تعرف على أهم مزايا نظام «آندرويد» الجديد

إصدار مطور لتعزيز تجربة الاستخدام ورفع مستويات الأمان... ودعم متقدم لتقنيات الواقع الافتراضي

هاتف غوغل بالنظام الجديد
هاتف غوغل بالنظام الجديد
TT

تعرف على أهم مزايا نظام «آندرويد» الجديد

هاتف غوغل بالنظام الجديد
هاتف غوغل بالنظام الجديد

بدأ نظام التشغيل «آندرويد نوغا 7.1.1» بالانتشار على الأجهزة المحمولة، وخصوصا مع إطلاق كبرى الشركات تحديثات برمجية لأجهزتها، تحتوي على هذا الإصدار، مع اقتراب إطلاقه خلال الأشهر القليلة المقبلة على مجموعة من الأجهزة الأخرى. وسنتعرف في هذا الموضوع على أهم المزايا التي يقدمها النظام، والتي ستجعل المستخدم يشعر براحة أكبر سواء على صعيد الاستخدام اليومي، وحماية الجهاز من الاختراقات الأمنية، ورفع مستويات الأداء، ودعم لتقنيات الواقع الافتراضي، وغيرها.
* تطوير تجربة الاستخدام
ويقدم النظام القدرة على تقسيم الشاشة وتشغيل عدة تطبيقات في آن واحد، كل في قسم، الأمر الذي كان موجودا في السابق على شكل اجتهادات للشركات المصنعة للهواتف الجوالة وبطرق مختلفة، ليصبح الآن قياسيا ومبنيا داخل نظام التشغيل. وتم تصغير حجم أيقونات قائمة التنبيهات لتتسع للمزيد منها، مع القدرة على عرض المزيد من التنبيهات و«تجميع» عدة تنبيهات لتطبيق واحد وعرضها سويا.
ويقدم الإصدار كذلك نمطا مطورا لتوفير الطاقة، بحيث يراقب ما إذا كان الجهاز متصلا بالكهرباء أم لا، وإذا كانت الشاشة مقفلة ولكن الجهاز يتحرك، ليتم خفض عمليات الاتصال بشبكة الإنترنت والحد من صلاحيات التطبيقات للعمل في الخلفية واستخدام الشبكة. وهناك نمط آخر يحد من عمليات تحميل البيانات في الخلفية ويقوم بتشغيل وظائف محددة في التطبيقات مصممة بهدف خفض استهلاك البيانات، مثل خفض جودة عرض الصورة في عروض البث عبر الإنترنت، وغيرها.
ويقدم الإصدار الجديد آلية مبتكرة لتحديث النظام، بحيث يقسم النظام السعة التخزينية المدمجة الخاصة به إلى قسمين؛ الأول لعمل النظام، والثاني كنسخة إضافية لا تعمل. ولدى تحميل التحديث البرمجي، يتم تحديث النسخة الإضافية في الخلفية دون التأثير على عمل النظام وتجربة الاستخدام. ولدى إعادة تشغيل الجهاز، سيتم العمل على القسم المُحدّث بشكل رئيسي، واعتبار القسم الأول نسخة احتياطية للتحديثات المقبلة. ونظرا لضرورة تقسيم السعة التخزينية بشكل مختلف لعمل هذه الميزة، فإنها لن تكون متوافرة إلا في الأجهزة التي يتم تثبيت إصدار «آندرويد 7.1.1» عليها من المصنع، وليس على شكل تحديث برمجي للأجهزة الحالية.
ونظرا لأن نظام التشغيل أصبح يستخدم امتدادات جديدة للغة البرمجة «جافا»، فلم يعد ضروريا الآن إعادة تجهيز التطبيقات المثبتة على جهاز المستخدم بعد تحديث النظام، كما كان الحال في السابق والذي كان يتطلب المزيد من الوقت في حال تثبيت مجموعة كبيرة من التطبيقات والألعاب. هذا، وأكد مهندسو «غوغل» أنهم استطاعوا خفض الفترة الزمنية لتفاعل النظام بعد ملامسة أصبع المستخدم للشاشة، وذلك بهدف تطوير تجربة الاستخدام والاستجابة ككل.
كما أصبح النظام يدعم امتدادات «فالكان» Vulkan البرمجية التي من شأنها تسريع معالجة الرسومات المتقدمة في حال كانت مواصفات الجهاز تدعم المعالجات المتقدمة، وبأداء مرتفع. ويقدم الإصدار الجديد القدرة على البحث عن وإرسال الصور إلى الآخرين عبر لوحة المفاتيح الرقمية في التطبيقات التي تدعم تبادل الصور دون مغادرة التطبيق، ودعما لتقنية «غوغل دايدريم في آر» Google Daydream VR للواقع الافتراضي. وأصبح النظام يدعم الآن خفض الوقت اللازم لمعالجة البيانات وعرضها على النظارة، وذلك بهدف تطوير تجربة الانغماس في الواقع الافتراضي، مع تطوير آلية التعرف على ميلان الجهاز في الهواء لدى ارتداء نظارات الواقع الافتراضي، وعرض التنبيهات داخل بيئة الواقع الافتراضي كذلك.
