ترمب وماي يتفقان على دعم «الناتو»

ترمب يشيد بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والعلاقة «الخاصة» ببريطانيا

رئيسة وزراء بريطانيا خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس ترمب في واشنطن أمس (رويترز)
رئيسة وزراء بريطانيا خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس ترمب في واشنطن أمس (رويترز)
TT

ترمب وماي يتفقان على دعم «الناتو»

رئيسة وزراء بريطانيا خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس ترمب في واشنطن أمس (رويترز)
رئيسة وزراء بريطانيا خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس ترمب في واشنطن أمس (رويترز)

أشارت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى أن المناقشات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب تطرقت إلى كيفية مضاعفة الجهود لهزيمة تنظيم داعش. واستخدمت ماي لفظة «داعش» العربية، وقالت لن نقتلع «داعش» إلا بالقضاء على آيديولوجية هذا التنظيم. وأكدت التزام الرئيس الأميركي بدعم حلف شمال الأطلسي الناتو، وقالت موجهة حديثها لترمب: «أنت قلت إنك ستدعم الناتو بنسبة مائة في المائة وقد ناقشنا استمرار الناتو في مكافحة الإرهاب والأمن السيبراني (الأمن الإلكتروني)». ولمحت ماي إلى أن البلدين يتفقان على عدد كبير من الموضوعات وأن الهدف من اللقاء هو النقاش، دون أن تَستبعد أوقاتا للخلاف.
وفي أول مؤتمر صحافي له مع زعيم أجنبي، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالعلاقات التي تربط الولايات المتحدة ببريطانيا، مشددا على أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيكون له فوائد كبيرة على الشعب البريطاني وهوية بريطانيا ويمكن البريطانيين من معرفة القادمين إلى بلادهم وإجراءات اتفاقات تجارة حرة، قائلا إن «بريطانيا حرة ومستقلة تشكل نعمة للعالم». ووصف الرئيس الأميركي الجديد العلاقة مع بريطانيا بأنها «علاقة خاصة جدا» بين البلدين.
وركزت ماي على علاقات التعاون التجاري والاقتصادي بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، مشيرة إلى أن التبادل التجاري يبلغ 150 مليار دولار سنويا وأن الاستثمارات تصل إلى مليار دولار في كلا البلدين، وقالت: «لدينا طموح للبناء على هذه العلاقات والدخول في مفاوضات لإقامة منطقة تجارة حرة وتمكين الشركات من التبادل التجاري والعمل لمصلحة البلدين».
وفي سؤال للصحافيين الأميركيين حول العلاقات مع روسيا والمكالمة التليفونية المرتقبة صباح السبت مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واحتمالات التوجه لرفع العقوبات عن روسيا، قلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من شأن المكالمة، مشيرا إلى أنه من السابق لأوانه الحديث حول رفع العقوبات عن روسيا، وشدد على أنه يأمل في علاقة جيدة مع الرئيس بوتين ومع جميع الدول، وشدد على أنه سيمثل الشعب الأميركي وإذا نجح في إقامة علاقة جيدة مع روسيا وفي التعاون لمكافحة «داعش» فإن هذا الأمر سيكون جيدا، فيما طالبت رئيس الوزراء البريطانية بأن تحترم روسيا اتفاقية مينيسك وأن تقوم بالتطبيق الكامل لبنودها قبل أي حديث عن رفع للعقوبات.
وفي سؤال حول نية الرئيس الأميركي استخدام أساليب التعذيب مع المعتقلين، قال ترمب: «لقد أوضح الجنرال ماتيس وزير الدفاع أنه لا يؤمن بالتعذيب أو الإيهام بالغرق، ورغم أنى لا أتفق معه في ذلك، لكنه المسؤول، وأنا أعطيه السلطات وسأعتمد عليه».
وأشار ترمب إلى مكالمة تليفونية لمدة ساعة مع الرئيس المكسيكي، مؤكدا أنه يسعى لعلاقة عادلة مع المكسيك وتعديل العجز الذي يصل إلى 60 مليار دولار لصالح المكسيك.
وخلال المؤتمر الصحافي الذي استمر لخمس عشرة دقيقة، تبادل ترمب وتيريزا ماي كثيرا من عبارات الإشادة والثناء والتشديد على الروابط المشتركة والمصالح المشتركة التي تجمع البلدين، واستخدم ترمب اسم رئيسة الوزراء البريطانية الأول في مخاطبتها، بينما حرصت ماي على مناداته باسم الرئيس الأميركي.
وأشار مسؤولون بالبيت الأبيض إلى أن ترمب ناقش مع رئيسة الوزراء البريطانية قضايا تتعلق بالتجارة الحرة بين البلدين، ودور حلف الناتو، وكيفية تكثيف الحرب ضد «داعش»، ويتطلب الأمر من بريطانيا استكمال المفاوضات لمغادرة الاتحاد الأوروبي قبل التوقيع على أي اتفاقات تجارية جديدة، وهو ما قد يستغرق عامين، وفقا للخبراء، لكن تيريزا ماي ترغب في تحديد مناطق التجارة الحرة حتى قبل أن يتم التوقيع على اتفاق رسمي للتجارة الحرة بحيث تصبح بريطانيا مستعدة للتحرك بسرعة فور انتهاء مفاوضات خروجها من الاتحاد الأوروبي.
وقبل زيارتها واشنطن، أشادت تيريزا ماي بالرئيس الأميركي، وقالت إن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة يجب أن تقفا قويتين معا، وأشارت إلى أن زمن التدخلات العسكرية التي طال أمدها في الدول الأجنبية قد انتهى. ودعت رئيسة الوزراء البريطانية إدارة ترمب إلى العمل بالاتفاق النووي مع إيران، مشيرة إلى أن الاتفاق مثير للجدل، لكنه يعد صفقة حيوية للأمن الإقليمي، كما شددت على أهمية دعم منظمة حلف شمال الأطلسي. وحذرت ماي من رغبة ترمب في التقارب مع روسيا وحثت على التعامل بحذر مع الرئيس بوتين.
الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا دعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب للقيام بزيارة رسمية في وقت لاحق هذا العام، وقد قبل الدعوة، كما كشفت رئيسة الوزراء.



