طهران ترد على العقوبات الأميركية بمناورات جوية

ترمب يدرس تفتيش مواقع عسكرية إيرانية... والحرس الثوري يهدد بهجوم صاروخي

قوات الحرس الثوري تجرب صاروخًا قصير المدى خلال مناورات جوية جرت في محافظة سمنان أمس (تسنيم)
قوات الحرس الثوري تجرب صاروخًا قصير المدى خلال مناورات جوية جرت في محافظة سمنان أمس (تسنيم)
TT

طهران ترد على العقوبات الأميركية بمناورات جوية

قوات الحرس الثوري تجرب صاروخًا قصير المدى خلال مناورات جوية جرت في محافظة سمنان أمس (تسنيم)
قوات الحرس الثوري تجرب صاروخًا قصير المدى خلال مناورات جوية جرت في محافظة سمنان أمس (تسنيم)

اتخذ الحرس الثوري الإيراني خطوات تصعيدية أمس بتدشين مناورات «جوية» شملت أنظمة رادار وصواريخ، غداة فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على طهران لاختبارها صاروخًا باليستيًا، وعلى هامش ذلك توعد قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري الرد بهجوم صاروخي على أميركا إن بادرت بمهاجمة إيران. وفي المقابل، اعتبر وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أن إيران «أكبر دولة راعية للإرهاب»، مشيرًا إلى أنه لا يرى ضرورة حاليًا لتعزيز عدد الجنود الأميركيين في الشرق الأوسط، وبموازاة ذلك، كشفت مصادر مطلعة أن إدارة ترمب تبحث خيارات لإجراءات رقابية أكثر صرامة مع إيران في الاتفاق النووي بما يشمل دخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مواقع عسكرية.
وهدد قائد قوات «جو الفضاء» المسؤولة عن البرنامج الصاروخي الإيراني، اللواء أمير علي حاجي زادة، «الخصوم»، وقال إن الصواريخ «ستنهال على رؤوسهم إن ارتكبوا أخطاء». وفي الإطار نفسه، علق حاجي زادة على العقوبات التي استهدفت البرنامج الصاروخي، في حين تفاخر بـ«القدرات العسكرية العالية» لبلاده. وأشار إلى أن البرنامجين النووي والصاروخي «ذريعة الأعداء لمواجهة الشعب الإيراني». في الوقت نفسه، قلل حاجي زادة من أهمية العقوبات الأميركية على البرنامج الصاروخي الإيراني، واصفًا العقوبات بالهشة.
في هذا الصدد، قال بيان للحرس الثوري نشره عبر موقعه الرسمي «سباه نيوز» أمس إن الهدف من المناورات «عرض قوة الثورة الإيرانية وإذلال العقوبات والتهديدات» الأميركية، وأطلق الحرس الثوري تسمية «المدافعين عن حرم الولاية»، وهي التسمية التي تطلقها إيران على قتلاها المشاركين في سوريا.
ونقل «سباه نيوز» عن حاجي زادة أن إيران وصلت إلى اكتفاء ذاتي في إنتاج طائرات من دون طيار وصواريخ «أرض - أرض»، كما كشف عن تجريب أنظمة رادار تلاحق صواريخ أطلقتها مقاتلات سوخوي، فضلاً عن متابعة صواريخ كروز.
على الصعيد ذاته، قال نائب قائد الجيش أحمد رضا بوردستان، إن «الطاقة الدفاعية والقدرة الهجومية وجاهزية القوات العسكرية ستندم أميركا أو أي خصم في حال مهاجمة إيران»، مضيفًا أن «التهديدات الأميركية ليست بالجديدة»، وفق ما أوردت عنه وكالة «إيسنا».
وأفادت صحيفة «دي فيلت» الألمانية، الخميس، نقلاً عن مصادر مخابراتية، بأن إيران اختبرت صاروخ كروز يسمى «سومار» قادرًا على حمل أسلحة نووية، بالإضافة إلى تجربة إطلاق صاروخ باليستي متوسط المدى، يوم الأحد.
ولم يصدر بعد أي تعليق على التقرير من وكالة المخابرات الألمانية (بي إن دي)، أو من السلطات الإيرانية. وأضافت أنه يعتقد أن الصاروخ قادر على حمل أسلحة نووية، ويمكن أن يتراوح مداه بين ألفي و3 آلاف كيلومتر.
