الصفدي: الأردن ملتزم بقرارات الجامعة العربية المتعلقة بسوريا

مباحثات أردنية ـ مصرية تحضيراً للقمة العربية

وزيرا الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونظيره المصري سامح شكري في مؤتمرهما الصحافي المشترك أمس في عمان (أ.ف.ب)
وزيرا الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونظيره المصري سامح شكري في مؤتمرهما الصحافي المشترك أمس في عمان (أ.ف.ب)
TT

الصفدي: الأردن ملتزم بقرارات الجامعة العربية المتعلقة بسوريا

وزيرا الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونظيره المصري سامح شكري في مؤتمرهما الصحافي المشترك أمس في عمان (أ.ف.ب)
وزيرا الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونظيره المصري سامح شكري في مؤتمرهما الصحافي المشترك أمس في عمان (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، أمس، إن الأردن الذي سيستضيف القمة العربية المقبلة في 29 مارس (آذار) المقبل، سيلتزم بقرارات جامعة الدول العربية المتعلقة بعضوية سوريا.
وقال الصفدي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري سامح شكري، ردًا على سؤال فيما إذا كانت هناك مباحثات لإعادة النظر بدعوة سوريا للقمة، إن «التعامل مع الدعوات ينطلق من قرارات الجامعة العربية، ونحن نلتزم بما أقرته الجامعة العربية سابقًا، ونتعامل مع هذا الموضوع وفق هذا السياق».
وأضاف: «بحثنا القمة العربية والاستعدادات لها»، مشيرًا إلى أن بلاده تتطلع لأن «تكون القمة محطة في جهد حقيقي للتعامل مع قضايانا المشتركة، والارتقاء إلى طموحات شعوبنا في تقديم عمل عربي مشترك فاعل».
وقال وزير الخارجية الأردني، إن «مشاركة سوريا في القمة العربية التي تنعقد، ينطلق من قرارات الجامعة العربية التي يلتزم بها الأردن».
وأضاف: «نتعامل مع كل الجهود الدبلوماسية التي تبذل في ما يتعلق بالملف السوري من منطلق حرصنا على دعم أي جهد يسهم في إنهاء الأزمة وإنهاء معاناة الشعب السوري، وتعاملنا مع آستانة كجهد يستهدف تثبيت وقف شامل للعمليات القتالية في سوريا على جميع الأراضي السورية، وخصوصًا الجنوب السوري كخطوة باتجاه إعادة إطلاق محادثات سياسية تقودها الأمم المتحدة، وتشارك فيها جميع الأطراف الفاعلة الإقليمية والدولية والعربية وفق مرجعيات جنيف والقرار 2254، للوصول إلى حل سياسي يقبل به الشعب السوري الشقيق»، مشيرًا إلى أن «موقف الأردن، من المشاركة في آستانة جاء بناء على دعوة من روسيا للمشاركة كمراقب في هذه المحادثات».
وتابع، إنه لا توجد اتصالات مباشرة بين الأردن وإيران حول أمن الحدود الأردنية السورية، أو ما يتعلق بالأزمة السورية.
وأضاف الصفدي أن بلاده ستقوم بكل ما هو ضروري ولازم من إجراءات لحماية حدودها الشمالية، «بما فيها من اتصالات دولية، واتصالات مع الأشقاء العرب». وتابع قائلاً: «كنا موجودين مع إيران في مفاوضات آستانة وفي جنيف، لكن لا يوجد اتصال مباشر بيننا وبين الإيرانيين فيما يخص ذلك». وأكد أن حماية الحدود الأردنية الشمالية أولوية مطلقة والجيش الأردني قادر على ذلك.
وقال الوزير الصفدي إن الانتصار على الإرهاب يتطلب تنسيقًا أمنيًا وعسكريًا وجهدًا فكريًا للرد على المروجين لهذه الظاهرة.
من جانبه طالب وزير الخارجية المصري بدور أكبر للأمم المتحدة في حل الأزمة السورية، مشيرًا إلى أن مصر طالما طالبت بوقف إطلاق النار في سوريا، مرحبًا بالمشاورات السياسية التي تضم كل الأطياف لوقف إطلاق النار هناك.
وقال: «نحن الآن على مشارف بدء المشاورات السياسية التي نتطلع لأن تضم كل أطراف المعارضة الوطنية السورية بشكل متساوٍ، وتؤدي إلى تحقيق المصلحة في إنجاز المسار السياسي، وإنهاء هذا الصراع العسكري وآثاره المدمرة على الشعب السوري، والحفاظ على وحدة الأراضي السورية والسيادة السورية، ونتطلع لأن تضطلع الأمم المتحدة بدورها مع التقدير للظروف والملابسات السياسية، وإعطاء الفرصة الكافية لكل الأطراف بأن تعبر عن رؤيتها بالنسبة لصياغة مستقبل سوريا من أجل السوريين».
