خامنئي يتجه لاختيار {زعيم الأصوليين} لخلافة رفسنجاني

الإصلاحيون يرشحون حفيد الخميني للكرسي الشاغر في مجلس «خبراء القيادة»

خامنئي يتجه لاختيار {زعيم الأصوليين} لخلافة رفسنجاني
TT

خامنئي يتجه لاختيار {زعيم الأصوليين} لخلافة رفسنجاني

خامنئي يتجه لاختيار {زعيم الأصوليين} لخلافة رفسنجاني

رجحت مصادر إيرانية مطلعة أن يتجه المرشد علي خامنئي لتعيين خطيب جمعة طهران محمدعلي موحدي كرماني في منصب رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام بعد رحيل علي أكبر هاشمي رفسنجاني، تزامن ذلك مع تقارير تفيد بمحاولات يبذلها الائتلاف «المعتدل والإصلاحي» من أجل إقناع حفيد الخميني حسن الخميني من أجل الترشح في الانتخابات المحتملة لاختيار خليفة رفسنجاني في مجلس «خبراء القيادة».
منذ أسبوعين لم يهدأ النقاش حول الفراغ الذي تركه رحيل الرئيس الإيراني الأسبق في رئاسة مجلس تشخيص مصلحة النظام ومقعده في مجلس خبراء القيادة، كما سادت حالة من التقارب حول مستقبل تيار رفسنجاني وخليفته في قيادة تياره المعتدل.
في هذا الصدد، نقلت وكالة «إيلنا» الإصلاحية أمس، عن مستشار الرئيس الإيراني في الشؤون الاقتصادية محمد علي نجفي قوله إن خامنئي يفكر بانتخاب موحدي كرماني في رئاسة مجلس تشخيص مصلحة النظام. وارتبط اسم رئاسة مجلس تشخيص مصلحة النظام باسم رفسنجاني على مدى ثلاثة عقود وقع فيها خامنئي ست مرات على قرار تعيينه، وهو ثاني أكبر مسؤول إيراني يبقى في منصبه بعد منصب المرشد.
بداية الأسبوع الماضي، اتخذ خامنئي أول قرار مثير للجدل بشأن رفسنجاني باختياره مستشاره في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي في منصب رئيس مجلس إدارة جامعة «آزاد» الإسلامية (الحرة)، وهي أكبر جامعة غير حكومية تنافس جميع الجامعات الحكومية، وتعد من المؤسسات التي أسسها هاشمي رفسنجاني، وكان يتوقع انتخاب رئيس مجلس الإدارة الجديد بانتخاب أعضاء مجلس الإدارة قبل أن يصدر قرار خامنئي المفاجئ.
ويبلغ موحدي كرماني 85 عاما في الوقت الحالي، وهو يرأس «رابطة العلماء المجاهدين» الأكثر نفوذا بين التشكيلات السياسية في المؤسسات الدينية الإيرانية وعمود التيار الأصولي، وسبق للرجل تمثيل خامنئي في الحرس الثوري لفترة 14 عاما بين 1990 و2004.
وينحدر موحدي كرماني من مدينة كرمان، وهي نفس المدينة التي ينحدر منها هاشمي رفسنجاني وقائد فيلق «القدس» قاسم سليماني.
ورغم خلافاته مع التيار الأصولي لكن هاشمي رفسنجاني كان من ضمن المرشحين الذين قدمتهم «رابطة العلماء المجاهدين» في انتخابات مجلس خبراء القيادة العام المنصرم، وذلك بتدخل مباشر من موحدي كرماني. وفي المقابل رد هاشمي رفسنجاني الدين لموحدي كرماني بوضع اسمه ضمن قائمة المرشحين المدعومين، وكان ذلك من بين أسباب وصوله للرتبة الخامسة في الانتخابات التي شهدت مشاركة أكثر من مليوني مناصر للتيار الإصلاحي في طهران.
فبراير (شباط) العام الماضي، نجح موحدي كرماني إلى حد كبير في لملمة معسكر الأصولية تحت خيمة واحدة في الانتخابات البرلمانية، لكن ائتلافه تلقى هزيمة مدوية في العاصمة، وتتوجه الأنظار حاليا إلى مشاورات يجريها موحدي كرماني بين أطياف التيار الأصولي لمعرفة هوية المرشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
ويتكون مجلس تشخيص مصلحة النظام من 45 عضوا يختارهم المرشد كل خمس سنوات ويتكفل المجلس بثماني مهام، أربع منها مهام عامة والأربع الأخرى وفق المقتضيات. ويشمل القسم الأول فض الخلاف بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور (المكلف بالنظر في قرارات البرلمان) والمهمة الأساسية تعيين السياسات العامة للنظام وفق الفقرة الأولى من المادة 110 في الدستور الإيراني، والثانية حل مشكلات النظام بعد أوامر من المرشد الإيراني، والمهمة الثالثة التعاون مع الأجهزة الإيرانية التي تطلب تدخل المجلس. ومن المهام الأساسية «وفق المقتضيات» تشكيل شورى القيادة كبديل لغياب المرشد.
