صندوق الإنقاذ الأوروبي يصادق على صرف 6.3 مليار يورو لليونان و2.5 مليار للبرتغال

يتوقع أن تعود أثينا للنمو مرة أخرى خلال العام الحالي

صندوق الإنقاذ الأوروبي يصادق على صرف 6.3 مليار يورو لليونان و2.5 مليار للبرتغال
TT

صندوق الإنقاذ الأوروبي يصادق على صرف 6.3 مليار يورو لليونان و2.5 مليار للبرتغال

صندوق الإنقاذ الأوروبي يصادق على صرف 6.3 مليار يورو لليونان و2.5 مليار للبرتغال

أصدرت المفوضية الأوروبية ببروكسل تقارير تتعلق بتقييم برامج التكيف الاقتصادي في كل من اليونان والبرتغال.
وفي ما يتعلق باليونان، قال تقرير المفوضية، وهو الرابع من نوعه، إن «هناك تأخرا في تحقيق نتائج البرنامج، ولكن بشكل عام وفي نهاية المطاف هناك تقدم ملموس منذ يوليو (تموز) الماضي، حيث جرى التقييم الأخير لبرنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي المتفق عليه بين اليونان والترويكا الدولية التي تقدم مساعدات إلى أثينا». وجاء في التقرير أن المعلومات المتوافرة تؤكد على أن برنامج الإصلاح يتوقع عودة اليونان إلى النمو الاقتصادي خلال العام الحالي. وأضاف التقرير أنه «مع الأداء المالي الجيد والاستقرار في النظام المصرفي فإن الوقت مناسب حاليا لمجموعة واسعة من الإصلاحات الهيكلية الطموحة تنفذ لاستعادة وتعزيز النمو ودعم العمالة بشكل سريع. وقد ركز برنامج التكيف الاقتصادي على الرعاية الاجتماعية والحد من البطالة، وقد أعطى صندوق الإنقاذ الأوروبي الضوء الأخضر لصرف 6 مليارات و300 مليون يورو لليونان».
وأما في ما يتعلق بالبرتغال فقد صدر التقرير الحادي عشر لمراجعة برنامج التكيف الاقتصادي، وخلص إلى أن برنامج الإصلاح على الطريق الصحيح، وجاء عجز الموازنة في البلاد خلال العام الماضي عند مستوى 4.9 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي، وهو أقل بكثير من المستهدف في برنامج التكيف الاقتصادي وهو 5.5 في المائة. وجاء في التقرير أنه من أجل ضمان فعالية متوسطة الأجل لجهود ضبط أوضاع المالية العامة يجب الحفاظ على رقابة مشددة على النفقات، وأيضا مطلوب خطوات إضافية لتعزيز الالتزام الضريبي لخلق نظام ضريبي أكثر عدالة وتعزيز أداء الإيرادات. وأشار التقرير إلى أنه جرى الحفاظ على الاستقرار المالي ومواصلة الجهود الداعمة لتخفيض الديون من الموازنات العامة للبنوك، وفي الوقت نفسه هناك حاجة إلى إصلاحات هيكلية لتعزيز التحول إلى نموذج النمو الاقتصادي المستدام الذي تقوده الصادرات.
يذكر أن برنامج التكيف الاقتصادي مدعم بـ52 مليار يورو من الترويكا الدولية مناصفة بين صندوق الإنقاذ الأوروبي وصندوق النقد الدولي. وقالت المفوضية إن اختتام التقييم الحادي عشر يفتح الباب أمام صرف 2.5 مليار يورو للبرتغال، منها 1.6 مليار من صندوق الإنقاذ الأوروبي، و900 ألف يورو من صندوق النقد الدولي.
ويأتي ذلك بعد أن انخفض معدل التضخم في منطقة اليورو خلال شهر مارس (آذار) الماضي ليصل إلى 0.5 في المائة، بعد أن سجل 0.7 في المائة في فبراير (شباط) الماضي، وكان قد سجل في نفس التوقيت من العام الماضي 1.7 في المائة، وكان معدل التضخم الشهري بنسبة 0.9 في المائة.
أما في الاتحاد الأوروبي بشكل عام فقد بلغ معدل التضخم في شهر مارس الماضي 0.6 في المائة، وكان في فبراير قد بلغ 0.8 في المائة، وقبل ذلك بعام كان قد سجل 1.9 في المائة بمعدل شهري 0.7 في المائة، وذلك حسب الأرقام التي صدرت عن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) في بروكسل.
وفي شأن آخر، قالت الأرقام إنه في الربع الرابع من العام الماضي بلغ فائض الحساب الجاري الخارجي في الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي 39.4 مليار يورو، وهو ما يعادل 1.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وكان الرقم قد وصل إلى 34.4 مليار يورو في الربع الثالث من العام الماضي، بينما سجل 24.1 مليار يورو في الربع الأخير من عام 2012، بحسب الأرقام الأوروبية التي صدرت ببروكسل.
