أكدت الإدارة الأميركية التي تتعرض لانتقادات من كل الجهات أن الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس دونالد ترمب حول الهجرة «ممارسة قانونية لسلطة الرئيس»، ونددت بالتفسير «المبالغ به» للقاضي الفيدرالي الذي اعترض القرار. كما شددت على أنها لا تدرس إضافة دول أخرى لقائمة الدول المعنية بحظر السفر.
وتواجه الإدارة الأميركية جبهة قضائية وأخرى سياسية ضد المرسوم المثير للجدل الذي يمنع سفر مواطني سبع دول إسلامية إلى الولايات المتحدة هي العراق وسوريا وإيران وليبيا والصومال والسودان واليمن لمدة ثلاثة أشهر ويجمد استقبال اللاجئين لمدة أربعة أشهر.
وكتبت وزارة العدل الأميركية في دفوع قدمتها مساء أول من أمس إلى محكمة الاستئناف الفيدرالية أن «الأمر التنفيذي ممارسة قانونية لسلطة الرئيس على دخول الأجانب إلى الولايات لمتحدة وقبول اللاجئين». كما اعتبرت الوزارة أن الاتهام القائل بأن هذا الأمر التنفيذي يستهدف المسلمين اتهام «غير صحيح» وأن القيود التي تضمنها الأمر التنفيذي «محايدة فيما خص الدين». وحددت المحكمة جلسة استماع عبر الهاتف لطرفي النزاع في هذه القضية مساء أمس في سان فرنسيسكو. ويفترض أن تبت المحكمة الفيدرالية في قرار تعليق تنفيذ المرسوم على كل الأراضي الأميركية والذي اتخذه القاضي الفيدرالي في سياتل جيمس روبرت يوم غد الجمعة.
وأكد وزير الأمن الداخلي جون كيلي أمام لجنة بالكونغرس أمس أن الإدارة لا تدرس إضافة دول أخرى إلى قائمة الدول السبع المعنية بالحظر المؤقت لدخول الأراضي الأميركية. وكان كيلي يرد على تقارير ذكرت أن حكومة ترمب تدرس إضافة 12 دولة إلى القائمة.
وكان الرئيس ترمب قد تعهد أول من أمس بـ«برامج قوية» لمراقبة الحدود لمنع دخول «الإرهاب الإسلامي المتطرف» إلى الولايات المتحدة في الوقت الذي يواجه قراره اعتراضا في الشارع ومن قبل كبريات شركات التكنولوجيا القطاع الذي يعتمد بشكل كبير على يد العاملة الأجنبية. ومع تعليق الحظر وصل المسافرون من الدول المستهدفة الذين يحملون تأشيرات سارية إلى الأراضي الأميركية.
وخلال زيارة إلى قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا القيادة الوسطى للقوات الأميركية، قال ترمب أول من أمس إن الولايات المتحدة وحلفاءها سيلحقون الهزيمة بـ«قوى الموت»، وإنهم سيحولون دون تمركز المتشددين في الأراضي الأميركية لكن دون أن يعطي تفاصيل حول استراتيجيته لتحقيق ذلك. وأوضح أنه لتحقيق ذلك «نحن بحاجة لبرامج قوية تتيح للناس الذين يحبون بلادنا القدوم وليس الأشخاص الذين يريدون تدميرنا».
وتقدمت «فيسبوك» و«غوغل» و«مايكروسوفت» و«تويتر» و«آبل» ليل الأحد - الاثنين بالتماس قضائي نددت فيه بـ«الأضرار» التي ألحقها المرسوم. وانضم ما مجمله 130 شركة معظمها مقرها في منطقة «سيليكون فالي» إلى الالتماس. وقالت شركات التكنولوجيا إن حظر السفر يضر بتوظيف المواهب والاحتفاظ بها، ويهدد عمليات الشركات ويعيق قدراتها على استقطاب الاستثمارات إلى الولايات المتحدة.
سياسيا، طلب عدد من كبار مسؤولي الإدارة الأميركية الديمقراطية المنتهية ولايتها من بينهم وزير الخارجية السابق جون كيري ووزير الدفاع ليون بانيتا إبقاء تعليق المرسوم الرئاسي «الذي أعد وتم تطبيقه وشرحه بشكل سيئ». وهذا الشعور بالاستياء كان ملموسا أيضا في معسكر الرئيس الذي شن هجوما على القاضي روبرت واتهمه بتهديد أمن البلاد، إلا أن زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل حاول الأحد أن يخفف من وطأة التوتر وقال إن القضاء يقوم بعمله لكنه نأى بنفسه عن المرسوم.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة «سي إن إن» أن 53 في المائة من الأميركيين يعترضون على المرسوم الرئاسي حول الهجرة (في مقابل 47 في المائة)، كما كشف استطلاع لشبكة «سي بي إس» أن 51 في المائة يعارضون المرسوم بينما يؤيده 45 في المائة. وكشف استطلاع «سي إن إن» أن نسبة مماثلة من الأميركيين (53 في المائة) لديها رأي سلبي إزاء ترمب الذي تولى مهامه الرئاسية قبل أسبوعين فقط. إلا أن ترمب يعتبر هذه الاستطلاعات خاطئة. وقال في تغريدة أول من أمس: «كل استطلاعات الرأي السلبية معلومات خاطئة مثل استطلاعات سي إن إن وإيه بي سي وإن بي سي خلال الانتخابات». وتابع: «آسف لكن الناس يريدون الأمن على الحدود وفرض إجراءات تدقيق مشددة».
كما اتهم وسائل الإعلام «غير النزيهة أبدا» بأنها «لا تريد في حالات عدة تغطية هذه الهجمات» دون أن يعطي أدلة تدعم أقواله، مكتفيا بالقول إن وسائل الإعلام هذه «لديها أسبابها وأنتم تعرفونها جيدا». وبعدها وزع البيت الأبيض قائمة بـ78 هجوما قال إن تنظيم داعش «نفذها أو كان ملهما لها» وقال إن معظمها لم يتلق التغطية الإعلامية اللازمة.
12:13 دقيقه
إدارة ترمب تدافع عن حظر السفر دون توسيعه إلى دول أخرى
https://aawsat.com/home/article/849466/%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D9%81%D8%B9-%D8%B9%D9%86-%D8%AD%D8%B8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%B1-%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%AA%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%B9%D9%87-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D9%89
إدارة ترمب تدافع عن حظر السفر دون توسيعه إلى دول أخرى
غالبية الأميركيين يعارضون المرسوم التنفيذي... ومحكمة تنظر في استئناف تعليقه
شخصان يمران أمام مبنى المحكمة الفيدرالية في سان فرانسيسكو التي بدأت أمس النظر في استئناف الحكومة ضد قرار تعليق حظر السفر (رويترز)
إدارة ترمب تدافع عن حظر السفر دون توسيعه إلى دول أخرى
شخصان يمران أمام مبنى المحكمة الفيدرالية في سان فرانسيسكو التي بدأت أمس النظر في استئناف الحكومة ضد قرار تعليق حظر السفر (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



