معركة البيت الأبيض والقضاء تستمر بعد تثبيت سيشنز

مرشح ترمب للمحكمة العليا اعتبر انتقاد نزاهة قاضٍ محبطا

الرئيس ترمب يهنئ جيف سيشنز على تثبيته وزيرًا للعدل في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يهنئ جيف سيشنز على تثبيته وزيرًا للعدل في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

معركة البيت الأبيض والقضاء تستمر بعد تثبيت سيشنز

الرئيس ترمب يهنئ جيف سيشنز على تثبيته وزيرًا للعدل في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يهنئ جيف سيشنز على تثبيته وزيرًا للعدل في البيت الأبيض أمس (رويترز)

وجه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أمس سهامه مجددا باتجاه القضاة عبر «تويتر»، خصوصا بعد أن تلقى انتقادات من القاضي الذي اختاره شخصيا عضوا في المحكمة العليا.
ووسط هذه الأجواء المتوترة، من المتوقع أن يصدر في نهاية الأسبوع قرار عن محكمة الاستئناف في سان فرانسيسكو بشأن إعادة أو عدم إعادة العمل بالمرسوم الخاص بالهجرة ومنع رعايا دول مسلمة من الدخول إلى الأراضي الأميركية لمدة ثلاثة أشهر.
ومن الواضح أن ترمب لم يستسغ أبدا ما تسرب من كلام قاله في مجلس خاص، نيل غورستش، القاضي اللامع الذي رشحه ترمب ليصبح عضوا في المحكمة الأميركية العليا، أعلى سلطة قضائية في البلاد. ويبدو أن غورستش وصف التعليقات الأخيرة للرئيس بـ«المحبطة»، خاصة منها تلك التي هاجم فيها قاضي سياتل الذي علق تطبيق قرار حظر السفر وشكك باستقلالية القضاء.
وعبر القاضي غورستش عن ذهوله إزاء تعليقات ترمب خلال لقائه سيناتور كونيتيكت الديمقراطي، ريتشارد بلومنتال. وقام الأخير بنقل ما جرى من حديث بينهما خلال اللقاء إلى الإعلام.
وردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية، أكد رون بونجون المتحدث باسم غورستش صحة ما نقل عن القاضي المحافظ البالغ التاسعة والأربعين من العمر، والمرشح لتقلد المقعد التاسع في المحكمة العليا. إلا أن ترمب سارع صباح أمس إلى الرد عبر تغريدات على «تويتر».
«كذبة كبيرة»
وكتب ترمب في تغريدته «إن السيناتور ريتشارد بلومنتال الذي لم يقاتل أبدا في فيتنام، خلافا لما كان يردده طيلة سنوات (كذبة كبيرة)، يحور الآن ما قاله له القاضي غورستش». وفي بيان جديد صدر أمس، عمل المتحدث باسم القاضي نيل غورستش على تهدئة الجدل.
وقال بونجون المتحدث باسمه إن القاضي غورستش «قال بشكل واضح خلال محادثاته مع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ، وبينهم السيناتور بلومنتال، بأنه لا يمكن أن يتكلم عن أمور محددة وأن الأخلاقية القضائية تمنعه من التعليق على مواضيع سياسية». وأضاف: «مع التأكيد بأنه لا يشير إلى أي موضوع معين، فهو قال بأنه يعتبر أي انتقاد لنزاهة القاضي واستقلاليته محبطا».
تثبيت وزير العدل
لم تساهم جلسات الكونغرس لتثبيت وزير العدل جيف سيشنز في التخفيف من حدة التوتر، إذ رفض كل السيناتوريين الديمقراطيين تثبيت وزير العدل الجديد باستثناء واحد فقط.
وصادق مجلس الشيوخ الأميركي، أول من أمس، على تعيين المحافظ المتشدد سيشنز وزيرا للعدل على الرغم من قيام جدل حاد حول رصيده في مجال الحقوق المدنية والديمقراطية، ومخاوف بشأن قدرته على أداء مهامه، وتطبيق القانون باستقلالية عن الرئيس دونالد ترمب.
