الهجرة من الجنوب إلى الشمال تتصدر أعمال القمة الأوروبية

الحكومة البريطانية تطرح وجهة نظرها وتتعهد بالالتزام بخطة الخروج

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي في القمة الاستثنائية في مالطا (أ.ب)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي في القمة الاستثنائية في مالطا (أ.ب)
TT

الهجرة من الجنوب إلى الشمال تتصدر أعمال القمة الأوروبية

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي في القمة الاستثنائية في مالطا (أ.ب)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي في القمة الاستثنائية في مالطا (أ.ب)

الهجرة من الجنوب إلى الشمال، وتوقعات تدفق اللاجئين إلى الشواطئ الأوروبية للبحر الأبيض المتوسط، تصدرت أعمال القمة الاستثنائية للاتحاد الأوروبي التي تستضيفها العاصمة المالطية فاليتا. وقد اتفق قادة دول الاتحاد على برنامج من عشر نقاط للحد من قدوم المهاجرين من شمال أفريقيا عبر إغلاق ما يسمى بالطريق الرئيسي في البحر المتوسط. ويهدف البرنامج إلى تعزيز التعاون مع ليبيا على وجه الخصوص في هذا الأمر، التي تعتبر من أهم الدول التي يعبر من خلالها المهاجرون من أفريقيا إلى أوروبا. وقال رئيس المجلس دونالد توسك، عشية هذه القمة غير الرسمية للاتحاد: «حان وقت إغلاق الطريق الذي يمتد من ليبيا إلى إيطاليا».
لكن هذه الخطط تواجه انتقادات لاذعة من منظمات إغاثية إنسانية، حيث ذكرت منظمة أوكسفام أن التعاون مع ليبيا الذي يهدف على وجه الخصوص إلى درء المهاجرين واللاجئين، يضرب بالقيم الأوروبية الأساسية عرض الحائط. كما تحدثت منظمة «برو أزول» الألمانية و«منظمة الرفاهة الاجتماعية» الألمانية، كما جاء في تقرير الوكالة الألمانية، في خطاب مفتوح للمستشارة أنجيلا ميركل، عن «انهيار لسياسة اللاجئين الأوروبية». ويقول هؤلاء إن الخطط تنطوي على مخاطر، خصوصًا بالنسبة للأطفال. وصرح المدير المساعد لمنظمة الـ«يونيسيف» جاستن فورسايث، في بيان، بأن «القرارات التي يتم اتخاذها في قمة الجمعة تشكل مسألة حياة أو موت بالنسبة لآلاف الأطفال الذين يحاولون العبور، أو لا يزالون عالقين في ليبيا». وعلقت إيستر آسين، المسؤولة في منظمة «سيف ذي تشيلدرن»، في بروكسل: «الاكتفاء برد أطفال يائسين إلى بلد يصفه الجميع بأنه جحيم ليس حلاً».
الاتفاق مع تركيا الذي أبرم العام الماضي أوقف تدفق اللاجئين، بعد أن تمكن ما يزيد على مليون مهاجر من الوصول إلى ألمانيا عبر اليونان. ووجه الاتحاد الأوروبي انتباهه الآن لإيطاليا التي وصل إليها عدد قياسي بلغ 181 ألفًا في 2016، أغلبهم باحثون عن عمل، وليسوا بحاجة واضحة للجوء فرارًا من الاضطهاد.
وارتفع عدد الذين قضوا في البحر إلى أكثر من 4500 شخص العام الماضي، وفق منظمة الهجرة الدولية. وأعلن خفر السواحل الإيطالي، ومنظمتا «إس أو إس المتوسط» و«أطباء بلا حدود»، أنه تم إنقاذ أكثر من 1750 شخصًا، الأربعاء والخميس، قبالة سواحل ليبيا. وأوضح خفر السواحل الإيطاليون أن 450 شخصًا انتشلوا، الخميس، في 5 عمليات منفصلة، وأكثر من 1300، الأربعاء، على 13 مركبًا قديمًا.
ويتطلب إغلاق الطريق الرئيسي في البحر المتوسط تدريب خفر السواحل الليبي في أسرع وقت ممكن، وتزويده بالعتاد اللازم لمنع عصابات تهريب البشر من تهريب المهاجرين إلى أوروبا عبر البحر المتوسط. وسيتعين على المهاجرين البقاء في ليبيا في بادئ الأمر، لحين نقلهم إلى مؤسسات استقبال مناسبة في ليبيا في المستقبل.
ويأمل قادة الاتحاد من خلال خططهم في تفكيك «النموذج التجاري»، أو الشبكة المالية والتجارية التي يعتمدها المهربون في ليبيا الذين أرسلوا مئات الآلاف من المهاجرين إلى إيطاليا في السنوات الثلاث الأخيرة.
وأكدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني أن الاتحاد الأوروبي يمكن أن يعتمد خطة تستند إلى الشراكة بهدف «إنقاذ الأرواح» واحترام حقوق الإنسان.
وردت جوديث سندرلاند، المسؤولة في منظمة «هيومن رايتس ووتش»، بأن «ما يريد الاتحاد الأوروبي تسميته بخط دفاع سيكون في الواقع تكريسًا لممارسات أكثر وحشية في البر والبحر».
