بنعمر لـ {الشرق الأوسط}: مجلس الأمن لن يسمح للمعرقلين بإفشال التسوية السياسية

المبعوث الدولي إلى اليمن قال إن خطر «القاعدة» قائم.. وأكد دعم جهود هادي لإنهاء ظاهرة التسلح

بنعمر لـ {الشرق الأوسط}: مجلس الأمن لن يسمح للمعرقلين بإفشال التسوية السياسية
TT

بنعمر لـ {الشرق الأوسط}: مجلس الأمن لن يسمح للمعرقلين بإفشال التسوية السياسية

بنعمر لـ {الشرق الأوسط}: مجلس الأمن لن يسمح للمعرقلين بإفشال التسوية السياسية

قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومستشاره الخاص إلى اليمن جمال بنعمر، إن تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية، لا يزال يشكل خطرا كبيرا على اليمن وعلى دول الجوار والعالم كله، مؤكدا في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط»، لدى زيارته إلى صنعاء أخيرا، أن المجتمع الدولي يتابع بقلق العمليات العسكرية التي نفذها هذا التنظيم، ويدعم جهود الرئيس عبد ربه منصور هادي الرامية لإنهاء ظاهرة التسلح.
وأوضح بنعمر أنه يدعم جهود اليمن لوقف أعمال العنف والإرهاب، كاشفا عن ترتيبات على أعلى مستوى لعقد مؤتمر عن اليمن على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) المقبل، في نيويورك. وقال بنعمر الذي زار اليمن للمرة الـ29. ضمن مهامه الأممية، أن مجلس الأمن لن يسمح للمعرقلين بإفشال التسوية السياسية، مشيرا إلى أن تأسيس مجلس الأمن للجنة العقوبات، كان بهدف حماية عملية نقل السلطة، ودعم مشروع التغيير السلمي الذي توافق عليه اليمنيون. وأشاد بنعمر بجهود مجلس التعاون الخليجي، خاصة المملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، تجاه اليمن قائلا: إن الدور الخليجي كان محوريا وأساسيا لإنجاح العملية السياسية، باليمن.
* تقوم من وقت لآخر بزيارات مكوكية لليمن، للإشراف على التسوية السياسية، وكنت قبل عدة أيام في السعودية وأجريت لقاءات مع المسؤولين هناك، ما هي طبيعة هذه الزيارات والمشاورات؟
- زيارتي الأخيرة للسعودية، تأتي في إطار المشاورات التي نقوم بها مع عدد من الدول التي كان لها الفضل في إطلاق المبادرة الخليجية، في اليمن. ويجب أن لا ننسى أن عملية التغيير السلمي وعملية الانتقال السلمي، بدأت بالمبادرة الخليجية، حيث لعبت المملكة، وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، شخصيا دورا محوريا وأساسيا، لإنجاح العملية السياسية باليمن. والتقيت في زيارتي للمملكة مع ولي ولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز، والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير محمد بن نايف وزير الداخلية، وبحثنا معهم عددا من القضايا التي تتعلق بمدى تقدم العملية السياسية باليمن، والتحديات التي يواجهها، إضافة إلى التعاون بين الأمم المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، واليمنيين. والأمم المتحدة تقدر هذا الدور.
ما لمسناه خلال زيارتنا إلى الرياض هو الدعم الكامل للعملية السياسية باليمن، واستعداد المملكة لمواصلة هذه الجهود من أجل إنجاح هذه التجربة الفريدة من نوعها، لأن اليمن هو البلد التي حققت فيه تسوية سياسية بطريقة سلمية.
* ينتظر اليمن دعم المانحين لمساعدته في الخروج من أزمته الاقتصادية ما هو دوركم في ذلك؟
- فيما يتعلق بمجموعة أصدقاء اليمن، فإن السعودية تشارك في رئاسة المجموعة إضافة إلى بريطانيا والحكومة اليمنية، وكما تعرفون فقد انطلقت سلسلة اجتماعات أصدقاء اليمن في الرياض، وكانت المملكة من أكبر المانحين، وأول دولة التزمت بتعهداتها، وسوف يعقد الاجتماع المقبل في لندن يوم 29 أبريل (نيسان) الحالي، وهناك استعداد لعقد مؤتمر آخر على مستوى أعلى على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، في نيويورك. فعملية دعم اليمن متواصلة، وهناك عمل جاد من أجل حشد الدعم الضروري. ومع انتهاء مؤتمر الحوار الوطني بنجاح، وتقدم العملية السياسية في اليمن فإن هناك متطلبات الإصلاح تزداد وتكبر تتطلب دعما كبيرا من جميع الدول المانحة.
* مجلس الأمن سيجتمع لدراسة الأوضاع في اليمن ما هي أبرز أجندة البحث؟
