مؤتمر «الاقتصاد المعرفي» يطرح خمس توصيات لتنويع التنمية في السعودية

سعود الفيصل: المملكة تشهد تحولات كبيرة على الأصعدة الديموغرافية والتعليمية والاقتصادية والاجتماعية

جانب من افتتاح أعمال مؤتمر الاقتصاد المعرفي في الرياض أمس (واس)
جانب من افتتاح أعمال مؤتمر الاقتصاد المعرفي في الرياض أمس (واس)
TT

مؤتمر «الاقتصاد المعرفي» يطرح خمس توصيات لتنويع التنمية في السعودية

جانب من افتتاح أعمال مؤتمر الاقتصاد المعرفي في الرياض أمس (واس)
جانب من افتتاح أعمال مؤتمر الاقتصاد المعرفي في الرياض أمس (واس)

أكد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي أن بلاده تشهد حراكا مجتمعيا واسعا، في وقت تمضي فيه بخطى واثقة نحو بناء اقتصاد أكثر تنوعا ينطوي على محتوى معرفي أعلى، وأقل اعتمادا على الموارد الطبيعية، وأشار الفيصل إلى اعتماد السعودية على «استراتيجية التنمية بعيدة المدى للمملكة 2025» ورؤيتها المستقبلية الرامية إلى التحول إلى «اقتصاد متنوع، مزدهر، يقوده القطاع الخاص، ومجتمع قائم على المعرفة».
جاء ذلك ضمن كلمة وزير الخارجية السعودي التي ألقاها الدكتور محمد بن سليمان الجاسر وزير الاقتصاد والتخطيط، الذي افتتح نيابة عنه أمس، مؤتمر «الاقتصاد المعرفي ودوره في التنمية الوطنية»، الذي تنظمه وزارة الخارجية بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتخطيط، بقاعة الملك فيصل للمؤتمرات بفندق الإنتركونتننتال بالرياض.
وبين سعود الفيصل، أن انعقاد المؤتمر في هذا التوقيت هام جدا، حيث تشهد السعودية تحولات كبيرة على عدد من الأصعدة «الديموغرافية والتعليمية والاقتصادية والاجتماعية»، وتتفاعل في ذلك مع التحولات الدولية بخطى تبني واقعا متطورا ومستقبلا واعدا، وأشار إلى أنه ينتج عن هذا المجتمع المعرفة «وينشرها ويستثمرها لتحسين مستوى المعيشة ونوعية الحياة لمواطنيه بشكل مستدام». ورأى أنه لا يمكن التحول إلى مجتمع المعرفة دون التحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة، وأشار إلى أنه صاحب هذا التحول في كثير من الدول تغييرٌ في بعض السياسات الاقتصادية، انعكس في توجيه اهتمام أكبر لكل من الابتكار واستثماره في جميع القطاعات، وتعظيم دور التقنية ومناحي توظيفها، وتنمية نشاط ريادة الأعمال، وتطوير التعليم، وإرساء قواعد التعلم مدى الحياة، وبناء مهارات القوى العاملة على أسس حديثة ومتقدمة، إضافة إلى انتقال الإدارة من الهياكل الهرمية إلى الشبكات الأفقية سريعة التفاعل مصحوبة بإصلاحات هيكلية جذرية.
وأوضح أن إحداث هذا التحول الشامل في السياسات أدى ويؤدي بالضرورة إلى إحداث نقلة نوعية على صعيد القدرات الإنتاجية والتنافسية للاقتصاد، مشيرا إلى أن دولا نامية كثيرة شهدت مثل هذا التغير منها كوريا الجنوبية واليابان وسنغافورة على سبيل المثال.
وبين وزير الخارجية السعودي أن هذا التحول أصبح ضرورة، وليس ترفا، تمليها الظروف والتطورات الدولية، التي تَغيَّر فيها مفهوم المنافسة العالمية، لتصبح المعرفة أساس المزايا التنافسية بين الدول، مع تناقص أهمية المزايا النسبية أو التفاضلية الأخرى مثل توفر الأرض ورأس المال والموارد الطبيعية.
ورأى الأمير سعود الفيصل أن بلاده اعتمدت استراتيجية التنمية بعيدة المدى 2025 «لرؤيتها المستقبلية الرامية إلى التحول إلى اقتصاد متنوع، مزدهر، يقوده القطاع الخاص، ومجتمع قائم على المعرفة». وأكد أن الخطة التنموية الثامنة والتاسعة ركزت على أعمال تنموية شكلت القاعدة الأساسية للانطلاق نحو الاقتصاد القائم على المعرفة، وجرى تنفيذ الخطة الخمسية الأولى الموسعة للعلوم والتقنية والابتكار ويجري الآن إعداد الخطة الخمسية الثانية، إضافة إلى تنفيذ الخطة الوطنية لتقنية المعلومات والاتصالات بمرحلتها الخمسية الأولى ثم البدء بالثانية، وكذلك الاستراتيجية الوطنية للصناعة، واستراتيجية وخطة دعم الموهبة والإبداع والابتكار، وإنشاء هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية، وإنشاء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، إضافة إلى إعداد استراتيجية جديدة للتعليم العالي (آفاق)، واستراتيجية للثقافة العلمية.
