دوري الهواة... الدجاجة التي «تبيض» ذهبًا لكبار الأندية الإنجليزية

من القاع إلى الأضواء... جيمي فاردي لن يكون آخر من يحقق هذه القفزة المفاجئة

أندري غراي يحرز أحد أهدافه الثلاثة أمام سندرلاند... في عام 2012 كان غراي يلعب لفريق الهواة هينكلي يونايتد قبل انضمامه إلى بيرنلي
أندري غراي يحرز أحد أهدافه الثلاثة أمام سندرلاند... في عام 2012 كان غراي يلعب لفريق الهواة هينكلي يونايتد قبل انضمامه إلى بيرنلي
TT

دوري الهواة... الدجاجة التي «تبيض» ذهبًا لكبار الأندية الإنجليزية

أندري غراي يحرز أحد أهدافه الثلاثة أمام سندرلاند... في عام 2012 كان غراي يلعب لفريق الهواة هينكلي يونايتد قبل انضمامه إلى بيرنلي
أندري غراي يحرز أحد أهدافه الثلاثة أمام سندرلاند... في عام 2012 كان غراي يلعب لفريق الهواة هينكلي يونايتد قبل انضمامه إلى بيرنلي

قال كوهين برامال في وقت سابق من الشهر: «اتخذ مصنع بنتلي للسيارات قرارًا يقضي بأنني زائد عن حاجته، الثلاثاء، الأمر الذي أصابني بالجنون، لأنني لم أدر ماذا أفعل بعد ذلك. إلا أنه بحلول الأربعاء، اتصل بي هاتفيًا وكيلي، لي باين، ليخبرني أنه تقرر عقد اختبار لي في آرسنال، الأمر الذي جاء بمثابة مفاجأة مذهلة لي».
الأسبوع الماضي، خاض العداء السابق، البالغ 20 عامًا، أولى مشاركاته في صفوف آرسنال منذ انتقاله المفاجئ والمذهل مقابل 40 ألف جنيه إسترليني من نادي هيدينسفورد تاون الذي ينافس في بطولة تبتعد بست درجات عن دوري الأضواء، ذلك أنه شارك لمدة 83 دقيقة أمام ساوثهامبتون في لقاء انتهى بفوز ناديه الجديد بنتيجة 3 - 1 في إطار دوري أقل من 23 عامًا. وسيرًا على خطى لاعبي المنتخب الإنجليزي مالكولم ماكدونالد وجون بارنيز وإيان رابت وجيمي فاردي وكثيرين غيرهم، شق برامال طريقه عبر رحلته إلى واحد من أكبر أندية البلاد، خاض خلالها جولات امتدت إلى مائتي ميل، وتعرض خلالها للرفض من جانب نادي كرو المحلي، وذلك في رحلة أقرب إلى أحلام المراهقين.
والآن، يبدو أن سكوت هوغان، لاعب فريق الدرجة الأولى برينتفورد، على وشك أن يصبح أحدث من حققوا القفزة الهائلة من دوري الهواة إلى الدوري الممتاز، ليتضح بذلك أن ما كان من قبل مجموعة من الحالات الفردية الاستثنائية تحول إلى ظاهرة مستقرة خلال السنوات الأخيرة. جدير بالذكر أن هوغان سبق وأن قضى نصف موسم في صفوف نادي ستوكبريدج بارك ستيلز الذي سبق وأن لعب له جيمي فاردي مهاجم ليستر سيتي حاليا.
في هذا السياق، قال بول فيركلاف، المدرب السابق لستيفينيج وبارنيت الذي تولى مهمة تدريب المنتخب الإنجليزي الثالث منذ عام 2003: «ثمة مواهب كبرى هناك. وكان من شأن النجاح الذي حققه جيمي فاردي تسليط الضوء على هذا الأمر، مع نجاحه في شق طريقه وحصد بطولة الدوري مع ليستر سيتي. في الواقع، نجح هذا في إضفاء هالة مثيرة على الأمر برمته».
يذكر أن المنتخب الإنجليزي الثالث يعتمد على اللاعبين أقل من 23 عامًا من الدوري الوطني وما دونه. وقد تشكل المنتخب عام 1979 وينافس في بطولة «جائزة التحدي الدولي» التي تقام كل عامين في مواجهة منتخبات من 11 دولة. من جهته، يقدر فيركلاف أنه عاين بنفسه تنقل أكثر من 250 لاعبًا عبر أندية دوريات المظاليم الأدنى من الدوري الممتاز، وقد أصبح المهاجمان أندري غراي وجورج بويد، في بيرنلي، وسام كلوكاس، في هال سيتي، من بين المشاركين بنشاط حاليًا في الدوري الممتاز.
