صفقات اللحظة الأخيرة أمل كريستال بالاس وهال وساوثهامبتون وليستر للنجاة

بدءًا من ميليفويفيتش ووصولاً إلى رانوكيا... هل تحسم الانتقالات الشتوية مصير فرق تحارب لتفادي الهبوط؟

المالي واج إلى ليستر سيتي
المالي واج إلى ليستر سيتي
TT

صفقات اللحظة الأخيرة أمل كريستال بالاس وهال وساوثهامبتون وليستر للنجاة

المالي واج إلى ليستر سيتي
المالي واج إلى ليستر سيتي

بدءًا من الصربي لوكا ميليفويفيتش ووصولا إلى الإيطالي أندريا رانوكيا، قد تلعب الصفقات التي عقدت في 31 يناير (كانون الثاني)، اليوم الأخير لفترة الانتقالات الشتوية، دورا كبيرا في تحديد مصير الفرق التي انضموا إليها في الدوري الإنجليزي الممتاز، خلال المباريات المتبقية من الموسم. وهنا نستعرض أهم الصفقات التي تم التعاقد معها.
1- لوكا ميليفويفيتش: كريستال بالاس
تعاقد كريستال بالاس مع اللاعب الصربي البالغ من العمر 25 عاما من نادي أولمبياكوس اليوناني، مقابل 12 مليون جنيه إسترليني، من أجل زيادة القوة الدفاعية لخط وسط الفريق. ورغم ذلك، فإن ميليفويفيتش يمتلك قدرات هجومية رائعة، ويكفي أن نعرف أنه سجل 6 أهداف خلال 17 مباراة مع بطل الدوري اليوناني خلال الموسم الجاري.
كان ميليفويفيتش محط أنظار كثير من الأندية في صربيا منذ صغره، لكن روبرت بروزينيكي نجح في تأمين صفقة انتقاله لنادي رد ستار بلغراد الصربي، قبل أن ينتقل لليونان بعد موسم مع نادي أندرلخت البلجيكي.
وعندما انتقل المدير الفني البرتغالي فيتور بيريرا من أولمبياكوس لتولي تدريب نادي فناربغشه التركي عام 2015، حاول اصطحاب ميليفويفيتش معه، لكن أولمبياكوس رفض انتقال قائده وأحد الأعمدة الأساسية والأسباب الرئيسية في الفوز بالدوري اليوناني إلى تركيا، في مقابل مادي لا يتناسب مع قدرات وإمكانات اللاعب، قبل أن يقدم كريستال بالاس السعر المناسب ويحصل على خدمات نجم خط الوسط المدافع.
ليس صعبا أن نعرف ما يريده سام ألارديس المدير الفني لنادي كريستال بالاس من أي مدافع يتعاقد معه، لكن بالإضافة إلى القوة والالتزام التي يتمتع بهما ميليفويفيتش يأمل كريستال بالاس في أن يساهم النجم الصربي في تنظيم خط وسط الفريق، ويكون بمثابة القائد في الجانب الدفاعي. وعلى الجانب الآخر، يشعر أولمبياكوس بأنه قد فقد أفضل لاعبيه.
2- كاميل جروسكي: هال سيتي
وصل الجناح البولندي للعب في الدوري الإنجليزي وهو في الثامنة والعشرين من عمره، بعدما قضى عقدا من الزمان في أندية متواضعة نسبيا في كل من بولندا وسويسرا وتركيا وفرنسا، لكن الشيء المؤكد هو أن هال سيتي قد تعاقد مع لاعب أساسي في منتخب بلاده.
شارك جروسكي مع منتخب بلاده لأول مرة عام 2008 ولعب حتى الآن 50 مباراة دولية، بما في ذلك المباريات الخمس التي خاضها منتخب بولندا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2016، قبل خروجه من الدور ربع النهائي أمام البرتغال.
ويتمتع جروسكي بسرعة استثنائية، ويصنف في بولندا جنبا إلى جنب مع ياكوب بواشتشيكوفسكي على أنهما أفضل مهاجمين بعد المهاجم الأول لمنتخب بولندا روبرت ليفاندوفسكي.
لا يستطيع أي شخص أن يجزم بما إذا كان جروسكي سيكون البديل المناسب والكفء لنجم الفريق روبرت سنودغراس الذي انتقل لوستهام يونايتد. ورغم أن جروسكي يتميز بالقوة والسرعة فإنه لا يجيد اللعب في أكثر من مركز ولا يسجل كثيرا، كما أن تعاقد هال سيتي مع المهاجم لازار ماركوفيتش على سبيل الإعارة، قد يجعل النادي يستعين بخدمات جروسكي في وسط الملعب بصورة أكبر.
وكانت تقارير كثيرة قد ربطت اللاعب بالانتقال لنادي إيفرتون، لكن نادي بيرنلي كاد أن يحصل على خدماته وأجرى له الكشف الطبي في مقر النادي الموسم الماضي، لكن نادي رين الفرنسي الذي كان يلعب له جروسكي أعلن فجأة رفع قيمة الصفقة عن السبعة ملايين جنيه إسترليني التي اتفق عليها الناديان، ولذا فشلت الصفقة ليحل في هال بنهاية المطاف.
3- مانولو غابياديني: ساوثهامبتون
نجح ساوثهامبتون في ضم المهاجم الإيطالي مانولو غابياديني من نادي نابولي مقابل 14 مليون جنيه إسترليني، قد تصل إلى 17 مليون جنيه إسترليني بسبب بنود إضافية في العقد الذي يمتد لمدة 4 مواسم ونصف. ولن يكون النجم الإيطالي بديلا لتشارلي أوستن المصاب فحسب، لكنه سيكون لاعبا محوريا في الفريق خلال السنوات المقبلة.
