كشف شفيق صرصار، رئيس الهيئة التونسية العليا المستقلة للانتخابات، عن إمكانية إجراء الانتخابات البلدية المقبلة في الفترة الممتدة ما بين نهاية أكتوبر (تشرين الأول) والنصف الأول من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من السنة الحالية.
وقال صرصار لـ«الشرق الأوسط» إن الهيئة ستنتظر ما ستفرزه مختلف ردود الفعل تجاه القانون المنظم لمشاركة المؤسستين الأمنية والعسكرية في الانتخابات البلدية المقبلة، وإمكانية تقديم طعون للهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين ضد تنفيذ هذا القانون بهدف تحديد الموعد النهائي لإجراء آخر استحقاق سياسي في مسار الانتقال الديمقراطي للبلاد.
لكن من الناحية الدستورية يتطلب ذلك انتظار مدة شهر ونصف على أقصى تقدير ليصبح هدا القانون ساري المفعول، على اعتبار أن رئيس الجمهورية هو من يختم هذا القانون قبل نشره في الجريدة الرسمية للبلاد، وهو ما سيمكن من بدء العد التدريجي لضبط موعد الانتخابات.
وتعمل الهيئة العليا للانتخابات مند نحو شهرين على أعداد برنامج أولي يتضمن روزنامة الانتخابات البلدية وخطة العمل المنتظرة لإنجاح المحطة الانتخابية المقبلة، ومن المنتظر أن تعدل الهيئة الانتخابية من برامجها نتيجة بعد إقرار مشاركة رجال الأمن والجيش في التصويت.
وكان القانون المنظم للانتخابات البلدية قد تعطل لأكثر من سبعة أشهر بسبب خلافات سياسية حادة حول مشاركة القوات الحاملة للسلام، من أمن وحرس وعسكريين في التصويت. وعلى الرغم من موافقة 139 نائبا ورفض 22 لمبدأ مشاركتهم في التصويت أول من أمس، إلا أن الجدل ما يزال متواصلا بشأن هذا الخيار السياسي ومدى إمكانية تأثيره على أمن واستقرار البلاد.
وبهذا الخصوص عبر مختار بن نصر، المتحدث السابق باسم وزارة الدفاع، في تصريح إعلامي عن تخوفه من إقحام السياسة في عمل المؤسستين الأمنية والعسكريّة بعد تصديق البرلمان على إشراكهما في العملية الانتخابية، ودعا إلى اتخاذ إجراءات كبرى على المستوى التنظيمي حتى يتم تمكين كل العسكريين والأمنيين من حق الانتخاب، لكنه اعترف بوجود صعوبة كبيرة جدا في تنفيذ هدا القانون.
ولتوضيح طبيعة هذه الصعوبات، قال بن نصر إن رجال العسكر والأمن لا يشتغلون عادة في المنطقة التي يقطنون بها، وهو ما يؤثر على مشاركتهم الانتخابية، إذ من غير المعقول تسريح كل العسكريين والأمنيين في يوم واحد للقيام بحقهم في التصويت، على حد تعبيره.
وفي السياق ذاته أكد شكري حمادة، رئيس نقابة قوات الأمن الـداخلي، أن موقف النقابة المبدئي والنهائي هو عدم مشاركة منخرطيها في الانتخابات البلدية المقبلة، واعتبر أن حق التصويت في الانتخابات البلدية «مبتور وجزئي»، وطالب بمنح رجال الأمن حقهم الدستوري كاملا، وذلك من خلال التصويت والمشاركة في الانتخابات البلدية والبرلمانية والرئاسية، على حد تعبيره.
وأقر القانون المنظم للانتخابات البلدية المقبلة مجموعة من الإجراءات الزجرية في حال عدم انصياع رجال الأمن والعسكر إلى الضوابط القانونية المنظمة لمشاركتهم في الانتخابات، قد تصل حد عزل كل أمني أو عسكري ثبتت مشاركته في حملات انتخابية أو اجتماعات حزبية.
وتخشى عدة أطراف سياسية وأمنية من إمكانية توظيف أصوات الأمنيين والعسكريين في الانتخابات البلدية المقبلة، باعتبارهم خزانا انتخابيا، تعمل عدة أحزاب سياسية على الاستفادة عدديا من أصواتهم، دون اعتبار ما تمثله هذه المشاركة من مخاوف كبيرة، أهمها القضاء على حياد المؤسستين الضامنتين للاستقرار والأمن في البلاد، ودورهما الحاسم في إنجاح كل المحطات الانتخابية السابقة.
أما على المستوى السياسي فإن معظم الأحزاب الممثلة في البرلمان صوتت لصالح هدا القانون، علما بأن قيادات حركة النهضة عارضت في البداية هده المشاركة قبل أن تعود تحت ضغط بقية الأطراف السياسية لتصوت لفائدة مشاركة الأمن والجيش في عملية التصويت دون غيرها.
10:17 دقيقه
تونس تحدد تاريخ الانتخابات البلدية بعد منح رجال الأمن حق التصويت
https://aawsat.com/home/article/845706/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%AF-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%85%D9%86%D8%AD-%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%AD%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%8A%D8%AA
تونس تحدد تاريخ الانتخابات البلدية بعد منح رجال الأمن حق التصويت
مخاوف من إقحام السياسة في عمل المؤسستين الأمنية والعسكريّة
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس تحدد تاريخ الانتخابات البلدية بعد منح رجال الأمن حق التصويت
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








