حلم المربع الذهبي يداعب مصر والمغرب... ومواجهة ساخنة بين غانا والكونغو الديمقراطية

بوركينا فاسو تسقط تونس بالتخصص وتتأهل لنصف نهائي كأس الأمم الأفريقية

الأمل يراود «منتخب الفراعنة» في مواصلة مشوار التتويج بالبطولة الأفريقية الثامنة (أ.ب) - منتخب «أسود الأطلس» يخوض المواجهة أمام مصر بمعنويات مرتفعة بعد اختتامه الدور الأول بالفوز على حامل اللقب (أ.ف.ب)
الأمل يراود «منتخب الفراعنة» في مواصلة مشوار التتويج بالبطولة الأفريقية الثامنة (أ.ب) - منتخب «أسود الأطلس» يخوض المواجهة أمام مصر بمعنويات مرتفعة بعد اختتامه الدور الأول بالفوز على حامل اللقب (أ.ف.ب)
TT

حلم المربع الذهبي يداعب مصر والمغرب... ومواجهة ساخنة بين غانا والكونغو الديمقراطية

الأمل يراود «منتخب الفراعنة» في مواصلة مشوار التتويج بالبطولة الأفريقية الثامنة (أ.ب) - منتخب «أسود الأطلس» يخوض المواجهة أمام مصر بمعنويات مرتفعة بعد اختتامه الدور الأول بالفوز على حامل اللقب (أ.ف.ب)
الأمل يراود «منتخب الفراعنة» في مواصلة مشوار التتويج بالبطولة الأفريقية الثامنة (أ.ب) - منتخب «أسود الأطلس» يخوض المواجهة أمام مصر بمعنويات مرتفعة بعد اختتامه الدور الأول بالفوز على حامل اللقب (أ.ف.ب)