يجدر التنويه إلى أن رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام مطالب بحفظ التوازن بين القطبين الأساسيين اللذين يتقاسمان السلطات الإدارية وصنع القرار إلى جانب القوات المسلحة في النظام الإيراني.
وتشير المعلومات الواردة إلى أن اختيار موحدي كرماني في خلافة رفسنجاني بات قوسين أو أدنى، نظرا للمحتوى المتداول منذ الخميس. ومع وجود الخلاف بين توجهاته وتوجهات هاشمي رفسنجاني لكنه اختياره يقدم صورة أوضح من المعادلات السياسية الجديدة في إيران، وفق موقع «خبرأنلاين» المقرب من رئيس البرلمان علي لاريجاني.
وبحسب الموقع فإن تعيين موحدي كرماني في المنصب سيزيد من وزنه السياسي، مما يرجح كفة الأصوليين على الإصلاحيين في الانتخابات المقبلة ويزيد الضغوط على روحاني بعد رحيل أهم داعميه.
قبل الكشف عن اسم موحدي كرماني أعرب المقربون من هاشمي رفسنجاني عن رغبتهم أن يأخذ حليفه السابق علي أكبر ناطق نوري مكانه في رئاسة مجلس خبراء القيادة، ويتداول في هذه الأيام اسم ناطق نوري ليحل محل رفسنجاني على رأس التيار الإصلاحي.
في غضون ذلك، وصف رئيس اللجنة العليا للسياسات التيار الإصلاحي عبد الواحد موسوي لاري «خسارة» رفسنجاني بالثقيلة «للمجتمع الإيراني»، مشيرا إلى أن ذلك «سيرمي بظله على كل القضايا السياسية وغير السياسية»، خاصة في الانتخابات الرئاسية، حسب ما نقلت عنه وكالة «إيلنا».
ومن المقرر أن ينهي مجلس تشخيص مصلحة النظام دورته الحالية في منتصف مارس (آذار) المقبل، ولم يتضح بعد إذا ما كان خامنئي ينوي اختيار موحدي كرماني لرئاسة المجلس مؤقتا أو رئيسا للمجلس في دورته الجديدة.
في غضون ذلك، يحاول التيار الإصلاحي إقناع حفيد الخميني حسن الخميني من أجل الترشح في الانتخابات المتوقعة لملء فراغ كرسي رفسنجاني في مجلس خبراء القيادة.
قبل عشرة أيام كان رئيس اللجنة التنسيقية للتيار الإصلاحي في الانتخابات محسن رهامي أول من كشف نوايا الإصلاحيين ترشيح حسن الخميني، مشددا على أنه أفضل المرشحين لـ«ترميم شرخ» رحيل رفسنجاني، وصرح أن الإصلاحيين «يحاولون بالتسامح ملء فراغه».
قبل نحو عام أقنع هاشمي رفسنجاني، حسن الخميني بترك هامش السياسة الإيرانية والدخول إلى النص من خلال الترشح لانتخابات مجلس «خبراء القيادة»، وتزامن ذلك مع دخول حسن الخميني إلى قائمة المرشحين المحتملين لخامنئي لكن لجنة «صيانة الدستور» استبعدت حسن الخميني من خوض انتخابات مجلس خبراء القيادة في 2016، وكان قرار إبعاد الخميني الأكثر إثارة للجدل. خلال السنوات الماضية وقف حسن الخميني مع الشخصيات المؤيدة للمرشح الإصلاحي السابق في الانتخابات الرئاسية ميرحسين موسوي والزعيم الإصلاحي الآخر المقيم تحت الإقامة الجبرية مهدي كروبي، فضلا عن علاقاته الوثيقة بالرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي الذي يعد أبرز المغضوب عليهم في النظام الإيراني رغم تمسكه بخيار ولي الفقيه.
وكانت ورقة حسن الخميني من جملة الأوراق التي لعب بها رفسنجاني في معركة الإخوة الأعداء مع خامنئي خلال السنوات العشر الماضية.
بدوره قال أمين عام حزب «اتحاد الشعب» الإصلاحي علي شكوي راد إن الحزب سيدعم ترشيح حسن الخميني في انتخابات مجلس خبراء القيادة، مؤكدا أن دعم حفيد الخميني لا ينحصر بانتخابات مجلس خبراء القيادة، وإنما يشمل كل الانتخابات التي قد يتقدم بأوراق ترشحه لها.
واستبعد شكوري راد إمكانية ملء فراغ رفسنجاني، مضيفا أنه «ذخر النظام الذي لا يمكن لأحد أن يبلغ مكانته»، مبررا ذلك بـ«البراغماتية» التي كان يتبعها رفسنجاني في إدارة الشؤون السياسية الداخلية.
بدوره قال محمدرضا خاتمي شقيق محمد خاتمي إن الإصلاحيين يفكرون جديا بدخول حسن الخميني إلى معركة انتخاب الكرسي الشاغر بعد رحيل رفسنجاني، لافتا إلى أن حسن الخميني يحظى بتأييد واسع من عدد كبير من الشخصيات الأصولية المعتدلة.
في الواقع فإن الأغلبية الإصلاحية في تعليقها على خليفة هاشمي رفسنجاني في انتخابات مجلس خبراء القيادة شددت خلال الأيام الأخيرة على ضرورة ترشيح حسن الخميني لدخول المجلس، الذي يتوقع اختياره المرشد الثالث بعد خامنئي قبل انتهاء دورته الحالية بعد سبع سنوات.