ويقدم النظام الجديد كذلك القدرة على الضغط على تطبيق ما بشكل متواصل للحصول على قوائم وظائفه الخاصة (لغاية 5 وظائف لكل تطبيق)، وبشكل يشابه ميزة «3 دي تاتش» 3D Touch الموجودة في الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «آي أو إس 9» أو أحدث. كما أصبح بمقدور النظام التعرف على الإيماءات وتشغيل وظائف محددة وفقا لذلك، مثل الضغط مرتين على زر تشغيل الجهاز لتشغيل تطبيق الكاميرا، أو تحريك رسغ يد المستخدم مرتين نحو جهة محددة لتغيير استخدام الكاميرا الخلفية أو الأمامية في تطبيق التصوير، أو رفع الجهاز إلى الأعلى بسرعة لعرض التنبيهات، وغيرها.
ويقدم النظام كذلك تطبيقا مطورا للكاميرا يقدم وظائف تصويرية متقدمة، مثل التقاط عدة صور في آن واحد واختيار الأفضل من بينها، آليا.
كما أصبح بمقدور النظام حذف نسخ احتياطية قديمة من صور وعروض الفيديو الخاصة بالمستخدم بهدف توفير السعة التخزينية، مع حفظها سحابيا في خدمة «فوتوز» Photos الخاصة بـ«غوغل». هذا، وأضافت الشركة أكثر من 100 صورة تعبيرية Emoji جديدة موافق عليها من لجنة الصور التعبيرية القياسية التي تشرف على الرسومات التعبيرية الرقمية، مع التركيز على الصور النسائية في هذا العام للمساواة بين الجنسين، وإضافة المزيد من الرسومات التي تعبر عن المهن المختلفة.
* مستويات الأمان
وتم رفع مستويات الأمان الرقمي بشكل كبير في هذا الإصدار، وعلى جميع الأصعدة. وكمثال على ذلك، فإن آلية استضافة ملفات الوسائط المتعددة والسماح لأي جهاز الاتصال بها وتشغيلها Multimedia Hosting & Streaming أصبحت أفضل من السابق، ذلك أن نظام التشغيل قام بتوزيع الأدوار إلى وظائف متعددة، كل منها يعمل بشكل متخصص وبصلاحيات محدودة، وذلك بهدف إزالة الأثر السلبي الناجم عن وجود ثغرة أمنية في جزء من آلية الاستضافة التي لديها صلاحيات كبيرة، الأمر الذي قد يسمح للقراصنة الوصول إلى البيانات الحساسة للمستخدم أو للنظام. وبهذه الطريقة، فإن حجم الضرر الناجم عن وجود ثغرة أمنية في قسم صغير محدود الصلاحيات من الآلية واختراقها سيكون صغيرا.
الأمر نفسه ينطبق على الجزء الخاص بعمل نظام التشغيل في الذاكرة Kernel Memory، حيث تم تقسيمها إلى وحدات مختلفة للنص البرمجي والبيانات، مع جعل بعض الأجزاء غير قابلة للتعديل وأخرى لا تسمح بعمل التطبيقات. وتجدر الإشارة إلى أنه لن يكون بمقدور أي نص برمجي موجود في الجزء الخاص بذاكرة نظام التشغيل الوصول إلى ملفات المستخدم، وذلك بهدف حمايتها. ولدى استشعار نظام التشغيل بتعديل جزء منه، فسيقوم بتشغيل الجهاز في نمط محدود الصلاحيات والوظائف، أو يرفض بدء العمل، وفقا لرغبة الشركة المصنعة للجهاز.
وتدعم الهواتف التالية نظام التشغيل الجديد: Google Nexus 6 وNexus 6P وNexus 5X وNexus 9 وPixel وPixel XL وNexus Player وPixel C وSony Xperia X، مع حصول الكثير من الهواتف الأخرى على هذا التحديث في شهري فبراير (شباط) ومارس من العام الجاري.
* آخر تحديث
وكشفت «غوغل» الأسبوع الماضي عن تحديث جديد للنظام يسمى «نوغا 7.1.2» الذي ستطلقه على هواتفها Pixel وPixel XL وNexus 5X وNexus Player وPixel C وNexus 6P خلال الأشهر المقبلة (لن تحصل أجهزة Nexus 6 وNexus 9 على هذا التحديث بسبب توقف دعمها)، بينما ستطلقه على الأجهزة الأخرى في وقت. ويركز التحديث الجديد على رفع مستويات الأداء وتصحيح الأخطاء. ويمكن تحميل على التحديث التجريبي (على الأجهزة التي تدعمه) بزيارة الموقع www.google.com / android / beta بعد التسجيل ببرنامج التحديثات التجريبية Android Beta Program الخاص بـ«غوغل»، ولكن ينصح توخي الحذر، ذلك أن هذا التحديث تجريبي، وقد يحتوي على أخطاء أو آثار جانبية قد تجعل تجربة الاستخدام غير سلسلة أو بطيئة أو توقف عمل بعض التطبيقات، وينصح بالانتظار إلى حيث طرح الإصدار الكامل. ويبلغ حجم التحديث التجريبي نحو 828 ميغابايت.



دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
TT

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)

تتركز أغلب النقاشات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي حول مخاطر كبرى؛ كالتحيز والهلوسة وإساءة الاستخدام أو القرارات الآلية غير القابلة للتفسير. لكن دراسة بحثية جديدة تلفت الانتباه إلى مصدر مختلف تماماً للمخاطر المحتملة. إنها الرموز الصغيرة التي نستخدمها يومياً من دون تفكير مثل الوجوه التعبيرية النصية (emoticons).

الدراسة، المنشورة على منصة «arXiv» تكشف عن أن نماذج اللغة الكبيرة قد تُسيء فهم هذه الرموز البسيطة بطرق تؤدي إلى أخطاء وظيفية صامتة، لا تظهر على شكل أعطال واضحة، بل في مخرجات تبدو صحيحة شكلياً لكنها لا تعكس نية المستخدم الحقيقية.

رموز مألوفة... ومعانٍ ملتبسة

على عكس الرموز التعبيرية الحديثة (emoji) التي تمثل وحدات مرئية موحدة، تعتمد الوجوه التعبيرية النصية مثل «: -)» أو «: P» على تسلسل أحرف «ASCII». ورغم بساطتها ، تحمل هذه الرموز معاني سياقية دقيقة، تختلف باختلاف الثقافة أو سياق الاستخدام. المشكلة، بحسب الباحثين، أن نماذج اللغة لا تتعامل دائماً مع هذه الرموز باعتبارها إشارات دلالية، بل قد تفسرها أحياناً كجزء من الشيفرة البرمجية أو كنص حرفي بلا معنى عاطفي.

