توقيف 109 أشخاص في المطارات الأميركية منذ بدء تطبيق قرار ترمب

وزير الأمن الداخلي: أصحاب البطاقات الخضراء يمكنهم القدوم ونتعامل معهم حالة بحالة

محاميات متطوعات يساعدن مسافرين جرى توقيفهم في مطار جون كيندي بنيويورك تنفيذًا لقرار ترمب حول الهجرة (أ.ب)
محاميات متطوعات يساعدن مسافرين جرى توقيفهم في مطار جون كيندي بنيويورك تنفيذًا لقرار ترمب حول الهجرة (أ.ب)
TT

توقيف 109 أشخاص في المطارات الأميركية منذ بدء تطبيق قرار ترمب

محاميات متطوعات يساعدن مسافرين جرى توقيفهم في مطار جون كيندي بنيويورك تنفيذًا لقرار ترمب حول الهجرة (أ.ب)
محاميات متطوعات يساعدن مسافرين جرى توقيفهم في مطار جون كيندي بنيويورك تنفيذًا لقرار ترمب حول الهجرة (أ.ب)

دافع وزير الأمن الداخلي الأميركي جون كيلي، أمس عن القرار التنفيذي الذي وقعه الرئيس دونالد ترمب يوم الجمعة الماضي لفرض حظر مؤقت على اللاجئين والمهاجرين من سبع دول ذات أغلبية مسلمة، مؤكدا أنه ليس حظرا على المسلمين.
وقال كيلي، في أول مؤتمر صحافي لوزارته: «أود أن أكرر هذا ليس حظرا على المسلمين، وإنما وقف مؤقت للمهاجرين من تلك الدول حتى نقوم بمراجعة نظم التدقيق في نظام الهجرة لدينا. لدينا 90 يوما للتأكد مع شركائنا من التعاون، والهدف هو حماية الأميركيين».
وأشار كيلي إلى أن حاملي البطاقات الخضراء (غرين كارد) «يمكنهم المجيء إلى الولايات المتحدة مع احتمال خضوعهم لتدقيق إضافي على أساس كل حالة على حدة». وكانت وزارة الأمن الداخلي قد أعلنت أنها سمحت لـ872 لاجئًا بدخول الولايات المتحدة بعد أن منعوا من الدخول بناء على الأمر التنفيذي للرئيس ترمب. وأفاد مسؤولو الوزارة بأن عدد الأشخاص الذين تضرروا من القرار بلغ 109 أشخاص، وهؤلاء سيتم البت في أمرهم إما بالسماح لهم بدخول الولايات المتحدة وإما بترحيلهم إلى بلادهم.
وشدد كيلي، الذي تحدث للصحافيين مع مسؤولين من إدارة الهجرة والجمارك (ICE) وإدارة الجمارك وحماية الحدود (CBP)، على أن تطبيق الأمر التنفيذي للرئيس ترمب يجري تطبيقه بطريقة إنسانية، مكررا تأكيداته أنه ليس حظرا على المسلمين، وأن الحرية الدينية من أهم المبادئ والقيم التي تعد الأساس للولايات المتحدة.
واعتبر وزير الأمن الداخلي أن الأمر التنفيذي الخاص بالهجرة «طال انتظاره طويلا ويدعمه بقوة المسؤولون في الاستخبارات في الوزارة». وأضاف: «من السهل الحماية على بعد خمسين ياردة أكثر من الحماية على بعد ياردة واحدة. منع الإرهابيين من الدخول إلى بلادنا يمكننا من وقف أي هجمات يمكن أن تضرب الأمن الداخلي ولا يمكننا المقامرة بأمن الأميركيين. أنا لن أقامر بأرواح الأميركيين».
وتعهد وزير الأمن الداخلي باحترام قرارات المحكمة والالتزام بحماية حقوق المتأثرين بهذا القرار وتنفيذ القانون والقرار التنفيذي بشكل إنساني، وقال: «هذه الأوامر تتعلق بالأمن القومي ومن مسؤوليتي وزيرا للأمن الداخلي حماية الشعب الأميركي والدفاع عنه، وقد وجهت الإدارات التابعة للوزارة بتنفيذ الأمر التنفيذي بطريقة مهنية وإنسانية وفقا للقانون».
وحول طرق تطبيق التدقيق المكثف، وفقا للأمر التنفيذي، أوضح وزير الأمن الداخلي أن وزارته تبحث عدة خيارات، مضيفًا أن الدول السبع المعنية بالقرار ليست لديها قوة تنفيذ للقانون إلى الحد الذي يجعلنا نقتنع أن لديها سجلات دقيقة حول مواطنيها وخلفياتهم. ورأى أنه أمام هذا الوضع فإن وزارة الأمن الداخلي تبحث عن المواقع الإلكترونية التي يتصفحها الزوار وسجلات الهاتف ودائرة معارفهم وأيضا مواقع التواصل الاجتماعي. وتابع: «يجب أن نقتنع بأننا نعرف من أين يأتي هؤلاء وخلفياتهم، ولأن هذه الدول ليست لديها سجلات فإننا نطور طرق التقييم لدينا». وقال كيلي أيضًا إنه كان يدرك منذ أكثر من عام ونصف العام، أي خلال وعود ترمب الانتخابية، أن هذا الأمر سيطبقه الرئيس الأميركي.
من جانبه، قال كيفين ماكلينان، مفوض الجمارك الأميركية وحماية الحدود (CBP)، إن نصف مليون مسافر وصلوا إلى الولايات المتحدة خلال الاثنتين والسبعين ساعة التالية لقرار ترمب، وإن موظفي الجمارك وحماية الحدود منحوا إعفاءات لنحو ألف و60 شخصا من حاملي البطاقات الخضراء (بطاقات الإقامة القانونية) من الدول السبع المعنية بالقرار، وتم السماح بدخولهم إلى الولايات المتحدة بعد إجراء فحص إضافي. كما تم السماح لـ75 شخصا من حاملي التأشيرات الأخرى بالدخول إلى الولايات المتحدة بمن فيهم المترجمون الذين عملوا مع الجيش الأميركي في العراق وأفغانستان. وفي المقابل تم وقف سفر 721 مسافرا على الطائرات من الدول الأجنبية والمتوجهة إلى الولايات المتحدة.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».