وعن هذا، أضاف: «اختلفت مهمتي بعض الشيء هذه الأيام. لم يكن كوهين برامال لينضم إلى المنتخب الإنجليزي الثالث، لأنه لا يزال في طور التطور في مسيرته الكروية، وإنما حرصنا على الاستعانة به ليجذب الأنظار إليه قبل أن يتدخل آرسنال بعرضه». وأوضح فيركلاف: «لا يمكنني الاستعانة بالتشكيل ذاته مرتين، ذلك أن ثمة فقدانا مستمرا للاعبين على امتداد الموسم. على سبيل المثال، انتقل جمال لوي الآن، الذي سجل هدف الفوز في مواجهتنا الأخيرة أمام إستونيا، إلى بورتسموث. وأتذكر كيف أنني ضممته إلى الفريق بجانب تشي آدامز، وفي غضون 24 ساعة فحسب بدأت في تلقي اتصالات هاتفية بشأنه، رغم أنه لم يكن حتى ارتدى قميص المنتخب الإنجليزي. وبحلول وقت المباراة، كان قد انتقل إلى ناديه الجديد».
جدير بالذكر أن آدامز يشارك حاليًا في صفوف برمنغهام بعد انضمامه إلى شيفيلد يونايتد قادمًا من دوري الهواة.
وقال فيركلايف: «لدينا كشافون يصطفون خارج غرفة تبديل الملابس بعد المباريات الدولية. وكثيرًا ما نضطر إلى طردهم إلى خارج الفنادق التي نقيم بها. إنهم يدركون تمامًا أن كل لاعب من اللاعبين يتطلع نحو صفقة الانتقال الكبرى القادمة، وعادة ما يكون من السهل إغراء اللاعبين عندما يكونون صغيري السن. وعندما يخبرني وكيل ما أنه لا يسعى سوى لخدمة مصالح اللاعب، أدرك أنه يكذب، لأنه في الحقيقة ليست هناك حاجة إلى قول هذا الأمر».
من ناحية أخرى، فإن أحد الأهداف الرئيسية وراء «خطة أداء اللاعبين النخبويين» التي أقرها اتحاد كرة القدم عام 2012 وأثارت جدلاً كبيرًا، زيادة أعداد ورفع مستوى اللاعبين الناشئين الذين يسعون للفوز بتعاقدات احترافية معهم. إلا أنه على أرض الواقع، ظهر هيكل هرمي جديد من الأكاديميات، الأمر الذي سمح للأندية الكبرى بتخزين المواهب لديها في الوقت الذي وجدت بعض الأندية الأصغر نفسها مضطرة إلى إغلاق أكاديمياتها المعنية بالناشئين بسبب مشكلات مالية. وفي الوقت الذي يأمل فيه البعض في أن يؤدي استحداث الدوري الممتاز 2 هذا الموسم إلى توفير مسار واضح أمام المواهب الصغيرة للوصول إلى الفريق الأول، أعرب باري فراي، الذي يتولى حاليًا منصب مدير الكرة بنادي بيتربورو يونايتد بدوري الدرجة الثانية، وسبقت له المعاونة في دفع عدد لا حصر له من اللاعبين نحو النجاح والنجومية على مدار مشواره بمجال التدريب، عن اعتقاده بأن الخطة لم تترك التأثير المرجو منها.
وقال: «يأتي إلينا كثير من لاعبي أندية مشاركة بالدوري الممتاز، وهم يظنون أن الأمر سيكون بمثابة نزهة، لكنهم ينالون صفعة قوية تجعلهم يفيقون من أوهامهم. في الواقع، إنهم غير معتادين على الجانب البدني من اللعبة.
ويزداد الأمر صعوبة عندما يهبطون إلى دوري الدرجة الأولى أو الثانية، وبالتالي ينضم كثيرون منهم إلى الفرق التي سيبدأون معها، لكن تنتهي الحال بهم إلى التخلي عنهم، لأنهم لا يملكون القوة الكافية للتعامل مع الأمر. أما اللاعبون من خارج الدوري، فقد اعتادوا على خوض مباريات قوية، الأمر الذي يساعد في تعزيز قوتهم في اللعب، وقد اعتدت وصف هذا بقولي إنهم عشقوا الكرة في العالم الواقعي».
