على وقع «مخاوف ترمب»... الأسواق تتداعى والذهب يحلق عاليًا

الدولار يسجل أسوأ أداء لشهر يناير منذ 2008

على وقع «مخاوف ترمب»... الأسواق تتداعى والذهب يحلق عاليًا
TT

على وقع «مخاوف ترمب»... الأسواق تتداعى والذهب يحلق عاليًا

على وقع «مخاوف ترمب»... الأسواق تتداعى والذهب يحلق عاليًا

بعد ساعات من تسجيل أبرز المؤشرات الأميركية «داو جونز» و«ستاندرد آند بورز 500» أكبر تراجع لهما منذ بداية العام، لحق بهما مؤشر «نيكي» الياباني مسجلا أكبر هبوط يومي في شهرين... في حين حلق الذهب في أعلى مستوى له في نحو أسبوع بفعل ضبابية سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي تسببت بدورها في دفع الدولار لتسجيل أسوأ معدل أداء له في شهر يناير (كانون الثاني) منذ 9 أعوام.
ففي نيويورك، مني كل من مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» مع إغلاق التعاملات مساء الاثنين، بأكبر تراجع لهما منذ بداية 2017، مع تخوف المستثمرين من سياسات ترمب، التي أججها قراره بفرض قيود على الهجرة والسفر إلى الولايات المتحدة.
وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بمعدل 122.65 نقطة، بما يعادل 0.61 في المائة، ليصل إلى 19971.13 نقطة، مهدرا صعوده التاريخي الأسبوع الماضي فوق مستوى 20 ألف نقطة، كما هبط «ستاندرد آند بورز» بمعدل 13.8 نقطة، أو 0.60 في المائة، ليسجل 2280.89 نقطة. بينما تراجع مؤشر «ناسداك المجمع» بمعدل 47.07 نقطة، أو بنسبة 0.83 في المائة، إلى 5613.71 نقطة.
واقتفاء للمؤشرات الأميركية، ومدفوعا بالمخاوف ذاتها، سجل مؤشر «نيكي» الياباني القياسي أمس أكبر هبوط يومي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مع تضرر معنويات المستثمرين نتيجة حالة عدم اليقين إزاء سياسات ترمب.
وتراجع «نيكي» بنسبة 1.7 في المائة، ليصل إلى 19041.34 نقطة، مسجلا أكبر انخفاض يومي من حيث النسبة منذ 9 نوفمبر، التي بلغها عقب إعلان فوز ترمب في انتخابات الرئاسة الأميركية.
كما نزل مؤشر «توبكس» الياباني الأوسع نطاقا، بنسبة 1.4 في المائة أيضا، ليصل إلى مستوى 1521.67 نقطة، بينما فقد مؤشر «جيه بي إكس نيكي - 400» نسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى 13642.35 نقطة.
ومع بداية تعاملات الأسبوع، منيت الأسهم بوجه عام على مستوى العالم بأكبر خسائر في ستة أسابيع بعد أن وقع ترمب الأمر التنفيذي يوم الجمعة، الذي يفرض حظرا على السفر إلى الولايات المتحدة من سبع دول إسلامية، بما في ذلك من يحملون تأشيرات أو تصاريح إقامة قانونية، كما حظر دخول اللاجئين مؤقتا.
أما العملة الأميركية، فقد اتجهت أمس بقوة إلى تسجيل أضعف أداء لها في بداية أي سنة منذ عام 2008، مدفوعة بالقلق والمخاوف ذاتها، ومتخطية التوقعات والعوامل الإيجابية التي سادت الأجواء الأميركية منذ نهاية العام الماضي.
ونزل الدولار بنسبة 0.2 في المائة أمام الين الياباني، بعد أن خسر واحدا في المائة أول من أمس، كما قفز اليورو أمام العملة الأميركية مدعوما بشكل إضافي ببيانات قوية من فرنسا وإسبانيا. وكانت العملة الموحدة تضررت في الجلسة السابقة من بيانات التضخم الألمانية التي جاءت دون التوقعات، والقلق من الأوضاع السياسية في فرنسا.
ونزل الدولار بنسبة 0.1 في المائة، إلى 113.90 ين للدولار، في التعاملات المبكرة في أوروبا، متعافيا من مستوياته المتدنية التي سجلها في التعاملات الآسيوية، بينما نزلت العملة الأميركية 0.1 في المائة، إلى 1.0708 دولار مقابل اليورو، بعدما انخفضت في وقت سابق إلى 1.0725 دولار لليورو.
وبهذا يتجه الدولار للهبوط بنسبة 1.9 في المائة خلال شهر يناير أمام سلة من العملات.
واستقر الجنيه الإسترليني قبل مناقشات في البرلمان البريطاني بشأن بدء المفاوضات الرسمية للانفصال عن الاتحاد الأوروبي، وذلك عند مستوى نحو 1.25 دولار، بعدما بلغ أعلى مستوى له في خمسة أسابيع الأسبوع الماضي عند 1.2674 دولار.
وارتفعت العملة البريطانية بنسبة نحو 1.4 في المائة منذ بداية شهر يناير، إذ استفادت من هبوط الدولار بشكل عام. وتتجه لتسجيل أولى مكاسبها أمام الدولار في شهر يناير منذ عام 2012.
أما الذهب، فارتفع أمس إلى أعلى مستوى له في نحو أسبوع، مدفوعا باتجاه المستثمرين للمعدن النفيس كـ«ملاذ آمن» مع تفشي القلق العالمي من مغبة قرارات الرئيس الأميركي.
وبحلول الساعة العاشرة والنصف بتوقيت غرينتش، زاد الذهب في السوق الفورية بنسبة 0.3 في المائة، ليصل إلى 1199.01 دولار للأوقية (الأونصة)، بعدما لامس أعلى مستوى له منذ 25 يناير الماضي عند 1203 دولارات. وارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.4 في المائة، إلى 1197.90 دولار للأوقية.
ودعم انخفاض الدولار الذهب، بينما تتحول أنظار المتعاملين إلى اجتماع لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بدأ في وقت لاحق أمس ويستمر يومين، بحثا عن مؤشرات لآفاق أسعار الفائدة الأميركية.
وقد يعزز ارتفاع أسعار الفائدة العملة الأميركية، بما يجعل الذهب المقوم بالدولار أعلى تكلفة على حائزي العملات الأخرى، وهو ما قد يضعف الطلب.
ومن بين المعادن الثمينة الأخرى، زادت الفضة في السوق الفورية بنسبة0.5 في المائة، إلى 17.20 دولار للأوقية، بينما لم يسجل البلاتين تغيرا يذكر، ليستقر عند 985.24 دولار للأوقية، فيما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.9 في المائة، إلى 746.60 دولار للأوقية.



