السعودية: المراجعون الداخليون يتنافسون على «جودة الأداء»

63 من وحدات المراجعة الحكومية تنتظر التفعيل

السعودية: المراجعون الداخليون يتنافسون على «جودة الأداء»
TT

السعودية: المراجعون الداخليون يتنافسون على «جودة الأداء»

السعودية: المراجعون الداخليون يتنافسون على «جودة الأداء»

تتنافس وحدات المراجعة الداخلية في السعودية على جائزة التميّز، التي تنطلق فبراير (شباط) المقبل. وذكر المدير التنفيذي المكلف للجمعية السعودية للمراجعين الداخليين، أسامة الحديثي، لـ«الشرق الأوسط»، أن الجمعية تعمل حاليًا على تشغيل الموقع الإلكتروني للجائزة التي ستطلقها، بمشاركة القطاعين الحكومي والخاص، بهدف الارتقاء بمهنة المراجعة الداخلية.
ويصل عدد القطاعات الحكومية السعودية التي لم تُنشئ وحدات للمراجعة الداخلية إلى عشر جهات، بحسب تقرير حديث صادر عن ديوان المراقبة العامة.
وأشار الحديثي إلى أن القطاعات الحكومية التي أنشأت وحدات مراجعة داخلية وفعّلتها بلغت 93 جهة، في حين أن التي أنشأتها ولم تفعّلها 63 جهة، ما يعني أنها موجودة على الورق وتنتظر التفعيل.
وحول القطاع الخاص، أوضح أهمية التفريق بين نوعين، الأول يتعلق بالشركات المدرجة أو الأشخاص المرخص لهم أو الشركات التي تشرف عليها مؤسسة النقد (ساما)، وهذه، يمكن القول عنها إن إدارات المراجعة الداخلية مفعلة فيها، لأنها مجبرة بحكم النظام على أن يكون لديها إدارات مراجعة داخلية أو لجان مراجعة داخلية.
وتطرق إلى أن النوع الثاني هي الشركات التي لم تدرج، بما يشمل الشركات العائلية والشركات ذات المسؤولية المحدودة، ولدى الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين إحصائية أدق عن وحدات المراجعة الداخلية المفعلة فيها، لأن هذا النوع من الشركات لا يوجد نظام يجبرها على تأسيس وحدات مراجعة داخلية.
ولفت إلى أن فريق الجائزة التي تطلقها الجمعية السعودية للمراجعين الداخليين للتميز في المراجعة الداخلية، يعمل على تجهيز محتوى الجائزة من أسئلة وطرق التقديم عليها وكذلك إعداد الموقع الإلكتروني للجائزة الذي يحتوي على جميع تفاصيل الجائزة بما فيها الأسئلة الخاصة بكل قسم وسيتم إطلاق الموقع خلال شهر.
وتغطي الجائزة 5 مجالات رئيسية ترتبط بتوجهات الجمعية وأهداف الجائزة، تقدم من خلالها 9 جوائز مختلفة، وفئات الجائزة تشمل: المراجعة الداخلية، والمراجعين الداخليين، والحوكمة والشفافية، ودعم المراجعة الداخلية، والخدمة الحكومية. وبادرت الجمعية إلى إنشاء جائزة التميُّز في المراجعة الداخلية، لرفع مستوى جودة أداء أنشطة وأعمال المراجعة الداخلية، وتفعيل وتعزيز دورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
وتهدف الجائزة إلى الارتقاء بمهنة المراجعة الداخلية وإبراز دور المراجع الداخلي وأهميته، لجذب الشباب السعودي وتحفيزه للعمل في هذه المهنة، إلى جانب تعزيز مكانة مهنة المراجعة الداخلية لدى المسؤولين في الجهات المختلفة، وحثِّهم على تحفيز ودعم الممارسين ورفع كفاءتهم، مع نشر الوعي بأهمية المراجعة الداخلية والحوكمة والشفافية، وأهمية تطبيقها لدى المسؤولين في القطاعين الخاص والعام، وتبادل الخبرات، ونشر أفضل الممارسات والتطبيقات المتميِّزة بين المهتمين بالمراجعة الداخلية، وتعزيز ونشر ثقافة التميُّز والابتكار، وتطبيق أفضل الممارسات المهنية، للارتقاء بمستوى الأداء في المراجعة الداخلية، إلى جانب التنافس الإيجابي بين الجهات المختلفة في مجال المراجعة الداخلية والحوكمة والشفافية والمزاولين للمهنة، ومنح التكريم المناسب للمتميِّزين من جهات وأفراد في مجال المراجعة الداخلية والحوكمة والشفافية.
وبحسب تعريف المعهد الدولي للمراجعين الداخليين، فإن المراجعة الداخلية نشاط مستقل وموضوعي، يقدم تأكيدات وخدمات استشارية بهدف إضافة قيمة للمؤسسة وتحسين عملياتها، ويساعد هذا النشاط في تحقيق أهداف المؤسسة من خلال اتباع أسلوب منهجي منظم لتقييم وتحسين فاعلية عمليات الحوكمة وإدارة المخاطر والرقابة.
يذكر أن الجمعية السعودية للمراجعين الداخليين أنشئت بموجب قرار مجلس الوزراء الموقر رقم (84) قبل نحو 6 سنوات، وهي جمعية مهنية ذات شخصية اعتبارية غير هادفة للربح تعمل تحت إشراف وزارة التجارة والاستثمار، وتهدف الجمعية إلى تطوير مهنة المراجعة الداخلية في السعودية. وحصلت الجمعية على العضوية الكاملة في المعهد الدولي للمراجعين الداخليين عام 2012.



فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)

أعلن مصرف فرنسا المركزي عن تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو، وذلك بعد نجاحه في سحب وتحديث آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه الأرباح نتيجة عملية استبدال 129 طناً من الذهب (تمثل نحو 5 في المائة من إجمالي الاحتياطي الفرنسي) خلال الفترة ما بين يوليو (تموز) 2025 ومارس (آذار) 2026، حيث استغل المصرف وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية لبيع السبائك القديمة المخزنة في نيويورك وشراء سبائك حديثة مطابقة للمعايير الدولية ليتم تخزينها في باريس.

باريس تستكمل سيادتها على الذهب

بهذه الخطوة، أصبحت احتياطيات فرنسا من الذهب البالغة 2437 طناً (الرابعة عالمياً)، موجودة بالكامل داخل خزائنها في باريس. وأوضح محافظ المصرف، فرنسوا فيليروي دي غالو، أن القرار لم يكن «سياسياً»، بل اعتمد على جدوى اقتصادية؛ إذ كان شراء ذهب بمعايير أوروبية حديثة أسهل وأكثر ربحية من إعادة تكرير ونقل المخزون القديم من خزائن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أسهمت هذه المكاسب في تحويل ميزانية المصرف من خسارة صافية بلغت 7.7 مليار يورو في العام السابق، إلى ربح صافٍ قدره 8.1 مليار يورو لعام 2025.

قلق في ألمانيا وضغوط على «البوندسبنك»

وعلى المقلب الآخر، أثارت الخطوة الفرنسية موجة من القلق في ألمانيا، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي ذهب في العالم. وبدأ اقتصاديون ألمان بالضغط على حكومة برلين لسحب ما تبقى من ذهبها المخزن في أميركا، الذي يقدر بـ1236 طناً (نحو 37 في المائة من إجمالي احتياطياتها).

وصرح مايكل جيجر، رئيس اتحاد دافعي الضرائب الأوروبيين، قائلاً: «ترمب شخصية غير متوقعة ويفعل أي شيء لتوليد الإيرادات، لذا فإن ذهبنا لم يعد آمناً في خزائن الاحتياطي الفيدرالي»، وهي تصريحات تعكس حجم الثقة المهتزة في السياسات الاقتصادية الأميركية الحالية.

يُذكر أن فرنسا كانت قد بدأت رحلة استعادة ذهبها من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا منذ ستينات القرن الماضي، وتحديداً بين عامي 1963 و1966، لتأتي هذه العملية الأخيرة وتضع السطر الأخير في كتاب «الذهب الفرنسي المغترب»، مع خطة لتحديث ما تبقى من عملات وسبائك قديمة في الداخل بحلول عام 2028.


آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
TT

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد، وتعزيز انسيابية التجارة البينية، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على قطاعات النقل والأمن الغذائي والطاقة.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي موسع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية، لمتابعة مخرجات الاجتماع الطارئ المنعقد في 16 مارس (آذار) الماضي، وبحث السبل العملية للتعامل مع «القوة القاهرة» التي تعيق حركة التجارة العالمية والإقليمية في الفترة الحالية.

تنسيق استثنائي لمواجهة التحديات

وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، صالح الشرقي، أن الاجتماع يأتي في «توقيت استثنائي» يتطلب توحيد الرؤى بين القطاعين العام والخاص لمواجهة المتغيرات المتسارعة، مشدداً على ضرورة العمل التكاملي لبلورة مقترحات تضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات واستقرار الأسواق الخليجية.

