«سابك» تعتزم الاستثمار في عشرة آلاف براءة اختراع حديثة تقدر عوائدها بـ19 مليار دولار

الرئيس التنفيذي: هدفنا الاستراتيجي أن نكون الشركة العالمية المفضلة في مجال الكيماويات

المهندس محمد الماضي الرئيس التنفيذي لـ«سابك» متحدثا لدى استضافته من قبل جمعية خريجي جامعة «MIT» في السعودية بالرياض («الشرق الأوسط»)
المهندس محمد الماضي الرئيس التنفيذي لـ«سابك» متحدثا لدى استضافته من قبل جمعية خريجي جامعة «MIT» في السعودية بالرياض («الشرق الأوسط»)
TT

«سابك» تعتزم الاستثمار في عشرة آلاف براءة اختراع حديثة تقدر عوائدها بـ19 مليار دولار

المهندس محمد الماضي الرئيس التنفيذي لـ«سابك» متحدثا لدى استضافته من قبل جمعية خريجي جامعة «MIT» في السعودية بالرياض («الشرق الأوسط»)
المهندس محمد الماضي الرئيس التنفيذي لـ«سابك» متحدثا لدى استضافته من قبل جمعية خريجي جامعة «MIT» في السعودية بالرياض («الشرق الأوسط»)

كشف الرئيس التنفيذي لـ«سابك»، اعتزام الشركة السعودية للصناعات الأساسية، الاستثمار في عشرة آلاف براءة اختراع حديثة تقدّر عوائدها بـ19 مليار دولار، مشيرا إلى تنامي أرباحها من خمسة مليارات ريال (1.3 مليار دولار) إلى 120 مليار ريال (32 مليار دولار).
وأقر المهندس محمد الماضي نائب رئيس مجلس إدارة «سابك»، الرئيس التنفيذي في الوقت نفسه، بأن «سابك» حافظت على دخل ثابت على مدى الأعوام الثلاثة الأخيرة لم يزد لشح الغاز، حيث وقفت العوائد السنوية عند 189 مليار ريال (50.4 مليار دولار).
وقال الرئيس التفيذي لـ«سابك»: «سنحقق هدفنا الاستراتيجي في أن تصبح (سابك) الشركة العالمية الرائدة المفضلة في مجال الكيماويات، في ظل اعتمادها سياسة الاستحواذ»، مشيرا إلى تحسين الإمدادات إلى ثلاثة في المائة، مع تعزيز العوائد المادية والتقنية.
جاء ذلك لدى حديث المهندس محمد الماضي نائب رئيس مجلس إدارة «سابك» الرئيس التنفيذي، في اللقاء السنوي الـ15 الذي استضافته جمعية خريجي «MIT» في السعودية في الرياض، أول من أمس (الأربعاء)، في حوار مفتوح أداره المهندس عبد اللطيف العثمان محافظ الهيئة السعودية العامة للاستثمار. وحول استراتيجية الشركة قال الماضي: «التغيير ليس غريبا على (سابك)، بل هو من سماتها الرئيسة، إذ إنها تعيد تشكيل ذاتها باستمرار. خاصة أننا نواصل المسيرة لهدف تحقيق الريادة العالمية»، مؤكدا أن الاستثمار في التقنية يعتبر عاملا مميزا.
وقال الماضي: «لتحقيق هذا الطموح الكبير طورنا استراتيجيتنا للعام 2025، التي تركز بشكل أكبر على تلبية احتياجات الزبائن والأسواق، مع التطوير المستمر لعملياتنا الدولية القائمة، والبناء عليها».
وعد أن الابتكار ركيزة أساسية في استراتيجية «سابك»، مبينا أنها تمثل أحد أهم أسباب النجاح في الانفتاح الدائم على الأفكار الجديدة، موضحا أن تنمية أعمالها في الأسواق تتطلب الابتكار، مشيرا إلى أن هناك قناعة راسخة أن «سابك» لن تصبح شركة ابتكارية من غير تحقيق العالمية.
وقال الماضي: «إن هذا الواقع، دفع بـ(سابك)، للاستحواذ على عدد من الشركات حول العالم. ومن خلال المعرفة والخبرات المتراكمة نتيجة تحولنا للعالمية، تأكد أن النمو المستدام لأعمالنا، والريادة في مجال الحلول الابتكارية المقدمة للزبائن وضعنا في مصاف الرواد العالميين في مجال صناعة البتروكيماويات».
كما تحدث المهندس الماضي عن الدور المحوري للموارد البشرية في أعمال الشركة، قائلا: «إن نجاح (سابك) واعتبارها شركة فريدة ومميزة كان مرتبطا بموظفيها، الذين تحولوا في بدايات الشركة عام 1976، من مجموعة صغيرة إلى كادرنا الحالي الذي يتجاوز 40 ألف موظف».
وعن علاقات «سابك» التكاملية مع الصناعات الأخرى على المستوى المحلي، قال نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي في كلمته: «أنشئت (سابك) لهدف إيجاد قيمة مضافة لاقتصاد المملكة، من خلال قيادة وتطوير الصناعات البتروكيماوية في المملكة».
ومن هذا المنطلق استطاعت «سابك» دعم قطاع الصناعة التحويلية في المملكة على مدى 30 عاما، مما ساعد على خلق آلاف الفرص الوظيفية للشباب السعودي.
وتهدف استراتيجية عام 2025، إلى تعزيز هذا النجاح، من خلال مساندة الصناعات التحويلية الجديدة على النمو عن طريق تقديم منتجات وحلول مبتكرة ودعم عالمي المستوى في مجال الابتكار.
وقال الماضي: «بدأت (سابك) مسيرتها ببداية بسيطة حتى غدت اليوم من كبرى الشركات العالمية في صناعة البتروكيماويات، ونطمح أن تصبح الشركة الرائدة والمفضلة عالميا في مجال هذه الصناعة».
وأوضح أن «سابك» حظيت منذ أيامها الأولى بالدعم الحكومي السخي، كما كانت لها الرؤيا الواضحة والاستراتيجية المحددة، إضافة إلى تمتعها بقيم النزاهة والولاء والالتزام والأمانة والاحترام، فشكل كل ذلك الأرضية الصلبة لنمو أعمالها المستمر ونجاحها المستقبلي.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.