وفي أواخر الشهر الماضي أظهرت بيانات لمكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) أن معدل التوظيف في منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي ارتفع خلال الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 0.1 في المائة لكل منهما، مقارنة بالربع الثالث من العام نفسه. وأوضحت البيانات التي أعدها مكتب «يوروستات» أنه في حال المقارنة مع الربع الأخير من عام 2012 فإن معدل التوظيف تراجع بنسبة 0.5 في المائة في منطقة اليورو، وبنسبة 0.1 في المائة في الاتحاد الأوروبي خلال الربع نفسه من عام 2013. وذكر «يوروستات» أن معدل التوظيف خلال عام 2013 بكامله انخفض بنسبة 0.9 في المائة في منطقة اليورو، وبنسبة 0.4 في المائة في الاتحاد الأوروبي. وأوضح أن إجمالي عدد العاملين بالاتحاد الأوروبي خلال الربع الأخير من عام 2013 بلغ 223 مليون رجل وامرأة، بينهم 145 مليونا في منطقة اليورو.
وقبل أسابيع قليلة، قالت أرقام صدرت عن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) ببروكسل، إن 26.23 مليون رجل وامرأة عاطلون عن العمل في دول الاتحاد الأوروبي، من بينهم 19.17 مليون في دول منطقة اليورو، في يناير (كانون الثاني) 2014. وأوضحت البيانات التي أصدرها المكتب أن إجمالي العاطلين عن العمل ارتفع 17 ألف شخص في يناير 2014، مقارنة بديسمبر (كانون الأول) 2013 في دول الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو. ولفتت إلى أنه مقارنة بشهر يناير 2013 فإن عدد العاطلين عن العمل في الاتحاد الأوروبي تراجع 449 ألف شخص، وفي منطقة اليورو 67 ألف شخص.
وذكرت أرقام المكتب الأوروبي للإحصاء أن معدل البطالة في منطقة اليورو في يناير 2014 مستقر منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2013، حيث يبلغ 12 في المائة، وهو نفس المعدل في يناير 2013. وأضافت أن معدل البطالة في دول الاتحاد الأوروبي في يناير 2014 مستقر أيضا منذ أكتوبر 2013 عند نحو 10.8 في المائة، مشيرا إلى أنه مقارنة بشهر يناير 2013 فإن المعدل بلغ 11 في المائة. وقالت إن الدول التي سجلت أقل نسبة بطالة في الاتحاد الأوروبي في يناير 2014 هي النمسا (4.9 في المائة) وألمانيا (5 في المائة) ولوكسمبورغ (6.1 في المائة)، فيما سجلت أعلى المعدلات في اليونان (28 في المائة) وإسبانيا (8.25 في المائة). وأضافت في هذا السياق أنه مقارنة بالسنة الماضية فإن معدل البطالة ارتفع في 13 دولة في الاتحاد الأوروبي، وتراجع في 13 أخرى، فيما بقي مستقرا في دولتين.
وسبق أن أعربت المفوضية الأوروبية عن توقعاتها باستمرار الانتعاش الاقتصادي في معظم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وفي الاتحاد الأوروبي ككل.



أسهم التكنولوجيا تخسر مليارات الدولارات وسط شكوك حول أرباح الذكاء الاصطناعي

تمثال أمام شعار شركة «أنتروبيك» للذكاء الاصطناعي في باريس يوم 13 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
تمثال أمام شعار شركة «أنتروبيك» للذكاء الاصطناعي في باريس يوم 13 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

أسهم التكنولوجيا تخسر مليارات الدولارات وسط شكوك حول أرباح الذكاء الاصطناعي

تمثال أمام شعار شركة «أنتروبيك» للذكاء الاصطناعي في باريس يوم 13 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
تمثال أمام شعار شركة «أنتروبيك» للذكاء الاصطناعي في باريس يوم 13 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

شهدت أسهم أكبر شركات التكنولوجيا العالمية انخفاضات حادة في قيمتها السوقية هذا العام، بعد سنوات من المكاسب الكبيرة، مع تساؤل المستثمرين حول ما إذا كان الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد كافية لتبرير التقييمات المرتفعة.