هذا الالتباس الدلالي قد يبدو تفصيلاً صغيراً، لكنه يصبح أكثر خطورة عندما تُستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي في مهام حساسة، مثل توليد الشيفرات البرمجية أو تحليل التعليمات أو تشغيل وكلاء آليين يتخذون قرارات تلقائية.

يمتد تأثير هذا الالتباس إلى الأنظمة المعتمدة على «الوكلاء الأذكياء» ما قد يضخّم الخطأ عبر سلاسل قرارات آلية متتابعة (شاترستوك)

قياس المشكلة بشكل منهجي

لفهم حجم هذه الظاهرة، طوّر فريق البحث إطاراً آلياً لاختبار تأثير الوجوه التعبيرية النصية على أداء النماذج. واعتمدوا على مجموعة بيانات تضم 3.757 حالة اختبار، ركزت في الغالب على سيناريوهات برمجية متعددة اللغات، حيث قد يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء دقيقة ولكن مؤثرة.

حقائق

38 %

هو معدل تجاوز الخطأ الذي سجلته الاختبارات عند وجود رموز تعبيرية نصية رغم بساطة هذه الإشارات وشيوع استخدامها اليومي.

الفشل الصامت

النتيجة الأكثر إثارة للقلق في الدراسة ليست نسبة الخطأ بحد ذاتها، بل طبيعة هذه الأخطاء. فقد وجد الباحثون أن أكثر من 90 في المائة من حالات الإخفاق كانت «فشلاً صامتاً»؛ أي أن النموذج أنتج مخرجات تبدو صحيحة من حيث البنية أو الصياغة، لكنها تنفذ منطقاً مختلفاً عمّا قصده المستخدم.

في البرمجة، على سبيل المثال، قد يؤدي ذلك إلى شيفرة تعمل دون أخطاء، لكنها تنفذ وظيفة غير متوقعة. هذا النوع من الأخطاء يصعب اكتشافه؛ لأنه لا يولد تحذيرات مباشرة، وقد لا يظهر إلا بعد فترة طويلة، أو في ظروف تشغيل محددة.

تجاوز النماذج نفسها

لم تتوقف الدراسة عند اختبار النماذج اللغوية بشكل مباشر، بل امتدت إلى أنظمة قائمة على «الوكلاء» (agent - based frameworks) التي تعتمد على هذه النماذج كعقل مركزي لاتخاذ القرار. ووجد الباحثون أن الالتباس الدلالي ينتقل بسهولة إلى هذه الأنظمة المركبة، ما يعني أن الخطأ لا يبقى محصوراً في إجابة واحدة، بل قد يتضخم عبر سلسلة من القرارات الآلية. هذا الاكتشاف مهم في ظل التوجه المتسارع نحو استخدام وكلاء ذكيين لإدارة مهام معقدة، من أتمتة البرمجيات إلى تشغيل سلاسل عمل كاملة دون تدخل بشري مباشر.

لماذا تفشل الحلول الحالية؟

قد يبدو الحل بديهياً، وهو تعليم النموذج تجاهل الوجوه التعبيرية، أو إضافة تعليمات صريحة في المطالبات (prompts). لكن الدراسة تشير إلى أن هذه المعالجات السطحية ليست كافية. فحتى مع تعليمات إضافية، استمرت النماذج في الوقوع في الالتباس نفسه، ما يدل على أن المشكلة أعمق من مجرد «سوء صياغة» في الطلب.

يرجّح الباحثون أن جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب نفسها، حيث لا يتم تمثيل الوجوه التعبيرية النصية بشكل متسق، أو يتم التعامل معها أحياناً على أنها ضوضاء لغوية. كما أن البنية الداخلية للنماذج قد لا تميز بوضوح بين الرمز بوصفه إشارة عاطفية أو عنصراً نحوياً أو جزءاً من شيفرة.

