زار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أمس القيادة المركزية للقوات الأميركية للقاء ضباط سيعملون على تطبيق استراتيجيته الجديدة لإلحاق الهزيمة بتنظيم داعش الإرهابي.
وبعد قضاء عطلة 3 أيام في جنوب فلوريدا، يتوقف ترمب في المقر العام للقيادة المركزية في تامبا في طريق عودته إلى واشنطن. والقيادة المركزية مسؤولة عن منطقة تشمل الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، وهي تلعب دورًا أساسيًا في عملية «العزم الصلب» التي تقودها الولايات المتحدة بهدف «إضعاف وتدمير» تنظيم داعش، وشنت في سياقها 17861 غارة على شمال سوريا والعراق منذ أغسطس (آب) 2016.
وأمهل ترمب في أواخر يناير (كانون الثاني) الجنرالات 30 يومًا لمراجعة الاستراتيجية الأميركية، الرامية إلى هزيمة تنظيم داعش. وجعل الرئيس الأميركي من مكافحة «الإرهاب الإسلامي المتطرف» إحدى ركائز حملته الانتخابية، وتشكل هذه المسألة حاليًا أساسًا محوريًا لسياساته الخارجية والداخلية.
وقد استند إلى إمكانية التعاون مع روسيا للتصدي للإرهابيين من أجل الدعوة إلى التقارب مع موسكو، وفرض حظرًا مؤقتًا على قدوم لاجئين ومسافرين من 7 دول ذات غالبية مسلمة إلى الولايات المتحدة، قبل أن يعلق قاضٍ فيدرالي تطبيقه.
وبعدما رفضت محكمة استئناف فيدرالية طلب وزارة العدل معاودة العمل بالمرسوم الرئاسي، هاجم ترمب القاضي الفيدرالي وحمّله مسؤولية أي هجمات قد تستهدف البلاد. وكتب الرئيس على «تويتر»: «لا يمكنني أن أصدّق كيف يمكن لقاضٍ أن يعرض بلدنا لمثل هذا الخطر. إذا حصل شيء فاللوم يقع عليه وعلى النظام القضائي. الناس يتدفقون. هذا مؤسف». ولم يقدم أي دليل يدعم تأكيده أن إرهابيين يتسللون إلى البلاد.
ويبدي معظم الخبراء مخاوف من سلوك مواطنين أميركيين طريق التطرف وتنفيذهم هجمات مستوحاة من «داعش»، أكثر مما يتخوفون من أن يرسل التنظيم عملاء له عبر العالم.
وأعرب المئات من أعضاء فريق ترمب الدبلوماسي عن معارضتهم لقرار حظر الهجرة والسفر.
وفيما لم تتبلور معالم سياسة ترمب لمكافحة تنظيم داعش في الخارج بعد، فإنه وقّع مرسومًا رئاسيًا في 28 يناير، يدعو إلى مراجعة تشمل «أي توصيات بشأن إدخال تغييرات على قواعد الاشتباك (قتال الجماعات المتطرفة) الأميركية». وينذر هذا الأمر التنفيذي باعتماد نهج أكثر تشددًا، غير أن بعض الخبراء يرون أنه قد يشجع على مزيد من التطرف.
ونفذت القوات الخاصة الأميركية خلال الأيام الأولى من ولاية ترمب عملية ضد تنظيم القاعدة في اليمن، تسببت بمقتل عنصر من قوات النخبة في مشاة البحرية (نيفي سيلز) و16 مدنيًا، إلى جانب 14 إرهابيًا. كذلك دعا ترمب إلى تشكيل «تحالف شركاء جديد»، في إشارة على الأرجح في اتجاه روسيا.
وتنشر موسكو طائرات حربية وبوارج وقوات في سوريا دعمًا لنظام بشار الأسد، غير أن الدول الغربية وفصائل سورية تتهمها باستهداف المجموعات المقاتلة المعتدلة أكثر من التركيز على الإرهابيين.
وتفيد تقارير بأن ترمب استبعد الاستمرار في تطبيق خطط سلفه باراك أوباما للسيطرة على الرقة بمساعدة القوات الكردية، وعليه أن يقرر قريبًا النهج الذي يعتزم اتباعه بهذا الصدد.
الرئيس الأميركي يزور القيادة المركزية للقوات الأميركية في تامبا
https://aawsat.com/home/article/848596/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D8%B2%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%A7%D9%85%D8%A8%D8%A7
الرئيس الأميركي يزور القيادة المركزية للقوات الأميركية في تامبا
تمهيدًا لتحديد استراتيجيته ضد «داعش»
ترمب يصل إلى القيادة المركزية للقوات الأميركية في تامبا أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي يزور القيادة المركزية للقوات الأميركية في تامبا
ترمب يصل إلى القيادة المركزية للقوات الأميركية في تامبا أمس (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
