موسكو: قدمنا إلى وفد المعارضة مشروع دستور أعده خبراء روس

رغم التأكيدات بأن مفاوضات آستانة لن تتناول سوى الجانب العسكري

مجندون ضموا حديثًا للقوات الأمنية التي تتولى الأمن بمحيط مدينة جرابلس السورية الحدودية مع تركيا بعد طرد «داعش» منها في نطاق عملية «درع الفرات» كما بدوا خلال استعراض بمناسبة تخريج 440 عنصرًا (غيتي)
مجندون ضموا حديثًا للقوات الأمنية التي تتولى الأمن بمحيط مدينة جرابلس السورية الحدودية مع تركيا بعد طرد «داعش» منها في نطاق عملية «درع الفرات» كما بدوا خلال استعراض بمناسبة تخريج 440 عنصرًا (غيتي)
TT

موسكو: قدمنا إلى وفد المعارضة مشروع دستور أعده خبراء روس

مجندون ضموا حديثًا للقوات الأمنية التي تتولى الأمن بمحيط مدينة جرابلس السورية الحدودية مع تركيا بعد طرد «داعش» منها في نطاق عملية «درع الفرات» كما بدوا خلال استعراض بمناسبة تخريج 440 عنصرًا (غيتي)
مجندون ضموا حديثًا للقوات الأمنية التي تتولى الأمن بمحيط مدينة جرابلس السورية الحدودية مع تركيا بعد طرد «داعش» منها في نطاق عملية «درع الفرات» كما بدوا خلال استعراض بمناسبة تخريج 440 عنصرًا (غيتي)

على الرغم من كل التأكيدات بأن مباحثات آستانة لن تتناول سوى الجانب العسكري المتصل بتثبيت وقف إطلاق النار في سوريا، طرح الوفد الروسي المشارك في العاصمة الكازاخية على وفد المعارضة المسلحة حلا يقوم على صياغة دستور جديد وانتخابات برلمانية ورئاسية في سوريا.
هذا ما أكدته تصريحات ألكسندر لافرينتيف، المبعوث الرئاسي الروسي إلى سوريا ورئيس الوفد الروسي إلى مباحثات آستانة، الذي قال عقب انتهاء المفاوضات يوم أمس، إن موسكو قدمت لوفد المعارضة السورية المسلحة مشروع دستور سوري، أعدته روسيا، وتنتظر الرد على ذلك المشروع. ولم يوضح لافرينتيف ما إذا كان قد سلم المشروع ذاته إلى وفد النظام السوري، لكن المسؤول الروسي قال، وفق ما ذكرت وكالة «تاس»، إنه «خلال المفاوضات مع المعارضة المسلحة، تم الإقرار بشكل عام بأهمية إطلاق العملية السياسية، وضرورة بدء العمل على صياغة دستور سوري جديد، وضرورة اعتماده فيما بعد، إما عبر استفتاء عام وإما عبر أي صيغة أخرى، يعبر فيها الشعب السوري عن إرادته، ومن ثم (ضرورة) انتخابات رئاسية وبرلمانية» في سوريا، معربا عن أمله في أن تكون المعارضة السورية المسلحة «أكثر نشاطا وفعالية في هذا المجال»، مؤكدًا «سنسعى لمساعدتهم في ذلك».
وأوضح لافرينتيف أن الوفد الروسي قدم لوفد المعارضة المسلحة خلال مفاوضات آستانة «مشروع دستور سوري (لسوريا)، قام بإعداده خبراء روس». ونظرًا لأن خطوة كهذه تتعارض مع الهدف المعلن من مفاوضات آستانة، والتأكيدات بأنها لن تتناول أي جانب من التسوية السياسية، تدارك لافرينتيف الأمر موضحًا: «لقد قمنا بهذه الخطوة بصورة استثنائية، والسبب أننا نريد تسريع هذه العملية، ومنحها نبضًا محفزًا إضافيًا». وشدد: «دون أن نتدخل في عملية النظر بمشروع الدستور وتبنيه، بحد ذاتها»، لأن «هذه العملية يجب أن يقودها السوريون بأنفسهم»، حسب قوله.
وتجدر الإشارة إلى أن الخطوات التي تحدث عنها لافرينتيف هي من صلب بعض نقاط الحل في القرار الدولي «2254». كما كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد شدد على أهمية هذه الخطة بوصفها مخرجا من الأزمة السورية. وأكد في تصريحات على هامش منتدى بطرسبورغ الاقتصادي صيف العام الماضي، أن رأس النظام السوري «يشاطر موسكو موقفها حول ضرورة إجراء مثل تلك العملية السياسية تحت رقابة دولية صارمة».

