تشيلسي يفقد التاريخ والذكريات ببناء ملعب جديد

الحنين إلى الماضي يسيطر على جماهيره رغم حاجة الفريق لأن يصبح إحدى القوى العظمى في أوروبا

يسعى تشيلسي لتطوير ملعبه الذي بني قبل 114 عامًا ليسع 60 ألف متفرج بتكلفة 500 مليون إسترليني («الشرق الأوسط»)
يسعى تشيلسي لتطوير ملعبه الذي بني قبل 114 عامًا ليسع 60 ألف متفرج بتكلفة 500 مليون إسترليني («الشرق الأوسط»)
TT

تشيلسي يفقد التاريخ والذكريات ببناء ملعب جديد

يسعى تشيلسي لتطوير ملعبه الذي بني قبل 114 عامًا ليسع 60 ألف متفرج بتكلفة 500 مليون إسترليني («الشرق الأوسط»)
يسعى تشيلسي لتطوير ملعبه الذي بني قبل 114 عامًا ليسع 60 ألف متفرج بتكلفة 500 مليون إسترليني («الشرق الأوسط»)

من الصعب أن نتخيل شكل «ستامفورد بريدج» قبل وصول أموال الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش، لكن يمكننا القول إنه لم يكن بالشكل الرائع نفسه الموجود عليه الآن. وعلى الرغم من أن الملعب كان في الماضي يمنح اللاعبين والجمهور شعورًا نفسيًا مريحًا، فإنه كان غريبًا في حقيقة الأمر، ويكفي أنه كان الملعب الوحيد في إنجلترا الذي كانت توجد به مساحة كبيرة تمكن السائقين من ترك سياراتهم على حافة الملعب، وهو ما كان يعني إقامة المباريات وسط عرض من السيارات. وأتذكر، إن لم تخني الذاكرة، أنني شاهدت إحدى المباريات وسيارة من طراز «روبن ريلانت» تقف خلف المرمى. صحيح أن ذلك كان يمكن الجمهور من الخروج من الملعب بسرعة، لكنه كان ينطوي على كثير من المخاطر أيضًا، مثل أن تصطدم كرة طائشة بإحدى السيارات.
وإذا كان الملعب يبدو من الخارج وكأنه إحدى دور السينما الأميركية، فإن الأمر لم يكن بهذا الشكل من الداخل، إذ كان جمهور الفريق الضيف يجلس على شرفة متهالكة، تحولت الآن إلى مدرجات «ماثيو هاردينغ». ولم يكن هناك سوى المرافق الأساسية فقط، وكان هناك إحساس دائم بالخطر للدرجة التي جعلت المدير الفني السابق لنادي نوتينغهام فورست، برايان كلوف، يصف حجرة خلع الملابس المخصصة لفريقه بـ«الحظيرة»، ناهيك بقنبلة الدخان التي وجهت للاعبي فريقه عام 1977. وكان الأمر محرجًا للغاية لنادي تشيلسي للدرجة التي جعلت أحد أنصار الفريق، وكان رسامًا ومصمم ديكور، يبعث بخطاب إلى النادي يعرض عليه تجميل وتطوير المكان مجانًا.
لكن كل شيء قد تغير الآن، وأصبح «ستامفورد بريدج» يضم فندقًا وصالات مخصصة للمسؤولين التنفيذيين، وطهاة حاصلين على نجمة ميشلان، وجميع مظاهر الرفاهية التي يمكن أن تخطر ببالك عندما تعرف أن مالك النادي هو ملياردير روسي. ويسعى النادي الآن لتطوير الملعب الذي بني قبل 114 عامًا، ليسع 60 ألف متفرج بتكلفة تصل إلى 500 مليون جنيه إسترليني. وحصل النادي بالفعل على الموافقات اللازمة لإعادة البناء والتطوير الذي قد يكون ضروريًا، إذا كان تشيلسي يريد حقًا أن يصبح إحدى القوى العظمى في أوروبا.
دائمًا ما كان هناك شيء ما يقف في طريق النادي حتى يكون أحد أندية القمة في أوروبا. وقال جيمي فلويد هاسيلبانك، وهو لاعب سابق في الفريق، عام 2002: «تشيلسي ناد لطيف وجميل للغاية، لكن ينقصه شيء ما... يجب القيام بأشياء صغيرة حتى يصبح تشيلسي ناديًا أوروبيًا كبيرًا جدًا جدًا؛ إنه ناد كبير بالفعل، لكنه ليس كبيرا جدًا جدًا». وبعد 15 عامًا من تلك التصريحات، لا يزال النادي بحاجة إلى الأشياء الصغيرة نفسها، على الرغم من فوزه بكثير من الألقاب والبطولات، وكونه النادي الوحيد في لندن الذي فاز بدوري أبطال أوروبا.