في سبتمبر (أيلول) 2006، أصبح رجل الأعمال الآيرلندي داراغ مكنتوني أصغر رئيس لدوري كرة القدم، مع توليه المسؤولية وهو في سن الـ30. وبالتعاون مع فراي والمدرب آنذاك، كيث ألكسندر، تمكن من تطبيق سياسة لشراء لاعبين صغار متعطشين لكرة القدم من المستويات الأدنى من الهرم الكروي، والعمل على صقل موهبتهم للدفع بهم كمنتجات نهائية قبل بيعهم وتحقيق أرباح هائلة من وراء ذلك. وبالفعل، انتهت الحال بثلاثة من أوائل العناصر التي وقع عليها اختيارهم -
بويد وكريغ مكيل سميث وآرون مكلين، الذين جرى التقاطهم من أندية ستيفينيج وديغنهام آند ريدبريدج وغريز أثليتيك على الترتيب - للانتقال إلى أندية في أقسام أعلى من الدوري مقابل مبالغ تقدر بعدة ملايين من الجنيهات. واستمر هذا النظام في تقديم نتائج ناجحة، ومن بين أحدث الأمثلة على الصفقات الناجحة له مهاجم نيوكاسل دوايت غايل ومهاجم بريستول سيتي لي توملين وقلب دفاع نوريتش سيتي ريان بينيت. والشهر الماضي، اشترى بيتربورو المتدرب الناشئ السابق في صفوف فولهام، جونيور مورياس، مقابل مبلغ لم يتم الإفصاح عنه من نادي سانت ألبانز سيتي، وشارك بالفعل في مواجهة سكنثروب يونايتد في الثاني من يناير (كانون الثاني).
عن ذلك، قال فراي: «من الواضح أن هذا النموذج ناجح. أما أكثر ما يجذبني إليه أن اللاعبين في دوري الهواة لا يبدون اهتمامًا كبيرًا بالمال، وإنما يتركز اهتمامهم على مجرد نيل فرصة للعب. في الواقع، هذا أمر اضطلعت به على مدار حياتي. عندما كنت في بارنيت، اشتريت لي باين من هيتشين وبعته إلى نيوكاسل. وأرى أن هؤلاء اللاعبين جديرون بالحصول على فرصة بالفعل».
وأضاف: «أسافر عبر ما يقرب من 60 ألفا إلى 70 ألف ميل سنويًا بمختلف أرجاء البلاد لمشاهدة مختلف أنواع الكرة، لكن يتعين عليك نهاية الأمر العثور على لاعب واحد جدير بأن تبذل كل هذا المجهود لإيجاده. وبمرور الوقت، تتعلم أن عليك الوثوق بآراء الآخرين، مثل بول الذي عرفته منذ سنوات وأتعاون معه الآن في إطار الدوري الذي يضطلع به مع المنتخب الإنجليزي الثالث. وأستفسر من بول عن شخصيات اللاعبين وكيف يتصرفون خارج الملعب، بحيث نحاول أن نضطلع بواجبنا. في الواقع، يتميز بول بأمانة شديدة، فإذا كانت هناك مشكلة ما في لاعب معين، فإنه يسارع إلى الكشف عنها بوضوح».
واستطرد قائلاً: «بوجه عام، هناك لاعبان اثنان في الوقت الراهن يشاركان دوري الهواة نشعر بإعجاب حيال قدراتهما، ونعتقد أنهما يملكان إمكانات هائلة. وقد تحدثنا إلى أندية بخصوصهما دون طرح عرض رسمي لشراء أي منهما». الملاحظ كذلك أن الروابط التي تنشأ في دوري الهواة تميل للبقاء إلى الأبد. هذا الأسبوع، تعهد يانيك بولاسي بتوفير الدعم المعنوي لناديه السابق هيلينغدون بورو لدى خوضه مباراة، السبت الماضي، أمام بالدوك تاون. كان مهاجم إيفرتون، الذي انتقل إليه الصيف الماضي مقابل مبلغ مبدئي، بلغ 25 مليون جنيه إسترليني، قد بدأ مسيرته الكروية في دوري الهواة قبل أن يصعد عبر الهيكل الهرمي عبر فترة احتراف في مالطة. وفي هذا الصدد، أشارت رئيسة النادي دي دهاند إلى أنه «رغبت في ضمه إلى النادي مقابل 20 جنيها إسترلينيا أسبوعيا، لكن آخرين لم يوافقوا على ذلك. وانتهى بي الحال إلى إعطائه ساندويتش بيرغر مقابل كل هدف يسجله. وفي إحدى المرات سجل ثمانية أهداف. وعليه، تشارك في الساندويتشات مع باقي زملائه بالفريق».
