انطلقت في العاصمة الأردنية عمّان، أمس، أعمال المؤتمر التاسع لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويناقش المؤتمر الذي اعتمد شعار «معًا من أجل الإنسانية» على مدى ثلاثة أيام الكثير من القضايا، أبرزها الاستجابة للتحديات الطارئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأهمية تعزيز ثقافة السلام، ونشر قيم التسامح واللاعنف، وحركات النزوح والهجرة. كذلك سيتناول المؤتمر أيضًا الحديث عن الحد من المخاطر الحضرية، وتعزيز الاستجابة الإنسانية في المدن، وأهمية حماية المتطوعين وسلامتهم.
رئيس مجلس الأعيان الأردني فيصل الفايز، قال في كلمة له خلال رعايته المؤتمر، إن الأردن «يواجه تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة، بسبب الصراعات السياسية في المنطقة، واستقباله لنحو 300.1 مليون لاجئ سوري، يشكلون نحو 20 في المائة من سكان الأردن»، مشيرا إلى أن هؤلاء «جاءوا بحثا عن الأمن والأمان بعد أن شردهم الصراع في سوريا، وتم احتضانهم بكل دفء وإنسانية». وأردف الفايز «رغم ظروفنا الاقتصادية الصعبة ومحدودية مواردنا، لكننا تعاملنا مع اللاجئين وموجات اللجوء، منذ عشرينات القرن الماضي انطلاقا من إنسانيتنا وقيمنا النبيلة، وانتمائنا العروبي والقومي». وأضاف رئيس مجلس الأعيان أنه ما عاد بقدرة الأردن مواصلة تحمّل هذا العبء «في ظل تخلي المجتمع الدولي عن واجباته ومسؤولياته الأخلاقية والقانونية في تقديم العون والمساعدة المالية والاقتصادية للاجئين». وشدد على أن الأردن يحتاج الدعم ليواصل دوره الإنساني الذي يقوم به نيابة عن الآخرين.
من جهة أخرى، قال الرئيس العام للهلال الأحمر الأردني محمد الحديد، إن «المنطقة مرّت بموجات متلاحقة خلال الأعوام الماضية، ما أدى لعدم استقرارها نتيجة لتحديات داخلية كالتخلف والفهم الخاطئ للإسلام والإرهاب المدمّر لقدرات الشعوب.». واعتبر أن أزمة المياه غدت أيضا فتيلا للنزاعات المسلحة في بعض المناطق.
وعن التحديات الخارجية، أوضح الحديد أن أهمها هو «خوف الغرب من الإسلام وصراع الحضارات والعولمة إلى جانب التحديات السياسية والأمنية»، معربًا عن أمله أن يسهم المؤتمر في «تعزيز آليات الاستجابة للكوارث وتخفيف معاناة الضحايا والمستضعفين في عالم وصل عدد اللاجئين فيه لأكثر من 65 مليون لاجئ». وخلص إلى أن المنطقة تشكو من تبعات اللجوء السوري، لا سيما أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين سجلت ما يزيد على ستة ملايين لاجئ سوري في دول الجوار، كتركيا ولبنان والعراق، إضافة إلى الأردن.
أما تاداتيرو كونوي، رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، فقال في كلمته «إننا وسط هذه المآسي التي يعيشها العالم والمنطقة، نجد الأردن حاضرا بملامحه الإنسانية في استقبال المهجّرين والمكلومين الذين غادروا بلادهم عنوة، مقدرين له قيادة وشعبا دوره الكبير الذي نقف أمامه بكل تواضع وإكبار». وأضاف: «نحن ننظر إلى الأردن لتقديم الحلول والقيادة في مجال التعامل مع اللاجئين والمهجرين وفقا لخبراته العملية»، مؤكدا وقوف الاتحاد إلى جانب الأردن في سبيل تمكينه من القيام بدوره النبيل في استقبال اللاجئين والتخفيف من معاناتهم.
وبعده تكلم الدكتور صالح بن حمد السحيباني، أمين عام المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر، فقال إن الأردن «بات قبلة اللاجئين وملاذ المهجّرين، وتاريخه حافل بالإرث العميق لأكثر من قرن ونصف من الزمان لاستقبال اللاجئين والمهجّرين منذ الهجرات المتعاقبة من بلاد القوقاز والشيشان وغيرهم.».. ومن جهتها، قالت إيفا أولريخ، رئيسة اللجنة الدائمة للصليب الأحمر والهلال الأحمر، إن «وجود كوادرنا الإنسانية في بؤر الصراع والنزاع جعلها عرضة للموت والقتل المستمر... وأكبر خدمة يمكن للعالم تقديمها هي المساهمة في التقليل من حجم الصراعات ومنع حدوثها». وأشار ممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر روبرت مارديني، إلى أن العمل الدؤوب الذي تقوم به المنظمات الإنسانية، يعتبر من صميم رسالتها في جعل العالم أكثر أمنا وسلاما.
هذا، ويشارك في المؤتمر الذي يستضيفه الهلال الأحمر الأردني، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، 17 جمعية وطنية تمثل دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي الجزائر والبحرين ومصر وإيران والعراق والكويت ولبنان وليبيا والمغرب وفلسطين وقطر والمملكة العربية السعودية وسوريا وتونس ودولة الإمارات العربية المتحدة واليمن، بجانب الأردن كمنظم للمؤتمر. يضاف إليها عدد من المراقبين الذين يمثلون مؤسسات العمل الإنساني الإقليمية والدولية، ومنها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر.
10:32 دقيقه
المنطقة تشكو من تبعات اللجوء السوري بعد تسجيل 6 ملايين لاجئ في دول الجوار
https://aawsat.com/home/article/839431/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9-%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%88-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%A8%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%88%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AA%D8%B3%D8%AC%D9%8A%D9%84-6-%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%A6-%D9%81%D9%8A-%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%B1
المنطقة تشكو من تبعات اللجوء السوري بعد تسجيل 6 ملايين لاجئ في دول الجوار
انطلاق أعمال المؤتمر التاسع لجمعيات الصليب والهلال الأحمر للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
- عمّان: محمد الدعمة
- عمّان: محمد الدعمة
المنطقة تشكو من تبعات اللجوء السوري بعد تسجيل 6 ملايين لاجئ في دول الجوار
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








