وزير الخارجية الروسي يبدي الاستعداد لمناقشة الاقتراح الأميركي حول «المناطق الآمنة» في سوريا

الإمارات ترحب بمقترح «واشنطن» وأبو الغيط يؤكد أن عودة دمشق للجامعة غير مطروحة

الشيخ عبد الله بن زايد في حديث مع أحمد أبو الغيط في حين يغادر سيرغي لافروف عقب المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في أبوظبي (أ.ف.ب)
الشيخ عبد الله بن زايد في حديث مع أحمد أبو الغيط في حين يغادر سيرغي لافروف عقب المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في أبوظبي (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الروسي يبدي الاستعداد لمناقشة الاقتراح الأميركي حول «المناطق الآمنة» في سوريا

الشيخ عبد الله بن زايد في حديث مع أحمد أبو الغيط في حين يغادر سيرغي لافروف عقب المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في أبوظبي (أ.ف.ب)
الشيخ عبد الله بن زايد في حديث مع أحمد أبو الغيط في حين يغادر سيرغي لافروف عقب المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في أبوظبي (أ.ف.ب)

أكد سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي استعداد بلاده لمناقشة الأفكار الأميركية حول التسوية بسوريا، بما فيها إمكانية إقامة «مناطق آمنة» لمساعدة النازحين، موضحًا إلى أنه سيتم الانتظار حتى تتشكل الحكومة الأميركية من خلال حقيبة وزارة الخارجية سيباشر في الحوارات المتكاملة المباشرة، والتي ستهدف إلى تهدئة الأوضاع بحسب وصفه.
وقال: إنه تم طرح فكرة «المناطق الآمنة» في المراحل الأولى للأزمة السورية، عندما كان أصحاب هذه الفكرة ينوون تكرار التجربة الليبية، والتي تم في سياقها إقامة «منطقة آمنة» في محيط بنغازي، حيث كانت تتمركز القوات المعادية للحكومة، بالإضافة إلى تشكيل حكومة موازية، فيما سعى حلف الناتو لمساعدة هذه الحكومة البديلة، وأسقط نظام القذافي، انتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولي على حد تعبيره.
وتابع: «اليوم لا أرى في أفكار واشنطن محاولة للسير في هذا الطريق، حيث كان هذا الطريق مؤسفا جدا، وفي نهاية المطاف، أدرك الجميع ذلك، ونحن ما زلنا حتى اليوم نحاول مساعدة الليبيين في استعادة وحدة أراضي بلادهم».
ولفت إلى أن الإدارة الأميركية بطرحها هذه الفكرة، تولي الاهتمام بالدرجة الأولى، بتقليص عدد اللاجئين، الذين يتوجهون من الشرق الأوسط إلى الدول الغربية، ونحن مستعدون للنقاشات والاستماع إلى الأفكار والتقييمات إلى الإدارة الجديدة.
من جهته رحب الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف بحضور أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية عقد في العاصمة أبوظبي، بفكرة إقامة مناطق آمنة في سوريا ستكون موضع ترحيب إذا كانت مؤقتة ولأغراض إنسانية تحت إشراف دولي، وإنه من المبكر اتخاذ قرار نهائي بشأن اقتراح إنشاء مناطق آمنة في سوريا.
وقال الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي في بداية المؤتمر الصحافي، إن لقاء الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مع سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا الاتحادية كان فرصة لبحث آفاق العلاقة الهامة والمتطورة بين الإمارات وروسيا.
وأشار إلى أن هناك اتفاقا بين البلدين أن يتم تبادل مذكرات للعمل من خلال وزارتي الخارجية الإماراتية والروسية لوضع اتفاقية تسمح لمواطني روسيا ومواطني دولة الإمارات للانتقال بشكل أسهل.
من جهته قال سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا بمستوى التعاون والتنسيق الثنائي بين بلاده والإمارات والذي يشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية... موضحا أن آفاق هذا التعاون مفتوحة ومستمرة عبر قنوات ووسائل متعددة ومن ضمنها منتدى التعاون العربي الروسي.
وأكد على أهمية المناقشات التي شهدها منتدى التعاون العربي الروسي في دورته الرابعة والتي تطرقت إلى الكثير من القضايا الهامة على صعيد منطقة الشرق الأوسط والعالم، مضيفا أن المجتمعين أكدوا على استمرار جهود مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وعلى تعزيز العلاقات الثنائية بين الدول العربية وروسيا في كافة المجالات وتوسيع دائرة التنسيق والتشاور تجاه مختلف القضايا والأحداث الدولية.
وأضاف أن المباحثات ركزت على أهمية تحقيق الاستقرار السياسي في الكثير من دول المنطقة مثل سوريا والعراق واليمن والسودان وليبيا حيث تمت مناقشة الأوضاع في جميع هذه الدول. وشدد وزير الخارجية الروسي على عدم تأثر علاقات بلاده مع شركائها الاستراتيجيين في المنطقة مثل الإمارات ومصر والسعودية بالعقوبات المفروضة على روسيا من قبل الولايات المتحدة أو بعض الدول الأوروبية، مؤكدا أن الجانب الروسي يركز بشكل كبير على تطوير التعاون الاقتصادي على المستوى الثنائي مع جميع شركائه.
وردًا على سؤال حول وجهة نظر الإمارات تجاه محادثات «آستانة»، قال الشيخ عبد الله بن زايد إن هذه المحادثات غيرت الانطباع أنه لا يمكن أن يكون هناك حل لوقف إطلاق نار متماسك في سوريا، مؤكدًا أن هذه المحادثات جاءت بعد جهود حثيثة من روسيا وتركيا لخلق أفضل بيئة ممكنة لهذه الحوارات.
وأعرب عن أمله مضاعفة الجهود للاستفادة من هذه الفرصة والانتقال بأسرع وقت ممكن للحوار السياسي السوري الذي نأمل أن يوصل السوريين لنهاية لهذا الصراع الدامي الذي يواجه الشعب السوري.
وقال سيرغي لافروف وزير خارجية الروسي إن مباحثات «آستانة» التي انتهت مؤخرا هدفت إلى خلق أرضية مناسبة للحوار بين جميع الأطراف السورية والتمهيد لوقف إطلاق النار الذي نرى أنه متماسك بشكل كبير إلى الآن.
وأشار لافروف إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها دول عدة ومن ضمنها تركيا والأردن إضافة إلى روسيا من أجل إطلاق مباحثات آستانة، معتبرا أن نجاح مباحثات آستانة دفعت الأمم المتحدة إلى استئناف جهودها من أجل إطلاق جولة جديدة من مفاوضات جنيف لبحث الأزمة السورية حيث تم تحديد موعد لهذه الجولة لكن للأسف تم الإعلان عن تأجيله مؤخرا.
وردًا على موعد عودة سوريا مرة أخرى لعضوية جامعة الدول العربية قال أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن هذا القرار خاضع لإرادة الدول الأعضاء في الجامعة فإذا نوقش على مستوى الاجتماعات الوزارية أو القمة العربية فإن الأمانة العامة ستنفذ أي قرار صادر بهذا الشأن.
وأضاف أن المشكلة أن الوضع السوري ما زال يتسم بالسيولة وما زال النقاش السياسي للتسوية لم يستكمل بعد لذا إذا اتضح أن هناك نية صادقة من الجميع لتحقيق تسوية سياسية يبدأ تنفيذها وتطبيقها فأعتقد أن دولة أو مجموعة من الدول ستقرر فتح موضوع استئناف عضوية سوريا مرة أخرى، مؤكدًا أن هذا الموضوع ليس مطروحًا خلال الفترة الحالية.
وقال وزير الخارجية الروسي إن استبعاد الحكومة السورية من اجتماعات الجامعة العربية أمر لا يخدم المبادرات والجهود الدولية الحثيثة من أجل وضع حل للصراع الدائر في هذا البلد خاصة أن هذه الحكومة لا تزال عضوا شرعيا في هيئة الأمم المتحدة، داعيا الجامعة العربية لتلعب دورا أكبر في مواكبة الجهود الدولية لحل الأزمة السورية.



السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.


سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في مسقط، الأحد، جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وفرص تعزيز التوصل إلى حلول سياسية مستدامة للنزاع بين البلدين.

وأكد السلطان هيثم أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام.

وكانت عُمان تضطلع بدور محوري في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لحل الملف النووي، وقبيل اندلاع الحرب التي تشارك فيها إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة ضد إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، كانت الوساطة العمانية قد نجحت في جمع الطرفين الأميركي والإيراني على طاولة مفاوضات في مسقط.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية، مسقط، السبت، قادماً من باكستان، حيث أخفقت الجهود في ردم الهوة الواسعة بين واشنطن وطهران.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم عقد جلسة مشاورات مع عبّاس عراقجي وزير الخارجيّة الإيراني.

وقالت الوكالة: «جرى خلال المقابلة التّشاورُ حول مُستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة، والمساعي الرّامية إلى إنهاء النزاعات».

واطّلع السلطان هيثم على وجهات نظر الجانب الإيراني حيال تلك التّطورات، فيما استمع الوزير الإيراني إلى مرئيّات السلطان «بشأن سُبل الدّفع بهذه الجهود، بما يعزّز فرص التوصّل إلى حلول سياسيّة مُستدامة، ويحدّ من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة».

وأكد السلطان هيثم «على أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام».

من جانبه، أعرب عراقجي عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عُمان في دعم جهود الحوار وتعزيز مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظلّ التّحديات الإقليميّة الرّاهنة.

حضر المقابلة بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجيّة العماني، وإسماعيل بقائي المتحدّثُ الرّسميّ باسم وزارة الخارجية الإيرانية، والسّفير الإيراني في مسقط، موسى فرهنك.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد، مساء السبت، على أن بلاده تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، معتبراً أن النهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل يجد في سلطنة عُمان نموذجاً حياً.

وفي تدوينة لبقائي على صفحته بمنصة «إكس»، قال: «نحن اليوم في مسقط، في إطار زيارة رسمية إلى سلطنة عُمان»، مضيفاً أن زيارة عراقجي هي الزيارة الأولى له إلى منطقة الخليج، عقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال بقائي: «إيران تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، وتلتزم بتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون البنّاء، بما يخدم مصالح جميع أبناء المنطقة ويصون استقرارها. وتمثل العلاقات الإيرانية العُمانية نموذجاً حيّاً للنهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل، وتحقيق المصالح المشتركة مع جيرانها في الجنوب».

ولم تسفر زيارة وزير الخارجية الإيرانية إلى إسلام آباد في ترتيب أي لقاء مع المبعوثَيْن الأميركيين اللذين امتنع الرئيس ترمب عن إرسالهما إلى باكستان، لكن عراقجي وصف زيارته لباكستان بـ«المثمرة». ورجحت مصادر إعلامية إيرانية أن يعود الوفد الإيراني المرافق لوزير الخارجية إلى إسلام آباد مجدداً، مساء الأحد، لاستكمال الجهود الدبلوماسية لتذليل العقبات بين الطرفين الأميركي والإيراني.


السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

أدانت السعودية وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها، والتي استهدفت مناطق عسكرية ومدنية.

وعبَّرت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين، وتضامنها مع جمهورية مالي حكومة وشعباً، مجددةً إدانتها لجميع أشكال العنف والتطرف، ودعمها لجهود جمهورية مالي في الحفاظ على أمنها وحماية مواطنيها.