من جانبه عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمته التي قدمها نيابة عنه الدكتور إبراهيم الزيق الممثل الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة لدول الخليج «اليونيسيف»، والقائم بأعمال المنسق المقيم للأمم المتحدة بالرياض عن تقديره للجهود المبذولة من قبل الحكومة السعودية خاصة في مجالات تقنية المعلومات والاتصالات وتسهيل السبل للحصول على الخدمات عبرها لكافة المواطنين والمقيمين بالسعودية، وقال إن مثل هذه الجهود تجد دعما كبيرا من قبل الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة، كما تجد كذلك دعما لكافة الشعوب التي تقوم بتنفيذ خطط وبرامج بدعم هذه الجهود المثمرة.
ورأى الأمين العام للأمم المتحدة أن السعودية يمكن أن تكون مركزا قيما للمعرفة لتعزيز الحوار والمبادرات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، داعيا في الوقت ذاته إلى الحرص على الاستخدام بكفاءة أعلى للمعلومات والمعرفة والبيانات ووسائل الاتصال بهدف تحقيق المصلحة العامة.
بينما استعرض الأمير خالد الفيصل وزير التربية والتعليم المتحدث الرئيس في المؤتمر في الجلسة الافتتاحية، الصعوبات التي واجهت المملكة في بداية تأسيسها من أجل نشر العلم والثقافة والعمل الدؤوب الذي بدأه الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - رحمه الله - من أجل نقل المملكة من مجتمع الأمية إلى مجتمع يحرص على العلم والثقافة في مختلف مجالاته.
ورأى أن التحديات التي واجهت قادة بلاده ومسؤوليها منذ تأسيس المملكة وحتى اليوم تركزت في العمل من أجل تنمية الإنسان عبر الحرص على تعليمه وتثقيفه وتسهيل حصوله على الخدمات التنموية لنقله من مجتمع بسيط إلى مجتمع معرفي يسهم مع غيره من المجتمعات في رقي الإنسانية وتطورها.
ودلل وزير التربية والتعليم على ذلك بتجربته الشخصية في تنمية منطقة عسير قبل أكثر من 30 عاما بهدف نشر الخدمات التنموية من مياه وطرق وكهرباء وافتتاح مدارس وما بذلته الدولة من جهود كبيرة بهدف تذليل كافة العقبات وخاصة التغلب على تضاريس المنطقة التي كانت بكرا في ذلك الوقت وتحويلها إلى منطقة نامية تسهم مع غيرها من المناطق في تنمية الوطن وازدهاره.
وقال إن العوائق لم تكن أبدا هي المشكلة ما دام الهدف الأسمى هو تنمية أبناء المنطقة علميا وثقافيا ليشاركوا مع أبناء وطنهم الآخرين في التنمية الشاملة والمتوازنة وهو ما تحقق رغم كافة الصعوبات الطبيعية والمادية والبشرية.
وشدد الأمير خالد الفيصل في كلمته على أن تجربته في منطقة عسير، تحاكي تماما تجارب المناطق الأخرى التي كانت تفتقر لمقومات التنمية في بداية تأسيس هذه البلاد، مشيرا إلى أن الصعوبات تتغير باستمرار تطور المجتمع الذي يحتاج لكافة أنواع الخدمات بهدف تنمية المواطن وإشراكه في العملية التنموية ليكون عنصرا منتجا وفاعلا في اقتصاده الوطني. وتناول التطور الذي شهدته منطقة عسير الذي جعلها منطقة جذب سياحي ويقوم اقتصادها على الاعتماد على المنتج السياحي ويعمل على استفادة أبناء المنطقة من مقومات منطقتهم ويستفيدون بشكل مباشر عبر مشاريع سياحية تعود عليهم بالفائدة وتسهم في زيادة دخولهم وتوفير الفرص الوظيفية لهم