«الأميركي الصغير» غوتش أمل سندرلاند في البقاء بين الكبار

اللاعب الشاب أكد أنه لم يشك يوما في أنه سيكون نجما بارزا

غوتش قدم أداء رائعا ومفاجئا في الدوري الإنجليزي («الشرق الأوسط»)
غوتش قدم أداء رائعا ومفاجئا في الدوري الإنجليزي («الشرق الأوسط»)
TT

«الأميركي الصغير» غوتش أمل سندرلاند في البقاء بين الكبار

غوتش قدم أداء رائعا ومفاجئا في الدوري الإنجليزي («الشرق الأوسط»)
غوتش قدم أداء رائعا ومفاجئا في الدوري الإنجليزي («الشرق الأوسط»)

في منزله بشمال ولاية كاليفورنيا الأميركية، يعلق نجم نادي سندرلاند ليندن غوتش صورته وهو طفل صغير والكرة بين قدميه، لكنه لم يكن يعلم وهو في تلك السن الصغيرة أنه سيبدأ رحلة عبر المحيط الأطلسي لممارسة كرة القدم في بلاد أجداده.
يقول غوتش مبتسما: «بمجرد أن تمكنت من المشي كنت ألعب بالكرة. وكان هذا هو حلمي دائما عندما كنت صغيرا». وبعد 20 عاما من تلك الصورة، توهج غوتش مع نادي سندرلاند الإنجليزي عندما بدأ لأول مرة في التشكيلة الأساسية للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام مانشستر سيتي الشهر الماضي، وشارك في المباريات الأربع التي خاضها الفريق منذ ذلك الحين بشكل أساسي، ليثبت أن قدراته ومهاراته تؤهله للتألق في الدوري الإنجليزي.
واعترف غوتش بأنه تفاجأ عندما أعلن المدير الفني لسندرلاند ديفيد مويز أنه سيكون ضمن التشكيلة الأساسية التي ستبدأ المباراة ضد مانشستر سيتي في نهاية التدريب وقبل المباراة بـ24 ساعة. وقال اللاعب الأميركي الشاب: «كنت أنظر حولي لأتأكد ما إذا كان هذا صحيحا أم لا. وقال زملائي جميعا (نعم، نعم هذا صحيح)، وكنت لا أصدق ذلك». لكن غوتش لم يكن لديه أدنى شك في قدرته على أن يصبح لاعبا بارزا في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد عشر سنوات قضاها في صفوف الناشئين بالنادي.
تدرب غوتش وهو صغير تحت إشراف والده بول، الذي ولد في إنجلترا ويعشق نادي توتنهام هوتسبير، ولعب للكثير من الفرق في كاليفورنيا، وخلال إحدى الرحلات إلى شمال شرقي إنجلترا تألق غوتش وأحرز ثلاثة أهداف في مباراة ودية أمام سندرلاند. كان سندرلاند معجبا بقوة بأداء اللاعب البالغ من العمر 10 سنوات، وعلى مدى الست سنوات التالية كان غوتش يقضي كل إجازة في الصيف أو الربيع في إنجلترا ويتدرب مع سندرلاند. وكان والده يبعث برسائل إلكترونية إلى مسؤولي سندرلاند يطلعهم فيها على آخر ما وصل إليه اللاعب الشاب مع الفرق التي يلعب لها في كاليفورنيا.
يقول غوتش: «كنت أعرف أنني لاعب جيد بما يكفي منذ أن كنت صغيرا. كنت أتحلى بثقة كبيرة في نفسي ولم يكن لدي أدنى شك في أنني سأصبح لاعبا بارزا، حتى قبل التدريب مع سندرلاند أو قبل أن أعرف أي شخص بالنادي. وأعتقد أن ذلك شيء هام للغاية، فعندما تكون واثقا في قدراتك وإمكانياتك، فقد يحدث أي شيء». ويضيف: «ظل مدير أكاديمية سندرلاند للناشئين على اتصال مع والدي. كان النادي رائعا بالنسبة لي ولعائلتي وكان يهتم بي ويتأكد من أن كل شيء على ما يرام حتى أشعر بالراحة، وكان ذلك يعكس اهتمام النادي بي».
كان غوتش هو الأصغر بين أربعة أشقاء في أسرة تعشق كرة القدم، ولذا لم يكن هو الوحيد الذي كان يمارس كرة القدم منذ صغره، رغم أن شقيقه الأكبر دارشان كان يفضل الذهاب إلى البحر. يقول غوتش عن شقيقه الأكبر الذي يمارس الآن لعبة ركوب الأمواج بشكل احترافي: «لقد حاول لعب كرة القدم لكن لم يكن جيدا بما فيه الكفاية، لذا نصحه والدي بممارسة ركوب الأمواج». أما شقيقه الثاني أنطوني فقد لعب لنادي «سان دييغو» بولاية كاليفورنيا، وكان له تجربة قصيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز عبر نادي إيفرتون، لكنه قرر في النهاية البقاء في الولايات المتحدة والالتحاق بالجامعة.
