قرار بتشكيل أول قوة أفريقية مشتركة ضد الإرهاب في الساحل

قيادة أركانها في نيامي وجنودها من النيجر ومالي وبوركينافاسو

رئيس بوركينافاسو روش مارك كريستيان (غيتي)
رئيس بوركينافاسو روش مارك كريستيان (غيتي)
TT

قرار بتشكيل أول قوة أفريقية مشتركة ضد الإرهاب في الساحل

رئيس بوركينافاسو روش مارك كريستيان (غيتي)
رئيس بوركينافاسو روش مارك كريستيان (غيتي)

قررت ثلاث دول تقع في منطقة الساحل الأفريقي، وهي مالي والنيجر وبوركينافاسو، تشكيل قوة عسكرية مشتركة من أجل محاربة الجماعات الإرهابية التي تجوب المنطقة وتشن هجمات ضد جيوش هذه البلدان، وذلك خلال قمة استثنائية عقدها رؤساء الدول الثلاث أول من أمس في العاصمة النيجرية نيامي.
وتعد القوة العسكرية المشتركة الجديدة هي الأولى من نوعها في منطقة الساحل الأفريقي، في ظل محاولات سابقة لم تكلل بالنجاح، كانت آخرها الجهود التي قادتها مجموعة دول الساحل الخمس (موريتانيا، النيجر، تشاد، مالي وبوركينافاسو) من أجل تشكيل قوة عسكرية مشتركة للحد من الخطر الإرهابي في منطقة الساحل الأفريقي، ولكنها اصطدمت بكثير من العراقيل.
ويشير بيان صدر أول من أمس عن رئاسة الجمهورية في بوركينافاسو أن «الدول الثلاث قررت تشكيل قوة مشتركة لمواجهة التهديدات الإرهابية التي تشكل خطرًا على المواطنين في كل من بوركينافاسو ومالي والنيجر»، ويوضح البيان الرئاسي أن القرار تم اتخاذه في قمة ناقشت ظروف ومعايير تشكيل هذه القوة المشتركة، والسبيل إلى جعلها قادرة على تنفيذ عمليات نوعية ذات طابع عابر للحدود.
وقال رئيس بوركينافاسو روش كابوري، في تصريح صحافي عقب عودته من القمة: «اتفقنا على تشكيل القوة العسكرية المشتركة، وذلك بموجب اتفاق خاضع للمراجعة والتدقيق ينطلق من دمج قضية الأمن مع القضايا التي تتعلق بالتنمية، بسبب الارتباط الوثيق بين الأمن والتنمية»، وفق تعبيره.
من جهة أخرى، أوضح البيان الصادر عن رئاسة بوركينافاسو، وتداولته وسائل الإعلام المحلية على نطاق واسع، أن هذه القوة العسكرية المشتركة التي ستكون مشكلة بالتساوي بين جيوش مالي والنيجر وبوركينافاسو، ستكون مهمتها الأولى والروتينية تأمين الحدود المشتركة لهذه البلدان، وهو ما يعني منطقة جغرافية شاسعة ذات طابع صحراوي وغير مأهولة بالسكان، خاصة الشريط الحدودي بين النيجر ومالي.
كما ستتولى القوة العسكرية المشتركة الجديدة مهمة ملاحقة أي إرهابيين محتملين قد يتسللون إلى المنطقة من أجل تنفيذ هجمات مسلحة، وتؤكد التقارير الأمنية أن هذه المنطقة تشكل ممرًا يعتمد عليه الإرهابيون للتنقل من جنوب ليبيا والجزائر إلى شمال تشاد والنيجر ومالي، وربما التحرك في نطاق أوسع من ذلك للوصول إلى منطقة غرب أفريقيا، حيث شن تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» خلال العامين الماضين عدة هجمات دامية.
ومن المنتظر، أن يكون مقر قيادة أركان هذه القوة العسكرية المشتركة في العاصمة النيجرية نيامي، فيما ستكون قيادتها دورية بين القادة الأمنيين والعسكريين للدول الثلاث.
ورغم الخروج باتفاق رسمي بين رؤساء بلدان هذه الدول، إلا أن القرار لن يدخل حيز التنفيذ قبل أن يتم التصويت عليه في برلمان كل دولة على حدة، ويتوقع أن تعرض الاتفاقية العسكرية المنشأة لهذه القوة العسكرية على برلمان بوركينافاسو في أقرب وقت ممكن، وفق ما أكده رئيس البلاد. ولكن هذه القوة العسكرية الجديدة ستعمل في منطقة ينشط فيها قرابة 4 آلاف جندي فرنسي ضمن عملية «بركان» التي تحارب الجماعات الإرهابية النشطة في منطقة الساحل الأفريقي، الهدف نفسه الذي ستتشكل من أجله القوة العسكرية المشتركة للدول الثلاث (مالي، النيجر وبوركينافاسو).
وحول طبيعة العلاقة بين القوة العسكرية المشتركة الجديدة والقوات الفرنسية الموجودة على الأرض، يقول رئيس بوركينافاسو: «الجنود الفرنسيون سيكونون شركاء معنا في تشكيل هذه القوة العسكرية وتطويرها»، مشيرًا إلى أن عملية عسكرية شاملة ستنطلق على طول الحدود المشتركة للدول الثلاث بمساهمة وتأطير فرنسيين، ويضيف: «إنها إجراءات يجب أن تتخذ بسرعة ودون تردد من أجل تأمين مواطنينا ودولنا».
ومن اللافت أن هذه القوة العسكرية المشتركة تستثني بلدين من بلدان الساحل هما موريتانيا وتشاد، كان لهما دور لا يستهان به في محاربة الإرهاب خلال السنوات الأخيرة، إلا أن مراقبين رجحوا أن البلدين لا يرغبان في الدخول في قوة عسكرية مشتركة تفرض عليهما الدخول في عمليات عسكرية بعيدة عن قواعدهما، كما أن الدول الثلاث (مالي، النيجر وبوركينافاسو) تعد الحلقة الأضعف في الشريط الساحلي، بينما حققت تشاد وموريتانيا خلال السنوات الأخيرة تطورًا عسكريًا لافتًا، خاصة فيما يتعلق بمحاربة الجماعات الإرهابية.



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.