نكسة قضائية جديدة لترمب وإدارته تعد بالرد «سريعًا»

محكمة فيدرالية طلبت من الجانبين تقديم دلائلهما اليوم

أفراد عائلة عراقية من فرجينيا يستقبلون جدتهم في المطار أمس بعد قرار المحكمة تجميد مرسوم حظر السفر مؤقتًا (إ.ب.أ)
أفراد عائلة عراقية من فرجينيا يستقبلون جدتهم في المطار أمس بعد قرار المحكمة تجميد مرسوم حظر السفر مؤقتًا (إ.ب.أ)
TT

نكسة قضائية جديدة لترمب وإدارته تعد بالرد «سريعًا»

أفراد عائلة عراقية من فرجينيا يستقبلون جدتهم في المطار أمس بعد قرار المحكمة تجميد مرسوم حظر السفر مؤقتًا (إ.ب.أ)
أفراد عائلة عراقية من فرجينيا يستقبلون جدتهم في المطار أمس بعد قرار المحكمة تجميد مرسوم حظر السفر مؤقتًا (إ.ب.أ)

ينذر رفض محكمة فيدرالية أميركية، صباح أمس، طلب إدارة دونالد ترمب إعادة العمل فورا بمرسوم يحظر دخول مواطني سبع دول مسلمة إلى الولايات المتحدة، بمعركة قضائية طويلة الأمد.
وكانت وزارة العدل استأنفت مساء السبت قرار قاض فيدرالي علّق تطبيق المرسوم الذي وقعه ترمب قبل ثمانية أيام، ما أعاد فتح أبواب الولايات المتحدة أمام مواطني الدول السبع، وهي العراق وليبيا والسودان وسوريا والصومال واليمن وإيران. لكن محكمة فيدرالية رفضت، صباح الأحد طلب وزارة العدل. وطلبت المحكمة من ولايتي واشنطن (شمال غرب) ومينيسوتا (شمال) اللتين كانتا وراء الشكوى ضد مرسوم ترمب، توفير وثائق تدعم طلبهما قبل الساعة الثامنة من صباح اليوم (بتوقيت غرينيتش). كما أمهلت وزارة العدل حتى بعد نهاية اليوم لتقديم وثائق جديدة تدعم طلبها.
ولم يصدر أي تعليق فوري على القرار من ترمب المعروف بإطلاقه تغريدات صباحية. إلا أن نائبه مايك بنس وصف القرار بأنه «محبط». وأضاف في تصريح لشبكة «فوكس نيوز»: «سنتحرك بسرعة كبيرة... سنربح القضية، لأننا سنتخذ الخطوات الضرورية لحماية البلاد، وهو الأمر الذي يندرج ضمن صلاحيات رئيس الولايات المتحدة».
وقبل صدور قرار المحكمة، قال ترمب في تغريدة: «لأن المنع رفع من قبل قاض، فإن كثيرًا من الأشخاص السيئين والخطرين يمكن أن يتدفقوا على بلادنا. هذا قرار رهيب». ثم أضاف في تغريدة أخرى «الأشرار فرحون جدا».
وكان القاضي الفيدرالي في سياتل جيمس روبارت علق مساء الجمعة العمل مؤقتا بمرسوم ترمب، بانتظار النظر في شكوى ضد مرسوم ترمب قدمها الاثنين الماضي وزير العدل في ولاية واشنطن.
وكانت النتيجة الفورية لقرار القاضي الفيدرالي إعلان الإدارة السبت إعادة فتح أبواب الولايات المتحدة أمام مواطني الدول السبع. وأكّدت وزارة الأمن الداخلي، لوكالة الصحافة الفرنسية، أنه «بناء على قرار القاضي»، فإنها «علقت الإجراءات التطبيقية كافة» لمرسوم ترمب.
وكان ترمب رد منذ صباح السبت على قرار القاضي في تغريدات، كتب في إحداها أن «رأي هذا الذي يسمى قاضيا، والذي يحرم بلدنا من تطبيق القانون، أمر سخيف وسيتم إلغاؤه».
وعصرا تساءل ترمب في تغريدة أخرى: «إلى أين يتجه بلدنا، حين يمكن لقاض أن يوقف منع سفر اتخذ لدواعي الأمن القومي وعندما يمكن لأي أحد، حتى لمن لديه نوايا شريرة، أن يدخل إلى الولايات المتحدة».