البنتاغون يتهم «علي بابا» و«بايدو» وشركات أخرى بمساعدة الجيش الصيني

مبنى البنتاغون في واشنطن (أ.ب)
مبنى البنتاغون في واشنطن (أ.ب)
TT

البنتاغون يتهم «علي بابا» و«بايدو» وشركات أخرى بمساعدة الجيش الصيني

مبنى البنتاغون في واشنطن (أ.ب)
مبنى البنتاغون في واشنطن (أ.ب)

أصدرت الولايات المتحدة، الاثنين، قائمة محدثة بالشركات الصينية التي تعتقد أنها تساعد الجيش الصيني شملت موقع التجارة الإلكترونية «علي بابا» ومزود محرك البحث «بايدو» وشركة تصنيع السيارات الكهربائية «بي واي دي».

وكشفت وزارة الحرب الأميركية هذه التصنيفات بعد أسابيع فقط من لقاء الرئيس دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ في بكين، فيما يسعى الجانبان إلى الحفاظ على الاستقرار في العلاقات الثنائية.

ودعا ترمب شي للقيام بزيارة مماثلة إلى واشنطن في سبتمبر (أيلول). لكن إصدار القائمة المحدثة قد يؤدي إلى تأجيج التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم.

ويأتي هذا الإصدار من البنتاغون بعد أشهر من نشره نسخة سابقة من القائمة قبل سحبها بعد فترة وجيزة دون تقديم أي تفسير، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشبه القائمة المحدثة إلى حد كبير النسخة السابقة التي نُشرت في فبراير (شباط)، مع إعادة إدراج شركتين لتصنيع رقائق الذاكرة فيها هما «تشانغ شن ميموري تكنولوجيز» و«يانغتسي ميموري تكنولوجيز».