إضافة إلى توفير التدريب المناسب لرفع كفاءتهم. ونبه على أن أهمية الاقتصاد القائم على المعرفة تنبع من كون المنتج المعرفي يسهم في وجود منتجات أخرى معرفية ومتنوعة تسهم في تنمية الاقتصاد القائم عليها وهو ما يتطلب من المملكة ومواطنيها العمل في هذا المجال. وناقش المؤتمر في جلساته الثلاث محاور رئيسة هي الموارد البشرية والتعليم، والبحث والابتكار والاستثمار، وتقنية المعلومات والاتصالات، وذلك بتنظيم من وزارة الخارجية، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتخطيط بالرياض.
وأكد أن التحول إلى مجتمع المعرفة، لن يحدث دون التحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة، مبينا أنه يتميز باعتماد النمو فيه على عامل المعرفة أكثر من أي وقت مضى في تاريخ البشرية، مشيرا إلى أن استثمار المعرفة في جميع قطاعات الاقتصاد يُعد مفتاحا للتنمية وتوليد فرص العمل والتنويع الاقتصادي.
وأصدر المؤتمر في ختام أعماله خمس توصيات، تشدد على الإسراع في اعتماد وتنفيذ للسعودية بـ«الاستراتيجية الوطنية للتحول لمجتمع المعرفة»، مشددا على ضرورة توسيع التعليم والتدريب والتعليم العالي والعمل على نقل المعرفة ونشرها وتطوير المناهج والتدريب.
وأكد على اعتماد القطاعات الحكومية لبرامج رفع المستوى المعرفي وزيادة جهود القطاع الخاص في مجال إنتاج المعرفة واستثمارها، بجانب قيام شركات سعودية متخصصة في صناعات وخدمات المعلومات والاتصالات، مع العمل على زيادة الاهتمام بأمن المعلومات والاتصالات. ونوه بضرورة توسع التعليم والتدريب والتعليم العالي، بالأخذ بمتطلبات نقل المعرفة ونشرها وتوليدها من خلال تطوير المناهج، وتدريب المعلمين والأساتذة، واعتماد برامج متخصصة لزيادة جهودها في البحث والتطوير، وزيادة اهتمام الجامعات بتمكين الطلاب من قدرات الابتكار والمهارات المعرفية العملية وروح المبادرة. كما دعا إلى زيادة التمويل الخاص بالبحث والتطوير والابتكار كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، للوصول إلى مصاف الدول المتقدمة في ذلك، بالإضافة إلى رفع جودة التعليم من حيث مواءمته لآخر المعارف والتقنيات الاستراتيجية الهامة للمملكة، ومواءمته لسوق العمل، واعتماد برامج وطنية لذلك.
وأوصى المؤتمر أيضا بتكثيف البحث والابتكار والاستثمار، مع اعتماد كل القطاعات الحكومية لبرامج تهدف إلى رفع المستوى والمحتوى المعرفي في مجالات عملها، وتقييم ذلك دوريا، بالمقارنة مع المستويات العالمية، مع العمل على زيادة جهود القطاع الخاص في مجال إنتاج المعرفة واستثمارها، ووضع حوافز لذلك وتقييم الأداء في تنفيذه.
ودعا المؤتمر إلى التوسع في آليات تحويل المعرفة إلى ثروة، وذلك بوضع برامج لتوظيف الخريجين الشباب، ونقل نتائج البحث والتطوير إلى منتجات وشركات، وهذا عن طريق تبني آليات مثل حاضنات التقنية وريادة الأعمال، ومكاتب الربط بين الجامعات ومعاهد البحوث من جهة وفعاليات الإنتاج والخدمات من جهة أخرى.
ولفت إلى أهمية زيادة الاهتمام بالأبعاد والنشاطات الإنتاجية لتقنية المعلومات والاتصالات وليس فقط الاستهلاكية منها، وفق برامج تعتمد لذلك من قبل القطاعين العام والخاص، مع تطوير قدرات إدارة المعرفة لدى كافة الجهات في القطاعين العام والخاص.
وشدد على زيادة الجهود المبذولة لقيام شركات سعودية في صناعات وخدمات المعلومات والاتصالات، مع زيادة الاهتمام بأمن المعلومات والاتصالات، ودعوة كافة الجهات لمتابعة ذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية، ومركز التعاون الدولي، مبينا تضمين برامج التعاون الدولي بين المملكة والدول الأخرى بنودا في مجال نقل المعرفة ونشرها وإنتاجها واستثمارها.



