حملات اجتماعية لحفظ «الطعام الفائض» وتوزيعه على الأسر المحتاجة

تجمع بين المبادرات الفردية والعمل المؤسسي

حملات اجتماعية لحفظ «الطعام الفائض» وتوزيعه على الأسر المحتاجة
TT

حملات اجتماعية لحفظ «الطعام الفائض» وتوزيعه على الأسر المحتاجة

حملات اجتماعية لحفظ «الطعام الفائض» وتوزيعه على الأسر المحتاجة

لم يعد المحتاج مضطرا في كثير من الأحيان للتسجيل في إحدى جمعيات البر، أو منتظرا لدى بعض الجمعيات الخيرية ليستطيع الحصول على وجبات طعام باستمرار. الآن، مبادرات فردية تحولت إلى جمعيات، أو مؤسسات قائمة على عمل تعاوني جماعي لجمع الطعام الفائض في المناسبات والولائم والأفراح، ومحاولة فرزه وإعادة توزيعه على المحتاجين. وفي كثير من المناطق، تحولت هذه المبادرات إلى لجان رسمية تابعة لإمارات المناطق أو تحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية، كنوع من العمل التكافلي بين مؤسسات وأفراد المجتمع.
واستباقا لبعض المواسم التي يحرص كثير من الأفراد فيها على تنويع محتويات مائدة الطعام من جميع الأصناف بما يفيض عن الحاجة غالبا، أعلنت الجمعية الخيرية للطعام «إطعام» في منطقة الرياض حملتها الخيرية في شهر رمضان القادم بشعار «احفظها.. واكسب أجرها» بهدف التغلب على مظاهر البذخ ورمي الفائض من الطعام وإعادة توزيعه على المحتاجين وتحقيق مبدأ التكافل المجتمعي بين أفراد المجتمع.
يمكن أن يطلق على هذا النوع من العمل التكافلي الخيري «تحالفات الخير» كتلك التي يطلقها شبان وشابات سعوديون في شهر رمضان لتوزيع الإفطار عند إشارات المرور لتهدئة روع السائقين المسرعين وتقديم وجبات الإفطار الخفيفة لهم. أو المبادرات التي تقوم بها الجمعيات الخيرية ولجان الإطعام في المناطق المختلفة لرصد الأسر المحتاجة ووضعها ضمن جدولة توزيع الطعام الجديد أو الفائض أحيانا.
وانطلقت مشاريع متعلقة بإطعام المحتاجين تحت مسميات متعددة مثل «إفطار العوائل المحتاجة» أو مشروع «الجسد الواحد» الخيري للتكافل الاجتماعي وتوزيع الأطعمة على الأسر المعوزة. ومن المشاريع التي يستوجب ذكرها في هذا الصدد مشروع «حفظ النعمة» التابع لجمعية «حفظ النعمة» الخيرية والتي أطلقت مصطلح النعمة ليس على الطعام فقط، بل على الأثاث والأجهزة متجاوزة حصر النشاط بالطعام فقط إلى توزيع الأطعمة والأثاث والأجهزة المنزلية على الأسر المحتاجة من جميع الجنسيات، وهي النقطة التي تتلاقى معها جمعيات أخرى في نفس الشأن تقوم بالعمل الخيري في مجالات متعددة لجميع الجنسيات ولا تحصره بأبناء البلد من المواطنين.
وفي نفس الشأن، قال رئيس لجنة «إطعام» بمنطقة الرياض هشام بن عبد العزيز الصغير أن الجمعية تسعى من خلال الحملة إلى التذكير بأهمية نشر ثقافة حفظ النعمة في المجتمع، والمشاركة في إيصال الزائد من الطعام إلى المستفيدين وفق أفضل معايير الجودة والسلامة العالمية، فضلا عن إشاعة روح العمل التطوعي في المجتمع والارتقاء بالعمل الخيري بصورة احترافية.
وأكد الصغير أنه لا بد من استيعاب مفهوم حفظ النعمة الذي تسعى «إطعام» إلى تعزيزه منذ البداية، حيث يُعد الدافع إلى إطلاق هذه الحملة ومشاركة الجميع في دعم وتوفير وجبة غذائية صحية إلى المستفيدين.
من جهته بين المدير التنفيذي لإطعام بمنطقة الرياض عامر البرجس أن الحملة تستهدف بوجه الخصوص (ربات البيوت) حيث سيتم توجيههم لعدم الإسراف وتقليل كمية الطعام المهدر في كل وجبة وتحفيزهم لتوزيع الزائد من الطعام بطريقة لبقة إلى المستفيدين.
ولفت البرجس إلى أن الحملة تهدف إلى تعريف المواطنين والمقيمين بهذه القضية المهمة، بالإضافة إلى تشجيع الناس على ترشيد شراء المواد الغذائية خلال هذا الشهر الفضيل الذي ترتفع فيه قيمة الاستهلاك بشكل ملحوظ.
وأكد البرجس أهمية مشاركة القطاع الخاص في دعم رسالة وأهداف (إطعام) التي تعد خطوة حضارية لتكريس سياسة الشراكة الاجتماعية بين القطاع الخاص والجمعيات الخيرية.
يذكر أن جمعية «إطعام» مرخصة ومسجلة رسميا في وزارة الشؤون الاجتماعية نبعت من مجموعة من رجال الأعمال المحبين لعمل الخير، ويمكن لكافة الراغبين التعرف إلى أهداف ورسالة (إطعام) زيارة الموقع الإلكتروني للجمعية.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.