وقال النائب جون مولينار، الرئيس الجمهوري للجنة المختارة في مجلس النواب المعنية بالصين: «هذه القائمة المحدثة للشركات العسكرية الصينية بمثابة تحذير للشركات الأميركية، وكل مستويات الحكومة، والشعب الأميركي».

وحض الشركات الأميركية، في بيان، على «التوقف عن التعامل مع هذه التهديدات لأمننا القومي» وإلا فإنها تخاطر «بتمكين الصعود العسكري للصين».

وتشمل الشركات المستهدفة أيضاً بعض مجموعات التكنولوجيا الصينية الرئيسية العملاقة العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، بما فيها «علي بابا» و«بايدو» و«تينسنت».


تعليق مهام مدعي عام «الجنائية الدولية» بعد «مزاعم سوء السلوك»

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (أ.ب)
المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (أ.ب)
TT

تعليق مهام مدعي عام «الجنائية الدولية» بعد «مزاعم سوء السلوك»

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (أ.ب)
المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (أ.ب)

أفادت الهيئة الإدارية العليا في المحكمة الجنائية الدولية، يوم الاثنين، بتعليق مهام المدعي العام للمحكمة كريم خان إلى حين بت الدول الأعضاء في مصيره خلال تصويت، وذلك عقب تحقيق في اتهامات بالتحرش الجنسي وجهت إليه.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قال مصدر دبلوماسي مطلع على القرار إن المكتب التنفيذي للهيئة قضى بأن خان ارتكب مخالفة جسيمة بعد تحقيق استمر 18 شهراً في اتهامات بأنه دخل في علاقات جنسية دون تراض مع محامية في مكتبه.

وأضاف المصدر أن المكتب أوصى بعزل ‌المدعي العام ‌من منصبه. وستُرسل الهيئة ما خلصت ​إليه ‌لجميع ⁠الدول ​الأعضاء في ⁠المحكمة البالغ عددها 125، والتي من المتوقع أن تصوّت على مصير خان في جلسة استثنائية تُعقد في وقت لاحق.

وقال المكتب، في بيان صحافي، إنه اتخذ قراراً بشأن الإجراءات التأديبية المتخذة ضد خان، وأحال الأمر إلى جمعية الدول الأطراف في المحكمة دون الإفصاح عن تفاصيل القرار. وأضاف البيان: «سيظل ⁠قرار المكتب والوثائق ذات الصلة سرية».

وأصدر محامو ‌خان بياناً أكدوا فيه ‌رفضه للقرار بأشد العبارات، وكرروا نفيه ​ارتكاب أي مخالفة. وجاء ‌في البيان: «القرار غير قانوني ومخالف للإجراءات ولا يستند إلى ‌أي دليل».

وورطت التحقيقات المتعلقة بخان المحكمة في أزمة إلى جانب العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة بسبب إجراءات اتخذتها المحكمة، بما في ذلك إصدار مذكرات اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين للاشتباه في ارتكابهم ‌جرائم حرب.

ولا يقود خان مكتب المدعي العام للمحكمة منذ مايو (أيار) حين حصل ⁠على إجازة طوعية ⁠بانتظار نتائج التحقيق. وهو أول مدع عام للمحكمة يتم تعليق عمله رسمياً من هيئة الرقابة التابعة للمحكمة.

وقال مصدران مطلعان لـ«رويترز»، في وقت سابق، إن تقريراً أعده محققون من الأمم المتحدة خلص إلى وجود «أساس واقعي» لادعاءات سوء السلوك الجنسي التي تقدمت بها إحدى المساعدات، وأن أقوال الشهود «تدعم اتهاماتها».

لكنهما قالا إن تقريراً ثانياً أعده ثلاثة قضاة، وحلل تقرير الأمم المتحدة، خلص إلى أن الأدلة غير كافية لإثبات صحة الادعاءات «بما لا يدع مجالاً ​للشك».

وكان محامون يمثلون ​خان قد قالوا لـ«رويترز» إن القضاة خلصوا بالإجماع إلى أن «النتائج المتعلقة بالوقائع لا تثبت سوء سلوك أو إخلالاً بالواجب».


