«اللوفر» يعيد فتح أبوابه... وتفاصيل جديدة عن المهاجم

متحف اللوفر في باريس يفتح أبوابه للسائحين غداة الهجوم الإرهابي (أ.ب)
متحف اللوفر في باريس يفتح أبوابه للسائحين غداة الهجوم الإرهابي (أ.ب)
TT

«اللوفر» يعيد فتح أبوابه... وتفاصيل جديدة عن المهاجم

متحف اللوفر في باريس يفتح أبوابه للسائحين غداة الهجوم الإرهابي (أ.ب)
متحف اللوفر في باريس يفتح أبوابه للسائحين غداة الهجوم الإرهابي (أ.ب)

فتح متحف «اللوفر» في باريس أبوابه أمام السائحين مجددًا، غداة الاعتداء بساطور ضد دورية للجيش، فيما أكد مصدر قريب من التحقيق أن حياة المهاجم، وهو مصري يدعى عبد الله رضا رفاعي الحماحمي، «لم تعد في خطر»، وذلك بعد تلقيه خمس رصاصات على أثر الهجوم.
ويسير عناصر من الشرطة مسلحين برشاشات دوريات بين السياح قبل مدخل المتحف نفسه حيث يخضع هؤلاء للتفتيش. كما أعادت متاجر المركز التجاري، المغلقة منذ ظهر الجمعة، فتح أبوابها أيضًا.
ووقع الاعتداء نحو الساعة التاسعة بتوقيت غرينتش، أمس (الجمعة)، عند مدخل اللوفر قرب المكان الذي يتم فيه تفتيش حقائب الداخلين إلى المتحف.
وتقدم المهاجم من دورية تضم أربعة جنود، وهو يرتدي قميصًا أسود اللون ومسلحًا بساطورين يبلغ طول الواحد نحو 40 سنتيمترًا، وهاجمهم وهو يصرخ: «الله أكبر»، فأصاب أحد الجنود في رأسه، ثم أسرع نحو الثاني الذي وقع أرضًا، وتلقى ضربات من الساطور، بينما أصيب المهاجم في البطن ولا يزال في المستشفى.
وطلبت السلطات من نحو ألف شخص كانوا داخل المتحف البقاء حيث هم حتى زوال الخطر. وقام خبراء المتفجرات بفحص حقيبتي ظهر كانتا مع المهاجم، فتم العثور على ساطور آخر وعلى عبوات طلاء.
ورجحت التحقيقات الفرنسية أن المهاجم، وعمره 29 عامًا، يحمل الجنسية المصرية ويقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقدم طلبًا للحصول على تأشيرة سياحية إلى فرنسا في 30 أكتوبر (تشرين الأول) 2016، ووصل إلى مطار شارل ديغول بالعاصمة باريس قادمًا من دبي في 26 يناير (كانون الثاني) الماضي.
وأضافت أن الجندي الذي وقع أرضًا «أطلق النار للمرة الأولى نحو القسم السفلي من بطن المهاجم الذي لم يتوقف، مما دفع الجندي إلى إطلاق النار ثلاث مرات إضافية. عندها هوى المهاجم أرضًا مصابا بجروح خطرة».
وعثرت السلطات الفرنسية على جواز سفره إثر مداهمة الشقة التي استأجرها في الدائرة الثامنة من باريس قرب الشانزلزيه.
واستأجر المهاجم في 27 يناير، سيارة، حتى الخامس من فبراير (شباط) من وكالة تأجير، عثر عليها مساء الجمعة في الدائرة الثامنة.
وفي اليوم التالي، عند نحو الساعة 17:31، اشترى ساطورين عسكريين بطول 40 سنتيمترا بمبلغ 680 يورو، من متجر للأسلحة قرب ساحة الباستيل.
كما عثر المحققون داخل المنزل الذي كان يستأجره، على مبلغ 965 يورو، وفاتورة شراء الساطورين، بالإضافة إلى عدد من بطاقات الدفع المسبق وملابس تكفي لأسبوع تقريبًا، فضلاً عن جواز سفر مصري عليه تأشيرتان سعودية وتركية في عامي 2015 و2016.
