يرجح غيرمان غريف، مدير «سبير بنك»، أكبر وأهم المصارف الروسية، أن يشهد سعر صرف الروبل الروسي استقرارا نسبيًا خلال العام الحالي، دون أي تقلبات حادة تخلف صدمة في السوق.
وكان غريف قد عرض توقعاته هذه خلال حديث صحافي أمس، لفت فيه إلى أن «الجميع يتوقعون أن تبقى التقلبات على سعر النفط خلال العام الحالي ضمن حدود 50 إلى 60 دولارا للبرميل»، وعليه «ستكون تقلبات سعر صرف الروبل ضمن حدود ضيقة، بحال لم تحدث أي صدمات (اقتصادية) أخرى».
وتتقاطع توقعات مدير «سبير بنك» مع توقعات وزير المالية الروسي مكسيم أوريشكين، الذي قال في تصريحات له مؤخرًا إن سعر صرف الروبل لن يشهد هذا العام تقلبات كالتي شهدها عامي 2014 و2015. موضحًا أن سياسة البنك المركزي تسهم إلى حد ما في هذا الأمر، وكشف حينها عن نية الحكومة النظر في إلغاء «تعويم سعر الصرف» ضمن تدابير الحد من تقلبات الروبل الروسي.
وتجدر الإشارة إلى أن قيمة الروبل، كما هي الحال بالنسبة للاقتصاد الروسي بشكل عام، كانت رهينة التأثر بعوامل سلبية رئيسية، منها تراجع سعر النفط، وقد تم تجاوز هذا الأمر مبدئيا بعد التوصل لاتفاق تقليص حصص الإنتاج. إلا أن الاقتصاد الروسي لم يتخلص بعد من تأثير العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى ضد روسيا على خلفية الأحداث جنوب - شرق أوكرانيا، وضم القرم لقوام روسيا.
ويأمل الروس أن يتم إلغاء تلك العقوبات في عهد الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترمب. وفي هذا الشأن ذكرت وكالة «بلومبيرغ» أن الروبل الروسي قد ينتعش بنسبة 5 إلى 10 في المائة، بحال قرر ترمب إلغاء العقوبات الأميركية ضد روسيا. وتشير الوكالة إلى دراسة وضعها الخبراء من «سوسيتيه جنرال»، يستنتجون في خلاصتها أن تخفيف العقوبات على روسيا قد يؤدي إلى ارتفاع سعر الروبل مقابل الدولار ليصل حتى 50 روبلا لكل دولار (سعر الصرف الحالي نحو 60 روبلا للدولار)، وسيضطر البنك المركزي للتدخل في السوق، وضخ العملة الصعبة، بغية الحفاظ على الاستقرار المالي.
من جانبهم يرى المحللون في «بنك أوف أميركا» أن سعر صرف الروبل - بحال تخفيف العقوبات - قد يتراوح بين 55 إلى 57 روبلا لكل دولار.
وكانت مؤشرات السوق الروسية قد استقبلت النتائج الأولية لفرز الأصوات في الولايات المتحدة بارتفاع ملموس، والأمر ذاته بالنسبة للروبل الروسي. وأعرب كبار رجال الاقتصاد والسياسة في روسيا عن قناعتهم بأن العلاقات بين موسكو وواشنطن ستشهد تغيرات إيجابية في عهد ترمب، الأمر الذي سيكون له أثره المباشر على الاقتصاد الروسي، لأن هذا سيسهم بتخفيف أو إلغاء العقوبات ضد روسيا.
وكان أندريه كوستين رئيس «في تي بي بنك» الروسي الشهير، قد عبر عن وجهة نظره بهذا الشأن، وتوقع أن يسهم صعود ترمب إلى الرئاسة في «ظهور إمكانيات إضافية لاستئناف العلاقات البناءة بين البلدين، وتحسن المناخ الجيوسياسي... وبحال جرت الأمور على هذا النحو، فإننا سنشهد قريبًا تخفيفا - وربما إلغاء تاما - للعقوبات الأميركية ضد قطاع المال الروسي»، حسب قوله.
وجدير بالذكر أن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عام 2014 وانضم إليها الاتحاد الأوروبي، يطلق عليها «عقوبات قطاعية»، لأنها استهدفت بصورة خاصة قطاعات حساسة من الاقتصاد الروسي، مثل القطاع المصرفي المالي، وقطاع الإنتاج النفطي، فضلا عن مؤسسات الإنتاج الحربي.
12:21 دقيقه
الروبل الروسي يعلق الآمال على إلغاء ترمب للعقوبات
https://aawsat.com/home/article/844006/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A5%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%A1-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%84%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA
الروبل الروسي يعلق الآمال على إلغاء ترمب للعقوبات
بعد انتعاشه نسبيًا متأثرًا بارتفاع أسعار النفط عالميًا
- موسكو: طه عبد الواحد
- موسكو: طه عبد الواحد
الروبل الروسي يعلق الآمال على إلغاء ترمب للعقوبات
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
