الرئيس الأميركي: كل الخيارات مطروحة للرد على إيران

اتهم طهران بابتلاع العراق... ورئيس مجلس النواب يؤيد فرض عقوبات إضافية عليها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال غداء عمل مع رجال أعمال في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال غداء عمل مع رجال أعمال في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأميركي: كل الخيارات مطروحة للرد على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال غداء عمل مع رجال أعمال في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال غداء عمل مع رجال أعمال في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)

واصلت الإدارة الأميركية التصعيد الكلامي ضد إيران أمس، إذ قال المتحدث باسم البيت الأبيض إن تجربة الصاروخ الباليستي التي أجرتها طهران «لن تمر دون رد»، فيما أكد الرئيس الأميركي أن كل الخيارات مطروحة للتعامل مع طهران.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين، أمس، إن كل الخيارات «مطروحة على الطاولة» فيما يتعلق بالرد على تجربة الصاروخ الباليستي الإيرانية. وجاء ذلك في رده على سؤال بشأن هل سيبحث خيارات عسكرية للرد على نشاطاتها. بينما أكّد المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر: «سنوافيكم بالجديد بشأن هذه الإجراءات الإضافية لكن بكل وضوح، فإن ما قام به (مستشار الأمن القومي مايكل فلين) كان للتأكد من استيعاب إيران للتحذير، وأن ذلك لن يمر دون رد».
من جهته، أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي بول ريان أنه سيؤيد فرض عقوبات إضافية على إيران، مساندا نهجا أكثر صرامة ضد طهران بعدما أجرت اختبارا على صاروخ باليستي.
وقال ريان خلال مؤتمر صحافي: «سأكون مؤيدا لفرض عقوبات إضافية على إيران. نحن بحاجة لأن تكون لدينا سياسة صارمة بشأن إيران... يجب أن نتوقف عن استرضاء إيران».
وكشف مسؤول رفيع المستوى في إدارة ترمب أمس الخميس أن الإدارة الأميركية الجديدة بصدد الإعداد لاتخاذ ما وصفه بـ«إجراء مناسب». ونقل موقع «ماكلاتشي دي سي» الإخباري المعروف بقربه من الإدارات الجمهورية عن المسؤول المطلع على المداولات غير العلنية: «نحن ندرس مجموعة كاملة من الخيارات». وأضاف: «نحن في مرحلة التداول وكل شيء مطروح على الطاولة». وتحفظ الموقع على اسم المصدر، نظرا لحساسية الموضوع.
ويتوافق هذا التسريب مع اللهجة الحادة التي خاطب بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب طهران، إذ كرس تغريداته الرئيسية ليوم أمس الخميس للتصعيد وقال إن على إيران «أن تكون شاكرة للاتفاق السيئ» الذي وقعته الولايات المتحدة معها. وأضاف ترمب عبر حسابه الشخصي على موقع «تويتر» أن «إيران كانت على وشك الانهيار قبل أن تزودها الولايات المتحدة بطوق نجاة بـ150 مليار دولار»، في إشارة إلى الأرصدة المجمدة التي أتاح الاتفاق النووي الإيراني لإيران فرصة استعادتها.
كما اتهم الرئيس الأميركي، في تغريدة، إيران بـ«الاستمرار في ابتلاع العراق، رغم الـ3 تريليونات دولار التي أهدرتها واشنطن هناك».
وأكد الرئيس الأميركي أن «إيران تسلمت تحذيرا رسميا» بسبب إطلاقها صاروخا باليستيا بعد أن قالت إدارته الأربعاء إنها تبحث كيفية الرد على هذه التجربة. وأضاف: «كان عليهم أن يكونوا ممتنين للاتفاق المريع الذي أبرمته الولايات المتحدة معهم!».
وقبيل ذلك كانت الولايات المتحدة وجهت، على لسان مستشار ترمب لشؤون الأمن القومي مايكل فلين، أول تحذير مكتوب أوضحت فيه طبيعة السلوك الإيراني الذي أثار انزعاجها.
