البرلمان الأوروبي يناقش اليوم إصلاح ميزانية «الاتحاد»

صندوق النقد يحذر من انفجار ديون اليونان

مبنى البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا (غيتي)
مبنى البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا (غيتي)
TT

البرلمان الأوروبي يناقش اليوم إصلاح ميزانية «الاتحاد»

مبنى البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا (غيتي)
مبنى البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا (غيتي)

تنطلق اليوم (الاثنين)، في مقر البرلمان الأوروبي ببروكسل، فعاليات الأسبوع الأوروبي لمناقشة المسائل الاقتصادية والمالية والاجتماعية، بحضور نواب من البرلمان الأوروبي والبرلمانات الوطنية في دول الاتحاد.
وقال البرلمان الأوروبي إن إصلاح ميزانية الاتحاد، والإدارة الاقتصادية، والاتحاد النقدي، وبرامج النمو، وخلق فرص العمل، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ستكون ملفات أساسية في النقاشات التي ستنطلق اليوم وتستمر حتى الأربعاء، وسيلقي كلمة الافتتاح رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني.
وحسب بيان للبرلمان، تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، سيركز اليوم الأول على الاستثمار والإصلاحات والقرارات الحكومية المسؤولة عن الضرائب والإنفاق، مع تسليط الضوء على العدالة الاجتماعية والنمو الشامل، ثم ينتقل النقاش بعد ذلك إلى ملف الاتحاد النقدي والاقتصادي الحقيقي، وسيتحدث في الجلسة نائب رئيس المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس، المكلف بملف العملة الموحدة والحوار الاجتماعي، وكذلك المفوض بيير موسكوفيتشي، المكلف بالشؤون المالية والاقتصادية والضرائب والجمارك، ويترأسها روبرتو غالتييري رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان الأوروبي، وكلود رولان نائب رئيس البرلمان الأوروبي المكلف بالتوظيف والشؤون الاجتماعية.
في حين ستركز الجلسة المقررة الثلاثاء على الاستقرار والتنسيق الاقتصادي، وتحسين التعاون بين البرلمانات الوطنية والبرلمان الأوروبي لضمان المساءلة الديمقراطية في المجالات الاقتصادية، وسياسة الموازنة الأوروبية. ويوم الأربعاء، سيكون النقاش حول الإصلاحات الوطنية، وتدابير تعزيز النمو وفرص العمل، ثم ينتقل النقاش إلى دور برامج المساعدة المالية وآلية الاستقرار الأوروبي في الحفاظ على استقرار اليورو.
ويأتي ذلك بعد أيام قليلة من دفاع وزراء مالية منطقة اليورو عن العملة الأوروبية الموحدة، بعدما توقع المرشح لمنصب السفير الأميركي بالاتحاد الأوروبي تيد مالوك إمكانية انهيار اليورو خلال 18 شهرًا.
وتوقع رئيس مجموعة اليورو يورين ديسلبلوم، في تصريحات من بروكسل، أن تتمكن دول الاتحاد الأوروبي من استعادة القدرة على النمو الاقتصادي مجددًا، وأضاف خلال اجتماع لوزراء مالية المنطقة، نهاية الأسبوع الماضي: «لسنا حمائيين، ولا دفاعيين، ولكننا من أوروبا، ويجب علينا أن نواصل العمل على التجارة الحرة، وبطبيعة الحال التمسك بالمعايير الأوروبية، وحماية العمل، وحماية البيئة، وغيرها من الأمور. ولكن نعم، بالنسبة للتجارة الحرة، لا تزال هناك كثير من الفرص».
وأشارت مجموعة اليورو إلى أن دخول الرئيس الأميركي إلى البيت الأبيض، وتصويت البريطانيين لصالح خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي، يشكلان مخاطر على النمو في دول المنطقة.
ومن جهته، أعلن صندوق النقد الدولي، في تقييم دوري لمنطقة اليورو، أن اقتصادات المنطقة يجب أن تتقارب أكثر، أو ستعاني من أزمات متكررة. وفي الإطار نفسه، حذر صندوق النقد الدولي، في «تقرير سري»، من أن ديون اليونان «لا تحتمل»، وهي «قابلة للانفجار» على المدى الطويل، مطالبًا منطقة اليورو بتخفيف هذا العبء عن كاهل أثينا عبر إجراءات أكثر مصداقية.
وبحسب تقارير إعلامية أوروبية، ذكر الصندوق في تقريره السري المتشائم الذي يفترض أن يحيله إلى دوله الأعضاء في مطلع فبراير (شباط) المقبل، أن الدين اليوناني لا يحتمل بتاتًا، حتى مع التطبيق الكامل والشامل للإصلاحات التي تم إقرارها في إطار برنامج المساعدة المالية لأثينا، مضيفًا أن الدين العام واحتياجات التمويل ستصبح متفجرة على المدى البعيد.
وأضاف الصندوق أنه «إذا لم تستفد أثينا من إجراءات لتخفيف عبء هذا الدين عن كاهلها، فإن حجم الدين سيبلغ 275 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للبلاد».
وشارك صندوق النقد في برنامجين لدعم اليونان ماليًا في 2010 و2012، لكن قواعده الداخلية تحظر عليه المساهمة في أي قرض لأي بلد، إلا إذا اعتبر أن هناك احتمالات كبيرة جدًا بأن يتمكن هذا البلد من سداد ديونه.
ومن شأن هذا التقرير أن يقوض مساهمة الصندوق في أي خطة دعم مالي لأثينا، مما يمكن أن يقوض الخطة بأسرها لأن كثيرًا من الدول الأوروبية، وفي مقدمتها ألمانيا، تعتبر مشاركة الصندوق أساسية في أي خطة لدعم اليونان.
وكانت منطقة اليورو قد أبدت، نهاية الأسبوع الماضي، ثقتها بمشاركة صندوق النقد في الخطة الثالثة لمساعدة اليونان، رغم التباينات على صعيد تقييم الوضع في هذا البلد الذي لا يزال يشهد أزمة مالية.



