فيدرر يعيد كتابة تاريخ التنس بالتتويج بطلاً لـ«أستراليا المفتوحة»

هزم نادال في مباراة ماراثونية ورفع رقمه القياسي إلى 18 لقبًا في البطولات الكبرى

فيدرر يحتفل بكأس بطولة أستراليا المفتوحة (أ.ف.ب)
فيدرر يحتفل بكأس بطولة أستراليا المفتوحة (أ.ف.ب)
TT

فيدرر يعيد كتابة تاريخ التنس بالتتويج بطلاً لـ«أستراليا المفتوحة»

فيدرر يحتفل بكأس بطولة أستراليا المفتوحة (أ.ف.ب)
فيدرر يحتفل بكأس بطولة أستراليا المفتوحة (أ.ف.ب)

رفع السويسري روجيه فيدرر رقمه القياسي في عدد ألقاب البطولات الكبرى إلى 18، بفوزه في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة على الإسباني رافائيل نادال، محرزا لقبه الكبير الأول منذ عام 2012، ومسطرا تاريخا جديدا في عالم التنس.
وقدم السويسري (35 عاما) والمصنف 17 عالميا، ومنافسه الإسباني (30 عاما) والمصنف تاسعا، نهائيا ماراثونيا من خمس مجموعات، حسمه الأول 6 - 4. 3 - 6. 6 - 1. 3 - 6 و6 - 3.
وأعاد اللاعبان في النهائي، الذي امتد ثلاث ساعات و38 دقيقة، إلى الأذهان مبارياتهما الحماسية السابقة، ولا سيما في أستراليا، حيث التقيا عام 2009 للمرة الأخيرة في النهائي، وفاز نادال في حينه.
وبات فيدرر مع لقبه الأسترالي الخامس، أول لاعب يحرز خمسة ألقاب على الأقل في ثلاث بطولات كبرى؛ إذ بات في رصيده خمسة ألقاب في كل من أستراليا والولايات المتحدة، وسبعة في ويمبلدون.
وقال فيدرر الذي بدا التأثر واضحا عليه بعد فوزه بالمجموعة الخامسة الحاسمة: «التنس رياضة قاسية، لا تعادلات فيها. لكن في حال كان ثمة وجود لذلك، لكنت سعيدا جدا بقبول التعادل ومشاركته مع رافائيل فعلا».
وأضاف: «أنا سعيد بما قدمناه ولم يتوقعه الكثيرون، قبل شهور قليلة لم يكن يظن أحد أن بمقدورنا الوصول لهذا النهائي، وأقول لنادال استمر في اللعب التنس في حاجة إليك».
ويعود اللقب الأخير لفيدرر في البطولات الكبرى إلى ويمبلدون 2012، حينما فاز في النهائي على المصنف أول حاليا البريطاني أندي موراي، علما بأن الأخير أقصي من الدور ثمن النهائي لهذه البطولة، بخسارته أمام الألماني ميشا زفيريف.
وأنسى فيدرر ونادال المشجعين الذين ملأوا ملعب رود لايفر، معاناتهما مع الإصابة لفترات طويلة الموسم الماضي. وبات فيدرر أكبر لاعب سنا يحرز لقب بطولة كبرى «جراند سلام» بعد تطبيق نظام الاحتراف عام 1968، منذ فوز كين روزوال في أستراليا عام 1972.
وخاض فيدرر ست مباريات نهائية في ملبورن فاز في خمس منها، علما بأن اللقب الوحيد الذي أفلت منه كان عام 2009 أمام نادال.
كما أن الإسباني أقصى غريمه من نصف نهائي أستراليا 2014، ويتفوق عليه في اللقاءات المباشرة (23 لنادال مقابل 12 لفيدرر).
ولم يفوّت نادال الفرصة للإشادة بالمستوى الذي قدمه فيدرر، وقال: «الطريقة التي يلعب بها بعد غيابه لفترة طويلة هي أمر رائع»، متوجها إلى فيدرر بالقول: «بالتأكيد بذلت جهدا كبيرا لتحقيق ذلك، أنا سعيد من أجلك».
وأضاف: «كان هذا الشهر جيدا بالنسبة إلي، رائعا بالفعل، واستمتعت به. بذلت جهدا كبيرا لأكون في النهائي. ربما روجيه يستحق الفوز أكثر مني بقليل، سأواصل المحاولة. أشعر بأنني عدت إلى مستوى مرتفع جدا. سأواصل القتال هذا الموسم».
وشهدت المباراة حماسة لافتة على أرض الملعب وبين المشجعين، لا سيما أن اللاعبين تبادلا السيطرة في مراحل مختلفة، وكان يمكن لأي منهما أن يحسم المجموعة الفاصلة لصالحه.
وبدأت المجموعة الأولى متكافئة بإيقاع سريع، وركز اللاعبان على تبادل الكرات من الخط الخلفي. وحافظ كل لاعب على إرساله، إلى أن تمكن السويسري من كسر إرسال الإسباني في الشوط السابع ليتقدم 4 – 3، ويعزز تقدمه عبر كسب إرساله التالي 5 - 3، خاتما الشوط الثامن بإرسال ساحق بلغت سرعته 195 كلم-ساعة.
وانتهت المجموعة الأولى 6 - 4 بعدما حافظ كل لاعب على إرساله في الشوطين الأخيرين. وتبدل أداء نادال بشكل جذري في المجموعة الثانية؛ إذ اعتمد على مقاربة أكثر هجومية وتسديدات أقوى، وفرض على فيدرر التنقل بين جانبي الملعب الأيمن والأيسر مرارا خلال الأشواط.