رئيس الوزراء الأسترالي يتعهّد خفض الهجرة للعامَيْن المقبلَيْن

رئيس وزراء نيوزيلندا كريستوفر لوكسون (يسار) ورئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيزي خلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع السنوي لقادة أستراليا ونيوزيلندا في نوسا... أستراليا 6 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
رئيس وزراء نيوزيلندا كريستوفر لوكسون (يسار) ورئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيزي خلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع السنوي لقادة أستراليا ونيوزيلندا في نوسا... أستراليا 6 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس الوزراء الأسترالي يتعهّد خفض الهجرة للعامَيْن المقبلَيْن

رئيس وزراء نيوزيلندا كريستوفر لوكسون (يسار) ورئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيزي خلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع السنوي لقادة أستراليا ونيوزيلندا في نوسا... أستراليا 6 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
رئيس وزراء نيوزيلندا كريستوفر لوكسون (يسار) ورئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيزي خلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع السنوي لقادة أستراليا ونيوزيلندا في نوسا... أستراليا 6 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الاثنين، أن الهجرة إلى أستراليا ستواصل انخفاضها بعدما أظهر استطلاع جديد للرأي تقدّم حزب يميني متطرف على حزب العمّال الحاكم.

وقال ألبانيزي للصحافيين في كانبيرا: «سنخفّض صافي الهجرة خلال العامين المقبلين إلى 225 ألف شخص. نعتقد أن هذا هو العدد الأمثل»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «نيوزبول» وشمل 1240 شخصاً، ونُشر الاثنين في صحيفة «ذا أستراليان»، تأييد 31 في المائة من الناخبين لحزب «أمة واحدة» اليميني المتطرف مقابل 30 في المائة لحزب العمال.

وفي استطلاع آخر نشرته صحيفة «أستراليان فاينانشال ريفيو» في مطلع يونيو (حزيران)، حصل الحزب اليميني المتطرف على 31 في المائة من الأصوات مقابل 28 في المائة لحزب العمال.

ويتزامن صعود اليمين المتطرف مع مواجهة البلاد أزمة سكنية في حين تُعد أسعار العقارات فيها من بين الأعلى في العالم، ويُحمّل اليمين المتطرف مسؤولية ذلك للهجرة.

بولين هانسون زعيمة حزب «أمة واحدة» الأسترالي خلال كلمة في مجلس الشيوخ بمبنى البرلمان في كانبرا بأستراليا (رويترز-أرشيفية)

وتُظهر إحصاءات الهجرة الرسمية أن صافي عدد الوافدين إلى أستراليا بلغ 538 ألف وافد في عام 2023، و429 ألف وافد في 2024، و306 آلاف وافد العام الماضي، بينما بلغ عدد سكان أستراليا 28 مليون نسمة في يونيو.

وأعلنت الحكومة أنّ ارتفاع عدد الوافدين في السنوات الأخيرة يعود إلى تدفق الطلاب والعمال عقب إغلاق الحدود خلال جائحة كورونا.

ويرى أنتوني ألبانيزي أنّ صعود الأحزاب السياسية الشعبوية يُعدّ منحى عالمياً، ويسعى إلى جعل التماسك الاجتماعي جوهر الهوية الأسترالية.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي: «إن وجود أفراد من كل أنحاء العالم، يفخرون بأن تكون أستراليا وطنهم، يُعدّ ثروة وطنية لنا».

وتشير بيانات التعداد السكاني إلى أنّ حوالي نصف الأستراليين وُلد أحد والدَيهم في الخارج.

وفاز حزب «أمة واحدة» بقيادة بولين هانسون التي تدعو إلى خفض كبير في الهجرة وتشن حملات ضد «الإسلام المتطرف» بدائرة فارير الانتخابية الشهر الماضي، وهي منطقة زراعية وتعدينية شاسعة تقع في ولاية نيو ساوث ويلز في جنوب شرق البلاد.

وستُجرى الانتخابات العامة الأسترالية المقبلة بحلول مايو (أيار) 2028.