«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً، مُحدثاً صدمة واضحة للمصدرين، وفق مقالة نُشرت يوم الاثنين في «النشرة الاقتصادية» من «البنك المركزي الأوروبي».

وقد فرضت الولايات المتحدة سلسلة من الرسوم الجمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي؛ مما أثار نقاشاً بين الاقتصاديين بشأن الجهة التي ستتحمل العبء الأكبر، بعد أن توقعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن يتحمل المصدرون التكلفة.

وجاء في دراسة «البنك المركزي الأوروبي»: «لا يتحمل المصدرون إلى الولايات المتحدة سوى جزء ضئيل من التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية العالية؛ إذ يقع معظم هذه التكاليف على عاتق المستوردين والمستهلكين المحليين».

وأوضح «البنك» أن المستهلك الأميركي يدفع حالياً نحو ثلث التكلفة، وقد ترتفع هذه النسبة على المدى الطويل إلى أكثر من النصف مع استنفاد قدرة الشركات الأميركية على استيعاب التكاليف. وأضافت الدراسة أن الشركات الأميركية ستتحمل نحو 40 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة على المدى الطويل.

ومع ذلك، فإن المصدرين الأوروبيين ليسوا بمنأى عن التأثير، إذ توقعت الدراسة أن تكون آثار الرسوم الجمركية على حجم الواردات كبيرة. وذكرت الورقة أنه في فئات المنتجات التي لا تزال تُتداول بموجب الرسوم الجمركية، فإن زيادة الرسوم بنسبة 10 في المائة قد تؤدي إلى انخفاض حجم الواردات بنسبة 4.3 في المائة.

وعند دراسة قطاع السيارات، يظهر أن الرسوم الجمركية أدت إلى تغييرات كبيرة في هيكل التجارة، خصوصاً ضمن سلاسل التوريد الإقليمية، فقد شهدت الولايات المتحدة تحولاً واضحاً بعيداً عن الصين و«الاتحاد الأوروبي» لمصلحة كندا والمكسيك، حيث ارتفعت واردات السيارات من هذين البلدين؛ مما يعكس تعزيز العلاقات التجارية القائمة، على عكس «الاتحاد الأوروبي» واليابان، اللذين شهدا انخفاضاً في أسعار السيارات المصدرة وانكماشاً كبيراً في حجم الواردات الخاضعة للرسوم.