وأضاف شكري أن الاستيطان الإسرائيلي غير مشروع، وهناك توافق دولي وقرارات دولية تؤكد ذلك.
في سياق آخر، قال شكري إن «العلاقات المصرية مع المملكة العربية السعودية علاقات مباشرة وعميقة ومتشعبة». مؤكدًا أن «هذه العلاقات لا تحتاج إلى واسطة، لأن قنوات الاتصال قائمة، وبالتالي نحن دائمًا نحرص على هذه العلاقة ونتواصل لتحقيق الأهداف المشتركة، ولدينا القدرة للسير في هذه العلاقة بالإيجابية التي يتطلع لها الشعبان».
وقال الوزير المصري: «نملك رؤية مشتركة إزاء مختلف القضايا، وسنستمر بالعمل الوثيق مع الأردن استعدادًا للقمة العربية والتأثير على التحديات بما يخدم مصلحة الاستقرار وتحقيق التنمية لشعوبنا والشعوب العربية»،
وأكد شكري: «مركزية القضية الفلسطينية لكل الدول العربية خاصة مصر والأردن وأهمية ضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية»، لافتًا إلى أن الاستيطان «أمر غير مشروع، وهناك أهمية لإذكاء الفرص لاستئناف العملية التفاوضية والتسوية النهائية للانتقال إلى إقامة الدولة وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. ومصر تعمل في أطر متنوعة وبالتنسيق مع مختلف الأشقاء خاصة مع الأردن لتحقيق هذا الهدف».
وقال: «هناك تعاون بين الأردن ومصر في ما يتعلق بمحاربة ظاهرة الإرهاب التي تزعزع أمن المنطقة، وهناك تنسيق وثيق على مختلف المستويات، ونتشارك في التحالفات الدولية الخاصة بمقاومة الإرهاب، ولدينا رؤية مشتركة حول أهمية أن تكون هذه المقاومة من خلال أسلوب شامل يتناول هذه القضية، ليس فقط أمنيًا وإنما أيضًا التعامل مع الآيديولوجية الخاصة بالإرهاب، ومقاومتها والعمل على تجفيف منابع الاستقطاب للمحاربين الأجانب وقنوات التمويل، موضحًا أن هذه الظاهرة لا يمكن القضاء عليها إلا بتضافر جهود المجتمع الدولي وتعاملها بمصداقية، وتوحيد الجهود للقضاء عليها ومحاصرة جميع أشكال الدعم لها، سواء على مستوى الأفراد، أو على مستوى الدول التي استغلتها لتحقيق مصالح وأغراض سياسية.
وتسلم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أمس، رسالة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تضمنت دعوة رسمية للملك لزيارة القاهرة نقلها وزير الخارجية المصري سامح شكري.
وأشاد الملك بالتعاون الاقتصادي بين البلدين، وما يشهده من تقدم إيجابي، خصوصًا بعد اجتماع اللجنة العليا الأردنية المصرية المشتركة في القاهرة العام الماضي، لافتًا إلى أهمية اجتماع اللجنة القادم في عمان هذا العام لجهة توسيع آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين.
وتناول اللقاء أهمية انعقاد القمة العربية في الأردن، التي تأتي في ظل تحديات استثنائية تمر بها الأمة العربية، وضرورة تنسيق المواقف إزاء المحاور والقضايا التي ستركز عليها القمة، وبما يسهم في مؤسسة العمل العربي المشترك.
من جهته، أكد وزير الخارجية المصري عمق العلاقات الأردنية المصرية، وأهمية تطويرها في مختلف المجالات، وبما يعود بالنفع على مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين. وأعرب عن تقدير بلاده لمواقف الأردن الداعمة لجهود مصر في مواجهة التحديات، وفي مقدمتها خطر الإرهاب.



مقتل 6 من قوات البشمركة في هجوم صاروخي بكردستان العراق

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

مقتل 6 من قوات البشمركة في هجوم صاروخي بكردستان العراق

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

قالت مصادر أمنية وأخرى من قوات البشمركة الكردية اليوم الثلاثاء إن ستة مقاتلين على الأقل من البشمركة قتلوا وأصيب 22 في هجوم صاروخي استهدف قاعدتهم شمالي أربيل في إقليم كردستان العراق، وفق ما نقلته «رويترز».

وأضافت المصادر أنه لم يتضح على الفور من الجهة التي نفذت الهجوم.

وأوردت قناة «رووداو» التلفزيونية المحلية على موقعها الإلكتروني بياناً صادراً عن قوات البشمركة تحدث عن أن «مقرات الفرقة السابعة استُهدفت بالصواريخ في توقيتين منفصلين فجر» الثلاثاء.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.