أداما بارو يحلم بتأسيس «غامبيا الجديدة»

يراهن في حكومته الجديدة على التوازن ما بين المعارضين والتكنوقراط

رجال من الأمن الغامبي لدى تأمينهم مدخل مطار بنجول الدولي لاستقبال الرئيس الجديد يوم الجمعة الماضي (رويترز)
رجال من الأمن الغامبي لدى تأمينهم مدخل مطار بنجول الدولي لاستقبال الرئيس الجديد يوم الجمعة الماضي (رويترز)
TT

أداما بارو يحلم بتأسيس «غامبيا الجديدة»

رجال من الأمن الغامبي لدى تأمينهم مدخل مطار بنجول الدولي لاستقبال الرئيس الجديد يوم الجمعة الماضي (رويترز)
رجال من الأمن الغامبي لدى تأمينهم مدخل مطار بنجول الدولي لاستقبال الرئيس الجديد يوم الجمعة الماضي (رويترز)

أعلن الرئيس الغامبي الجديد أداما بارو أسماء 11 وزيرا من أعضاء حكومته الجديدة، التي ستتولى مهمة إطلاق ما سماه الرئيس بـ«غامبيا الجديدة»، ومواجهة التحديات الاقتصادية الكبيرة التي تعيق نمو البلاد وطي صفحة 22 عامًا من حكم الرئيس السابق يحيى جامع الذي تخلى عن السلطة وغادر البلاد 20 يناير (كانون الثاني) الماضي إلى منفاه الاختياري في غينيا الاستوائية.
وقف الرئيس الغامبي الجديد أداما بارو وسط 11 وزيرا، هم بواكير أعضاء حكومته طور التشكل، كان يرتدي زيًا أفريقيًا تقليديًا ويبتسم بثقة كبيرة ويقول للصحافيين: «هذه هي غامبيا الجديدة، إنها أصبحت حقيقة»، جرى حفل أداء الوزراء الجدد لليمين الدستوري في فندق فخم بالعاصمة بانجول، وسط اهتمام إعلامي كبير من طرف صحافة محلية بدأت تتنفس حرية لم تعرفها في عهد الرئيس السابق جامع.
ولكن الرئيس الجديد وهو يستعد لمواجهة التحديات الاقتصادية الكبيرة الماثلة أمامه، يتوجب عليه في البداية خلق مناخ سياسي واجتماعي ملائم وهادئ، ويحقق القطيعة مع عقدين من نظام شمولي حكم البلاد بالحديد والنار، وكان يعتمد على «التخويف» لحكم قرابة مليوني غامبي.
ومن أجل خلق هذا الجو السياسي - الاجتماعي الهادئ، يراهن الرئيس الجديد على التوازن في حكومته ما بين أحزاب المعارضة التي أوصلته للحكم، والشخصيات التكنوقراطية التي يحتاجها من أجل ضخ دماء جديدة في المشهد، وحتى الآن ما يزال التشاور جاريًا من أجل اختيار 7 وزراء من التكنوقراط، وفق ما أكده المتحدث باسم الرئيس بارو.
في غضون ذلك تم تعيين 11 وزيرا من ائتلاف المعارضة الذي دعم بارو في مواجهة الرئيس السابق يحيى جامع خلال الانتخابات الرئاسية التي أقيمت يوم 01 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وانتهت بفوز بارو بأغلبية الأصوات، وهي النتيجة التي رفض جامع الاعتراف بها، قبل أن يخضع للضغط الدولي والإقليمي ويتخلى عن السلطة بعد التلويح بتدخل عسكري تقوده المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا «إيكواس».
واعتمد الرئيس الجديد في تشكيل حكومته على الشخصيات البارزة في ائتلاف المعارضة الفائز في الانتخابات، فأسندت حقيبة الخارجية للمعارض حسين داربو، وهو الذي اعتقل قبل أشهر فقط من طرف نظام الرئيس السابق، وقضى فترة طويلة في سجون جامع؛ كما تولى حقيبة السياحة والثقافة المعارض البارز محمد با، بينما تولت عيشة تراوري حقيبة التجارة، وهي مرشحة سابقة للانتخابات الرئاسية ضد جامع.
أما منصب وزير الداخلية فقد منح لواحد من أبرز وجوه الصراع مع جامع خلال الأشهر الأخيرة، ماي أحمد فاتي، وهو رجل ثقة الرئيس الجديد ومستشاره الخاص، وبتوليه حقيبة الخارجية سيتولى مهمة إعادة تأسيس هيئات الاستخبارات والأمن، وقد بدأت هذه الإجراءات ببيان رسمي يعلن تغيير اسم وكالة الاستخبارات من «وكالة الاستخبارات الوطنية» إلى «جهاز الاستخبارات الخارجي»، ويقول نفس البيان: «يمنع على الوكالة السابقة والجهاز الحالي للاستخبارات اعتقال أو استجواب مواطن على الأراضي الغامبية، وإن تلك المهمة أصبحت تناط بالشرطة النظامية».
وبعد اتضاح الملامح الرئيسية لأول حكومة ستدير البلاد، سيكون على هذه الحكومة أن تواجه إرث الرجل الذي حكم البلاد لأكثر من عقدين، وما يشغل الشارع في غامبيا هذه الأيام هو هل سينجح بارو وحكومته في اختبار الحكم، بعد أن نجحوا كمعارضين في إزاحة واحد من أكثر الأنظمة العسكرية قوة وشمولية في القارة الأفريقية.
وتنتظر بارو تحديات اقتصادية كبيرة تتمثل في إعادة التوازن إلى اقتصاد البلاد بعد العجز التجاري الذي لحق به، والعمل على النهوض بالقطاع السياحي المتراجع منذ عامين بعد انتشار فيروس إيبولا في دول من غرب أفريقيا، ولكن الأهم بالنسبة للرئيس الجديد هو خفض ديون البلد التي تجاوزت 100 في المائة، فهل ينجح رجل غامبيا الجديد في النهوض ببلده الصغير كما نجح من قبل في عمله كتاجر عقارات، ما منحه في الصحافة المحلية لقب: «ترمب غامبيا».
ويراهن الرئيس الغامبي الجديد على تعزيز آليات الدفاع عن حقوق الإنسان والرفع من سقف حرية الصحافة، حتى يقنع الممولين والمجموعة الدولية بضخ أموال جديدة في خزينة البلاد الفارغة، فغامبيا تعتمد منذ سنوات طويلة على مساعدات سنوية لسد العجز في الميزانيات.
وتعد غامبيا واحدة من أفقر بلدان غرب أفريقيا، ففي ظل شح المواد الأولية والمعادن في مساحتها الصغيرة، إلا أنها تعد واحدة من أكثر الأراضي خصوبة مع وفرة المياه المتدفقة عبر «نهر غامبيا»، ما جعل اقتصاد البلاد يعتمد بشكل كبير على الزراعة، وخاصة زراعة الفول السوداني الذي يشكل 50 في المائة من المنتوج الزراعي في البلاد، بالإضافة إلى أنتاج معتبر من الأرز والشعير والقمح والخضراوات، وتشكل هذه الزراعة التقليدية نسبة 23 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، كما أن هنالك قطاعات أخرى يعتمد عليها الغامبيون كالفلاحة والصيد والسياحة.
وتشير إحصائيات الأمم المتحدة إلى أن 60 في المائة من سكان غامبيا يعيشون في «فقر مدقع ومتعدد الأنماط»، وقرابة 400 ألف، من أصل مليوني نسمة هي تعداد السكان، يعيشون بأقل من يورو واحد في اليوم.



مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.