وانخفضت أسهم «مايكروسوفت» بنحو 17 في المائة منذ بداية العام، بسبب المخاوف المتعلقة بمخاطر أعمالها في مجال الذكاء الاصطناعي، والمنافسة المتزايدة من أحدث طرازات «غوغل»: «جيميناي»، ووكيل الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، ما أدى إلى خسارة الشركة نحو 613 مليار دولار من قيمتها السوقية لتصل إلى نحو 2.98 تريليون دولار بحلول يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وخسرت «أمازون» نحو 13.85 في المائة حتى الآن هذا العام، بما يعادل فقدان نحو 343 مليار دولار من قيمتها السوقية، لتصبح قيمتها السوقية نحو 2.13 تريليون دولار. وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت «أمازون» عن توقعاتها لزيادة الإنفاق الرأسمالي بأكثر من 50 في المائة خلال العام الحالي.

كما شهدت شركات «إنفيديا» و«أبل» و«ألفابت» انخفاضات في قيمتها السوقية بلغت 89.67 مليار دولار و256.44 مليار دولار و87.96 مليار دولار على التوالي، منذ بداية عام 2026، لتصل قيمتها السوقية إلى 4.44 تريليون دولار، و3.76 تريليون دولار، و3.7 تريليون دولار.

ويشير هذا التراجع إلى تحول أوسع في نفسية السوق؛ حيث انتقل المستثمرون من مكافأة الطموحات الطويلة الأجل في الذكاء الاصطناعي إلى المطالبة برؤية واضحة للأرباح على المدى القريب بعد سنوات من الحماس المضاربي.

في المقابل، أضافت شركات «تي إس إم سي» و«سامسونغ إلكترونيكس» و«وول مارت» نحو 293.89 مليار دولار و272.88 مليار دولار و179.17 مليار دولار إلى قيمتها السوقية خلال الفترة نفسها، لترتفع تقييماتها إلى 1.58 تريليون دولار و817 مليار دولار و1.07 تريليون دولار على التوالي.


الدولار يستقر مع ترقب الأسواق لخفض محتمل للفائدة الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستقر مع ترقب الأسواق لخفض محتمل للفائدة الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي، الاثنين، بعد بيانات التضخم الأخيرة، التي عززت توقعات الأسواق بخفض أسعار الفائدة من قِبل «الاحتياطي الفيدرالي» لاحقاً هذا العام، في حين تراجع الين الياباني متخلياً عن بعض مكاسبه القوية التي سجلها الأسبوع الماضي عقب صدور بيانات نمو ضعيفة.

وتشير التحركات في العملات إلى انخفاض السيولة في الأسواق بسبب عطلات تمتد للولايات المتحدة، والصين، وتايوان وكوريا الجنوبية، وفق «رويترز».

وانخفض الين بنسبة 0.4 في المائة إلى 153.28 يناً للدولار الأميركي، بعد أن حقق الأسبوع الماضي أكبر ارتفاع أسبوعي له منذ نحو 15 شهراً بنسبة 3 في المائة، مدعوماً بفوز الحزب الليبرالي الديمقراطي بزعامة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات. ومع ذلك، أظهرت بيانات الاقتصاد الياباني نمواً ضعيفاً بنسبة 0.2 في المائة على أساس سنوي في الربع الأخير؛ ما يسلط الضوء على التحديات الاقتصادية التي تواجه الحكومة الجديدة.

وقال محمد الصراف، محلل العملات الأجنبية والدخل الثابت في «بنك دانسك»: «بعد الانتخابات، قد تهدأ الأوضاع السياسية قليلاً على المدى القريب، ونلاحظ أن الين أصبح أكثر حساسية للبيانات». وعقد محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، أول اجتماع ثنائي مع تاكايتشي منذ الانتخابات، حيث تبادلا «وجهات نظر عامة حول التطورات الاقتصادية والمالية» دون تقديم أي طلبات محددة بشأن السياسة النقدية.