دفع المنتخب التونسي لكرة القدم ثمن الأخطاء التي ارتكبها مديره الفني البولندي هنري كاسبرجاك في تشكيلة الفريق، وودع نسور قرطاج بطولة كأس الأمم الأفريقية الحادية والثلاثين المقامة حاليا في الغابون بهزيمته (صفر - 2) أمام منتخب بوركينا فاسو أمس، في افتتاح مباريات دور الثمانية للبطولة. ورغم التفوق الواضح للمنتخب التونسي في معظم فترات المباراة، فشل الفريق في ترجمة هذا التفوق، فيما استثمر المنتخب البوركيني التغيير الرائع لمديره الفني البرتغالي باولو دوارتي في آخر ربع ساعة من المباراة، وحقق الفوز الثمين على تونس بهدفين في آخر عشر دقائق من اللقاء. وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي، ثم سجل البديل أريستيد بانسيه هدف التقدم لبوركينا في الدقيقة 81 بعد خمس دقائق فقط من نزوله. وعزز ناكولما بريغوس فوز الفريق بالهدف الثاني في الدقيقة 85، لتكون المرة الثانية التي تطيح فيها بوركينا بتونس من البطولة الأفريقية.
وتقام اليوم المباراتان الأخيرتان من دور الثمانية، حيث ستسعى مصر إلى فك عقدتها أمام المغرب عندما تواجهه في بور جونتي، فيما تلتقي في أوييم الكونغو الديمقراطية مع غانا.
مصر - المغرب
عقب أدائهما المتصاعد في النسخة الحالية لبطولة كأس الأمم الأفريقية، يسعى منتخبا مصر والمغرب لمواصلة مسيرتيهما وبلوغ المربع الذهبي للمسابقة القارية، حينما يصطدمان في دور الثمانية للبطولة اليوم في مواجهة عربية ساخنة. وضمنت الكرة العربية بتلك المواجهة مقعدًا في الدور قبل النهائي للبطولة. وكان المنتخب المصري، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة برصيد سبعة ألقاب، قد تصدر المجموعة الرابعة التي ضمت منتخبات غانا ومالي وأوغندا، برصيد سبع نقاط، فيما حل المنتخب المغربي، المتوج باللقب عام 1976، وصيفًا في المجموعة الثالثة التي ضمت منتخبات كوت ديفوار (حامل اللقب) والكونغو الديمقراطية وتوغو. ورغم بداية المنتخبين المهتزة في مرحلة المجموعات، عقب خسارة المنتخب المغربي صفر / 1 أمام الكونغو الديمقراطية، وتعادل مصر مع مالي من دون أهداف في مستهل مبارياتهما في البطولة، إلا أنه سرعان ما استعادا اتزانهما، في الجولتين الثانية والثالثة. وفازت مصر على أوغندا وغانا 1 / صفر، فيما تغلبت المغرب 3 / 1 على توغو و1 / صفر على كوت ديفوار، ليواصل المنتخبان مسيرتهما الناجحة في المسابقة حتى الآن.
ويخوض المنتخبان مواجهتهما المرتقبة بمعنويات مرتفعة بعدما اختتما مبارياتهما في الدور الأول بالفوز على بطل المسابقة في النسخة الماضية قبل عامين ووصيفه. وبينما يأمل المنتخب المصري في فك عقدته أمام المنتخب الملقب ب (أسود الأطلس) الذي لم يحقق عليه أي انتصار رسمي أو ودي منذ 17 مارس (آذار) / عام 1986، حينما التقيا في الدور قبل النهائي لنسخة البطولة التي أقيمت في مصر، فإن المنتخب المغربي يرغب في تكريس تلك العقدة ومواصلة تفوقه على منتخب مصر (الفراعنة). وخلال 21 مباراة رسمية جمعت بين المنتخبين فازت المغرب في 11 مناسبة، وتعادلا في ثمانية لقاءات، فيما انتصر المنتخب المصري في مباراتين فقط.
ورغم تلك العقدة، فإن الجماهير المصرية تشعر بقدر لا بأس به من التفاؤل قبل لقاء المنتخب المغربي الذي يبدو مواجهته فألا حسنا للفراعنة، خصوصا أن المباريات الثلاث الأخيرة التي جرت بين المنتخبين في نسخ البطولة أعوام 1986 و1998 و2006، نجح المنتخب المصري في مواصلة المسيرة بنجاح والحصول على اللقب القاري خلالها.
في المقابل، يخشى المنتخب المغربي من سوء أرضية ملعب المباراة، والتي عانى منها لاعبو منتخبات المجموعة الرابعة، خاصة وأنها ستكون المباراة الأولى للفريق على هذا الملعب، بعكس المنتخب المصري الذي خاض مبارياته الثلاث عليه. ويشهد اللقاء مواجهة لن تقل سخونة من خارج الخطوط بين الفرنسي هيرفي رينارد، مدرب المنتخب المغربي، الذي قاد منتخبي زامبيا وكوت ديفوار للفوز باللقب عامي 2012 و2015 على الترتيب، والأرجنتيني هيكتور كوبر، مدرب منتخب مصر، الذي يشارك في البطولة للمرة الأولى. ومن المرجح ألا يجري المدربان تغييرات جذرية في قائمة المنتخبين الأساسية، حيث يعتمد كوبر على الحارس المخضرم عصام الحضري لحراسة عرين الفراعنة، بالإضافة إلى علي جبر وأحمد حجازي في مركز قلبي الدفاع.
وقد يدفع كوبر بظهيره الأيسر الأساسي محمد عبد الشافي، الذي شارك في تدريبات الفريق مؤخرا عقب تعافيه من الإصابة، التي أبعدته عن المشاركة في لقاء الفريق مع غانا، فيما سيعتمد على أحمد فتحي في مركز الظهير الأيمن. وفي خط الوسط، تبدو حظوظ الثلاثي طارق حامد وعبد الله السعيد ومحمد النني وفيرة للعب منذ البداية، فيما سيتكون خط الهجوم من محمد صلاح ومروان محسن ومحمود حسن تريزيجيه.
من جانبه، يعتمد رينارد، الذي قاد المنتخب المغربي للتأهل لدور الثمانية للمرة الأولى منذ تأهله للمباراة النهائية في نسخة البطولة التي أقيمت بتونس عام 2004، على منير المحمدي في حراسة المرمى، بالإضافة إلى المهدي بنعطية ومروان داكوستا ورومان سايس وحمزة منديل في خط الدفاع. كما سيدفع أيضا بكريم الأحمدي ومبارك بوصوفا ونبيل درار وفيصل فجر في خط الوسط، ويوسف الناصيري وعزيز بوهدوز، الذي تعافى من الإصابة، التي تعرض لها خلال لقاء الفريق مع نظيره الإيفواري مؤخرًا، في خط الهجوم.