وثبّت المشرعون سيناتور ألاباما وزير العدل الرابع والثمانين، بأغلبية ضئيلة من 52 صوتا مقابل 47 في المجلس الذي يهيمن عليه الجمهوريون، وحيث صوت سيناتور ديمقراطي واحد هو جو مانتشين من غرب فرجينيا لصالحه. واستقبل الكثير من المشرعين النتيجة بالتصفيق مطولا.
وهاجم ترمب مرارا الديمقراطيين الذين اتّهمهم بإبطاء تعيين وزرائه والمسؤولين في إدارته، ووصف ما يقومون به من تعطيل بأنه «مخز». وأثار تعطيل تثبيت سيشنز بشكل خاص حفيظته، نظرًا للصلاحيات الكبيرة التي يتمتع بها في مجال تطبيق القانون بما في ذلك حقوق التصويت. وكتب ترمب في تغريدة بعد تثبيته: «كل التهاني لوزير العدل الجديد».
وسيشنز هو السادس فقط من 15 عضوًا في إدارة ترمب ينتظرون أن يثبّتهم مجلس الشيوخ في مناصبهم، بالإضافة إلى تثبيت مدير وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه) والسفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة.
ووزير العدل في الولايات المتحدة هو «النائب العام»، ويدير وزارة العدل التي يتبع لها 113 ألف موظف ويشرف على مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» وعلى المدعين العامين الفيدراليين جميعا وعددهم 93 مدعيا عاما، إضافة إلى إشرافه على مكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات «إي تي إف»، ووكالة مكافحة المخدرات وإدارة السجون، و«جهاز المارشالات»، المتخصص بملاحقة الفارين من وجه العدالة على المستوى الفيدرالي.
وشهدت جلسات الاستماع إلى سيشنز مناقشات حادة، استحضر خلالها الديمقراطيون سجله بخصوص الحقوق المدنية والذي حال دون تعيينه قاضيا فيدراليا في الثمانينات. ولكن سيشنز تعهد بحماية الأقليات والحريات الفردية، نافيا إدلاءه بتصريحات عنصرية في السابق.
وأنب رئيس مجلس الشيوخ الجمهوري ميتش ماكونيل بحدة الديمقراطية إليزابيث وارن، عندما قرأت رسالة من أرملة مارتن لوثر كينغ جونيور تعود إلى العام 1986 وانتقدت فيها سجله في مجال الحقوق المدنية، معتبرا أنها انتهكت قواعد اللباقة في المجلس، رغم «تحذيرها. لكنها أصرت».
لاحقا، قالت وارن التي يطرح اسمها كمرشحة ديمقراطية للرئاسة في 2020: «لن أسكت عن شخص معين لتولي وزارة العدل أدلى بتصريحات مهينة وعنصرية لا مكان لها في عدالتنا».
ووجهت كوريتا سكوت كينغ في 1986 رسالة إلى رئيس اللجنة القانونية في مجلس الشيوخ، تحث فيها أعضاء المجلس على رفض تعيين سيشنز قاضيا فيدراليا. وهو لم يعين في هذا المنصب في نهاية المطاف. وكتبت كينغ أن سيشنز «استخدم السلطة الكبيرة التي يمنحها له منصبه، لنهي المواطنين السود عن ممارسة حقهم في حرية التصويت».
وأعرب السيناتور الديمقراطي، شيرود براون، عن قلقه بشأن سيشنز بعد صدور المرسوم التنفيذي بشأن اللاجئين والهجرة. وقال: «نحتاج إلى وزير عدل يعبر عن صوت مستقل، يكون ولاؤه للدستور وللشعب الأميركي وليس للرئيس».
ويعتبر هذا المنصب الرفيع مكافأة لسيشنز البالغ من العمر 70 عاما، والذي كان من أوائل مؤيدي ترمب، ثم أصبح شخصية محورية في حملته وفي فريقه الانتقالي.



غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).