إيطاليا تعرض تعليق ديون دول أفريقية متضررة من تغير المناخ

ميلوني تتحدث في ‌ختام القمة ‌الأفريقية الإيطالية الثانية ‌في أديس ⁠أبابا (إكس)
ميلوني تتحدث في ‌ختام القمة ‌الأفريقية الإيطالية الثانية ‌في أديس ⁠أبابا (إكس)
TT

إيطاليا تعرض تعليق ديون دول أفريقية متضررة من تغير المناخ

ميلوني تتحدث في ‌ختام القمة ‌الأفريقية الإيطالية الثانية ‌في أديس ⁠أبابا (إكس)
ميلوني تتحدث في ‌ختام القمة ‌الأفريقية الإيطالية الثانية ‌في أديس ⁠أبابا (إكس)

قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، إن إيطاليا وشركاءها الأفارقة ركزوا في محادثاتهم الأحدث على عبء ديون القارة، إذ عرضت روما على الدول فرصة تعليق سداد الديون عند تعرضها لأحداث مناخية متطرفة.

وذكرت ميلوني في ‌ختام القمة ‌الأفريقية الإيطالية الثانية ‌في أديس ⁠أبابا مساء ⁠الجمعة: «ركزنا اليوم، مرة أخرى، على قضية محورية بالنسبة لأفريقيا، وهي الديون».

وأضافت: «أطلقنا مبادرة واسعة النطاق لتحويل الديون لمشروعات تنموية مشتركة. ⁠ونضيف إلى ذلك بنوداً ‌لتعليق ‌سداد الديون للدول المتضررة من الظواهر المناخية ‌المتطرفة».

ومن المقرر أن تحضر ‌ميلوني اليوم السبت الجلسة العامة للدورة العادية التاسعة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي في أديس ‌أبابا.

ولم تقدم ميلوني تفاصيل عن آلية التعليق ⁠المقترحة ⁠أو الدول التي قد تتبنى هذه الآلية.