الجيش الإسرائيلي: اعتراض مقذوفين عبرا من لبنان

تصاعد الدخان من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية كما شوهد من مرجون أمس (رويترز)
تصاعد الدخان من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية كما شوهد من مرجون أمس (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: اعتراض مقذوفين عبرا من لبنان

تصاعد الدخان من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية كما شوهد من مرجون أمس (رويترز)
تصاعد الدخان من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية كما شوهد من مرجون أمس (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي اليوم (الأحد) إنه اعترض مقذوفين عبرا من لبنان إلى إسرائيل، وذلك بعد انطلاق صفارات الإنذار في منطقتي يفتاح وراموت نفتالي.

ولم تتوقف الاشتباكات بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية، في ظل رفض الجماعة مقترحات تربط وقف إطلاق النار بنزع سلاحها، قائلة إن على إسرائيل أولاً أن توقف هجماتها وتسحب قواتها من جنوب لبنان، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتشترط إيران وقفاً لإطلاق النار في لبنان بين جماعة «حزب الله» المتحالفة معها وإسرائيل للتوصل إلى اتفاق سلام مع الولايات المتحدة. ودخلت جماعة «حزب الله» الحرب في الثاني من مارس (آذار)، قائلة إنها ترد على مقتل المرشد الإيراني في بداية صراع أسفر منذ ذلك الحين عن مقتل الآلاف في لبنان ونزوح أكثر من مليون شخص.

وواصلت إسرائيل تنفيذ ضربات في لبنان حتى قبل الثاني من مارس، رغم سريان وقف لإطلاق النار بوساطة أميركية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024. وقالت إن هجماتها تستهدف عناصر «حزب الله» وبنية الجماعة التحتية.


