موسكو وكييف تتبادلان الاتهامات مع تجدد القتال جنوب شرقي أوكرانيا

بوروشينكو يلوح بالانضمام إلى «الناتو»... ودونباس تتمسك بالتحالف مع روسيا

دبابات أوكرانية وسيارات تابعة للجنة خاصة تقوم بمراقبة الوضع في شرق أوكرانيا (أ.ب)
دبابات أوكرانية وسيارات تابعة للجنة خاصة تقوم بمراقبة الوضع في شرق أوكرانيا (أ.ب)
TT

موسكو وكييف تتبادلان الاتهامات مع تجدد القتال جنوب شرقي أوكرانيا

دبابات أوكرانية وسيارات تابعة للجنة خاصة تقوم بمراقبة الوضع في شرق أوكرانيا (أ.ب)
دبابات أوكرانية وسيارات تابعة للجنة خاصة تقوم بمراقبة الوضع في شرق أوكرانيا (أ.ب)

يعود الحديث حول عضوية أوكرانيا في الناتو، ورد الفعل الروسي على نشاط قوات الحلف بالقرب من الحدود الروسية، في وقت تشهد فيه مناطق جنوب شرقي أوكرانيا مواجهات عنيفة منذ عدة أيام بين القوات الأوكرانية والقوات المحلية المدعومة من موسكو، وسط تبادل اتهامات بين الطرفين حول مسؤولية خرق اتفاق وقف إطلاق النار. وكانت المواجهات قد تجددت منذ 29 فبراير (شباط) على طول 50 كيلومترًا من خطوط التماس بين الجانبين. وأصدرت لجنة المراقبين التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا تقريرا حول تدهور الوضع هناك، طالبت فيه «القوات الانفصالية الروسية»، في إشارة إلى المسلحين في مناطق جنوب شرقي أوكرانيا، طالبتهم بالعودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار. وقد أثارت تلك العبارات استياء موسكو التي رفضت على لسان ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين «تقديرات المنظمة حول مشاركة المقاومة في دونباس بخرق وقف إطلاق النار»، ووصف ما يجري هناك بأنه «عمل استفزازي من جانب القوات الأوكرانية».
ولم تكن المواجهات المسلحة بعيدة عن المواجهة السياسية، وفي أول رد فعل من مناطق جنوب شرقي أوكرانيا، الموالية لروسيا، على تصريحات الرئيس الأوكراني بيوتر بوروشينكو بشأن الاستفتاء حول عضوية الناتو، حذر ألكسندر زاخارتشينكو، رئيس جمهورية دونيتسك الشعبية، التي أعلن قادة محليون عن تأسيسها، من أن «محاولات إجراء استفتاء حول عضوية أوكرانيا في الناتو، ستعني تخلي كييف نهائيا عن مناطق دونباس. أولاً لأن دونباس لن تشارك في الاستفتاء، وثانيًا لأننا قلنا أكثر من مرة أن أحد أهم مطالب دونباس أننا ندعو إلى علاقات صداقة وتحالف مع روسيا كحد أدنى، ما يعني ضد الناتو»، حسب قوله.
الرئيس الأوكراني بيوتر بوروشينكو أكد عزمه فعل كل ما بوسعه للحصول على مقعد لبلاده في حلف شمال الأطلسي (الناتو) إن قرر الشعب الأوكراني ذلك، لا سيما أن البرلمان الأوكراني قد مهد تشريعيا تلك الطريق، ويبقى الأمر رهن رغبة الشعب. وكان بوروشينكو قد قال أمس، في تصريحات لصحيفة «برلين مورغين بوست» الألمانية، إنه كرئيس ينطلق في قراراته من رأي الشعب، مؤكدا «سنجري استفتاءً عامًا حول الانضمام إلى الناتو. وإذا أعرب الأوكرانيون عن تأييدهم لذلك، فسأبذل كل جهدي للحصول على عضوية في الحلف». وسيشكل الاستفتاء، بحال أقرته السلطات الأوكرانية، المرحلة الأخيرة في تثبيت الأرضية التشريعية القانونية لرغبة أوكرانيا بالانضمام إلى الناتو. وكان البرلمان الأوكراني قد عبد الجزء الأهم من التوجه نحو الناتو، حين اعتمد عام 2014 قرارا ينص على امتناع كييف عن صفة «دولة خارج الأحلاف». بموازاة ذلك تنص العقيدة العسكرية الأوكرانية على تعزيز التعاون مع الناتو، ذلك أن قيادة البلاد تخطط لإدخال