تركيا تسجل ارتفاعًا غير متوقع في التضخم في يناير

الحكومة تتوقع معدلاً يصل إلى 8 % بنهاية العام

تركيا تسجل ارتفاعًا غير متوقع في التضخم في يناير
TT

تركيا تسجل ارتفاعًا غير متوقع في التضخم في يناير

تركيا تسجل ارتفاعًا غير متوقع في التضخم في يناير

سجلت أسعار المستهلكين في تركيا ارتفاعًا بلغ 2.46 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) الماضي، متجاوزة توقعات بأن تزيد بنسبة 1.78 في المائة فقط.
وبحسب بيان لهيئة الإحصاء التركية، أمس (الجمعة)، سجلت أسعار المستهلكين ارتفاعًا بنسبة 9.22 في المائة على أساس سنوي.
وأظهرت البيانات الرسمية التي أعلنتها الهيئة أن أسعار المنتجين قفزت 3.98 في المائة على أساس شهري، و13.69 في المائة على أساس سنوي.
وبلغ معدل التضخم في تركيا 8.54 في المائة خلال عام 2016، فيما كانت توقعات سابقة تشير إلى أنه سيقف عند حدود 7.6 في المائة.
من جانبه، توقع وزير المالية التركي ناجي أغبال أن يصل معدل التضخم إلى ما يقارب 8 في المائة في نهاية العام الحالي، حيث سيرتفع في الأشهر الستة الأولى من العام، لكنه سيتراجع مجددًا في النصف الثاني.
على صعيد آخر، تجاوز حجم الصادرات التركية من سبائك الذهب، خلال الأعوام الخمسة الأخيرة، حاجز الـ800 طن، بإجمالي عائدات تفوق 35 مليار دولار.
وبحسب معطيات هيئة الإحصاء التركية، صدّرت تركيا 252.4 طن من سبائك الذهب خلال عام 2012، مقابل 13.3 مليار دولار. وخلال عام 2013، تراجعت صادرات تركيا من سبائك الذهب إلى 71.9 طن مقابل 3.3 مليار دولار، فيما بلغت 77.8 طن خلال 2014 مقابل 3.2 مليار دولار.
وشهدت الصادرات التركية من سبائك الذهب ارتفاعًا خلال 2015، ليصل حجمها إلى 192.4 طن مقابل 7.4 مليار دولار، وارتفعت إلى 205.8 طن مقابل 8.2 مليار دولار في العام الماضي.
وحلّت بريطانيا في المرتبة الأولى، كأكثر الدول استيرادًا لسبائك الذهب من تركيا، خلال العام الماضي، بنحو 76.2 طن مقابل 3.1 مليار دولار، تبعتها سويسرا في المرتبة الثانية، باستيرادها لـ48.7 طن من سبائك الذهب، مقابل 1.9 مليار دولار. فيما حلّت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثالثة بنحو 40.9 طن من سبائك الذهب التركية مقابل 1.6 مليار دولار.
وبلغت صادرات تركيا من سبائك الذهب إلى إيران خلال العام الماضي، 31.9 طن مقابل 1.3 مليار دولار.
على صعيد آخر، قال رئيس مجلس إدارة اتحاد رجال الأعمال وصناع الأثاث المنزلي، أحمد جولاش، إن صادرات قطاع الأثاث المنزلي والورق ومنتجات الغابات، زادت بمعدل 1 في المائة في 2016 عن عام 2015، إذ كان لصادرات الأثاث المنزلي دور كبير في تحقيق هذه الزيادة، وتدارك التراجع في حجم الصادرات التركية خلال عام 2016.
ويشكل العراق الوجهة الأولى لصادرات تركيا من الأثاث المنزلي، تليه ألمانيا ثم السعودية ثم فرنسا ثم الولايات المتحدة الأميركية ثم بريطانيا ثم الإمارات العربية المتحدة ثم ليبيا ثم تركمانستان ثم أذربيجان.
وأكد جولاش استعداد صناع الأثاث على مدار العام للمشاركة في أضخم المعارض العالمية، سواء في الصين أو الهند أو أميركا أو مدينة ميلانو أو في مدينة دبي.
وأشار إلى أن حجم صادرات قطاع الورق والأثاث المنزلي ومنتجات الغابات وصل عام 2016 إلى 4 مليارات و100 مليون دولار أميركي، شكّلت صادرات الأثاث المنزلي منها مليارين و656 مليون دولار.
وكشف المسؤول التركي عن أن الهدف في عام 2017 سيكون رفع حجم صادرات القطاع إلى 5 مليارات دولار، ورفع حجم صادرات الأثاث المنزلي إلى 3 مليارات.
ولفت إلى أن معرض إسطنبول الدولي للأثاث أصبح من أهم المعارض العالمية، ويأتي في القارة الأوروبية في المرتبة الثانية بعد معرض إيطاليا.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.