هجمات «هرمز» تختبر جمود التفاوض

ناقلة نفط راسية بميناء الفجيرة في ظلّ تضييق الخناق على حركة الملاحة البحرية بمضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط راسية بميناء الفجيرة في ظلّ تضييق الخناق على حركة الملاحة البحرية بمضيق هرمز (رويترز)
TT

هجمات «هرمز» تختبر جمود التفاوض

ناقلة نفط راسية بميناء الفجيرة في ظلّ تضييق الخناق على حركة الملاحة البحرية بمضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط راسية بميناء الفجيرة في ظلّ تضييق الخناق على حركة الملاحة البحرية بمضيق هرمز (رويترز)

تبادلت إيران والولايات المتحدة، أمس السبت، هجمات بالمسيّرات والصواريخ الباليستية، في اختبار هو الأشد للهدنة الجامدة بين الطرفين.

وقال «الحرس الثوري» الإيراني إن 4 ناقلات نفط حاولت عبور هرمز من دون تنسيق مع السلطات الإيرانية، مشيراً إلى أنه أوقف إحدى الناقلات بعد توجيه تحذيرات.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إنها اعترضت 6 صواريخ باليستية و4 مسيّرات أطلقتها إيران باتجاه الكويت والبحرين وهرمز، مضيفة أن صاروخاً سابعاً لم يبلغ هدفه، بينما أعلن كل من الجيش الكويتي، ووزارة الدفاع البحرينية، التصدي لعشرات الصواريخ دخلت المجال الجوي للبلدين.

وجددت السعودية إدانتها - «بأشد العبارات» -للاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت، مؤكدة أنها تمثل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي، بينما أكد مجلس التعاون الخليجي أن استمرار إيران في أعمالها الإرهابية دليلٌ على رغبتها تقويض السلام.

وعلى مستوى المفاوضات، يعتزم وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين لاستئناف الوساطة بين طهران وواشنطن.

وفي واشنطن، كُشف عن «اجتماع سري» للمبعوثيْن الأميركييْن، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، مع 100 خبير نووي لوضع خطط جاهزة للتعامل مع المواد النووية الإيرانية في حال التوصل إلى اتفاق.


إيران فشلت في احتواء عرفات ونجحت في ضم «حماس»

ياسر عرفات أول زائر رسمي لطهران بعد الثورة إلى جانب الخميني أمام حشد في جامعة طهران (غيتي)
ياسر عرفات أول زائر رسمي لطهران بعد الثورة إلى جانب الخميني أمام حشد في جامعة طهران (غيتي)
TT

إيران فشلت في احتواء عرفات ونجحت في ضم «حماس»

ياسر عرفات أول زائر رسمي لطهران بعد الثورة إلى جانب الخميني أمام حشد في جامعة طهران (غيتي)
ياسر عرفات أول زائر رسمي لطهران بعد الثورة إلى جانب الخميني أمام حشد في جامعة طهران (غيتي)

يعود انخراط إيران في الملف الفلسطيني إلى ما قبل نجاح ثورة الخميني، عندما منح القائد الفلسطيني «أبو جهاد»، عام 1978، إذناً بتدريب إيرانيين معارضين لنظام الشاه في مراكز لحركة «فتح» في لبنان. ومع انتصار الثورة، كان الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات من أوائل الذين توافدوا إلى طهران لتأييد نظامها الجديد.

لم ينجح رهان إيران في احتواء عرفات وضمه تحت عباءتها بعدما أدرك افتقار قادتها إلى «الواقعية والحسابات الدقيقة والكوابح». لكن الإيرانيين نجحوا، بالمقابل، في اختراق الساحة الإسلامية الفلسطينية. بدأ الاختراق مع فتحي الشقاقي، زعيم «الجهاد الإسلامي» التنظيم الذي استوحى العمليات الانتحارية من تجربة تفجير مقر «المارينز» في بيروت عام 1983.

سعت طهران بعد ذلك إلى اجتذاب «حماس» التي تحفظت في البداية، قبل أن ينجح قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، في اجتذابها بالتسليح والتمويل. وتكرس هذا المسار مع يحيى السنوار، إلى أن حصل الانفجار الكبير في طوفان الأقصى في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.