وفتحت النيابة العامة التابعة لجهاز مكافحة الإرهاب في باريس تحقيقا بـ«الشروع في عمليات قتل خطيرة على صلة بمنظمة إرهابية ومجموعة تآمر إرهابية إجرامية».
وأوضح النائب العام فرنسوا مولان أن «التحقيقات مستمرة (...) لتحديد مسار ودوافع المهاجم، لا سيما اكتشاف ما إذا كان تصرف بمفرده، بشكل عفوي، أو بناء على تعليمات».
وفي السياق نفسه، يُشتبه في أن يكون منفذ الهجوم ضد عسكريين الجمعة في باريس قد كتب تغريدات على موقع «تويتر» قبل الهجوم، مشيرًا خصوصا إلى تنظيم داعش و«إخوة مجاهدين في سوريا وكل بقاع الأرض»، بحسب ما أفادت به مصادر قريبة من التحقيق لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأشار أحد تلك المصادر إلى أن التغريدات مصدرها «حساب على (تويتر) يمكن أن يكون صاحبه منفذ الهجوم»، من دون أن يتمكن المحققون من التأكيد رسميًا في هذه المرحلة.
والحساب الذي يحمل اسم عبد الله الحماحمي، يتضمن تغريدات عديدة بالعربية نشرت الجمعة، قبيل دقائق من الهجوم.
ويذكر صاحب الحساب قيامه برحلة من دبي إلى باريس في 26 يناير، ما يتطابق مع الرحلة التي قام بها المشتبه به.
ولا تزال دوافع المهاجم مجهولة، لكن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قال إن الاعتداء «له طابع إرهابي بالتأكيد»، مضيفا أن التهديد بحصول أعمال إرهابية «يبقى قائمًا»، وعلى فرنسا أن تواصل «التصدي له».
وأضاف هولاند الذي يشارك في قمة للاتحاد الأوروبي في فاليتا: «التهديد قائم ومستمر وعلينا التصدي له»، وأشاد بـ«شجاعة وتصميم» العسكريين الذين تصدوا للمهاجم.
وفي مصر، نفى والد المشتبه في تصريحات إعلامية، ضلوع ولده في الهجوم الإرهابي على متحف «اللوفر»، مشيرا إلى أنه كان في باريس في مهمة عمل ولم يظهر أي علامات على التطرف.
وطلب الأب الاطمئنان على صحة ابنه الذي قال إنه كان يقيم في فندق بحسب مكالمة بينهما قبل أيام، وليس في شقة كما تقول التحقيقات.
وفرضت حالة طوارئ في فرنسا منذ اعتداءات نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 التي أوقعت 130 قتيلاً في باريس. وتشمل دوريات العسكريين شوارع العاصمة والمواقع السياحية. وتعيش البلاد في حالة خوف وترقب من وقوع اعتداءات جديدة رغم تعزيز الانتشار الأمني.
ويهدد تنظيم داعش المتطرف الذي يتراجع ميدانيا في سوريا والعراق، فرنسا بانتظام بالرد على مشاركتها في التحالف الدولي الذي يقصف مواقعه في هذين البلدين.
وشهدت فرنسا عامين 2015 و2016 سلسلة من الاعتداءات غير المسبوقة التي تبناها متطرفون وأوقعت 238 قتيلاً ومئات الجرحى. كما تم إحباط 17 محاولة اعتداء هذه السنة، بحسب الحكومة.
ومن الاعتداءات التي شهدتها فرنسا خلال الفترة الأخيرة، إقدام تونسي داخل شاحنة على مهاجمة حشد تجمع للتفرج على حفل الألعاب النارية في نيس (جنوب شرق) لمناسبة العيد الوطني في 14 يوليو (تموز)، ما أوقع 86 قتيلاً.
وفي أواخر يوليو، قتل كاهن في كنيسة صغيرة في شمال غربي فرنسا بأيدي شابين أكدا أنهما ينتميان إلى تنظيم داعش.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».