كرة القدم الإسبانية في حاجة ملحة لتكنولوجيا «عين الصقر»

هدف برشلونة الواضح وغير المحتسب يثير الجدل في دوري يدعي أنه الأفضل بالعالم

سواريز نجم برشلونة يراقب الكرة وهي تتجاوز مرمى بيتيس
سواريز نجم برشلونة يراقب الكرة وهي تتجاوز مرمى بيتيس
TT

كرة القدم الإسبانية في حاجة ملحة لتكنولوجيا «عين الصقر»

سواريز نجم برشلونة يراقب الكرة وهي تتجاوز مرمى بيتيس
سواريز نجم برشلونة يراقب الكرة وهي تتجاوز مرمى بيتيس

قبل وقت ليس ببعيد زار لاعب التنس السويسري روجر فيدرر صديقه ومنافسه الإسباني رفائيل نادال في مدينة مايوركا الإسبانية وتحدثا عن إقامة مباراة استعراضية بينهما، لكنهما كانا يمزحان في حقيقة الأمر، إذ اتضح بعد ذلك أنه لا يمكنهما حتى المشاركة في مباراة غير رسمية بسبب الإصابة. وقال فيدرر: «كنت أسير على قدم واحدة، وكان نادال يعاني من مشكلة في المعصم».
ولكن بعد مرور ثلاثة أشهر، كان النجمان الكبيران يلعبان المباراة النهائية لبطولة أستراليا المفتوحة للتنس، والتي استمرت لمدة ثلاث ساعات و37 دقيقة وانتهت بفوز فيدرر بأول بطولة كبرى (غراند سلام) خلال خمس سنوات. وكانت التكنولوجيا هي التي حسمت النقطة الأخيرة للمباراة بعدما أظهرت أن الكرة كانت داخل الملعب، ولذا كان اللقب من نصيب النجم السويسري. وقال نادال: «روجر يستحقها أكثر».
وعلى الجانب الآخر، كان برشلونة يلعب أمام ريال بيتيس في الدوري الإسباني (الأسبوع الماضي) وكان متأخرًا بهدف دون رد، وقبل نهاية المباراة بـ15 دقيقة لعب الفريق الكتالوني كرة عرضية داخل منطقة جزاء ريال بيتيس وكانت الكرة في طريقها إلى نيمار الذي سقط أرضًا، قبل أن يسدد لاعب آخر الكرة وتتعدى خط المرمى ويخرجها مدافع ريال بيتيس عيسى ماندي من داخل المرمى، لكن حكم اللقاء لم يحتسب هذا الهدف الصحيح الذي كان سيعيد برشلونة إلى المباراة من خلال إدراك هدف التعادل.
وبعد نهاية المباراة، قال سواريز: «لقد تخطت الكرة المرمى بمتر»، في حين نشر نيمار صورة للكرة وهي داخل المرمى. وكتبت صحيفة «الرياضة» الكتالونية تقول: «لقد كان هدفًا صحيحًا، ومن الممكن أن يكون له تأثير في حسم لقب الدوري». ووصفت الصحيفة بطولة الدوري بأنها «زيف» و«سرقة». وقالت «الموندو ديبورتيفو» إن ما حدث «فضيحة أخرى»، ونشرت على صفحتها الأولى الجملة التي قالها سواريز: «تخطت المرمى بمتر». ولكن كيف لم يشاهدها الحكم ومساعده؟.
قال المدير الفني لبرشلونة لويس إنريكي: «لقد رأيت صورة للهدف، نعم. الحكام في حاجة للمساعدة، سواء كان ذلك عن طريق كاميرات أو عن طريق أي شيء آخر، وسواء كان ذلك سيؤثر علينا سلبًا أو إيجابًا. هذا مثال واضح على شيء كان يجب أن يحدث، شيء كان يمكن أن يغير ما حدث».
وقال مدافع برشلونة أليكس فيدال: «لو كان هناك اعتماد على تقنية عين الصقر، لكان من السهل رؤية هل تجاوزت الكرة خط المرمى أم لا». وحتى باستخدام العين المجردة، كان من السهل رؤية أن الكرة تجاوزت خط المرمى وكان ذلك واضحًا من طريقة إخراجها من داخل المرمى، لكن فيدال كان على حق فيما يقول وكانت «عين الصقر» ستقول بكل سهولة إن الكرة دخلت المرمى. وبعد دقيقة فقط من تلك الواقعة، أنقذ ماندي أيضًا كرة أخرى لكنها لم تدخل المرمى هذه المرة، وكانت «عين الصقر» أيضًا ستقول بكل سهولة إنها لم تتجاوز خط المرمى.