وبحسب البيان، فإن المناورات تشهد اختبار أنظمة الرادار والصواريخ والقيادة والتحكم والحرب الإلكترونية في مناورات تمتد على مسافة 35 ألف كيلومتر مربع في محافظة سمنان، حيث أجرت إيران الأسبوع الماضي تجربة صاروخ «خرمشهر» الباليستي، مما استدعى احتجاجًا شديد اللهجة من الإدارة الأميركية وأعضاء في مجلس الأمن من الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران.
يشار إلى أن إيران أجرت تدريبًا مماثلاً في ديسمبر (كانون الأول) لاستعراض أنظمتها الدفاعية بما في ذلك أنظمة رادار ووحدات دفاع مضادة للصواريخ وصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى. وأكدت طهران على دفعتين أنها أجرت تجربة إطلاق صاروخ باليستي جديد تكللت بنجاح، لكنها قالت إن الاختبار لم ينتهك اتفاقها النووي مع القوى العالمية أو قرار مجلس الأمن الدولي 2231.
ويمنع القرار 2231 إيران من اختبار وتطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية أو يمكن تطويرها لاحقًا للاستخدام في أسلحة غير تقليدية، لكن القوات العسكرية الإيرانية اعتبرت القرار الذي وافقت عليه الحكومة الإيرانية غير ملزم لها في «الخطط الدفاعية».
وأجرت إيران اختبارات على عدة صواريخ باليستية منذ إبرام الاتفاق النووي في 2015، لكن الاختبار الأخير كان الأول منذ دخول ترمب البيت الأبيض.
تزامن ذلك مع رسائل أميركية أطلقها أمس وزير الدفاع جيمس ماتيس من طوكيو وصف فيها إيران بأنها «أكبر دولة راعية للإرهاب»، مضيفًا أنه «ليس من الجيد نكران ذلك، وليس من الجيد غض النظر عنه، وفي الوقت نفسه لا أرى أي ضرورة لزيادة عدد قواتنا في الشرق الأوسط في الوقت الحالي»، وفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس الماضي، إن كل الخيارات «مطروحة على الطاولة» فيما يتعلق بالرد على تجربة الصاروخ الباليستي الإيرانية، مؤكدًا أن «إيران تسلمت تحذيرًا رسميًا».
وفرضت الخزانة الأميركية، أول من أمس، عقوبات ضد 25 شخصًا وكيانًا يشتبه في تقديمهم الدعم اللوجيستي أو المادي لبرنامج الصواريخ الباليستي الإيراني. وكانت العقوبات في سياق ضغوط مارستها إدارة ترمب على طهران بسبب تجربتها الصاروخية الباليستية الأخيرة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد استبق إعلان العقوبات بتغريدة عبر شبكة «تويتر» اتهم إيران بأنها «تلعب بالنار»، بعد أن اعتبرت طهران تحذيراته بشأن تجربة الصاروخ الباليستي «استفزازية ولا أساس لها».
ومن جهته، قال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان علاء الدين بروجردي إن العقوبات «تخرق الاتفاق النووي»، معتبرًا إياها «ردة فعل غاضبة من الإدارة الأميركية بسبب إخفاقها في سوريا والعراق بسبب الحضور الاستشاري الإيراني». وتوعد بروجردي أميركا وبريطانيا بمواجهة «حازمة» و«التصدي لسياساتهما» في المنطقة.
بدورها، قالت صحيفة «كيهان» الرسمية، في افتتاحية عددها الصادر أمس، إن التحذير الأميركي الرسمي يظهر أن فريق ترمب يجري اختبارًا لطهران، وأن العقوبات جاءت في سياق الاختبار. وتابعت الصحيفة أن المواقف الإيرانية تجاه فترة الاختبار ستحدد السياسة الأميركية المقبلة تجاه طهران.
وعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا طارئًا الثلاثاء، وأوصى بمناقشة التجربة الصاروخية الإيرانية على مستوى اللجان. ووصفت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي الاختبار بأنه «غير مقبول».
في غضون ذلك، أفادت وكالة «رويترز» نقلاً عن مصدرين مطلعين بأن إدارة ترمب تبحث خيارات تشمل الإصرار على تطبيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإجراءات رقابية أكثر صرامة مع إيران بما يشمل مطالبتها بدخول مواقع عسكرية.
وأوضح مصدر مطلع على الأمر أن «الفكرة الأساسية هي منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذنًا بالدخول»، لكنه أقر بأن حصول الإدارة الأميركية على تأييد الدول الأخرى في مجلس محافظي الوكالة البالغ عددها 34 دولة لتفتيش مواقع عسكرية سيكون صعبًا.
وبحسب المصدرين، فإن الولايات المتحدة ستسعى أيضًا إلى إلغاء بنود من الاتفاق تسمح بانتهاء بعض القيود على برنامج إيران النووي خلال 10 سنوات، وهو جزء يقول بعض منتقدي الاتفاق إنه أكبر عيب فيه.
وصرح أحد المصدرين بأن الإدارة الأميركية قد تضغط على وكالة الطاقة الذرية علاوة على ذلك لإبلاغ المزيد من المعلومات بشأن انصياع إيران للاتفاق النووي، مشيرًا إلى أن الوكالة قلصت من رفع تقارير عن بعض البيانات مثل كمية اليورانيوم منخفض التخصيب الذي تخزنه إيران.
تعد هذه هي المرة الأولى التي يكشف فيها تقرير دولي عن الخيارات المطروحة على طاولة الرئيس الأميركي بعدما توعد خلال حملته الانتخابية بإعادة التفاوض مع إيران للوصول إلى اتفاق أفضل.
ويشار إلى أن دخول فريق مفتشي الوكالة الدولية إلى قاعدة «بارشين» كان من ضمن آخر الإجراءات التي وافق عليها الحرس الثوري قبل أيام من دخول الاتفاق حيز التنفيذ، وكان فريق من المفتشين الدوليين، وعلى رأسهم مدير الوكالة الدولية، أخذوا عينات من الموقع تمهيدًا للتحقق من الأبعاد العسكرية في البرنامج النووي الإيراني بعد إصرار الحرس الثوري على منع دخول المواقع العسكرية.
وبحسب التقرير، فإن الإدارة الأميركية تبحث أيضًا وفقًا لأحد المصدرين السعي لتشديد القواعد التي تتبعها (مجموعة عمل التوريدات)، وهي لجنة تم تشكيلها وفقًا للاتفاق لفرض قيود على حصول إيران على تصديق على استيراد تكنولوجيا ومواد حساسة يمكن استخدامها في أغراض نووية.
وذكر مصدر أن هناك مخاوف من أن تكون إدارة أوباما أبدت تساهلاً أكبر مما ينبغي عندما وافقت على صفقات اشترت إيران بموجبها مواد متعلقة ببرامج نووية شملت 116 طنًا متريًا من اليورانيوم الطبيعي لا يبدو أن طهران كانت بحاجة إليها.
ومن المرجح أن تكون مهمة إقناع الولايات المتحدة لشركائها في الاتفاق النووي (وهم بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا وألمانيا) بالاشتراك في مثل ذلك التفاوض شديدة الصعوبة، ناهيك بإقناع الإيرانيين أنفسهم.
لكن مصدرًا في مجموعة الخمسة زائد واحد المشاركة للولايات المتحدة في الاتفاق، قال إن «الأمر يبدو بعيد المنال».
وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانتشي أمس في تصريح لوكالة «إيسنا» إن الدول الأوروبية أعلنت بصراحة أنها تعارض فكرة إعادة التفاوض حول الاتفاق النووي. وتابع عضو الفريق المفاوض النووي أن إيران جاهزة لكل السيناريوهات «سواء جرى تطبيق الاتفاق النووي أو لم يتم تطبيقه»، نافيًا أن تكون إيران طلبت وساطة أوروبية بينها وبين إدارة ترمب حول الاتفاق النووي.



سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
TT

سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)

أعلنت السلطات السويسرية إغلاق سفارتها في طهران مؤقتا بسبب «تزايد المخاطر الأمنية».

وتتولى سويسرا منذ عقود أيضا تمثيل المصالح الأميركية في إيران. وقالت السفارة الأميركية في برن في بيان، إن الحكومة الأميركية «تحترم قرار الحكومة السويسرية" وهي «ممتنة بشدة لتفاني السفارة وموظفيها».

وأضاف البيان أن عملهم «لا يزال أساسيا لحماية المصالح الأميركية ودعم المواطنين الأميركيين».

وأوضحت الحكومة السويسرية أنها ستواصل، بالتشاور مع الدول المعنية، «الحفاظ على قناة اتصال مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران».

وغادر السفير السويسري في طهران وخمسة من الموظفين إيران برا يوم الأربعاء، وبحسب الحكومة السويسرية «سيعودون إلى طهران بمجرد أن يسمح الوضع بذلك».

وكانت الحكومة السويسرية ذكرت قبل نحو أسبوع أن السفارة تضم ستة موظفين سويسريين و18 موظفا محليا.

وكان أربعة مواطنين سويسريين قد غادروا البلاد بالفعل في الثالث من مارس (آذار).

وتعمل سويسرا كقوة راعية للمصالح الأميركية في إيران، إذ تمثل مصالح الولايات المتحدة هناك منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.

وفي هذا الدور، تنقل الرسائل بين البلدين وتساعد المواطنين الأميركيين عند الضرورة.


مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تصاعدت المواجهة في مضيق هرمز مع تعرض 3 بواخر شحن تجارية على الأقل لهجمات، في وقت تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوفير حماية للملاحة في الممر الحيوي.

وأصيبت سفينة الشحن السائبة «مايوري ناري»، التي ترفع علم تايلاند، بمقذوفين خلال عبورها المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وإجلاء طاقمها، مع فقدان 3 بحارة. كما تعرضت ناقلة ترفع علم اليابان لأضرار طفيفة في هيكلها نتيجة مقذوف مجهول، بينما أصيبت سفينة الشحن «ستار جوينيث» التي ترفع علم جزر مارشال بأضرار بعد ضربة مماثلة شمال غربي دبي، من دون إصابات في الطاقم.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «ستضمن مستوى كبيراً من الأمان» للسفن العابرة للمضيق، مؤكداً أن ذلك «سيحدث سريعاً». وحذّرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المدنيين في إيران من الاقتراب من الموانئ التي تستخدمها البحرية الإيرانية، مشيرة إلى أن استخدام منشآت مدنية لأغراض عسكرية يجعلها أهدافاً محتملة.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز «في أسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن أمن الممرات الحيوية لا يحتمل التأجيل.

في المقابل، هدّد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، باستهداف موانئ في المنطقة إذا تعرضت الموانئ الإيرانية لهجمات. وقال متحدث باسم العمليات الإيرانية إن العالم يجب أن يستعد لارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، مؤكداً أن طهران لن تسمح بمرور «لتر واحد من النفط» عبر هرمز.

وأفادت تقارير بمقتل عدد من عناصر الأمن و«الباسيج» في هجوم بطائرات مسيّرة، استهدف نقاط تفتيش في طهران، بالتزامن مع تشييع آلاف الإيرانيين قادة عسكريين بارزين قتلوا في الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية.

وتزايد الحديث عن وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، وسط تقارير عن إصابته في القدم والوجه خلال الضربة الأولى للحرب.


هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

استهدفت طائرات مسيّرة أحياء عدة في طهران مساء اليوم الأربعاء، ما أسفر عن مقتل عناصر في قوات الأمن، وفق ما أفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية التي نسبت الهجمات إلى إسرائيل.

وأوردت الوكالة أن هذه الطائرات المسيّرة حلّقت فوق أحياء عدة في جنوب طهران، بالإضافة إلى الجزء الشمالي من العاصمة الإيرانية.

وأفادت «فارس» بمقتل «عدد من عناصر قوات الأمن وقوات الباسيج (المتطوعين التابعين للحرس الثوري) المتمركزين عند نقاط التفتيش».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ عن هجمات بطائرات مسيّرة في أجواء العاصمة الإيرانية منذ بدء الحرب قبل 12 يوماً مع الغارات الجوية الإسرائيلية والأميركية على طهران.

وسمع مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في شمال المدينة صوت طائرة مسيّرة تحلق فوق المنطقة بصوت عالٍ.

كما سُمع دوي انفجارات عدة، كان أحدها أكثر حدة من غيره.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه الانفجارات مرتبطة بنظام الدفاع الجوي أو بضربات جوية.

وفي السياق نفسه، وجّه مستشار عسكري رفيع المستوى لدى المرشد مجتبى خامنئي انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي اليوم في خضم الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال يحيى رحيم صفوي إن «ترمب هو الرئيس الأميركي الأكثر فساداً وغباء. إنه الشيطان بذاته».

كما جدّد تهديدات إيران بالقضاء على إسرائيل التي تحارب الجمهورية الإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة.

وتابع: «في منطقة الشرق الأوسط، لا يمكن لإسرائيل وإيران أن تتواجدا معاً»، مضيفاً: «إيران هي التي ستبقى، وسيُقضى على الكيان الصهيوني».