«ألبا» البحرينية تقلص 19 % من طاقتها الإنتاجية

عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)
عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)
TT

«ألبا» البحرينية تقلص 19 % من طاقتها الإنتاجية

عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)
عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)

قالت شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) الأحد، إنها بدأت إغلاق 3 خطوط لصهر الألمنيوم تُمثِّل 19 في المائة من طاقتها الإنتاجية للحفاظ على استمرارية العمل وسط استمرار تعطُّل الشحن في مضيق هرمز.

وأعلنت الشركة في الرابع من مارس (آذار) حالة «القوة القاهرة» لعدم تمكنها من الشحن للعملاء. وتبلغ طاقتها للصهر 1.62 مليون طن من الألمنيوم سنوياً.

وتواجه الشركة، إلى جانب مصاهر الألمنيوم الأخرى في الشرق الأوسط، اضطرابات في شحنات المعدن المتجهة إلى الخارج، وفي إمدادات اللقيم المتمثل في مادة الألومينا؛ نتيجة تعطل مضيق هرمز.


النفط مهيأ لمزيد من الارتفاعات مع استمرار حرب إيران

ناقلات نفطية في منشأة بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

النفط مهيأ لمزيد من الارتفاعات مع استمرار حرب إيران

ناقلات نفطية في منشأة بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

من الممكن أن تواصل أسعار النفط الارتفاع عند بدء تداول الأسبوع يوم الاثنين، مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأسبوع الثالث، ومع تعرض البنية التحتية للنفط للخطر، وبقاء مضيق هرمز معطلاً، في أكبر تعطل على الإطلاق لإمدادات النفط على مستوى العالم.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن مزيد من الضربات على جزيرة خرج الإيرانية، وهي مركز لتصدير النفط، ما دفع طهران لإظهار التحدي بالتوعد بتكثيف ردّها على ذلك.