- مجلس الأمن اتخذ في جلسة سابقة، ثلاثة قرارات، الأول أعلن فيه مساندته للتسوية السياسية، المبنية على المبادرة الخليجية، والثاني ركز على ضرورة تنفيذ جميع بنود الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية، وعملية التسوية السياسية ونقل السلطة، والقرار الثالث جاء لدعم تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، لأن ما تحقق في مؤتمر الحوار، هو إنجاز كبير، ونجاح لمشروع التغيير السلمي في اليمن. ومن توصيات مؤتمر الحوار كان هناك طلب لدعم مجلس الأمن ودعم لتوصيات مؤتمر الحوار وكذلك متابعة تنفيذها. لهذا أؤكد أن القرار كان داعما للتغيير السلمي وداعما للجهود اليمنية. وفي هذا السياق اضطر مجلس الأمن لتأسيس لجنة عقوبات ولجنة خبراء، بهدف حماية العملية السياسية، ودعم مشروع التغيير السلمي الذي توافق عليها اليمنيون.
* ماذا عن المعرقلين، في ضوء لقاءاتك مع الأطراف السياسية خلال جولتك الأخيرة؟
- تقريري لمجلس الأمن الجديد، تضمن تقييما، لما وصلت إليه العملية السياسية، ومدى تنفيذ ما تبقى من مهام في إطار اتفاق نقل السلطة، إضافة إلى أي مدى تعاونت الأطراف من أجل تنفيذ جميع بنود قرارات مجلس الأمن خاصة القرار الأخير، ومجلس الأمن اعترف أن هناك تحديا كبيرا، لهذا لجأ إلى اتخاذ القرار الخاص بلجنة العقوبات، وكانت الرسالة مفادها أن مجلس الأمن لن يسمح للمعرقلين بإفشال هذا الإنجاز العظيم الذي تحقق بفضل جهود اليمنيين ودعم دول مجلس التعاون الخليجي.
* كيف تنظر إلى الوضع الأمني في اليمن، واستمرار عمليات الاغتيال، والقتل.. وهناك أكثر من 400 ضابط في المخابرات اليمنية تم تصفيتهم هل يمكن للأمم المتحدة أن تقوم بدور معين في حماية أرواح اليمنيين؟
- هناك تحد أمني كبير جدا، ونحن نتابع بقلق ما يجري في بعض المناطق المختلفة، فعلا.. لا يزال تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية، يشكل خطرا كبيرا على اليمن، ودول الجوار والعالم بشكل عام.. ونحن نتابع بقلق عددا من العمليات التي تم تنفيذها في الفترة الأخيرة، لهذا فالمجتمع الدولي يتضامن مع اليمن الذي يمر بمرحلة دقيقة، وهو يساند الجهود اليمنية لوقف أعمال العنف والإرهاب، لكن نجاح مؤتمر الحوار، وكذلك بناء الدولة الديمقراطية الحديثة التي تتسع للجميع، وبسط سيطرتها على جميع مناطق اليمن، إضافة إلى عدد من الإصلاحات في الجانب السياسي والاقتصادي، والاجتماعي كلها ستساهم في تقليص ظاهرة التطرف والإرهاب في اليمن. وما أراه الآن هو أن هناك إجماعا يمنيا شعبيا، لدعم هذا الاتجاه، في بناء الدولة اليمنية الجديدة الحديثة، وإرساء مبادئ الحكم الرشيد ومنظومة الحكم الجديد التي توافق عليها اليمنيون، كل هذا سيساعد للحد من ظاهرة الإرهاب بالإضافة إلى ضرورة تحسين الأوضاع المعيشية للشعب، ومعالجة الوضع الاقتصادي.
* ما هو دوركم في دعم جهود نزع أسلحة الميليشيات؟
- اليمنيون في الحوار الوطني، اتفقوا على إنهاء جميع ما سموه بالمظاهر المسلحة، وإخلاء المدن من الميليشيات ومن المسلحين، وكان هناك توافق ساهم فيه جميع الأطراف السياسية، لهذا فإن المخرجات كانت واضحة، وقد ركزت على ضرورة نزع واستعادة جميع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، من كافة الجماعات المسلحة. ومجلس الأمن دعم هذا التوافق في قراره الأخير ودعا إلى دعم الجهود اليمنية الرامية إلى التصدي لظاهرة انتشار الأسلحة لأن هذا يهدد الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة ككل. وندعم جهود الرئيس هادي في هذا الاتجاه.
* وهل تابعتم الأحداث الأخيرة في محيط صنعاء وعمران وبعض المناطق؟
- نحن نتابع التطورات الأخيرة عن كثب، ورأينا أن نقطة الانطلاق تبدأ في تنفيذ ما توافق عليه اليمنيون، في مؤتمر الحوار، فاليمنيون توافقوا على أن لا تكون هناك دولة داخل دولة، وأن لا تكون هناك جيوش موازية لجيش الدولة. الشعب اليمني يريد دولة ديمقراطية حديثة، ضامنة وقوية، وتعمل في إطار سيادة القانون وتحترم حقوق الإنسان، وهذا ما يدعمه المجتمع الدولي. وهذه هي الجهود التي تبذل من طرف الرئيس عبد ربه منصور هادي للعمل على إنهاء ظاهرة الجماعات المسلحة باليمن وتلقى الدعم الدولي.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.