ولخص فلين ذلك في نقطتين تمثلان آخر تطورين ميدانيين وهما: «إطلاق صاروخ باليستي استفزازي»، وثانيهما الهجوم ضد الفرقاطة التابعة للبحرية السعودية. ورغم أن التحذير الموجه لإيران يقل عن «الإنذار» بدرجة واحدة، لكنه أكثر خطورة من التنبيه كونه مكتوبا ويضع الجهة أو الفرد الموجه إليه التحذير تحت المساءلة في حال كرر ما تضمنه التحذير.
ومن اللافت أن التحذير الأميركي ربط بين السلوك الإيراني وحلفائه في المنطقة، معتبرا أن الهجوم على الفرقاطة التابعة للبحرية السعودية تتحمل طهران المسؤولية عنه بسبب استمرارها في دعم ميليشيات في اليمن. ولتأكيد ذلك، تابع مستشار ترمب تحذيره بالقول: «ما كان ينبغي أن يكون واضحا للمجتمع الدولي هو أن سلوك إيران يزعزع في منطقة الشرق الأوسط بأكملها».
إلى ذلك، تحدّى إطلاق الصاروخ الباليستي الأخير قرار مجلس الأمن الدولي 2231، الذي يدعو إيران إلى عدم القيام بأي نشاط يتعلق الصواريخ الباليستية صممت لتكون قادرة على حمل أسلحة نووية، بما في ذلك إطلاق باستخدام هذه التكنولوجيا الصواريخ الباليستية.
وتضمن التحذير كذلك مطالبة إيران بالتوقف عن تهديد أصدقاء الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
وفي خروج عن تقليد حرص عليه جميع رؤساء أميركا تقريبا بعدم انتقاد أو مهاجمة سياسات من سبقهم مباشرة، هاجم مستشار ترمب إدارة الرئيس السابق باراك أوباما متهما إياه بالاستجابة على نحو كبير لما وصفه بـ«الأعمال الخبيثة» لطهران.
من جانبه، كرر الناطق باسم البيت الأبيض خلال مؤتمره الصحافي ليوم الخميس مطالبة إيران بالتوقف عن نقل الأسلحة ودعم الإرهاب وانتهاكات المعايير الدولية. وشدد على أن إدارة ترمب تدين أعمال إيران التي تقوض الأمن والرخاء والاستقرار في المنطقة.
وفي ظل هذا التوتر في العلاقات بين طهران وواشنطن، توقع معلقون أميركيون في محطات التلفزيون الأميركية أن تتراوح الخيارات المطروحة للبحث في طاولة إدارة ترمب في التعامل مع إيران بين توجيه ضربة عسكرية كبيرة مباشرة لطهران، وتوجيه ضربه غير مباشرة لها عن طريق استهداف مصالحها في المنطقة.
ويستدل من يرجح هذا الخيار بالتركيز الأميركي المتصاعد على الدور الإيراني في اليمن، وتضمين التحذير لطهران أعمالا يقوم بها أنصارها في صنعاء. كما يشير كل من يرجح توجيه ضربة للحركة الحوثية إلى عملية الكوماندوز الأميركية الأخيرة ضد «القاعدة» في منطقة تقع وسط اليمن، معتبرين أنها بمثابة رسالة قوية لحلفاء إيران بأن الإدارة الجديدة في واشنطن عازمة على مواجهة كافة المخاطر التي تهدد مصالح الولايات المتحدة في المنطقة بغض النظر عن منبع أو طبيعة تلك المخاطر. كما أن إدراج إيران واليمن ضمن البلدان السبع المثيرة للقلق، يمكن اعتباره من المؤشرات الإضافية على اختلاف رؤية الإدارة الحالية عن السابقة في ترتيبها للأولويات.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام، والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة، أو تجعلها ضحايا، والشركاء التجاريين إلى خصوم، وتُسبب اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.