وتتوقع السوق أن يجتمع بنك اليابان المركزي لمناقشة أسعار الفائدة في مارس (آذار)، مع احتمال رفعها بنسبة 20 في المائة وفق التقديرات، رغم أن توقعات الخبراء تشير إلى أن البنك قد ينتظر حتى يوليو (تموز) قبل تشديد سياسته النقدية مجدداً. يذكر أن «بنك اليابان» رفع سعر الفائدة الرئيسي في ديسمبر (كانون الأول) إلى أعلى مستوى له منذ 30 عاماً عند 0.75 في المائة، لكنه ما زال أقل بكثير من معظم الاقتصادات الكبرى؛ ما ساهم في ضعف أداء الين، وأدى إلى تدخلات سابقة لدعم العملة.

وتوقع محللو «غولدمان ساكس» أن يظل الين ضعيفاً وتقلبات السندات طويلة الأجل واردة إذا واصل البنك مسار التشديد التدريجي، مع توقع وصول سعر الين إلى 152 يناً للدولار خلال 12 شهراً.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن أسعار المستهلكين ارتفعت بوتيرة أقل من المتوقع في يناير (كانون الثاني)؛ ما يمنح «الاحتياطي الفيدرالي» مجالاً أوسع لتيسير السياسة النقدية هذا العام. وقال كايل رودا، كبير المحللين الماليين في «كابيتال دوت كوم»: «تتوقع الأسواق خفضاً ثالثاً لسعر الفائدة»، حيث تشير العقود الآجلة إلى تيسير بمقدار 62 نقطة أساس خلال العام، مع احتمال أن يكون الخفض التالي في يونيو (حزيران) بنسبة 80 في المائة.

وعلى صعيد العملات الأخرى، انخفض اليورو بأقل من 0.1 في المائة إلى 1.1863 دولار، في حين تراجع الجنيه الإسترليني قليلاً إلى 1.3652 دولار. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة مقابل ست عملات رئيسية، عند 96.958 بعد انخفاضه بنسبة 0.8 في المائة الأسبوع الماضي.

كما انخفض الفرنك السويسري قليلاً إلى 0.7688 مقابل الدولار بعد أن ارتفع الأسبوع الماضي بأكثر من 1 في المائة، وسط حذر المستثمرين من تدخل محتمل للبنك الوطني السويسري لكبح جماح قوة العملة. وقال محللو استراتيجيات بنك «أو سي بي سي»: «أي ارتفاع إضافي في قيمة الفرنك قد يزيد من المخاطر السلبية مقارنة بتوقعات التضخم للبنك الوطني السويسري؛ ما يشكل تحدياً لتسامحه مع ارتفاع قيمة العملة، حتى مع بقاء احتمال العودة لأسعار فائدة سلبية مرتفعاً».

أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.4 في المائة إلى 0.7096 دولار أميركي، متراجعاً قليلاً عن أعلى مستوى له في ثلاث سنوات الذي سجله الأسبوع الماضي، في حين ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.1 في المائة إلى 0.6045 دولار أميركي قبيل اجتماع بنك الاحتياطي النيوزيلندي المتوقع الأربعاء، مع توقعات عامة باستقرار أسعار الفائدة.


عراقيل متعددة أمام الهند لتوسيع استخدام الطاقة النظيفة

رجل يركب دراجة نارية بجوار الألواح الشمسية في «متنزه ولاية غوغارات للطاقة الشمسية» بالهند (رويترز)
رجل يركب دراجة نارية بجوار الألواح الشمسية في «متنزه ولاية غوغارات للطاقة الشمسية» بالهند (رويترز)
TT

عراقيل متعددة أمام الهند لتوسيع استخدام الطاقة النظيفة

رجل يركب دراجة نارية بجوار الألواح الشمسية في «متنزه ولاية غوغارات للطاقة الشمسية» بالهند (رويترز)
رجل يركب دراجة نارية بجوار الألواح الشمسية في «متنزه ولاية غوغارات للطاقة الشمسية» بالهند (رويترز)

يقول بائعون ومحللون إن جهود رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، لتسريع نشر استخدام ألواح الطاقة الشمسية على أسطح المنازل، لا تحقق الأهداف المرجوة، رغم تقديم دعم كبير لها؛ وذلك بسبب تأخر القروض ومحدودية مساندة الفكرة من شركات المرافق في ولايات البلاد.

