الكويت تتوقع أسعار النفط بين 55 و60 دولاراً وتوازن السوق في 2017

تحركات في ملف المنطقة المحايدة خلال الأسابيع المقبلة

بوادر بتحرك ملف عودة الإنتاج من المنطقة المحايدة بين السعودية والكويت (رويترز)
بوادر بتحرك ملف عودة الإنتاج من المنطقة المحايدة بين السعودية والكويت (رويترز)
TT

الكويت تتوقع أسعار النفط بين 55 و60 دولاراً وتوازن السوق في 2017

بوادر بتحرك ملف عودة الإنتاج من المنطقة المحايدة بين السعودية والكويت (رويترز)
بوادر بتحرك ملف عودة الإنتاج من المنطقة المحايدة بين السعودية والكويت (رويترز)

قال وزير النفط الكويتي، عصام المرزوق، أمس الأربعاء، إن اتفاقية تخفيض الإنتاج بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وكبار المنتجين خارجها ستؤدي إلى تعافي السوق في بداية عام 2017، متوقعًا في الوقت ذاته أن تظل أسعار النفط تتداول تحت 60 دولارا خلال السنة الحالية.
ويتوقع المرزوق بقاء أسعار النفط في نطاق 55 - 60 دولارا للبرميل في 2017، كما يرجح وضع ميزانية الكويت في السنة المالية 2017 - 2018 على أساس افتراض سعر 45 دولارا لبرميل النفط.
وقال المرزوق في كلمة أمام المنتدى الخليجي الثالث لاستراتيجية الطاقة: «تؤكد المؤشرات التزام الدول بتعهداتها حول الخفض»، مضيفا أن ذلك بدا واضحا من خلال إخطارات تم توجيهها للزبائن ترسم خططا للخفض في برامج التحميل الشهرية، وتصريحات رسمية تؤكد الالتزام.
وأضاف الوزير: «نحن مطمئنون إلى أن التوازن في أسواق النفط قد بدأ فعليا، ونتوقع بروز التأثير الإيجابي على الأسواق مع نهاية الربع الأول من عام 2017».
ويبدو أن رأي الكويت حيال تعافي السوق مختلف عن رأي السعودية، التي عبر وزير طاقتها خالد الفالح مطلع الأسبوع الحالي في فيينا عن توقعه توازن السوق خلال النصف الثاني من العام الحالي.
وكانت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) اتفقت العام الماضي على خفض الإنتاج 1.2 مليون برميل يوميا، إلى 32.5 مليون برميل يوميا في الأشهر الستة الأولى من 2017، بالإضافة إلى تخفيضات قدرها 558 ألف برميل يوميا في إنتاج دول مثل روسيا وسلطنة عمان والمكسيك.
وقال المرزوق إن ما يميز هذا الاتفاق أيضًا أنه يحظى بدعم زعماء الدول المنتجة للنفط المشاركة في الاتفاق، وقد بدت مؤشرات الالتزام واضحة من خلال إخطارات تم توجيهها للزبائن ترسم خططًا للخفض في برامج التحميل الشهرية، وتصريحات رسمية تؤكد الالتزام.
‎ويقول المرزوق إن تمديد استراتيجية الكويت النفطية من 2030 إلى 2040 بهدف الحفاظ على طاقة إنتاجية أربعة ملايين برميل يوميا، موضحا أن الكويت تستهلك حاليا ما بين 300 ألف و350 ألف برميل يوميا، وستصل إلى مليون برميل يوميًا في عام 2035، وهذا «أمر غير مقبول»، بحسب رأيه.
المنطقة المحايدة
وقال المرزوق إن هناك بوادر بتحرك ملف عودة الإنتاج من المنطقة المحايدة بين السعودية والكويت خلال الأسابيع المقبلة، موضحا للصحافيين على هامش مؤتمر الأمس في الكويت: «التقيت مع وزير الطاقة السعودي في فيينا، وتحدثنا في الموضوع، وناقشنا الأمور الفنية، وسنرى تحركات في الملف خلال الأسابيع المقبلة».
وأضاف المرزوق أن عودة الإنتاج من حقول الخفجي والوفرة المشتركة مع السعودية «ستأخذ وقتًا، ولن تكون فورية كما يتوقع البعض... حيث إنه يجب أولاً عودة العاملين إلى الحقول، ومن ثم إجراء عمليات الصيانة للآبار؛ ومن ثم تشغيلها».