وادي بردى شرط مسبق

وفي الشأن الميداني، اعتبر لافرينتيف مطالبة المعارضة المسلحة بوقف فوري للعمليات القتالية من جانب النظام في وادي بردى والغوطة الشرقية بأنها «شروط مسبقة». وقال، وفق ما نقلت عنه «ريا نوفوستي» في هذا الموضوع: «فيما يخص تنفيذ شروط مسبقة ما، فإنها تكون أحيانا غير قابلة للتنفيذ. نحن نعمل بالطبع كي يتم تنفيذ اتفاق وقف الأعمال القتالية في تلك المناطق، لكن لا يمكننا الحيلولة دون أعمال استفزازية قد تقع»، محاولا تحميل المسؤولية عن ذلك لقوى ترغب في إفشال لقاء آستانة، وهي «أكثر من كثيرة»، حسب قوله.
كذلك أعرب لافرينتيف عن اعتقاده أن «إيران يمكنها الانضمام إلى تسوية الوضع في وادي بردى، وعلى حد علمي، يوجد في وادي بردى قوات حكومية، ولا توجد هناك ميليشيات شيعية». وأردف: «سنبذل كل ما بوسعنا، لتسوية الوضع هناك... سيقوم العسكريون الروس بكل ما بوسعهم كي لا تكون هناك انتهاكات لاتفاق وقف الأعمال العدائية من جانب القوات الحكومية السورية».
واتهم المبعوث الرئاسي إلى سوريا وفد المعارضة بما قال إنها «بعض محاولات الابتزاز» خلال المفاوضات، التي وصفها بأنها «كانت معقدة لكن بناءة»، ودار الحديث خلالها حول نظام وقف إطلاق النار بصورة رئيسية، والخطوات الرئيسية من جانب الأطراف بدعم من الدول الضامنة. كما توقف عند آليات المراقبة على انتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار، فقال إن «الخبراء العسكرييين الروس، بالاتفاق مع كل الأطراف، توصلوا إلى اتفاق حول تشكيل ما يسمى مجموعات عملياتية في إطار ثلاثي، ستبدأ عملها هنا في آستانة مع مطلع الشهر المقبل»، موضحًا أن «مهمة هذه المجموعات هي المسائل المتعلقة بمراقبة وقف إطلاق النار، وعدم السماح بأي انتهاكات».
وفي سياق متصل، أشار لافرينتيف إلى أن «الخبراء العسكريين ضمن الوفد الروسي في آستانة، بحثوا اليوم (أمس الثلاثاء) مع المعارضة المسلحة مسائل فصل المعارضة عن تنظيمي داعش و(جبهة النصرة)»، لافتًا إلى أنه «تم إنجاز حجم كبير من العمل، بما في ذلك من جانب عسكريينا على الخريطة. وتم الاتفاق على خطوط التماس وخطوط الفصل (بين المعارضة و«داعش»)». وتابع أن «العمل استمر لتحديد مواقع (جبهة النصرة) على الخريطة»، مضيفًا أن «عملاً كهذا يحتاج إلى أكثر من يوم ونصف اليوم لإنجازه». ولم يستبعد المسؤول الروسي توسيع قائمة الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، وبصورة خاصة احتمال انضمام الولايات المتحدة إلى هذه القائمة.
على صعيد آخر، كانت بعض وسائل الإعلام قد سرّبت يوم أمس «مسودة البيان الختامي» الذي يصف سوريا «دولة علمانية»، الأمر الذي تحفّظت عليه قوى المعارضة، مطالبة بوصف «سوريا دولة متعددة الأديان والقوميات»، وهو ما انعكس في بيان أمس، الذي جاء في مستهله أن «روسيا وتركيا وإيران، تؤكد احترامها سيادة سوريا ووحدة أراضيها، بصفتها دولة متعددة الأديان والقوميات. وتعرب تلك الدول عن يقينها بعدم وجود حل عسكري للأزمة السورية»، وأن «التسوية ممكنة فقط من خلال عملية سياسية على أساس قرار مجلس الأمن (2254)»، مؤكدة عزمها «التصدي معا» لتنظيمي داعش وجبهة النصرة.



السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».