ويشكل ذلك أحدث تحدٍّ لمساعي الهند لزيادة قدرة الطاقة النظيفة إلى نحو المثلين؛ 500 غيغاواط بحلول 2030، ويأتي في وقت تخطط فيه الحكومة للحد من طرح مناقصات جديدة خاصة بالطاقة النظيفة؛ بسبب تراكم متصاعد للمشروعات التي أُرسيت عقودها على شركات بالفعل، لكن لم تُبْنَ بعد.

وتعني تلك التحديات أن الهند ستواصل على الأرجح اعتمادها على توليد الطاقة الكهربائية بالفحم.

وأطلقت وزارة الطاقة الجديدة والمتجددة في الهند «برنامج» دعم لتركيب الألواح الشمسية على البنايات السكنية في فبراير (شباط) 2024 يغطي ما يصل إلى 40 في المائة من التكلفة.

لكن بيانات على موقع «البرنامج» الإلكتروني عبر الإنترنت تظهر أن عدد البنايات السكنية التي ركبتها، البالغ 2.36 مليون، يقل بكثير عن هدف الوزارة الذي يبلغ 4 ملايين بحلول مارس (آذار) المقبل.

وقالت شريا جاي كبيرة محللي الطاقة لدى «كلايمت تريندز» للأبحاث في نيودلهي: «تردد البنوك في الإقراض وتردد الولايات في الترويج لتلك البرامج قد يعرقل جهود الهند في التحول بعيداً عن الفحم».

وتظهر بيانات حكومية عن «البرنامج» أن نحو 3 من كل 5 طلبات لتركيب أنظمة الطاقة الشمسية على أسطح المنازل المقدمة على موقع «البرنامج» الإلكتروني، لم يوافَق عليها بعد، بينما رُفض نحو 7 في المائة منها.

وأشارت وزارة الطاقة المتجددة، وفقاً لـ«رويترز»، إلى تسريع وتيرة عمليات التركيب التي استفاد منها أكثر من 3 ملايين أسرة، وقالت إن «البرنامج» يمكّن شركات المرافق المملوكة للدولة من تقليل مدفوعات الدعم للحفاظ على توازن في دفع فواتير الكهرباء من البنايات السكنية.

وأضاف البيان: «يختلف معدل رفض القروض بين الولايات».

وفي إطار «البرنامج»، يتقدم المستهلكون بطلباتهم/ ويختارون بائعاً يتولى الإجراءات الورقية ويرتب التمويل المصرفي لتركيب الألواح الشمسية. وبعد الموافقة على القرض والتركيب، يقدم البائع إثباتاً، وبعد ذلك يودَع الدعم الحكومي في حساب البنك.

تأخيرات من البنوك

ترفض بنوكٌ القروض أو تؤخرها لأسباب كثيرة؛ منها نقص الوثائق التي يقولون إنها ضرورية لحماية الأموال العامة.

وقال مسؤول رفيع المستوى في بنك حكومي كبير: «نعمل مع الحكومة للضغط من أجل وضع معايير للتوثيق؛ لأن ذلك ضروري لتجنب القروض المتعثرة. حالياً؛ إذا تعثر سداد القروض، فإنه يمكن للبنوك سحب هذه الألواح، لكن ماذا سنفعل بها؟».

ويقول بائع لألواح الطاقة الشمسية في ولاية أوديشا بشرق الهند إن الطلبات تُرفض عادة لأسباب منها أن العميل لم يسدد فواتير الكهرباء، أو لأن سجلات الأراضي لا تزال باسم أقارب متوفين.

وينفي سكان ما يقال عن تخلفهم عن السداد، ويرجعون ذلك إلى أخطاء إدارية حدثت بعد تغيير ملكية المرافق قبل عقود.

ولا تروج أيضاً شركات المرافق المملوكة للدولة للطاقة الشمسية على أسطح المنازل بما يكفي؛ لأنها قلقة من خسارة الإيرادات مع تحول المبيعات بعيداً عن شبكة الكهرباء الرئيسية.

وقال نيتيش شانبوغ، المحلل لدى «ريستاد إنيرجي»: «يرتفع عادة استهلاك الكهرباء لدى الأسر الأعلى ثراء، وكذلك الرسوم، كما (يسهل) الوصول إلى أسطح (منازلهم). وعندما يتحولون عن الشبكة، فإن ذلك يترك عبئاً مالياً أكبر».