وأعلنت الخارجية الأميركية من جهتها، السبت، تعليق العمل بقرار ترمب سحب نحو 60 ألف تأشيرة. وسارعت شركات الطيران إلى نقل الركاب المتوجهين إلى الولايات المتحدة من رعايا الدول السبع شرط حملهم تأشيرات دخول صالحة. كما نص مرسوم ترمب على منع دخول اللاجئين من كل الجنسيات إلى الولايات المتحدة لفترة أربعة أشهر، في حين منع اللاجئين من سوريا من الدخول حتى إشعار آخر.
وقال بيتر سبيرو، أستاذ القانون في جامعة «تمبل» في فيلادلفيا، لوكالة الصحافة الفرنسية: «من الواضح أن الأشخاص الذين استهدفوا رسميا بالحظر بات في إمكانهم السفر ودخول الولايات المتحدة». وأضاف: «ننصح المسافرين المعنيين بالإسراع إلى المطار، والصعود إلى الرحلة المقبلة»، لأن البيت الأبيض قد يرد «سريعا جدا».
وفي نيويورك، أعرب الطبيب السوداني كمال فضل الله (33 عاما) عن سروره بعد أسبوع من عدم قدرته على مغادرة بلاده، ومن ثم عودته إلى نيويورك مع أصدقاء وزملاء. وقال لدى وصوله إلى قاعة الوصول في المبنى الرابع من مطار جون كنيدي الدولي «شعوري رائع... لقد كان أسبوعا صعبا وفظيعا، لقد شكل الأمر صدمة للجميع».
وفي طهران، قالت شابة إيرانية (30 عاما) لوكالة الصحافة الفرنسية إنها أعادت حجز تذكرتها إلى الولايات المتحدة، وإنها مستعدة للسفر في وقت متأخر من الأحد لرؤية شقيقها.
وأضافت: «حتى يوم أمس كنت أشعر بخيبة أمل كاملة. لدينا أمل جديد بعد هذه الأنباء. أنا مستعدة للمغامرة، لأن نسبة النجاح مساوية لنسبة الفشل» في الوصول إلى الولايات المتحدة.
ورغم قرار القاضي الفيدرالي، فإن البيت الأبيض ينوي العودة إلى العمل بمرسوم ترمب رغم ردود الفعل الغاضبة حتى داخل المعسكر الجمهوري. واعتبرت الشكوى التي قدمها الاثنين بوب فرغسون، وزير العدل في ولاية واشنطن، أن المرسوم يتعارض مع الحقوق الدستورية للمهاجرين لأنه يستهدف بشكل خاص المسلمين. وقال فرغسون بعد قرار قاضي سياتل الذي يعود تعيينه في منصبه إلى عهد الرئيس الجمهوري الأسبق جورج دبليو بوش: «لا أحد فوق القانون ولا حتى الرئيس».
وكان قرار ترمب ترجم في نهاية الأسبوع الماضي باحتجاز 109 أشخاص في مطارات الولايات المتحدة من المقيمين بشكل شرعي في الولايات المتحدة، بحسب ما قال البيت الأبيض، في حين منع مئات آخرين من الصعود إلى الطائرات للتوجه إلى الولايات المتحدة.
ولا تزال ردود الفعل الغاضبة على قرارات ترمب بشأن الهجرة تتوالى، وقد شهدت برلين وباريس ولندن وواشنطن السبت مظاهرات احتجاجا على سياسة الرئيس الأميركي.
وفي داخل الولايات المتحدة، لبى نحو ثلاثة آلاف شخص في نيويورك السبت دعوة أطلقها ناشطون للتظاهر ضد ترمب، وإبداء «التضامن» مع المسلمين وسائر المجموعات التي قد تكون هدفا لمرسوم الرئيس الجديد الصادر في 27 يناير (كانون الثاني) 2016.
كما تظاهر ألفا شخص مساء السبت في ويست بالم بيتش بفلوريدا، حيث يمضي ترمب عطلة نهاية الأسبوع مع أسرته.



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».