قد يتساءل البعض عن السبب الذي يجعل لاعب بهذه القدرات والإمكانات لا يشارك بصفة أساسية مع نابولي في الآونة الأخيرة، رغم أنه أحرز 16 هدفا في 56 مباراة بقميص الفريق الإيطالي!. وللإجابة على هذا السؤال يجب أن نعرف أن رفائيل بينيتيز هو الذي تعاقد مع اللاعب قبل رحيله بفترة قصيرة عن نابولي لتولي تدريب نادي ريال مدريد الإسباني، قبل أن يأتي ماوريسيو ساري لقيادة الفريق الإيطالي، ويخرج غابياديني، 25 عاما، من حساباته بصفة أساسية، حتى بعد رحيل الهداف غونزالو هيغواين عن النادي إلى يوفنتوس.
وبعد التعاقد مع غابياديني الذي شارك مع منتخب إيطاليا في 6 مباريات دولية، سيكون لدى ساوثهامبتون كثير من الخيارات الهجومية المتمثلة في كل من جاي رودريغيز وشان لونغ وناثان ريدموند (وإن كان من المتوقع التخلي عن خدمات أي منهم على سبيل الإعارة أو حتى البيع النهائي)، بالإضافة إلى عودة أوستن قبل نهاية الموسم.
ومن المتوقع أن يعتمد المدير الفني لساوثهامبتون كلود بويل على غابياديني كبديل في البداية، لا سيما أن المهاجم الإيطالي قد اعتاد على المشاركة بديلاً مع نابولي ولم يشارك لمدة 90 دقيقة كاملة سوى مرة واحدة خلال الموسم الحالي. ووافق غابياديني على الانتقال إلى ساوثهامبتون بعد استشارة مواطنه غراتسيانو بيليه، الذي سبق وأن لعب للفريق الإنجليزي لمدة موسمين قبل انتقاله إلى الصين.
4- مولا واج: ليستر سيتي
لا يعني تعاقد ليستر سيتي مع المدافع مولا واج أنه سيتخلى قريبا عن أي من ويس مورغان أو روبرت هوث؛ لأن النادي قد تعاقد مع اللاعب الدولي المالي المولود في فرنسا على سبيل الإعارة من أودينيزي الإيطالي، من أجل أن يكون بديلا لهما، ولا يتوقع أن يشارك كثيرا في البداية، نظرا لأنه لم يشارك سوى في 5 مباريات فقط مع أودينيزي في الدوري الإيطالي هذا الموسم.
وقد عاد واج للتو من كأس الأمم الأفريقية التي ودعتها مالي من مرحلة المجموعات، لكن مسيرة اللاعب مع الأندية لم تكن موفقة منذ رحيله إلى نادي غرناطة قادما من نادي كاين الفرنسي، الذي لعب له إلى جانب نوغولو كانتي عام 2014. ولم يشارك اللاعب المالي في أي مباراة مع غرناطة، الذي أعاره إلى أودينيزي الإيطالي الذي لعب له 37 مباراة خلال 3 سنوات.
ورغم أن موقف ليستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز يزداد سوءا من أسبوع لآخر، فإنه ليس في حاجة ملحة لخدمات واج. لكن المدير الفني لليستر سيتي كلاوديو رانييري يشعر بأنه في حاجة لبدلاء للاعبيه الأساسيين في خط الدفاع، حتى يتمكن من إراحتهم من آن لآخر. ويجب الإشارة أيضا إلى أن مدافعي ليستر سيتي الأساسيين لديهم خبرات كثيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي الخبرات التي يفتقدها واج بكل تأكيد.
قد يعتمد ليستر سيتي على اللاعب المالي البالغ من العمر 25 عاما لبعض الدقائق في الأسابيع القليلة المقبلة، قبل أن يبدأ في التشكيلة الأساسية.
5- أندريا رانوكيا: هال سيتي
تعاقد هال سيتي مع المدافع الايطالي أندريا رانوكيا، الذي شارك في 21 مباراة دولية مع منتخب إيطاليا، في صفقة مثيرة للجدل. ورغم أن رانوكيا قد حمل شارة قيادة نادي إنتر ميلان الإيطالي لفترة وجيزة عقب اعتزال خافيير زانيتي، فإنه سرعان ما فقد مكانه الأساسي في تشكيلة الفريق، كما فقد شارة القيادة بعد عودة روبرتو مانشيني لتولي القيادة الفنية للإنتر. وقضى رانوكيا العام الأخير مع جنوا وسمبدوريا على سبيل الإعارة.
ولعل الشيء الجيد بالنسبة لهال سيتي يكمن في أن رانوكيا يجيد ألعاب الهواء بشكل رائع، حتى وإن أصبح بطيئا بعض الشيء بعدما بلغ الثامنة والعشرين من عمره. وقد ضخمت وسائل التواصل الاجتماعي الأخطاء التي ارتكبها اللاعب في إنتر ميلان، لكن المدير الفني الحالي لتشيلسي الإنجليزي أنطونيو كونتي لا يزال معجبا بقدرات اللاعب، وكان دائما ما يثق به في المنتخب الإيطالي.
وإذا نظرنا إلى الجانب المشرق في الصفقة سنجد أن رانوكيا سيضيف القوة والقيادة لخط دفاع هال سيتي الذي تحسن كثيرا تحت قيادة ماركو سيلفا. وشارك رانوكيا للمرة الأولى مع هال سيتي في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» الأسبوع الماضي، ثم في الانتصار الكبير على ليفربول 2 – صفر، أول من أمس، وسيتحمل مسؤولية قيادة خط الدفاع، وإن كان هال سيتي يحتاج في الأساس إلى تحسين أدائه الهجومي وإحراز الأهداف وجمع النقاط حتى يتمكن من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!