دي غالهو: «المركزي الأوروبي» مستعد للتحرك… ومن المبكر مناقشة توقيت رفع الفائدة

فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
TT

دي غالهو: «المركزي الأوروبي» مستعد للتحرك… ومن المبكر مناقشة توقيت رفع الفائدة

فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)

قال فرنسوا فيليروي دي غالهو، رئيس البنك المركزي الفرنسي، إن البنك المركزي الأوروبي مستعد للتحرك إذا اقتضت الحاجة، لكنه يرى أن من المبكر مناقشة توقيت أي رفع محتمل لأسعار الفائدة.

وفي مقابلة مع صحيفة «لا ستامبا» الإيطالية، أشار إلى أن «البنك» يركز على كبح اتساع نطاق التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، لا سيما بعد أن دفعت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسعار الطاقة إلى قفزات حادة، وهو ما يناقشه صناع السياسة حالياً لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى رفع أسعار الفائدة، وتحت أي ظروف؛ لمنع هذا الارتفاع من التأثير على أسعار السلع والخدمات الأخرى، وفق «رويترز».

وأضاف فيليروي: «نحن مستعدون للتحرك في هذا الاتجاه إذا لزم الأمر، ويبدو أن النقاش حول تحديد مواعيد مسبقة سابق لأوانه للغاية». وأوضح أن بعض صناع السياسات يعدّون رفع سعر الفائدة في أبريل (نيسان) خياراً مطروحاً، في حين يرى آخرون أن البنك المركزي الأوروبي يجب ألا يتسرع في رفع تكاليف الاقتراض لندرة الأدلة الداعمة حالياً. كما أقرّ بأن الحرب أثرت سلباً على توقعات التضخم، وأن «البنك» لا يستطيع منع حدوث صدمة قصيرة المدى، مؤكداً أن مهمته الرئيسية ضمان عدم انتقال ارتفاع الأسعار الفوري إلى موجة تضخمية أوسع.

وأشار فيليروي، الذي سيغادر منصبه في يونيو (حزيران)، إلى أن السيناريوهات السلبية للبنك المركزي الأوروبي بشأن التضخم قد تبالغ في تقدير التأثير؛ لأنها لا تضع في الحسبان أي رد فعل محتمل من «البنك». وتتوقع الأسواق المالية حالياً ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هذا العام، على أن تكون الزيادة الأولى مضمّنة في التسعير بحلول يونيو.

لين: «البنك» لن يتخذ سياسات استباقية

من جانبه، أكد فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، أن «البنك» لن يتردد في اتخاذ قراراته النقدية، لكنه لن يُعدّل سياسته بشكل استباقي استجابة لتأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم بمنطقة اليورو.

وفي حديثه لقناة «آر تي إي» الآيرلندية، أشار لين إلى أن عام 2026 يختلف عن 2022، موضحاً: «لسنا في وضع يشهد آثاراً قوية لإعادة فتح الاقتصاد بعد الجائحة، وسوق العمل أضعف مما كانت عليه آنذاك. سنضع كل هذه العوامل في الحسبان: لن نتردد، ولن نتخذ إجراءات استباقية كذلك».


أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
TT

أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف، وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة؛ لمواجهة الآثار الاقتصادية لارتفاع أسعار الوقود.

وأعلنت الحكومة يوم الاثنين أنها تتوقع أن تكلف هذه التخفيضات الخزينة الفيدرالية 2.55 مليار دولار أسترالي (1.74مليار دولار) خلال ثلاثة أشهر.

وسيجري خفض الضرائب على البنزين والديزل إلى 26.3 سنت أسترالي لكل لتر (68.2 سنت لكل غالون) اعتباراً من يوم الأربعاء المقبل. كما سيتم إلغاء رسوم استخدام الطرق المفروضة على المركبات الثقيلة، والتي تبلغ 32.4 سنت أسترالي لكل لتر من الديزل (84.1 سنت لكل غالون)، وهي الرسوم التي تدفعها شركات تشغيل الشاحنات والحافلات لتعويض الأضرار الإضافية التي تسببها هذه المركبات للطرق.

وفي ولاية تسمانيا، تم إطلاق خدمة النقل العام المجاني يوم الاثنين للحد من استخدام السيارات الخاصة، بينما ستلغي ولاية فيكتوريا رسوم النقل العام اعتباراً من يوم الأربعاء.