تعديلات على القوات المسلحة الأوكرانية، كي تصبح بحلول عام 2020 متوافقة تمامًا مع معايير قوات الناتو. ويقوم التعاون حاليا بين أوكرانيا والحلف ضمن برنامج «الشراكة من أجل السلام»، الذي نص على دعم أوكرانيا لعمليات الناتو، ومن ثم وفي الإطار ذاته أخذت تتوسع مجالات العمل المشترك، وفتحت أوكرانيا رسميا أراضيها أمام الحلف وقواته. هذا فضلا عن «خطة العمل للحصول على عضوية الناتو» التي تتضمن جملة الإجراءات الواجب اتخاذها لتحقيق معايير في بنية الدولة سياسيا واقتصاديا وعسكريا، بما يؤهلها لشغل مقعد في الحلف. وقد مر التعاون بين الجانبين في عدة مراحل، وبعد أن ألغى الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانكوفيتش كل الخطوات في إطار السعي للحصول على العضوية، استعاد هذا الأمر زخمه مع تولي بيوتر بورشينكو الرئاسة في البلاد. وحاليا تشارك القوات الأوكرانية في عمليات عسكرية للناتو، منها عملية «درع المحيط» ضد القراصنة، كما تشارك في عدد من مناورات الناتو، بما في ذلك مناورات تجري حاليا في البحر الأسود. وتجدر الإشارة إلى أن «الطموحات الناتوية» لدى القيادة الأوكرانية شكلت وما زالت تشكل أحد أهم مصادر الخلافات بين موسكو وكييف.
وتزامنت تصريحات الرئيس بورشينكو حول الاستفتاء بشأن الناتو، مع مناورات للحلف في البحر الأسود، أطلق عليها «درع البحر 2017». وانطلقت المناورات في الأول من فبراير (شباط)، تشارك فيها أوكرانيا وكندا والولايات المتحدة وتركيا واليونان وبلغاريا ورومانيا وإسبانيا. وقد أثارت تلك المناورات استياء وقلق روسيا. واعتبر وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، في تصريحات أمس، أن الهدف الرئيسي من تلك المناورات هو جمع المعلومات والتجسس على روسيا، لافتًا إلى أن «النشاط التجسسي في هذه الحالات يكون دوما نوعا من النشاط المرافق (للمناورات)»، مؤكدًا أن «القيادة الروسية على دراية واسعة بذلك، وتقوم بتشغيل كل الوسائل التقنية الممكنة لعرقلة ذلك النشاط التجسسي، ولتقوم بدورها بالاستطلاع»، أي جمع المعلومات حول القطع البحرية وتحركاتها وغيره. وفي وقت سابق قال شويغو إن مجموعة كبيرة من القطع البحرية الحربية من دول الناتو تدخل إلى البحر الأسود، في إطار المناورات، لافتًا إلى أن «قيادة أركان القوات في الدائرة الجنوبية اتخذت قرارا بمراقبة تحركات مجموعات السفن تلك»، مؤكدًا «نرى ونتحكم بكل ما يجري هناك». وبعد أن أعرب عن أمله في أن «تجري المناورات في وسط آمن، ودون أي تحديات لروسيا» أردف وزير الدفاع الروسي محذرًا «بأي حال نحن مستعدون لتلك التحديات».
ومن جانب آخر، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محادثات مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوروبان، في وقت يسعى فيه الكرملين لتعميق الاختلاف في المواقف بين دول الاتحاد الأوروبي بشأن العقوبات المفروضة على موسكو. والزيارة هي الأولى لبوتين إلى أوروبا منذ أن أحدث انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة هزة في أوساط الاتحاد الأوروبي. وكان أوروبان الذي دعا إلى إلغاء الإجراءات العقابية ضد روسيا من القادة القلائل في دول الاتحاد الذين أعربوا عن دعمهم لترامب. إلا أن رئيس الوزراء المقرب من بوتين لم يخرج بعد من صفوف الاتحاد الأوروبي، ويعلن رسميا معارضته للعقوبات التي ضربت الاقتصاد الروسي منذ فرضها عام 2014.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.