ويتحدث كثير من المهاجرين عن ظروف صعبة جدًا في ليبيا. وقد روى شاب في الـ26 من عمره من غينيا بيساو عند وصوله إلى إيطاليا، صباح الخميس، في تصريحات للوكالة الفرنسية: «لقد أمضيت 3 أشهر في ليبيا؛ هناك يضعون السود في السجن، وبالكاد كان لدينا ما نأكله أو نشربه».
ويدرك الزعماء أنه لا يمكنهم تكرار الاتفاق بينهم وبين تركيا مع ليبيا لإعادة طالبي اللجوء. وقالت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة للدول الأوروبية إن ليبيا ليست مكانًا آمنًا منذ سقوط معمر القذافي في 2011.
وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل: «نعرف أن وضع اللاجئين مأساوي في ليبيا. لذلك علينا أن نفعل ما فعلناه مع تركيا: وقف الأعمال غير المشروعة، وكف يد المهربين وتجار البشر، وتحسين وضع اللاجئين».
وسيتبنى الاتحاد الأوروبي أيضًا هدف تحسين الوضع الاقتصادي للمجتمع المحلي في ليبيا، والتعاون مع المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة ومنظمة الهجرة الدولية لضمان استقبال المهاجرين الذين يتم اعتراضهم بشكل مناسب، كما جاء في البيان الختامي للقمة الذي اطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية.
وبحث قادة الدول الأعضاء في الاتحاد، خلال غداء عمل، التحديات المترتبة على الوضع الجيوسياسي الجديد، خصوصًا بدايات ترمب الصاخبة. وفي مواجهة الحمائية على الضفة الأخرى للأطلسي، يبحث الاتحاد في الدور الذي يجب أن يلعبه في النظام العالمي.
رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي التي كانت أول رئيسة حكومة أوروبية تلتقي ترمب، نقلت إلى نظرائها الأوروبيين تأكيد «دعمه الكامل لحلف شمال الأطلسي»، لكنها ستطلب منهم دفع 2 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي لبلدانهم للدفاع. وأكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند من جهته أنه «لا يمكن القبول بأن يكون هناك، عبر عدد من تصريحات رئيس الولايات المتحدة، ضغط بشأن ما ينبغي أن تكون عليه أوروبا، أو ما لا تكون عليه».
أما ميركل، فقد أكدت أن أوروبا «تتحكم بمصيرها، وأعتقد أنه بقدر ما نحدد بشكل واضح ما هي رؤيتنا لدورنا في العالم، يمكننا إدارة علاقاتنا عبر الأطلسي بشكل أفضل». وقال نظيرها النمساوي كريستيان كيرن إنه ليس لدى ترمب دروس يعطيها للأوروبيين، مضيفًا: «لا شك أن أميركا تتحمل جزءًا من المسؤولية في تدفق اللاجئين بسبب طريقة تدخلها العسكري». وتابع من جانبه رئيس وزراء لوكسمبورغ كزافييه بيتيل أن دونالد ترمب «يدافع عن قيم مخالفة عن تلك التي أدافع عنها كسياسي».
ويهيمن شبح ترمب أيضًا على الجزء الثاني من القمة الذي جرى دون بريطانيا المستبعدة بحكم الأمر الواقع من المناقشات حول مستقبل الاتحاد منذ استفتاء يونيو (حزيران) 2016 الذي صوت فيه البريطانيون على الخروج من التكتل الأوروبي.
وحضرت تيريزا ماي القمة، رغم عزمها بدء مفاوضات الخروج من الاتحاد الشهر المقبل، مما يعيد التذكير بأن بريطانيا إحدى القوتين العسكريتين الرئيسيتين بالاتحاد الأوروبي، إلى جانب فرنسا، وأنها مانح كبير للمساعدات لأفريقيا، وأن بروكسل ستواصل التعاون مع لندن بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وقال دبلوماسي كبير في الاتحاد الأوروبي إن بريطانيا أبلغت نظراءها في الاتحاد بأنها سوف تلتزم بمهلة نهاية مارس (آذار) لتفعيل فقرة الخروج من الاتحاد، وذلك بعدما قضت المحكمة العليا البريطانية بأن لندن يجب أن تحصل على موافقة البرلمان قبل تنفيذ ما يعرف بالمادة 50. وقال لويس جريش، نائب رئيس وزراء مالطة وزير الشؤون الأوروبية في البلاد التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي: «أوضح ممثل بريطانيا هنا بشدة أنه سيعد مسودة تشريعية قصيرة لإحالتها للبرلمان، لكنه لا يتوقع أي مشكلات للالتزام بالمهلة... قبل نهاية مارس».



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.