لكن لينكن غوتش كان يعرف طريقه من البداية واستغل الفرصة وانضم لأكاديمية سندرلاند وهو في السادسة عشرة من عمره. ورغم شعوره بالحنين إلى الوطن لفترة قصيرة في البداية، فإنه تألق في صفوف الناشئين بسندرلاند قبل أن يوقع عقدا للاستمرار في النادي. ظهر غوتش مع الفريق الأول لسندرلاند للمرة الأولى الموسم الماضي كبديل في مباراة الفريق أمام إكستر في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. وقبل مشاركته بشكل أساسي الشهر الماضي، كانت هذه هي أبرز لحظة في مسيرة غوتش الكروية مع سندرلاند، ويقول عن ذلك: «كان ذلك يعني الكثير بالنسبة لي، وكانت لحظة النزول إلى أرض الملعب هي أعظم إنجاز لي في حياتي».
وبعد ذلك أعير غوتش إلى نادي «دونكاستر روفرز». ورغم أنه لم يشارك مع النادي سوى في 10 لقاءات فقط، فقد كانت تلك التجربة لا تقدر بثمن بالنسبة له، لأنها نقلته فجأة من اللعب بشكل مريح مع فريق الشباب إلى عالم لا يرحم من المواجهة الجسدية واللفظية. يقول غوتش: «يتعين عليك أن تعتاد على ذلك بسرعة كبيرة. لقد تأقلمت مع ذلك لأنني كنت قويا بما يكفي للتعامل مع الأمر. لكن الكثير من اللاعبين الشباب يجدون صعوبة كبيرة في التأقلم، لأن ممارسة كرة القدم مختلفة تماما في تلك المرحلة. في المسابقات تحت 21 عاما، لا يتدخل اللاعبون بشكل قوي».
ومع ذلك، واجه غوتش صعوبة كبيرة في التعامل مع القفزة الهائلة من اللعب مع «دونكاستر روفرز» إلى اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان تغيير الطاقم الفني لسندرلاند في مصلحة غوتش، حيث جاء ديفيد مويز بديلا للمدير الفني الحالي للمنتخب الإنجليزي سام ألاردايس. ويعرف عن مويز منذ أن كان يعمل مع إيفرتون أنه يفضل الدفع باللاعبين الشباب ويمنحهم الفرصة الكافية من أجل تثبيت أقدامهم، وكان هو المدير الفني الذي منح واين روني فرصة المشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى وهو في السادسة عشرة من عمره عام 2002. ويؤمن مويز بقدرات غوتش بصورة كبيرة ويدفع به في المباريات خلال الموسم الحالي، سواء في مركز الجناح المهاجم أو في وسط الملعب. يقول غوتش: «كثيرون من اللاعبين الشباب في الدوري الإنجليزي الممتاز يشعرون بالإحباط لأنهم لم يحصلوا على فرصة المشاركة في المباريات، لكن اللاعبين تحت 21 عاما كانوا يتدربون مع الفريق الأول أكثر من أي ناد أخر». وجذبت مشاركة غوتش مع سندرلاند أنظار يورغن كلينسمان، الذي تحدث مع اللاعب الأسبوع الماضي. وقال كلينسمان لشبكة «إي إس بي إن» التلفزيونية: «إنه لشيء رائع أن ترى لاعبا شابا يتألق في بداية الموسم بالدوري الإنجليزي الممتاز».
ورغم أنه يحق لغوتش المشاركة مع إنجلترا أو آيرلندا، يرى غوتش نفسه لاعبا في صفوف المنتخب الأميركي، رغم شعوره بالإحباط بسبب استبعاده من صفوف المنتخب الأميركي تحت 20 عاما في كأس العالم العام الماضي. يقول غوتش: «يمكنني اللعب أيضا لمنتخبي إنجلترا وآيرلندا، لذا قد يحدث أي شيء، لكنني أفضل اللعب للولايات المتحدة. أشعر بالفخر لارتداء القميص القادم من كاليفورنيا. لقد لعبت كرة القدم لفترة طويلة في كاليفورنيا وأنا أدين بالفضل لهذا البلد، والباب مفتوح على مصراعيه لتمثيله في الوقت الحالي».... إنه الباب الذي يطرق عليه غوتش بكل قوة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.