أكد وزير الدفاع التركي فكري إيشيك أن عملية «درع الفرات» التي تنفذها تركيا في شمال سوريا والتي تدور معاركها منذ أكثر من شهر حول مدينة الباب أحد معاقل تنظيم داعش الإرهابي في شمال شرقي حلب، تسير كما هو مخطط لها.
ونفى إيشيك ما يتردد حول تراجع في عملية الباب، لافتًا إلى أن المدينة محاصرة لكن هناك ظروفا تعوق التقدم إلى داخل المدينة منها الظروف الجوية في فصل الشتاء. وأشار إلى أنه تم رصد تحركات لـ«داعش» داخل الباب بسبب التضييق على التنظيم. وشدد الوزير إيشيك على أن القوات التركية تتوخى الحذر الشديد في عملياتها تجنبًا لوقوع خسائر في صوف المدنيين، مشيرًا إلى أن التنظيم يسعى للاحتماء بالمدنيين واتخاذهم دروعًا بشرية.
وكانت مصادر محلية أشارت إلى أن الجيش التركي يواجه صعوبات في التقدم في معركة الباب وأنه تكبد خسائر كبيرة في صفوف جنوده وصلت إلى 47 جنديا منذ انطلاق عملية الباب إضافة إلى عدد من الدبابات.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يوم الجمعة الماضي، أن تركيا تسعى للتقدم سريعا في عملية الباب وإنهائها، لافتًا إلى احتمال وقوع مواجهة مع قوات النظام السوري التي باتت على بعد أقل من خمسة كيلومترات من المحور الشرقي للمدينة، فيما يقوم الطيران الروسي بين الحين والآخر بقصف جنوب الباب لقطع طريق إمدادات «داعش» وينفذ عمليات مشتركة أحيانا مع الطيران التركي.
في السياق نفسه، أعلن الجيش التركي أمس، مقتل أحد جنوده وإصابة اثنين آخرين في اشتباكات مع عناصر «داعش» حول الباب. كما ذكر الجيش في بيان أمس أنه تم تحييد 18 إرهابيا من «داعش» في غارات جوية ضربت 130 هدفًا من بينها ثلاثة مواقع مسلحة، وأربع نقاط تفتيش، ونفقان اثنان، وتسعة مبان تستخدم كمخابئ في مدينة الباب ومنطقة بزاعة التابعة لها بريف محافظة حلب شمال سوريا. ولفت البيان إلى أن قوات التحالف الدولي لمحاربة «داعش» بقيادة الولايات المتحدة الأميركية نفذت غارتين جويتين على الباب، أسفرت عن تدمير نفق ومبنى كان عناصر التنظيم يستخدمونه كمقر لهم.
وأعلن الجيش التركي عن ضبط القوات المشاركة في عملية «درع الفرات» سيارة مفخخة تابعة لقوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري كانت معدة لاستهداف موكب للجنود الأتراك في مدينة جرابلس شمال شرقي حلب السورية. وأضاف الجيش في بيان أنه تم القبض على سائق السيارة والإرهابي الآخر الذي كان يخطط لتفجيرها عن بعد. وحسب المصدر نفسه، اعترف الإرهابيان خلال التحقيق معهما، بأنهما جاءا من مدينة منبج الخاضعة لسيطرة القوات الكردية لتفجير السيارة بموكب الجنود الأتراك في 21 يناير (كانون الثاني) الجاري بتعليمات من قيادات حزب الاتحاد الديمقراطي. ونقل البيان عن حسين الحمد، أنه تلقى أوامر من قياديين اثنين في حزب الاتحاد الديمقراطي والعمال الكردستاني، يدعيان «ديندار» و«فرات»، لإحضار السيارة من منبج إلى جرابلس وتفجيرها عن بعد، خلال مرور موكب الجنود الأتراك. كما اعترف سائق السيارة محمد رحيم، وهو من سكان جرابلس، بأن مهمته كانت تكمن في جلب جهاز التحكم عن بعد من منبج وقال في إفادته «كنا نستعد لتفجير السيارة خلال مرور موكب الجنود الأتراك على أطراف جرابلس».
على صعيد آخر، قالت وزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية التركية، فاطمة بتول كايا إن 750 ألف لاجئ سوري في تركيا حصلوا على بطاقات الدعم المالي التي توزعها جمعية الهلال الأحمر. وأضافت كايا في تصريح أمس أن وزارتها تستهدف توزيع البطاقات المذكورة على مليون لاجئ يعيشون خارج المخيمات بحلول نهاية عام 2017، وأشارت إلى أن «12 مليون سوري نزحوا من منازلهم منذ اندلاع الأحداث في بلادهم عام 2011، من بينهم 5 ملايين اضطروا لترك البلاد، 3 ملايين منهم تستضيفهم تركيا التي قدمت مساعدات تقدر بـ12.5 مليار دولار».
وتُقدم بطاقات الدعم للسوريين في إطار «برنامج مساعدة الاندماج الاجتماعي للأجانب»، بتنسيق بين الهلال الأحمر ووزارة الأسرة والسياسات الاجتماعية، وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بتمويل تبلغ قيمته 348 مليون يورو مقدمة من المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية في إطار حزمة مساعدات تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديمها لتركيا لمساعدة اللاجئين بموجب الاتفاق الموقع بين الطرفين في مارس (آذار) الماضي.
10:21 دقيقه
أنقرة: عملية الباب تسير كما هو مخطط لها ونتوخى الحذر خشية سقوط مدنيين
https://aawsat.com/home/article/842256/%D8%A3%D9%86%D9%82%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%AA%D8%B3%D9%8A%D8%B1-%D9%83%D9%85%D8%A7-%D9%87%D9%88-%D9%85%D8%AE%D8%B7%D8%B7-%D9%84%D9%87%D8%A7-%D9%88%D9%86%D8%AA%D9%88%D8%AE%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D8%AE%D8%B4%D9%8A%D8%A9-%D8%B3%D9%82%D9%88%D8%B7-%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86
أنقرة: عملية الباب تسير كما هو مخطط لها ونتوخى الحذر خشية سقوط مدنيين
مقتل جندي تركي وإصابة اثنين في اشتباكات مع «داعش»
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
أنقرة: عملية الباب تسير كما هو مخطط لها ونتوخى الحذر خشية سقوط مدنيين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة











