الدوري ثم هبوطه لدوري الدرجة الثانية بعد 12 شهرًا فقط. وهذه هي الظروف التي تحول الحدث من مجرد إنجاز معتاد إلى أسطورة، والأمر ذاته ينطبق على ليستر سيتي.
ومع ذلك، لم يكن ليستر سيتي هو أول فريق يشهد تراجعًا كبيرًا بعد الفوز باللقب، إذ فاز بورتسموث بلقب الدوري عامي 1949 و1950، ثم هبط لدوري الدرجة الثالثة عام 1961، كما فاز نادي ديربي كاونتي بلقب الدوري عام 1975، لكن بحلول عام 1984 كان الفريق يلعب في دوري الدرجة الثالثة أيضًا. والأمر ذاته ينطبق على بلاكبيرن روفرز الذي فاز بلقب الدوري الإنجليزي موسم 1994 - 1995 قبل أن يهبط الفريق لدوري الدرجة الأولى بعد ذلك بأربع سنوات.
ولكن ماذا بعد ذلك؟ حاول فقط أن تقول لمشجعي أي من الفرق التي حصلت على لقب الدوري ثم هبطت بعد ذلك إن هذه الإنجازات أصبحت أقل قيمة بسبب تدهور النتائج بعد ذلك، وسوف تحصل على وابل من الشتائم واللعنات.
وفي أول مباراة له بعد الفوز بلقب الدوري عام 1962 - 1963 تلقي ابسويتش هزيمة قاسية أمام توتنهام هوتسبر في كأس الدرع الخيرية بخمسة أهداف مقابل هدف. ورغم أن ابسويتش قد نجح بشق الأنفس في البقاء بالدوري الإنجليزي، فإنه هبط للقسم الثاني في العام التالي.
وحتى أعظم الفرق وأعرقها لم تكن بمنأى عن السقوط السريع، وخير مثال على ذلك نادي إيفرتون ونجمه ديكسي دين، ففي موسم 1927 - 1928 حصل إيفرتون على لقب الدوري بفضل هدافه الأسطوري دين الذي أحرز بمفرده 60 هدفًا في هذا الموسم، قبل أن يهبط الفريق إلى القسم الثاني. وبعد موسمين، عاد الفريق وفاز باللقب مرة أخرى، وسجل دين 45 هدفًا هذه المرة. ربما لم يكن الجميع ليتحدث الآن عن أسطورة دين لولا هبوط فريقه إلى القسم الثاني، وهو ما يعني أن هبوط ليستر سيتي للقسم الثاني قد يجعل الجميع يتحدث بعد عقود من الزمان عن أهداف جيمي فاردي بالطريقة نفسه!
وبالطبع، لم يهبط أي من هذه الأندية، باستثناء مانشستر سيتي، إلى القسم الثاني في الموسم التالي مباشرة لحصوله على لقب الدوري، وهذا هو بيت القصيد في حقيقة الأمر، لكن الشيء المؤكد على أية حال هو أنه يجب عدم توجيه الانتقادات اللاذعة لليستر سيتي لأنه بات على وشك الهبوط. قد يكون من المنطقي أن نفعل ذلك مع أندية مثل مانشستر يونايتد أو آرسنال أو تشيلسي (وإن كان الأخير قد اقترب من منطقة الهبوط الموسم الماضي)، ولكن الصراع من أجل البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز كان هو الشيء المعتاد بالنسبة لليستر سيتي ولم يكن شيئا جديدا، ولكن الجديد في الأمر هو حصول الفريق على لقب الدوري، وهو الإنجاز الذي قد يحدث في العمر مرة واحدة، لا سيما في ضوء حقيقة أن معظم الفرق ليس لديها الطاقة والإمكانيات المادية التي تؤهلها لبناء إمبراطورية كروية قادرة على الاستمرار في القمة دائمًا.
لذا فمن الظلم أن نقلل من الإنجاز الذي حققه ليستر سيتي بأثر رجعي في حال هبوط الفريق إلى دوري الدرجة الأولى، وكأننا نعاقبه على تحقيقه طفرة وإنجاز تاريخي على عكس ما كان النادي معتادًا عليه. إذن ما الضير في أن يهبط الفريق لدوري الدرجة الأولى؟ وخلاصة القول: «لا يوجد أي شيء يمكن أن يشوه أو يقلل من الإنجاز الذي حققه ليستر سيتي بفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2015 - 2016» (ربما باستثناء إقالة المدير الفني للفريق رانييري بصورة مخزية، وهذه قصة مختلفة تمامًا). ما حققه ليستر سيتي هو أعظم إنجاز رياضي في التاريخ، وسيكون هبوط الفريق بمثابة إضافة لهذا الإنجاز التاريخي، وليس العكس، وسيضع اللمسات النهائية على قصة خيالية امتدت لثلاثة مواسم ومن الصعب للغاية تكرارها مرة أخرى.
من السهل توجيه الانتقادات لأي نادٍ، ما دمتَ لا تنتمي إليه، لكن الشيء المؤكد هو أن جمهور ليستر سيتي، والمحايدين في كل مكان، يتمنون عدم هبوط ليستر سيتي، لأن الهبوط في الموسم التالي للحصول على البطولة سيكون صعبًا للغاية على عشاق النادي، حتى إن كان هذا الهبوط سيزيد من الإثارة ويضاعف حجم الإنجاز الذي حققه الفريق عندما نروي تفاصيل تلك القصة للأجيال القادمة عام 2055!



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.