غانا ـ الكونغو
يتطلع منتخبا جمهورية الكونغو وغانا للتأهل للدور قبل النهائي ببطولة كأس الأمم الأفريقية، عندما يلتقيان اليوم في دور الثمانية من البطولة. وكان المنتخب الكونغولي قد تأهل لهذا الدور بعد أن تصدر المجموعة الثالثة برصيد سبع نقاط حصدها من الفوز على المغرب في المباراة الافتتاحية 1 / صفر، ثم التعادل مع كوت ديفوار 2 / 2، قبل أن يختتم مبارياته في دور المجموعات بفوز مستحق على توغو 3 / 1. فيما تأهل المنتخب الغاني لذات الدور بعدما احتل المركز الثاني في المجموعة الرابعة برصيد ست نقاط، حصدها من الفوز في أول مباراتين على أوغندا ومالي بنتيجة واحدة 1 / صفر قبل أن يخسر من المنتخب المصري صفر / 1 في الجولة الأخيرة. وستكون المباراة صعبة على الفريقين خاصة وأن مبارياتهما دائمًا ما تحظى بندية كبيرة، ويصعب التوقع بنتيجتها، في ظل وجود الكثير من اللاعبين المميزين بصفوفهما.
ويعول فلوران إيبنجي، المدير الفني لمنتخب الكونغو، على مجموعة من المحترفين، أبرزهم ندومبي موبيلي، مهاجم الأهلي القطري، وديودوني مبوكاني بيزوا، مهاجم هال سيتي الإنجليزي، وجوردان إيكوكو، مدافع غانغون الفرنسي، ونيكسنيس كيبانو، لاعب وسط فولهام الإنجليزي. في المقابل بات جيان أسمواه لاعب المنتخب الغاني جاهزًا للمشاركة مع فريقه بعدما أثبتت الفحوص الطبية التي خضع لها اللاعب أن إصابته بالفخذ، التي تعرض لها أمام منتخب مصر، ليست خطيرة. ورغم أن اللاعب أبدى جاهزيته فإن أفرام غرانت، المدير الفني للمنتخب الغاني، لم يحسم حتى الآن مسألة مشاركة اللاعب منذ بداية المباراة من عدمها. ولا يجد غرانت أزمة كبيرة في استبعاد أسامواه من التشكيل الأساسي مع بداية المباراة، في ظل وجود الكثير من النجوم في فريقه، يأتي في مقدمتهم صامويل تيتيه وأندريه أيو وجوردان أيو، الذي يمكن لأي منهم تعويض غياب أسامواه. واعترف أفرام غرانت، المدير الفني للمنتخب الغاني، بصعوبة مواجهة منتخب الكونغو، لكنه أكد أن فريقه حضر إلى الغابون من أجل التتويج باللقب، وسيسعى لاجتياز العقبة الكونغولية في طريقه نحو منصة التتويج.
ويسعى منتخب غانا لاستعادة لقب كأس الأمم الأفريقية الغائب عن خزائنه منذ 35 عامًا، وتحديدًا منذ التتويج بلقب البطولة في عام 1982. ويعد المنتخب الغاني، هو المنتخب الثاني الأكثر تتويجًا باللقب، مناصفة مع الكاميرون، بواقع أربع مرات. كما يأتي المنتخب الغاني في المركز الثالث من حيث عدد المشاركة في بطولات كأس الأمم الأفريقية حيث شارك في البطولة 21 مرة.
في المقابل، يحظى المنتخب الكونغولي بتاريخ حافل من المشاركات في بطولات كأس الأمم الأفريقية، كما توج مسيرته في هذه البطولات بلقبين في نسختي 1968 في إثيوبيا و1974 في مصر تحت مسمى زائير. وبخلاف فوز الفريق باللقبين، فاز منتخب الكونغو الديمقراطية على مدار 17 مشاركة سابقة في النهائيات بالمركز الثالث في بطولتي 1998 و2015 والمركز الرابع في 1972، فيما كان مصيره الخروج من الدور الأول أو دور الثمانية في باقي المشاركات.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!