وتكشف النجاحات التي حققها كل من فاردي وغراي وتشارلي أوستن، مهاجم ساوثهامبتون، أن استثمار الوقت والموارد في هذا الاتجاه غالبًا ما يأتي بنتائج مثمرة. وفي الوقت الذي لا تزال فيه مسألة القفز مباشرة إلى الدوري الممتاز مثلما فعل برامال من الظواهر النادرة، فإن أعدادًا متزايدة من أندية داخل دوريات المظاليم بدأت في الاحتذاء بحذو بيتربورو.
من ناحيته، قال فيركلاف: «إذا ما نظرت إلى الفريق الحالي لبارنسلي، ستجد أن اللاعبين الموجودين في الدفاع (مارك روبرتس وإنغس ماكدونالد) قدما من دوري الهواة والآن يبليان بلاءً جيدًا في مباريات دوري الدرجة الأولى». وأعرب عن اعتقاده بأن مدافع نادي فورست غرين، إيثان بينوك ومهاجم نادي إيه إف سي فلايد، جيمس هادري، هما النجمان القادمان من دوري الهواة. وأضاف: «في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان أنغس ماكدونالد يتحسس طريقه بحثًا عن لقمة العيش في توركاي والآن يلعب على بعد مستوى واحد من الدوري الممتاز».
وأشار إلى أن «من العناصر المشتركة بين لاعبي المنتخب الإنجليزي الثالث أنهم تعرضوا جميعًا للرفض من قبل ناد ما على امتداد مسيرتهم، وهذا الأمر يوحد صفوفهم. في الواقع، أشعر بالإعجاب تجاه اللاعبين القادمين من دوري الهواة، لأن غالبيتهم مروا بظروف عصيبة. ورغم أن بعضهم يسقط ويجرفه التيار، فإن البعض الآخر يصمد ويصر على المضي قدمًا».
وحال سير الأمور حسبما هو مخطط لها، سيجني كل من اللاعب والنادي أرباحًا هائلة. على سبيل المثال، إذا ما اكتملت صفقة انتقال هوغان إلى وستهام يونايتد مقابل مبلغ قد يصل نهاية الأمر إلى 15 مليون جنيه إسترليني، فإن ناديه السابق روتشديل سيحصل على أكثر من 4 ملايين جنيه إسترليني، نظرًا لبند في تعاقده مع ناديه الحالي برينتفورد المبرم عام 2014 ينص على حصول روتشديل على 30 في المائة من قيمة تعاقده. وبالمثل، حصد داغنهام أكثر من 1.5 مليون جنيه إسترليني من وراء انتقال غايل إلى بيتربورو وكريستال بالاس ونيوكاسل يونايتد، حيث نجح في ترسيخ أقدامه وبناء شعبية كبيرة له.
وفي هذا الصدد، قال فراي: «رأيته للمرة الأولى يسجل هدفين لصالح بيشوبس ستورتفورد مساء أحد أيام الثلاثاء الباردة. وعندما اكتشفت أنه يلعب بناءً على اتفاق إعارة من داغنهام، اتصلت مباشرة بالمدرب جون ستيل وأطلعته على رغبتي في شرائه». وأجابني: «لا أستطيع لأنني اشتريته من ستانستيد دون مقابل ومنحته مائتي جنيه إسترليني أسبوعيًا، لكن اللجنة قالت إنها لا تملك مالاً لتقدمه له. وعليه، أعرته مباشرة لتغطية راتبه».
واستطرد قائلاً: «اشتريناه بمبلغ كبير للغاية، ثم بعناه إلى كريستال بالاس مقابل 7.5 مليون جنيه إسترليني، علاوة على نصف مليون أخرى حصلنا عليها عندما انتقل إلى نيوكاسل يونايتد. وعندما كانوا يفكرون في شرائه في الصيف، اتصل بي أحد مسؤولي النادي وأخبرته أنه سيكون نجما جديدا في صفوفهم، وسوف يسجل 35 هدفًا هذا الموسم. في ذلك الوقت، ضحكوا مما قلته، لكنه سجل بالفعل حتى الآن 20 هدفًا»!



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.