وحظي نادال بأفضلية سريعة، بعدما كسر إرسال فيدرر مرتين، في الشوطين الثاني والرابع، ليتقدم 4 - صفر. إلا أن فيدرر كسر إرسال خصمه في الشوط الخامس، وقلص الفارق إلى 2 - 4.
وحافظ اللاعبان على إرسالهما في الأشواط الأخيرة، ليعادل نادال المباراة 1 - 1 بعد فوزه بالمجموعة في 42 دقيقة.
وبدا نادال في بداية المجموعة الثالثة على وشك كسر إرسال فيدرر، إلا أن الأخير أنقذ بثلاث إرسالات ساحقة ثلاث فرص لكسر الإرسال، محافظا على إرساله بعد شوط امتد عشر دقائق.
ورد السويسري في الشوط التالي بكسر إرسال نادال، وحافظ على إرساله ليتقدم 3 - صفر، ومن ثم 4 - 1. وكسر فيدرر إرسال نادال مجددا في المجموعة ليتقدم 5 - 1، وحافظ على إرساله على رغم حصول نادال على فرصة لكسره، لينهي السويسري بذلك المجموعة لصالحه 6 - 1.
وفي المجموعة الرابعة التي امتدت 40 دقيقة، تفوق نادال بعدما كسر إرسال منافسه في الشوط الرابع ليتقدم 3 - 1، ويحافظ على إرساله اللاحق ويوسع الفارق إلى 4 - 1، ويحافظ كل لاعب على إرساله.
وكانت المجموعة الخامسة الأكثر إثارة؛ إذ امتدت 61 دقيقة، وبدأت بعدما طلب فيدرر وقتا مستقطعا للحصول على علاج فيزيائي.
وبدا الإسباني في طريقه إلى التفوق بعدما فاز بالشوط الأول كاسرا إرسال السويسري، إلا أن الأخير قلب المباراة في الشوط السادس بكسره إرسال نادال، ليعادله 3 - 3، ثم يتقدم عليه 4 - 3 على إرساله.
وفي الشوط الحاسم على إرسال فيدرر، أنقذ الأخير فرصتين حظي بهما نادال، ليفوز بالمباراة والبطولة، لكنه انتظر ثواني عصيبة لحين إعلان فوزه بعد طلب نادال إعادة الكرة الأخيرة ظنا أنها خارج الملعب، لكن ثبت أنها لامست الخط ليحتفل السويسري بانتصاره. وقال فيدرر: «اليوم، دفعت نفسي قدما، قلت عليّ أن أؤمن بإمكانية الفوز، اركض نحو الكرة. أرسل واركض، أرسل واركض. قاتل لتر ما إذا كان سيحالفك الحظ... وبالفعل كنت محظوظا».
ووجه فيدرر التحية للجماهير التي ساندته طوال البطولة قائلا: «أتمنى أن أراكم في العام المقبل، ولو لم يحدث ذلك فقد سعدنا بوجودنا هنا».
** فيدرر في سطور
* ولد في بازل السويسرية في الثامن من أغسطس (آب) 1981.
* أحرز 18 لقبًا في البطولات الأربع الكبرى (خمسة في كل من أستراليا والولايات المتحدة، وسبعة في ويمبلدون وواحدة في فرنسا).
* في 2003 أصبح أول لاعب سويسري يحرز لقبًا في بطولة كبرى بعد الفوز على مارك فيليبوسيس في نهائي ويمبلدون.
* هو اللاعب الوحيد الذي أحرز لقبي «ويمبلدون» و«أميركا المفتوحة» في أربعة أعوام متتالية.
* أصبح اللاعب الوحيد الذي يفوز بثلاثة ألقاب كبرى مرتين متتاليتين خلال حقبة الاحتراف بعد فوزه بلقب «أستراليا المفتوحة» في 2007.
* في 2007 عادل الرقم القياسي لبيورن بورغ بالفوز بلقب «ويمبلدون» خمس مرات متتالية.
* يعتبر كثيرون مباراته الماراثونية مع نادال في نهائي «ويمبلدون» في 2008، التي استمرت خمس مجموعات وفاز بها الإسباني هي الأفضل في تاريخ التنس على الإطلاق.
* بفضل فوزه بلقب «فرنسا المفتوحة» في 2009 أصبح سادس لاعب يحرز لقب البطولات الأربع الكبرى خلال مسيرته بعد فريد بيري ودون بادج ورود ليفر وروي إيمرسون وأندريه أغاسي.
* حطم الرقم القياسي لعدد مرات الفوز بألقاب البطولات الكبرى، وهو 14 لقبًا، الذي كان يحمله الأميركي المعتزل بيت سامبراس بعد فوزه باللقب الكبير رقم 15 في ويمبلدون عام 2009.
* في 2006 تأهل لنهائي جميع البطولات الأربع الكبرى، وفاز بألقاب «أستراليا المفتوحة» و«ويمبلدون» و«أميركا المفتوحة».
* فاز بذهبية زوجي الرجال في أولمبياد بكين في 2008 مع مواطنه ستانيسلاس فافرينكا، كما أحرز فضية فردي الرجال في أولمبياد لندن 2012.
* عاد إلى الملاعب بعد غياب استمر ستة أشهر للإصابة وأحرز لقب «أستراليا المفتوحة» في 2017 في الخامسة والثلاثين ليصبح أكبر لاعب سنًا يحرز لقبًا كبيرًا منذ الأميركي كين روزوول، الذي فاز ببطولة أستراليا في 1972 عندما كان عمره 37 عامًا.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.