الدراسة: جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب وبنية النماذج نفسها ما يستدعي اختبارات أمان أدق وتحسين تمثيل الإشارات اللغوية الصغيرة (أدوبي)

سلامة الذكاء الاصطناعي

تكشف هذه الدراسة عن جانب مهم من التحديات التي تواجه نشر نماذج الذكاء الاصطناعي في البيئات الواقعية. فالمخاطر لا تنشأ فقط من القرارات الكبرى أو المدخلات الخبيثة، بل قد تأتي من تفاصيل صغيرة ومألوفة ويومية. وفي سياق سلامة الذكاء الاصطناعي، يسلط البحث الضوء على الحاجة إلى اختبارات أكثر دقة، لا تكتفي بتقييم صحة الإجابة من حيث المضمون العام، بل تدرس مدى تطابقها مع نية المستخدم. كما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية هذه النماذج للتعامل مع اللغة كما تُستخدم فعلياً، لا كما تُكتب في الأمثلة المثالية.

الخطوة التالية

لا تقدم الدراسة حلولاً نهائية، لكنها ترسم خريطة واضحة للمشكلة، وتدعو إلى مزيد من البحث في كيفية تمثيل الرموز غير التقليدية داخل النماذج اللغوية. وقد يكون ذلك عبر تحسين بيانات التدريب أو تطوير آليات تفسير دلالي أدق أو دمج اختبارات أمان جديدة تركز على «الإشارات الصغيرة».

تهدف الدراسة إلى القول إن في عصر الذكاء الاصطناعي، لا توجد تفاصيل صغيرة حقاً. حتى رمز ابتسامة بسيط قد يحمل مخاطر أكبر مما نتخيل، إذا أسيء فهمه داخل عقل آلي يعتمد عليه البشر في قرارات متزايدة الحساسية.


تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
TT

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

في عالم الأمن السيبراني تقوم الثقة غالباً على أسرار مخزنة في مكان آخر؛ قد تكون على خادم أو داخل ذاكرة محمية أو في قاعدة بيانات سحابية. لكن ماذا لو لم يكن من الضروري أن تغادر هذه الأسرار الشريحة الإلكترونية أساساً؟

طوّر مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) تقنية تصنيع تُمكّن شريحتين إلكترونيتين من توثيق بعضهما عبر «بصمة» مادية مشتركة، من دون الحاجة إلى تخزين بيانات تعريف حساسة على خوادم طرف ثالث. ويمكن لهذه المقاربة أن تعزز الخصوصية وتخفض استهلاك الطاقة والذاكرة المرتبط عادةً بالأنظمة التشفيرية التقليدية.

الأسرار المخزّنة خارج الشريحة

حتى عندما تُصمَّم شرائح «CMOS» لتكون متطابقة، فإنها تحتوي على اختلافات مجهرية طفيفة تنشأ بشكل طبيعي أثناء عملية التصنيع. هذه الاختلافات تمنح كل شريحة توقيعاً مادياً فريداً يُعرف باسم «الدالة الفيزيائية غير القابلة للاستنساخ» (PUF). ومثل بصمة الإصبع البشرية، يمكن استخدام هذه الدالة للتحقق من الهوية.

في الأنظمة التقليدية، عندما يتلقى الجهاز طلب توثيق، فإنه يولّد استجابة تعتمد على بنيته الفيزيائية. ويقارن الخادم هذه الاستجابة بقيمة مرجعية مخزنة مسبقاً للتأكد من صحة الجهاز. لكن هذه البيانات المرجعية يجب أن تُخزَّن في مكانٍ ما، وغالباً على خادم خارجي. وإذا تم اختراق ذلك الخادم، تصبح منظومة التوثيق بأكملها عرضة للخطر.

يقول يون سوك لي، طالب الدراسات العليا في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في «MIT» والمؤلف الرئيسي للدراسة: «أكبر ميزة في هذه الطريقة الأمنية أننا لا نحتاج إلى تخزين أي معلومات. ستبقى كل الأسرار داخل السيليكون دائماً».

تعتمد التقنية على استغلال الاختلافات المجهرية الطبيعية في تصنيع شرائح «CMOS» لإنشاء بصمة غير قابلة للاستنساخ (MIT)

شريحتان ببصمة واحدة

للتغلب على الاعتماد على التخزين الخارجي، ابتكر فريق «MIT» طريقة لتصنيع شريحتين تتشاركان بصمة مدمجة واحدة؛ أي بصمة فريدة لهاتين الشريحتين فقط.

ويمكن فهم الفكرة عبر تشبيه بسيط: تخيّل ورقة تم تمزيقها إلى نصفين، الحواف الممزقة عشوائية وفريدة، ولا يمكن إعادة إنتاجها بدقة. ومع ذلك، فإن القطعتين تتطابقان تماماً؛ لأنهما تتشاركان نفس الحافة غير المنتظمة. طبّق الباحثون هذا المفهوم أثناء تصنيع أشباه الموصلات؛ إذ تُنتج عدة شرائح في الوقت نفسه على رقاقة سيليكون واحدة قبل فصلها. واستغل الفريق هذه المرحلة لإدخال «عشوائية مشتركة» بين شريحتين متجاورتين قبل تقطيعهما. يشرح لي: «كان علينا إيجاد طريقة لتنفيذ ذلك قبل مغادرة الشريحة المصنع، لتعزيز الأمان. فبمجرد دخول الشريحة في سلسلة التوريد، لا نعرف ما الذي قد يحدث لها».

هندسة العشوائية داخل السيليكون

لإنشاء البصمة المشتركة، استخدم الباحثون عملية تُعرف باسم «انهيار أكسيد البوابة» (Gate Oxide Breakdown)؛ إذ يتم تطبيق جهد كهربائي مرتفع على ترانزستورات محددة مع تسليط ضوء «LED» منخفض التكلفة عليها. وبسبب الفروقات المجهرية الطبيعية، ينهار كل ترانزستور في لحظة مختلفة قليلاً. تمثل حالة الانهيار هذه مصدر العشوائية التي تُبنى عليها البصمة الفيزيائية.

ولإنشاء بصمة مزدوجة، صمّم الفريق أزواجاً من الترانزستورات تمتد عبر شريحتين متجاورتين، مع ربطها بطبقات معدنية أثناء وجودها على الرقاقة نفسها. وعند حدوث الانهيار، تتطور خصائص كهربائية مترابطة بين الترانزستورات المرتبطة.

بعد ذلك، تُقطَّع الرقاقة بحيث تحصل كل شريحة على نصف زوج الترانزستورات، وبالتالي تحتفظ كل واحدة ببصمة مشتركة مع الأخرى. وبعد تحسين العملية، تمكّن الباحثون من إنتاج نموذج أولي لشريحتين متطابقتين أظهرتا تطابقاً في العشوائية بنسبة تفوق 98 في المائة، وهي نسبة كافية لضمان توثيق مستقر وآمن.

ويقول لي إنه «لم يتم نمذجة انهيار الترانزستورات بدقة في العديد من المحاكاة، لذلك كان هناك قدر كبير من عدم اليقين. تحديد جميع الخطوات وتسلسلها لإنتاج هذه العشوائية المشتركة هو جوهر الابتكار في هذا العمل». والأهم أن التقنية متوافقة مع عمليات تصنيع «CMOS» القياسية، ولا تتطلب مواد خاصة. كما أن استخدام مصابيح «LED» منخفضة التكلفة وتقنيات دوائر تقليدية يجعل تطبيقها على نطاق واسع أمراً عملياً.