وارتفعت العقود الآجلة لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط الأميركي ارتفاعاً حاداً، مما أدى إلى هزة في أسواق المال العالمية.

وارتفع الخامان بأكثر من 40 في المائة منذ بداية الشهر، ليُسجلا أعلى المستويات منذ 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وحث ترمب الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودولاً أخرى على نشر سفن حربية لتأمين هذا الممر الاستراتيجي.

وقصفت الولايات المتحدة أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج يوم السبت، وأعقب ذلك سريعاً هجمات إيرانية بطائرات مسيّرة على محطة نفط رئيسية في الإمارات.

وقال محللون في «جي بي مورغان» بقيادة ناتاشا كانيفا: «هذا يُمثل تصعيداً في الصراع... قبل الآن، جرى تجنب استهداف البنية التحتية النفطية في المنطقة إلى حد كبير».

وصرح مصدر في القطاع مقيم في الفجيرة، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، بأن عمليات تحميل النفط استؤنفت في ميناء الفجيرة، بعد السيطرة على حريق مساء السبت.

وميناء الفجيرة، الذي يقع على خليج عمان بعد المرور من مضيق هرمز، هو منفذ لنحو مليون برميل يومياً من خام مربان الإماراتي، وهي كمية تعادل نحو واحد في المائة من الطلب العالمي.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية، أنه من المتوقع أن ينخفض المعروض العالمي من النفط بمقدار 8 ملايين برميل يومياً في مارس (آذار) بسبب تعطل حركة الشحن البحري من الخليج، وأن دولاً منتجة في الشرق الأوسط خفضت الإنتاج بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يومياً.

وفي الأسبوع الماضي، وافقت وكالة الطاقة الدولية على سحب كمية غير مسبوقة تبلغ 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية التي تحتفظ بها الدول الأعضاء للتصدي لارتفاع الأسعار. وتُخطط اليابان لبدء السحب من احتياطيات النفط لديها يوم الاثنين.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة، وفقاً لـ«رويترز»، إن إدارة ترمب رفضت جهوداً يبذلها حلفاء لها في الشرق الأوسط لبدء مفاوضات دبلوماسية، كما رفضت إيران إمكانية أي وقف لإطلاق النار قبل وقف الضربات الأميركية والإسرائيلية، ما يُقلل من الآمال في نهاية سريعة للحرب.

أسعار النفط

ارتفعت ‌العقود الآجلة للنفط يوم الجمعة، آخر تعاملات الأسبوع، مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وسط حالة من الحذر بين المحللين من تغييرات محتملة ومفاجئة خلال مطلع الأسبوع ​متعلقة بالحرب بعد نحو أسبوعين من اندلاعها.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو (أيار) 2.68 دولار، بما يعادل 2.67 في المائة إلى 103.14 دولار للبرميل عند التسوية. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أبريل (نيسان) 2.98 دولار أو 3.11 في المائة إلى 98.71 دولار.

وارتفع خام برنت 11.27 في المائة منذ بداية هذا الأسبوع، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط ‌الأميركي 8 في المائة.

وأصدرت الولايات المتحدة ترخيصاً لمدة 30 ​يوماً ‌للدول ⁠لشراء النفط ​الروسي ومشتقاته ⁠العالقة في البحر. ووصف وزير الخزانة سكوت بيسنت الترخيص المؤقت بأنه خطوة لتهدئة أسواق الطاقة العالمية التي اضطربت بسبب حرب إيران.

وذكر المبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف أن القرار سيؤثر على 100 مليون برميل من الخام الروسي، أي ما يُعادل تقريباً إنتاج يوم واحد من الإنتاج العالمي.

وقال بيارنه شيلدروب، كبير ⁠محللي السلع الأولية لدى «إس إي بي»: «كان النفط الروسي ‌يباع بالفعل للمشترين؛ وهذا ‌لا يُضيف كميات إضافية إلى السوق».