وجرى إغلاق حقل الخفجي البحري في أكتوبر (تشرين الأول) 2014 لأسباب بيئية، بينما أغلق حقل الوفرة البري منذ مايو (أيار) 2015 لعقبات تشغيلية متعلقة بشركة شيفرون الأميركية التي تدير حصة المملكة في الوفرة بامتياز 30 عاما حتى 2039؛ حيث لم تتمكن الشركة من الحصول على التراخيص اللازمة للعمال والمعدات من قبل الحكومة الكويتية. وكان حقل الخفجي ينتج 280 إلى 300 ألف برميل يوميا من النفط الخام حتى تم إغلاقه، بينما تبلغ الطاقة الإنتاجية لحقل الوفرة نحو 220 ألف برميل يوميا من الخام العربي الثقيل.
وكان تمديد امتياز شيفرون من قبل الجانب السعودي أحد أسباب استياء الجانب الكويتي، بحسب ما أكدته مصادر سابقًا لـ«الشرق الأوسط».
استثمارات الكويت
وتحدث الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية المملوكة للحكومة، نزار العدساني، خلال المؤتمر نفسه، قائلاً إن المؤسسة تتوقع إنفاق 35 مليار دينار كويتي (نحو 116 مليار دولار) خلال السنوات الخمس المقبلة ابتداء من عام 2017 – 2018، وسيتم تخصيص 59 في المائة منها لمشروعات محددة، تشكل مشروعات الاستكشاف والإنتاج 68 في المائة منها، بينما تشكل مشروعات التكرير والبتروكيماويات نسبة 31 في المائة.
وأضاف العدساني أن التوجهات الاستراتيجية للقطاع النفطي الكويتي لعام 2030 تغطي تشكيلة واسعة من المجالات الوظيفية المختلفة، كما تتضمن خريطة طريق مفصلة لدعم خطة التنمية الكويتية من خلال برنامج كامل لتحسين دور القطاع النفطي لدعم اقتصاد الكويت بشكل يساعد على توفير فرص عمل وتدريب للكويتيين وتنويع مصادر الدخل.
وفي هذا الشأن، تركز مؤسسة البترول الكويتية على قطاع البتروكيماويات وسيلة لتنويع مصادر الدخل.
ومن أجل استمرارها في القيام بدورها في السوق، قامت المؤسسة بوضع استراتيجيتها لعام 2030، التي حثت على ضرورة إطلاق مشروعات كبرى، منها الاستثمار في مجال التكرير والبتروكيماويات خارج الكويت، وبناء مصفاة الزور ومشروع الوقود البيئي، إضافة إلى زيادة الطاقة الإنتاجية للنفط لتصل إلى 4 ملايين برميل في اليوم بحلول عام 2020.
وستركز الكويت في المستقبل على زيادة إنتاجها من النفط الثقيل وتطوير مكامن الغاز الجوراسي وصناعة البتروكيماويات، وتخطط لإعطاء هذه المشروعات قدرا أكبر من الاهتمام فيما يحقق الفائدة للاقتصاد الكويتي.
وعقدت المؤسسة اتفاقية خدمات فنية مع شركة شل لتطوير النفط الثقيل من الحقول الشمالية، واتفاقية مماثلة مع شركة بريتيش بتروليم لتطوير حقل برقان، أحد أكبر حقول العالم، وأضاف العدساني أن المؤسسة ستوقع عقود خدمات فنية مع شركات عالمية أخرى هذا العام.
وقال في كلمته: «نحن على يقين بأن الاستثمار في التوسع في البتروكيماويات يشكل مفتاحا لتوفير قيمة مضافة للعمليات الشاملة. وفي هذا الخصوص، نخطط لإقامة مجمع متكامل للتكرير والبتروكيماويات في مصفاة الزور».
وأضاف: «كما تستمر الأعمال لإنجاز مجمع التكرير والبتروكيماويات في فيتنام بحسب الخطط الموضوعة بالتعاون مع شركائنا في المشروع المشترك، وسيؤدي ذلك بالتأكيد إلى تقليل الآثار المترتبة على تقلبات أسعار النفط الخام».



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.