لكن الليغا الإسبانية لا تمتلك تقنية «عين الصقر»، التي تطبق في التنس وفي دوريات كرة القدم في كل من إنجلترا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا. وخلال الأسبوع الماضي والكل في إسبانيا يردد جملة واحدة «إذا كنا نريد أن نكون أفضل دوري في العالم». وهم على حق في مطالبتهم باستخدام التكنولوجيا، لكن هناك أشياء أخرى يجب على من يريد أن يكون أفضل دوري في العالم أن يطبقها، وأولها بالتأكيد التعامل مع الجمهور بشيء من الاحترام.
وتجري الآن مناقشات جادة للاعتماد على «عين الصقر». وبعيدًا عن الجدل المعتاد والبكاء والحديث عن المؤامرة والشك، هناك سؤال بسيط يجب طرحه: لماذا لا يتم الاعتماد على التكنولوجيا، لا سيما وأنه ليس من الصعب القيام بذلك ولا أحد يعارض القيام بذلك؟.
يقول خافيير تيباس، رئيس رابطة دوري كرة القدم الإسباني للمحترفين، إن التقنية تتكلف نحو أربعة ملايين يورو، وهو مبلغ كبير. لكن يجب أن نعرف أن القضايا التحكيمية ليست من اختصاص الرابطة، ولكنها من اختصاص الاتحاد الإسباني لكرة القدم، لكن تيباس ورئيس الاتحاد أنخيل ماريا فيلار لا يحبان بعضهما، ودائمًا ما يلقي كل منهما باللوم على الآخر ويتحدثان كثيرًا ولا يفعلان شيئًا على أرض الواقع.
في بعض الأحيان يجعلك هذا تتساءل: هل يريد هذان الرجلان استمرار حالة الجدل والبكاء والحديث عن المؤامرة والشك والأحكام المسبقة والغضب والمواجهات؟ ووصف شخص كاد يصاب بالسكتة القلبية ما يحدث، قائلاً: «لو كان هناك تكنولوجيا، لن يكون هناك أي شيء يتحدثان بشأنه».
وفيما يتعلق بالمباراة فقد عاد ريال بيتيس، الذي يحتل المركز الثالث عشر في جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز، لتقديم أداء رائع. ومنذ تولي فيكتور سانشيز مهمة تدريب الفريق خلفًا لغستافو بويت لم يهزم ريال بيتيس على ملعبه، ولو حسبنا نتائج الفريق منذ قدوم سانشيز، سيصبح الفريق على بعد نقطتين فقط من المركز الخامس، فقد خاض الفريق ثلاث مباريات متتالية دون أن يدخل مرماه أي هدف على ملعبه، قبل أن يضع سواريز حدًا لنظافة شباك الفريق على ملعبه لمدة 366 دقيقة، وهي الأفضل للفريق على مدى عقد من الزمان. وعلاوة على ذلك، يقدم ريال بيتيس أداء قويًا وسريعًا وذكيًا بصورة لم يكن عليها من قبل.
وكانت مجموعة من جماهير ريال بيتيس قد كتبت خطابًا للنادي تقول فيه إنها ستقاطع مباريات الفريق إذا لم تتم إقالة بويت، كما كانت هناك صافرات استهجان ضد المدير الفني الأوروغواياني، لكن أمام برشلونة كان الجمهور محتشدًا بقوة خلف ريال بيتيس ويشجع الفريق بكل حماس.
لقد ضغط ريال بيتيس على برشلونة بكل قوة وأجبر لاعبيه على ارتكاب الأخطاء، كما سدد 17 كرة، من بينها تسع تسديدات على المرمى. وأنقذ حارس برشلونة مارك أندريه تير شتيغن ست فرص. واعترف لويس إنريكي بسيطرة ريال بيتيس على مجريات اللقاء قائلا: «لقد حاصرونا في منتصف ملعبنا، وكانوا يستحقون المزيد». في حين قال المدير الفني لريال بيتيس: «يشعر المرء بالغضب بعد نهاية مثل هذا اللقاء. لقد قدمنا مباراة رائعة، وضغطنا على برشلونة وصنعنا 15 أو 16 فرصة. نشعر وكأننا قد خسرنا نقطتين». وقال حارس مرمى ريال بيتيس بكل بساطة: «لقد كنا الأفضل».
وقالت صحيفة «استاديو ديبورتيفو» إن «فريق ريال بيتيس الحالي يجعلك تشعر بالسعادة». وتميز أداء ريال بيتيس بالقوة والصلابة، ولا سيما في الخط الخلفي الذي كان يقدم الدعم الهجومي من على أطراف الملعب بشكل رائع، أما في خط المنتصف فكان بادرو يتحكم في إيقاع اللعب ويقف على الكرة ويفكر قبل أن يمرر لزملائه، وهو ما أعطى حرية كبيرة لداني سيبالوس، الذي كان يتحرك في جميع أنحاء الملعب وقدم أداء لافتًا، وتفوق على كل من كان داخل المستطيل الأخضر من حيث الركض والاستحواذ على الكرة وصناعة الفرص والتمريرات الصحيحة.