وتقول إيطاليا إن التعاون مع الدول الأفريقية يمثل حجر الزاوية في سياستها الخارجية، لا سيما من خلال «خطة ماتي»، التي تهدف بحسب روما إلى بناء شراكات طويلة الأمد في قطاعات الطاقة والزراعة والبنية التحتية.


«فاليرو» الأميركية ستستورد 6.5 مليون برميل من نفط فنزويلا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

«فاليرو» الأميركية ستستورد 6.5 مليون برميل من نفط فنزويلا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

من المتوقع أن تشتري شركة «فاليرو إنرجي» الأميركية ما يصل إلى 6.5 مليون برميل من النفط الخام الفنزويلي في مارس (آذار)، لتزويد مصافيها على ساحل الخليج، مما يجعلها أكبر شركة تكرير أجنبية مستوردة لنفط البلد العضو في منظمة «أوبك» منذ إلقاء الولايات المتحدة القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، حسبما نقلت «رويترز» عن مصادر مطلعة.

كانت «فاليرو» من أولى شركات التكرير الأميركية التي استأنفت استيراد النفط الخام الفنزويلي بعد إبرام واشنطن صفقة لتوريد النفط بقيمة ملياري دولار مع الحكومة المؤقتة للبلاد، وبدأت في تخفيف العقوبات. وإذا نجحت «فاليرو» في شراء 10 شحنات أو أكثر الشهر المقبل، أي ما يعادل نحو 210 آلاف برميل يومياً، فقد تتجاوز شركة النفط الكبرى «شيفرون» لتصبح أكبر شركة أميركية تقوم بتكرير الخام الفنزويلي. وستكون تلك أيضاً أكبر كمية من النفط الخام الفنزويلي تعالجها «فاليرو» منذ فرض الولايات المتحدة للمرة الأولى عقوبات على قطاع النفط في البلاد في يناير 2019.

وقالت مصادر، وفقاً لـ«رويترز» الشهر الماضي، إن من المتوقع أن تزيد «شيفرون»، وهي الشركة الأميركية الكبرى الوحيدة ‌التي تنتج النفط في فنزويلا، صادراتها من النفط الخام الفنزويلي من 220 ألف ‌برميل يومياً ⁠في يناير إلى نحو 300 ألف برميل يومياً في مارس. وعادة ما تعمل «شيفرون» على تكرير ما يصل إلى نصف تلك الصادرات في مصافيها، وتبيع الباقي إلى شركات تكرير أميركية أخرى. وغالباً ما تذهب نسبة كبيرة من مبيعات «شيفرون» من النفط الفنزويلي المخصصة لشركات التكرير الأميركية إلى «فاليرو».

وقالت ستة مصادر إنه من المتوقع أن تزود «شيفرون» «فاليرو» بمعظم الكمية التي تخطط لاستيرادها في مارس. وفقاً لـ«رويترز». وتفاوضت «فاليرو» أيضاً على بعض الشحنات من شركات تجارية من بينها «ترافيغورا»، التي كانت أولى الشركات التي سمحت لها واشنطن الشهر الماضي بالانضمام إلى «شيفرون» في تجارة النفط الفنزويلي.

وأشارت خطة شحن إلى أن شركة «فيتول» حددت بشكل منفصل مواعيد ثلاث شحنات من النافتا لتسليمها ‌إلى شركة النفط الفنزويلية التي تديرها الدولة (بتروليوس دي فنزويلا) في ‌الفترة ما بين 22 فبراير (شباط) والثالث من مارس. وحذرت المصادر من أن جداول التحميل لم تعتمد بشكل نهائي. وأبرمت «فاليرو»، التي ‌تمتلك ثاني أكبر شبكة تكرير في الولايات المتحدة قادرة على معالجة النفط الثقيل الفنزويلي، اتفاقية توريد طويلة الأجل لشراء النفط الخام من «بتروليوس دي فنزويلا» قبل ⁠فرض العقوبات الأميركية.