وأضاف: «بدأت السوق ​تشعر بقلق بالغ من احتمال ‌استمرار هذه الحرب لفترة أطول. ويكمن الخوف الأكبر في ‌إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية للنفط، ما سيؤدي إلى انقطاع دائم في الإمدادات».

وجاء القرار المتعلق بالنفط الروسي بعد يوم من إعلان وزارة الطاقة الأميركية أن الولايات المتحدة ستُفرج عن 172 مليون برميل نفط من ‌الاحتياطي الاستراتيجي، في محاولة للحد من ارتفاع أسعار الخام، بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، التي وافقت على سحب 400 مليون برميل نفط من المخزونات الاستراتيجية، بما يشمل مساهمة الولايات المتحدة.

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجني أرباحاً طائلة من أسعار النفط ​التي ارتفعت بفعل الحرب على ​إيران. لكنه شدد على أن منع إيران من امتلاك أسلحة نووية أهم بكثير.


كردستان العراق يرفض استئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي

عامل يغلق صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة وسط توقف الصادرات عقب تعطل مضيق هرمز (رويترز)
عامل يغلق صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة وسط توقف الصادرات عقب تعطل مضيق هرمز (رويترز)
TT

كردستان العراق يرفض استئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي

عامل يغلق صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة وسط توقف الصادرات عقب تعطل مضيق هرمز (رويترز)
عامل يغلق صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة وسط توقف الصادرات عقب تعطل مضيق هرمز (رويترز)

قالت وزارة النفط العراقية، الأحد، إن وزارة الثروات الطبيعية في كردستان العراق ترفض استئناف صادرات النفط في الوقت الراهن.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن وزارة الإقليم حدّدت شروطاً لا صلة لها بعملية تصدير النفط الخام، مشيرة إلى استعدادها لاستئناف التصدير بكمية لا تتجاوز 300 ألف برميل يومياً عبر خط الأنابيب الممتد إلى ميناء جيهان التركي.

وأوضحت الوزارة أنه «من خلال التواصل المستمر مع وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان منذ بداية الأزمة الإقليمية، أكدت وزارة النفط جاهزيتها لاستئناف التصدير بكميات لا تزيد على 300 ألف برميل يومياً عبر أنبوب التصدير داخل الإقليم باتجاه ميناء جيهان، إضافة إلى كميات النفط من الحقول الواقعة داخل الإقليم التي كانت تُصدَّر قبل الظروف الراهنة بما لا يقل عن 200 ألف برميل يومياً، علماً بأن الطاقة التصديرية للأنبوب تبلغ نحو 900 ألف برميل يومياً. وأشارت إلى أن وزارة الثروات الطبيعية أكدت رفضها استئناف التصدير في الوقت الحالي، ووضعت شروطاً عديدة لا علاقة لها بموضوع تصدير النفط الخام».

ونوهت الوزارة بأن «هذه الشروط يمكن مناقشتها لاحقاً بالتوازي مع استئناف تصدير النفط، كون التأخير في التصدير سوف يحرم العراق من بعض الموارد المالية بوصفه جزءاً من تعويض إيقاف التصدير من المنافذ الجنوبية».

وجدد البيان «الطلب لوزارة الثروات الطبيعية لاستئناف التصدير فوراً انطلاقاً من المصلحة الوطنية العليا وتماشياً مع الدستور وقانون الموازنة».

كانت «رويترز»، قد نقلت عن مصادر مطلعة في الثامن من مارس (آذار) الحالي، أن إنتاج حقول النفط في جنوب العراق؛ حيث يتم إنتاج وتصدير أغلب الخام، هبطت 70 في المائة إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط، بسبب عدم تمكن العراق من تصدير الخام عبر الميناء المطل على الخليج في ظل حرب إيران.