ويكفي أن نعرف أن ملعب «ستامفورد بريدج» أصغر من ملاعب كل من بوردو وسانت إيتيان الفرنسيين، وريال بيتيس الإسباني، من حيث سعة الجمهور، إذ يسع ملعب تشيلسي لـ41.841 متفرج، ليأتي في المرتبة التاسعة والسبعين بين الأندية الأوروبية، والتاسعة بين الأندية الإنجليزية. ولا تتجاوز سعة «ستامفورد بريدج» نصف سعة ملعب ريال مدريد «سانتياغو برنابيو»، أو ملعب ميلان «سان سيرو»، أو ملعب دورتموند «سيغنال إيدونا بارك»، وأقل كثيرًا من نصف سعة ملعب برشلونة «كامب نو».
ولا يشكك أي شخص في جدوى أن يكون لدى تشيلسي ملعبًا أكبر وأفضل، أو يرى أن الملعب الجديد الذي صممته شركة «هرتزوغ آند دي ميرون» التي سبق أن صممت ملعب «عش الطائر» في بكين، الذي استضاف دورة الألعاب الأولمبية عام 2008، لن يكون أكثر ملاءمة لناد لديه هذا القدر من الطموحات. على الأقل، يحتفظ تشيلسي، مثل توتنهام، بموقعه الحالي، ولن يجبر أنصاره على الانتقال لمقر جديد، كما حدث لجمهور آرسنال خلال تغيير مكان الملعب من هايبري عام 2006، أو لجمهور وستهام عند انفصاله عن «أبتون بارك».
وفي الوقت نفسه، سيكون من العار أن نفقد ملعبًا آخر من ملاعبنا القديمة، أو على الأقل «ستامفورد بريدج» كما نعرفه، بهذه السرعة بعد «وايت هارت لين»، ومن الصعب التفكير في هذا التغيير الدراماتيكي الذي حدث للمشهد الكروي في لندن. فلن يخوض توتنهام هوتسبر سوى ثماني مباريات أخرى على ملعب «وايت هارت لين»، قبل أن يطفئ الأنوار للمرة الأخيرة، ويحول الملعب الذي استضاف مباريات النادي على مدى الـ117 عامًا الماضية إلى أنقاض، على الأقل حتى نرى الشكل الجديد للملعب.
وبحلول عام 2021، ستكون الأندية الأربعة الرئيسية في لندن إما شيدت ملاعب جديدة أو جددت ملاعبها القديمة، خلال فترة زمنية تصل إلى 15 عامًا. وبالمناسبة، سوف يحدث الأمر نفسه في «برينتفورد»، و«كوينز بارك رينجرز» و«ويمبلدون»، إذا سارت الأمور وفقًا للخطة الموضوعة. ويبدو أن كريستال بالاس وفولهام يفضلان الطراز القديم، وسيعملان بدلاً من ذلك على توسعة ملعبيهما الحاليين.
إنني أشعر بالأسف لأن تشيلسي وتوتنهام هوتسبر لم يفعلا مثل كريستال بالاس وفولهام، لأنه لن يكون من السهل على الناديين الاحتفاظ بتاريخهما السابق داخل ملعبين يشيدان من الصفر، وسيكونان مختلفين تمامًا عن الملعبين السابقين. في الحقيقة، يشع ملعب «ستامفورد بريدج» بعبق التاريخ، على الرغم من أي شيء آخر قد تسمعه في هذا الإطار، ويكفي أن تعرف أن المباريات النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي كانت تقام على هذا الملعب، قبل نقلها إلى «ويمبلي»، عام 1923.
ويفتخر تشيلسي بأنه كان صاحب أعلى متوسط حضور جماهيري في إنجلترا في عشر مناسبات مختلفة خلال الفترة بين 1908 و1955، وهو العام الذي شهد حصول النادي على أول بطولة للدوري. وكان «ستامفورد بريدج» أول ملعب يستضيف حضور جماهيري يتجاوز 40 ألف متفرج في المتوسط في موسم واحد.
وليس صحيحًا، كما يشاع حاليًا، أن ملعب «ستامفورد بريدج» قد اكتسب شهرته الكبيرة في العصر الحديث. وقال جوزيه مورينيو ذات مرة خلال ولايته الأولى بالنادي: «يمكن لجمهور ليفربول أن يستمر في غنائه، ويقول (أنتم بلا تاريخ)، لكن في الحقيقة لدينا تاريخ طويل»، مشيرًا إلى أن ملعب «ستامفورد بريدج» قد استضاف المباراة النهائية لبطولة الأندية الأوروبية أبطال الكؤوس عام 1971، قبل أن يستضيف ملعب «آنفيلد» أي بطولة أوروبية. وبالنسبة لتوتنهام هوتسبر أيضًا، يمتلك الفريق تاريخًا وذكريات تمتد لأكثر من 100 عام بين جنبات ملعب «وايت هارت لين»، ولا يمكن بأي حال من الأحوال إعادة هذا التاريخ عند إعادة افتتاح الملعب. وقد أعلن النادي أن الملعب الجديد سيسع 61 ألف متفرج، وسيصل سعر التذكرة الموسمية لمشاهدة المباريات على الملعب الجديد إلى 15 ألف جنيه إسترليني.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.