من جانبه، أبدى الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، خالد السنيدي، استعداد الأمانة التام للتعاون مع القطاع الخاص، لتذليل كافة العقبات التي تواجه حركة الشاحنات والتجارة البينية، بما يخدم منظومة الأمن الاقتصادي الخليجي.

منصة «تيسير»... ذراع رقمية جديدة

وفي خطوة عملية لتعزيز انسيابية الأعمال، كشف المدير التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي، الدكتور سليمان الغافري، عن عزم الهيئة إطلاق منصة «تيسير» قريباً، وهي منصة رقمية متخصصة تُعنى بخدمة المصدرين والمستوردين، وتهدف إلى رفع كفاءة المنافذ الجمركية وتسهيل الإجراءات في ظل الظروف الراهنة.

وخلص الاجتماع إلى تشكيل آلية عمل مشتركة ومستدامة لمتابعة وتسهيل حركة التجارة، مع التركيز على رفع كفاءة المنافذ البرية وتيسير حركة الشاحنات لتعويض النقص الناتج عن اضطرابات الملاحة البحرية.

وتأتي هذه التحركات لتعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية، وقدرتها على امتصاص الصدمات العالمية، وترسيخ دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في حماية سلاسل الإمداد الحيوية.


العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
TT

العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)

كشف المدير العام لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم عن قدرة العراق على استعادة مستويات تصدير النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يومياً في غضون أسبوع واحد فقط، مشروطاً بإنهاء الحرب الدائرة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «رويترز» أن العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة «أوبك»، هو الأكثر تضرراً بين منتجي الخليج من حيث تراجع الإيرادات النفطية؛ وذلك نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق وافتقار بغداد لمسارات تصدير بديلة قادرة على استيعاب زخم إنتاجها الجنوبي.

ضمانات شفهية وتوقف قسري

وفي مقابلة مع «رويترز»، أكد عبد الكريم أن الجانب الإيراني لم يقدم حتى الآن سوى «ضمانات شفهية» للسماح للناقلات العراقية بعبور المضيق، مشيراً إلى أن الشركة لم تتسلم أي وثائق رسمية تضمن سلامة المرور. وأوضح أن إنتاج الحقول الجنوبية تراجع حالياً إلى مستويات متدنية تصل لنحو 900 ألف برميل يومياً، بعد أن كان الإنتاج الكلي للعراق قبل الحرب يلامس 4.3 مليون برميل يومياً.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقّب فيه العالم انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران للتوصل إلى اتفاق ينهي شلل الملاحة، تحت تهديد عسكري مباشر.

حقول الجنوب... صيانة تحت النار

وتسبب امتلاء خزانات التخزين وتوقف التصدير في هبوط حاد بإنتاج الحقول العملاقة؛ حيث تراجع إنتاج حقل «الرميلة» من 1.35 مليون برميل يومياً إلى 400 ألف برميل فقط، كما انخفض إنتاج حقل «الزبير» إلى 300 ألف برميل يومياً.

وأشار عبد الكريم إلى أن الشركة استغلت فترة التوقف القسري لإجراء عمليات صيانة في بعض المواقع، بينما تستمر الحقول الصغيرة في العمل بحدودها الدنيا لضمان تدفق الغاز المصاحب اللازم لتشغيل محطات الكهرباء المحلية، مؤكداً أن إنتاج الغاز في البصرة تراجع من 1.1 مليار قدم مكعبة قياسية إلى 700 مليون قدم مكعبة فقط بسبب خفض إنتاج النفط.

استهداف المنشآت والشركات الأجنبية

وحول التأثيرات الميدانية، كشف مدير شركة نفط البصرة أن الهجمات بطائرات مسيرة تسببت في «خسائر كبيرة لاستمرارية العمليات النفطية»، مشيراً إلى أن هجوماً بمسيرتين استهدف حقل الرميلة الشمالي يوم السبت الماضي، طال مواقع تابعة لشركتي «شلمبرجير» و«بيكر هيوز» الأميركيتين، ما أسفر عن إصابة 3 عمال ونشوب حريق تمت السيطرة عليه لاحقاً.

وفي محاولة لتلبية الطلب المحلي، أوضح عبد الكريم أن الشركة تقوم بتحويل نحو 400 ألف برميل يومياً من الخام إلى شمال العراق عبر الشاحنات والأنابيب المحلية لتزويد المصافي التي تحتاج إلى نحو 500 ألف برميل يومياً، في حين يبلغ إنتاج حقول كركوك الشمالية حالياً نحو 380 ألف برميل يومياً.