وبلغت طاقة التكرير ⁠الإجمالية لشركة «فاليرو» للنفط الخام الفنزويلي نحو 240 ألف برميل يومياً قبل توسعة مصفاتها في بورت آرثر بولاية تكساس، والتي تبلغ طاقتها 435 ألف برميل يومياً، في عام 2023. وقال هوكينز إن الشركة تتوقع الآن أن تكون قادرة على معالجة كمية أكبر بكثير من النفط الفنزويلي.

زيادة صادرات فنزويلا

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في كاراكاس، الأسبوع الماضي، إن من المتوقع أن يشهد إنتاج النفط والصادرات الفنزويلية «زيادة حادة» في الأشهر المقبلة. وبلغ إنتاج البلاد مليون برميل يومياً هذا الشهر بعد إلغاء تخفيضات الإنتاج، بينما قفزت الصادرات إلى نحو 800 ألف برميل يومياً في يناير.

وقال رايت لشبكة «إن بي سي نيوز» يوم الخميس إن إجمالي مبيعات النفط من فنزويلا الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة بلغ مليار دولار منذ القبض على مادورو. وتصدر الولايات المتحدة منذ يناير تراخيص عامة تسمح بتصدير النفط، وتوريد الوقود إلى فنزويلا، وتوفير المعدات لإنتاج النفط والغاز، وتوسيع حقول النفط والاستثمارات الجديدة.

وقالت ثلاثة مصادر إن «فاليرو» تدرس شراء النفط مباشرة من «بتروليوس دي فنزويلا» بموجب التراخيص الجديدة، ما قد يسهم في زيادة حجم المبيعات. وذكرت مصادر لـ«رويترز» أن الشركة الفنزويلية ترفض حتى الآن البيع للشركات التي لا تملك تراخيص أميركية فردية، نظراً لوجود تساؤلات حول ما هو مسموح، وما هو محظور.


تراجع إنتاج تركمانستان من الغاز إلى 76.5 مليار متر مكعب في 2025

تركمانستان هي أكبر منتج للغاز الطبيعي في آسيا الوسطى وتمتلك خامس أكبر احتياطي للغاز ⁠الطبيعي في العالم (أ.ف.ب)
تركمانستان هي أكبر منتج للغاز الطبيعي في آسيا الوسطى وتمتلك خامس أكبر احتياطي للغاز ⁠الطبيعي في العالم (أ.ف.ب)
TT

تراجع إنتاج تركمانستان من الغاز إلى 76.5 مليار متر مكعب في 2025

تركمانستان هي أكبر منتج للغاز الطبيعي في آسيا الوسطى وتمتلك خامس أكبر احتياطي للغاز ⁠الطبيعي في العالم (أ.ف.ب)
تركمانستان هي أكبر منتج للغاز الطبيعي في آسيا الوسطى وتمتلك خامس أكبر احتياطي للغاز ⁠الطبيعي في العالم (أ.ف.ب)

قالت وسائل إعلام محلية في تركمانستان، السبت، إن بيانات حكومية أظهرت أن إنتاج البلاد من الغاز بلغ 76.5 مليار متر مكعب في ‌عام 2025، ‌مقارنة بنحو 77.‌6 ⁠مليار متر مكعب ⁠في العام السابق.

وتركمانستان هي أكبر منتج للغاز الطبيعي في آسيا الوسطى، وتمتلك خامس أكبر احتياطي للغاز ⁠الطبيعي في العالم.

ويذهب ‌الجزء ‌الأكبر من صادراتها من ‌الغاز إلى الصين، ‌وتشمل قائمة المشترين أيضاً أذربيجان وتركيا وأوزبكستان.

وبلغ إنتاج النفط 8.3 مليون طن ‌في عام 2025، مقارنة بنحو 8.⁠2 مليون ⁠طن في العام السابق، وجرى معالجة معظمه في مصافي التكرير المحلية.

واستقر نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد في عام 2025 عند مستوى العام السابق البالغ 6.3 في المائة.