الإرهاب والجريمة يثيران مخاوف أكثر من نصف الألمان

في أعقاب هجمات تعرضت لها البلاد في العام الماضي

الإرهاب والجريمة يثيران مخاوف أكثر من نصف الألمان
TT

الإرهاب والجريمة يثيران مخاوف أكثر من نصف الألمان

الإرهاب والجريمة يثيران مخاوف أكثر من نصف الألمان

يشعر 73 في المائة من الألمان بالأمان من ناحية الوضع الاقتصادي والشخصي والسياسي، إلا أن الخوف من الإرهاب والجريمة يقض مضاجعهم، بحسب دراسة جديدة.
وجاء في استطلاع للرأي أجراه موقع «يوغوف»، ونشر يوم أمس، أن أكثر من نصف الألمان يشعرون بأنهم «مهددون» أو «مهددون جدًا»، بسبب الإرهاب والجريمة المنظمة. وواضح هنا أن هذه المخاوف تضاعفت خلال سنة واحدة في أعقاب عدة عمليات إرهابية تعرضت لها ألمانيا سنة 2016. وكان دهس 12 شخصًا بشاحنة ضخمة من قبل التونسي أنيس العامري (24 سنة) آخر هذه العمليات، وجرت يوم 19 ديسمبر (كانون الأول) في سوق لأعياد الميلاد في العاصمة برلين.
وارتفعت نسبة الشعور بالخطر من الجرائم على الشبكة (السايبركرايم) إلى 63 في المائة، ربما بسبب الربط بين فوز لرئيس الأميركي دونالد ترامب والهجمات الإلكترونية التي نفذها العملاء الروس على الشبكة. وهي تدخلات حذرت المخابرات الألمانية من خطرها على نتائج الانتخابات الألمانية المقبلة يوم 24 سبتمبر (أيلول) من العام الجاري.
وفي حين ينتظر الخبراء السياسيون أن تتركز الحملة الانتخابية لهذا العام على موضوعي الإرهاب واللاجئين، يرفع الحزب الديمقراطي المسيحي شعار «دولة قوية لمكافحة الإرهاب»، بينما يرفع الحزب الديمقراطي الاشتراكي شعار «مكافحة الجذور الاجتماعية والاقتصادية للإرهاب».
ويشير استطلاع رأي «يوغوف»، الذي شمل ألفًا و932 امرأة ورجلا، إلى عدم وجود فوارق كبيرة في «المخاوف» بين ناخبي الحزبين الكبيرين، فالذين يشعرون بالأمان بين ناخبي المسيحيين تنخفض نسبتهم إلى 75 في المائة مقارنة بنحو 80 في المائة بين ناخبي الاشتراكيين، وترتفع نسبة الذين يشعرون بأنهم مهددون إلى 23 في المائة بين المسيحيين مقارنة بنسبة 20 في المائة فقط بين الاشتراكيين.
وتبدو نسبة الشعور بالخطر بين «المترددين» (الذين لم يقرروا أي حزب ينتخبون بعد) أكبر، لأنها ترتفع إلى 27 في المائة بينهم مقابل 67 في المائة يشعرون بالأمن، ونسبة متبقية ممن هم «لا يعرفون». ورغم مرور أكثر من 70 سنة على نهاية الحرب العالمية الثانية فلا تزال نسبة 32 في المائة من الألمان تشعر بالخوف من خطر الحرب.
وقضية انتخابية بحتة أخرى أماط استطلاع الرأي اللثام عنها، وهي شعور الشرقيين بالاطمئنان. إذ ظهر من الاستبيان أن المخاوف من الإرهاب والجريمة المنظمة ينخفض إلى 39 في المائة بين الألمان الشرقيين مقارنة بالغربيين. وهذه نتيجة مفاجئة بالنظر لصعود اليمين المتطرف الظاهر في الشرق، ولعبه على أوتار المخاوف من اللاجئين والمسلمين سعيًا وراء كسب الناخبين. ويبدو الخريجون، وذوو التحصيل العلمي، أكثر من غيرهم شعورًا بالأمن (81 في المائة) مقابل 18 في المائة يشعرون بتهديد الإرهاب والجريمة المنظمة.
وبعد أن كان استطلاع للرأي أجراه معهد «أمنيد» في مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، وكشف أن 58 في المائة من النساء يشعرن بأن الأماكن والساحات العامة ليست آمنة، جاء في استطلاع رأي «يوغوف» أن هذه النسبة تنخفض عند النساء إلى 19 في المائة مقابل 30 في المائة عند الرجال.
جدير بالذكر، وقبل أيام من عمليات باريس الإرهابية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، أجرى موقع استطلاعات الرأي الألماني «ستاتيستيكا» استبيانًا للرأي شمل 5 آلاف ألماني، وكشف أن مخاوف الألمان من الكوارث تحتل المرتبة الأولى بنسبة 53 في المائة، يليها الخوف من الإرهاب بنسبة 52 في المائة، ثم الخوف من البطالة بنسبة 32 في المائة.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.