يمكن أن تفيد التقنية الأجهزة منخفضة الطاقة مثل المستشعرات الطبية عبر توفير أمن أعلى بتكلفة طاقة أقل (شاترستوك)

أهمية خاصة للأجهزة منخفضة الطاقة

يمكن أن تكون هذه التقنية مفيدة بشكل خاص في الأنظمة التي تعمل بقيود طاقة صارمة؛ إذ تُعد الكفاءة والأمن أولوية في آن واحد. فعلى سبيل المثال، قد تستفيد كبسولات استشعار طبية قابلة للبلع متصلة برقعة تُرتدى على الجسم من هذا النهج؛ إذ يمكن للكبسولة والرقعة توثيق بعضهما مباشرة من دون الحاجة إلى خادم وسيط أو بروتوكولات تشفير معقدة تستهلك طاقة إضافية.

يعد أنانثا تشاندراكاسان، نائب رئيس «MIT» والمؤلف المشارك في الدراسة، أن «هناك طلباً متزايداً بسرعة على أمن الطبقة الفيزيائية للأجهزة الطرفية». ويضيف أن منهج البصمة المزدوجة «يتيح اتصالاً آمناً بين العقد من دون عبء بروتوكولات ثقيلة، ما يحقق كفاءة في الطاقة وأمناً قوياً في الوقت نفسه».

نحو ترسيخ الثقة في العتاد نفسه

لا يقتصر البحث على الحلول الرقمية فقط؛ إذ يستكشف الفريق أيضاً إمكان تطوير أشكال أكثر تعقيداً من «السرية المشتركة» تعتمد على خصائص تماثلية يمكن تكرارها مرة واحدة فقط.

ويرى روانان هان، أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب والمؤلف المشارك في الدراسة، أن هذه الخطوة تمثل محاولة أولية لتقليل المفاضلة بين الأمان وسهولة الاستخدام. ويقول: «إن إنشاء مفاتيح تشفير مشتركة داخل مصانع أشباه الموصلات الموثوقة قد يساعد على كسر المفاضلة بين تعزيز الأمان وتسهيل حماية نقل البيانات».

ومع تزايد انتشار الأجهزة المتصلة وتوسع الحوسبة الطرفية، قد يصبح دمج الثقة مباشرة في العتاد أمراً ضرورياً. فمن خلال ضمان بقاء الأسرار داخل السيليكون نفسه، تشير هذه التقنية إلى مستقبل يُبنى فيه التوثيق داخل الشريحة لا خارجها.


«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
TT

«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)

أفاد تطبيق «إنستغرام» بأنه سيبدأ بتنبيه أولياء الأمور، إذا أجرى ​أبناؤهم، ممن هم في سن المراهقة، عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس، خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك في وقت تتزايد فيه ‌الضغوط على الحكومات ‌لاعتماد قيود ​مشابهة لحظر ⁠أستراليا ​استخدام وسائل ⁠التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

ووفقاً لـ«رويترز»، قالت بريطانيا، في يناير (كانون الثاني)، إنها تدرس فرض قيود لحماية الأطفال عند اتصالهم بالإنترنت، ⁠بعد الخطوة التي اتخذتها ‌أستراليا، في ‌ديسمبر (كانون الأول). ​ وأعلنت إسبانيا واليونان ‌وسلوفينيا، في الأسابيع القليلة الماضية، ‌أنها تدرس أيضاً فرض قيود.

وذكر تطبيق «إنستغرام» المملوك لشركة «ميتا بلاتفورمز»، اليوم (الخميس)، أنه سيبدأ ‌في تنبيه أولياء الأمور المسجَّلين في إعدادات الإشراف الاختيارية، ⁠إذا ⁠حاول أطفالهم الوصول إلى محتوى يتعلق بالانتحار أو إيذاء النفس.

وتابعت المنصة في بيان: «تُضاف هذه التنبيهات إلى عملنا الحالي للمساعدة في حماية القصّر من المحتوى الضار المحتمل على (إنستغرام)... لدينا سياسات صارمة ضد المحتوى الذي ​يروج أو ​يشيد بالانتحار أو إيذاء النفس».