التونسي المرحل من ألمانيا يعترف بصداقته لمنفذ هجوم برلين

أودع السجن وفتح تحقيق قضائي حول علاقته بالعامري

التونسي الموقوف شارك في الهجوم الذي استهدف متحف باردو في العاصمة التونسية يوم 18 مارس 2015 قبل أن يلجأ إلى ألمانيا بعد أشهر من تنفيذ الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
التونسي الموقوف شارك في الهجوم الذي استهدف متحف باردو في العاصمة التونسية يوم 18 مارس 2015 قبل أن يلجأ إلى ألمانيا بعد أشهر من تنفيذ الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

التونسي المرحل من ألمانيا يعترف بصداقته لمنفذ هجوم برلين

التونسي الموقوف شارك في الهجوم الذي استهدف متحف باردو في العاصمة التونسية يوم 18 مارس 2015 قبل أن يلجأ إلى ألمانيا بعد أشهر من تنفيذ الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
التونسي الموقوف شارك في الهجوم الذي استهدف متحف باردو في العاصمة التونسية يوم 18 مارس 2015 قبل أن يلجأ إلى ألمانيا بعد أشهر من تنفيذ الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

اعترف التونسي المرحل من ألمانيا بصداقته ومعرفته بأنيس العامري منفذ الهجوم الإرهابي في مدينة برلين الألمانية يوم 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ونفى في المقابل أن يكون على علم بالهجوم الإرهابي الذي خطط له صديقه، كما نفى أيضًا أن تكون له علاقة بكتيبة «أبو البراء» الإرهابية التي انتمى إليها الإرهابي العامري.
وكشفت التحقيقات الأمنية الأولية التي أجرتها أجهزة الأمن في تونس، أن المتهم كان على علم بتحركات صديقه الإرهابي أنيس العامري المنتمي إلى كتيبة «أبو البراء» الإرهابية التي تنشط في ألمانيا، وتضم 20 عنصرًا بينهم تونسيون.
وفي هذا الشأن، قال سفيان السليطي القطب القضائي لمكافحة الإرهاب إن السلطات التونسية أودعت التونسي المرحل من ألمانيا السجن منذ يوم الأربعاء الماضي، وفتحت تحقيقًا قضائيًا منذ يوم 26 يناير (كانون الثاني) الماضي حول علاقته مع الإرهابي التونسي أنيس العامري منفذ الهجوم الإرهابي في مدينة برلين، وكذلك الهجمات الإرهابية التي جدت في تونس، ومن بينها الهجوم الإرهابي على متحف باردو الواقع غربَ العاصمة التونسية.
وكشف بيان أصدره المدعي العام في مدينة فرانكفورت الألمانية أن التونسي الموقوف شارك في الهجوم الذي استهدف متحف باردو في العاصمة التونسية يوم 18 مارس (آذار) 2015، قبل أن يلجأ إلى ألمانيا بعد أشهر من تنفيذ الهجوم الإرهابي.
وتشتبه السلطات الألمانية في أن التونسي المشتبه به البالغ من العمر 36 سنة، كان يجند مؤيدين لصالح تنظيم داعش الإرهابي في ألمانيا منذ أغسطس (آب) 2015، ويبني شبكة من المؤيدين لتنفيذ أعمال إرهابية.
وذكرت تقارير ألمانية أن المتهم عاش في ألمانيا خلال الفترة المتراوحة بين 2003 و2013 قبل أن يغادرها لمدة سنتين، قبل أن يعود بصفة لاجئ إثر الهجوم الإرهابي على متحف باردو في تونس.
وفي السياق ذاته، أكد السليطي أن النيابة العامة في تونس ثبت لديها وجود علاقة للتونسي المرحل من ألمانيا مع الإرهابي أنيس العامري، وهو ما دفعها إلى القبول بترحيل المتهم التونسي من قبل السلطات الألمانية بموجب رخصة مرور قنصلية.
وكشف المصدر ذاته عن حصول لقاء قبل يوم واحد من تنفيذ الهجوم الإرهابي في برلين الألمانية، مع الإرهابي التونسي أنيس العامري وقال إن المعلومات المتوفرة تؤكد أنهما «تحدثا عن السفر إلى سوريا والالتحاق بتنظيمات إرهابية».
واعتمد القطب القضائي لمكافحة الإرهاب على الفصل 83 من قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال المصدق عليه في شهر يوليو (تموز) 2015، الذي يخول له النظر في الجرائم الإرهابية المرتكبة في الخارج من قبل حاملي الجنسية التونسية.



«جمعة رجب»... مناسبة حوثية لفرض الإتاوات وابتزاز التجار

مسلحون حوثيون ضمن حشدهم الأسبوعي في صنعاء بأمر من زعيم الجماعة (رويترز)
مسلحون حوثيون ضمن حشدهم الأسبوعي في صنعاء بأمر من زعيم الجماعة (رويترز)
TT

«جمعة رجب»... مناسبة حوثية لفرض الإتاوات وابتزاز التجار

مسلحون حوثيون ضمن حشدهم الأسبوعي في صنعاء بأمر من زعيم الجماعة (رويترز)
مسلحون حوثيون ضمن حشدهم الأسبوعي في صنعاء بأمر من زعيم الجماعة (رويترز)

استهلت الجماعة الحوثية السنة الميلادية الجديدة بإطلاق حملات جباية استهدفت التجار وأصحاب ورؤوس الأموال في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، بغية إجبارهم على دفع الأموال لتمويل احتفالات الجماعة بما تسميه «جمعة رجب».

وتزعم الجماعة الحوثية أن دخول اليمنيين في الإسلام يصادف أول جمعة من شهر رجب الهجري، ويستغلون المناسبة لربطها بضرورة الولاء لزعيمهم عبد الملك الحوثي تحت ادعاء أن نسبه يمتد إلى علي بن أبي طالب الذي أدخل اليمنيين في الإسلام قبل أكثر من 14 قرناً هجرياً. وفق زعمهم.

وذكرت مصادر مطلعة في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، أن مشرفين حوثيين برفقة عربات ومسلحين يتبعون عدة مكاتب تنفيذية تابعة للجماعة، نفذوا حملات واسعة ضد متاجر ومؤسسات تجارية في عدة مديريات في المدينة، وأجبروا ملاكها على دفع جبايات، بينما أغلقوا عدداً من المتاجر التي رفض ملاكها التبرع.

وأكدت المصادر أن الانقلابيين شرعوا في توسيع أنشطتهم الاستهدافية في تحصيل الإتاوات أكثر مما كان عليه قبل أشهر ماضية، حيث لم تستثنِ الجماعة حتى صغار التجار والباعة المتجولين والسكان الأشد فقراً.

الانقلابيون سيطروا بالقوة على مبنى الغرفة التجارية في صنعاء (إعلام محلي)

وفي ظل تجاهل الجماعة المستمر لفقر السكان في مناطق سيطرتها، أقرت ما تسمى اللجنة العليا للاحتفالات والمناسبات في اجتماع لها بصنعاء، إطلاق برنامج الفعاليات المصاحب لما يُسمى ذكرى «جمعة رجب»، بالتوازي مع بدء شنّ حملات جباية على التجار والسكان الذين يعانون من ظروف معيشية حرجة.

وهاجم بعض السكان في صنعاء كبار قادة الجماعة لجهة انشغالهم بابتكار مزيد من الفعاليات ذات المنحى الطائفي وتخصيص ميزانية ضخمة لأعمال الدعاية والإعلان، ومكافآت ونفقات لإقامة الندوات وتحركات مشرفيها أثناء حشد الجماهير إليها.

وكانت تقارير محلية اتهمت في وقت سابق قيادات حوثية بارزة في الجماعة يتصدرهم حمود عباد وخالد المداني بجباية مليارات الريالات اليمنية من موارد المؤسسات الحكومية الخاضعة لسلطات الجماعة في صنعاء، لافتة إلى أن معظم المبالغ لم يتم توريدها إلى حسابات بنكية.

تعميم صوري

في حين زعمت وسائل إعلام حوثية أن تعميماً أصدره القيادي في الجماعة حمود عباد المعين أميناً للعاصمة المختطفة، يقضي بمنع إغلاق أي محل أو منشأة تجارية إلا بعد اتخاذ ما سماها «الإجراءات القانونية»، نفى تجار وأصحاب مؤسسات تجارية بصنعاء توقّف عناصر الجماعة عن مداهمة متاجرهم وإغلاقها بعد رفضهم دفع جبايات.

تجمع للمارة في صنعاء أثناء محاولة اعتقال مالك أحد المطاعم (الشرق الأوسط)

وفي مسعى لتلميع صورتها عقب حملات التعسف كانت الجماعة أصدرت تعميماً يُلزِم قادتها في عموم المديريات والمكاتب التنفيذية في صنعاء بعدم إغلاق أي منشأة تجارية إلا بعد اتخاذ «الإجراءات اللازمة».

وحض التعميم الانقلابي كل الجهات على «عمل برامج شهرية» لتنفيذ حملات نزول ميداني لاستهداف المتاجر، مرة واحدة كل شهر عوضاً عن تنفيذ حملات نزول يومية أو أسبوعية.

واعترفت الجماعة الحوثية بوجود شكاوى لتجار وملاك منشآت تجارية من قيام مكاتب تنفيذية في صنعاء بتحصيل مبالغ مالية غير قانونية منهم بالقوة، وبإغلاق مصادر عيشهم دون أي مسوغ قانوني.

توسيع الاستهداف

اشتكى تُجار في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، من تصاعد كبير في حملات الاستهداف وفرض الإتاوات ضدهم عقب صدور تلك التعليمات التي يصفونها بـ«غير الإلزامية».

ويتهم عدد من التجار القياديَين حمود عباد وخالد المداني، والأخير هو مشرف الجماعة على المدينة، بتكثيف الأنشطة القمعية بحقهم وصغار الباعة وإرغامهم في كل حملة استهداف على دفع جبايات مالية مقابل السماح لهم بمزاولة أنشطتهم التجارية.

الحوثيون يستهدفون المتاجر والشركات لإجبارها على دفع الأموال (إعلام حوثي)

ويتحدث (أحمد.و)، مالك محل تجاري بصنعاء، عن استهداف متجره بسوق شعبي في حي السنينة بمديرية معين بصنعاء من قِبَل حملة حوثية فرضت عليه دفع مبلغ مالي بالقوة بحجة تمويل مناسبة «جمعة رجب».

وذكر أن عناصر الجماعة توعدته بالإغلاق والاعتقال في حال عدم تفاعله مع مطالبها غير القانونية.

وتحدث أحمد لـ«الشرق الأوسط»، عن إغلاق عدد من المتاجر في الحي الذي يعمل فيه من قِبَل مسلحي الجماعة الذين قال إنهم اعتقلوا بعض ملاك المحلات قبل أن يتم الإفراج عنهم بعد أن رضخوا لدفع الجبايات.