ولد سيبالوس - واسمه في شهادة الميلاد سيبالو بعدما نسى الشخص الذي يكتب اسمه حرف السين – في مدينة إشبيلية وانضم لنادي المدينة نفسها، وهو في الثامنة من عمره قبل أن يستغني الفريق عن خدماته وهو في الثالثة عشرة من عمره بسبب نحافته ومعاناته من التهاب في الشعب الهوائية.
انتقل سيبالوس إلى ريال بيتيس ولعب أول مباراة مع الفريق الأول بالنادي وهو في السابعة عشرة من عمره في اليوم نفسه الذي هبط فيه الفريق لدوري القسم الثاني. وهو في الثامنة عشرة فقط من عمره، كان سيبالوس هو أفضل لاعب في ريال بيتيس وقاد النادي للترقي مرة أخرى. ورغم موهبته الفذة، سبب سيبالوس بعض المتاعب للفريق بسبب تغريداته الغريبة على «تويتر»، وحتى داخل الملعب كان له بعض الهفوات أيضًا.
وكان سيبالوس قد قال للاعب خيتافي خوان كالا: «أتمنى أن تصاب بالعفن في دوري القسم الثاني وأن يختفي النادي الذي تلعب له»، وهو ما جعل مديره الفني خوان ميرينو يقول: «يجب أن يتعلم كيف يحترم خصمه. ويجب عليه أن يحسن أمورًا كثيرة حتى يكون محترفًا أفضل، وشخصًا أفضل أيضًا».
وخلال مباراة ريال بيتيس أمام برشلونة الموسم الماضي، طرد سيبالوس بسبب سلوكه السيئ طوال المباراة واعتدائه على جيرار بيكيه والتعرض للاعبي الفريق المنافس في كل مناسبة، بعد أن خرج عن تركيزه تمامًا.
وكان هناك سبب واضح لهذا الأداء العصبي والمتوتر، فقد سبق وأن هاجم سيبالوس سيسك فابريغاس وجيرارد بيكيه على «تويتر» بسبب رفعهما لعلم إقليم كتالونيا خلال احتفال إسبانيا بالفوز بكأس الأمم الأوروبية 2012، وقال آنذاك: «الكتالونيون، خارج البلاد!»
وعندما أطلق جمهور برشلونة وأتليتك بلباو صافرات الاستهجان أثناء عزف النشيد الوطني لإسبانيا في نهائي كأس ملك إسبانيا، قال سيبالوس على «تويتر» إنه كان يتمنى أن تنفجر قنبلة في المدرجات حتى «تقتل كلاب كتالونيا والباسك». وعندما عبر بيكيه عن حزنه من قلة الحضور الجماهيري في ديربي الأندلس بين إشبيلية وملقه، قال سيبالوس: «لا تتحدث أنت عن الأندلس، أيها الكتالوني اللعين».
ولا تزال هناك شكوك كثيرة حول شخصية سيبالوس، لكن نادي ريال بيتيس يصر على أن اللاعب يحاول أن يطور من نفسه وينضج ويستقر بمرور الوقت. وبالفعل يعمل النادي على الاعتناء باللاعب وتوجيهه، لا سيما وأنه لاعب لا يختلف كثيرون على موهبته الكبيرة.
لم يكن المدير الفني السابق لريال بيتيس بويت متأكدًا من قدرة سيبالوس على التغير، ولذا لم يشركه في التشكيلة الأساسية للفريق سوى مرة واحدة خلال هذا الموسم، لكن بمجرد تولي فيكتور مسؤولية تدريب الفريق قرر الاعتماد على سيبالوس بصفة أساسية، وبدأ تأثير اللاعب يظهر على الفريق بالفعل. وبعد انتهاء المباراة أمام برشلونة قال فيكتور: «نحن سعداء بداني وبالطريقة التي يتطور بها. إنه قيمة كبيرة ونحن نعمل على تطويره. أحد الأشياء التي تجعل أي مدير فني يشعر بالرضا هو أن يكون هناك لاعب يتطور بمرور الوقت».
وعلى الرغم من أن حكم المباراة لم يحتسب هدفًا صحيحًا لبرشلونة، قال سيبالوس بعد المباراة: «لقد أحرزوا هدفًا لم يستحقوه». ووصف المباراة بأنها «المباراة الكاملة»، وأضاف: «هذه من نوعية المباراة التي تفضل مشاهدتها مرة أخرى عبر الفيديو».
وفي النهاية، قد يأتي اليوم الذي نرى فيه الحكام في إسبانيا يستعينون بالتكنولوجيا كما هو الحال في البلدان الأخرى.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.