الحكومة البريطانية تسترت على تجربة صاروخ نووي فاشلة

المحكمة العليا تبت في إطلاق عملية الـ«بريكست» غدًا

الحكومة البريطانية تسترت على تجربة صاروخ نووي فاشلة
TT

الحكومة البريطانية تسترت على تجربة صاروخ نووي فاشلة

الحكومة البريطانية تسترت على تجربة صاروخ نووي فاشلة

واجهت الحكومة البريطانية اتهاما، أمس، بالتغطية على تجربة فاشلة لأسلحتها للردع النووي العام الماضي، وذلك قبل أسابيع من تصويت البرلمان على تجديد تلك الأسلحة.
ورفضت رئيسة الوزراء تيريزا ماي الكشف عما إذا كانت على علم بفشل التجربة، داعية النواب إلى دعم تحديث نظام «ترايدنت» النووي.
ونقلت صحيفة «صنداي تايمز» عن مصدر بارز في البحرية، أن صاروخ «ترايدنت 2 دي 5» أخفق بعد إطلاقه من غواصة بريطانية قبالة ساحل فلوريدا في يونيو (حزيران) الماضي. ويعتبر سبب فشل التجربة سرا، لكن مصدرا أشار إلى أن الصاروخ ربما سار في الاتجاه الخاطئ باتجاه الولايات المتحدة.
ونقلت الصحيفة عن المصدر قوله: «حدثت حالة ذعر واسعة على أعلى مستويات الحكومة والجيش، بعد أن منيت أول تجربة نووية للردع نجريها منذ 4 سنوات بفشل كارثي». وأضاف المصدر أنه «بعد ذلك قررت الحكومة التغطية على التجربة الفاشلة. فلو تم الكشف عن هذه المعلومات لعرفنا مدى إضرارها بمصداقية ردعنا النووي».
وكان فشل التجربة قبل أسابيع من الطلب من مجلس العموم في 18 يوليو (تموز) المصادقة على استبدال الغواصات القديمة التي تحمل الترسانة النووية البريطانية. ولم تكن ماي رئيسة للوزراء وقت إجراء التجربة، إلا أنها تولت هذا المنصب قبل وقت قصير من موعد التصويت، ونجحت في إقناع النواب بالمصادقة على المشروع البالغة قيمته 41 مليار جنيه إسترليني (50.7 مليار دولار).
وأكد متحدث باسم الحكومة أن قوات البحرية البريطانية أجرت تجربة روتينية لإطلاق صاروخ غير محمل بالأسلحة، في يونيو الماضي، من غواصة «إتش إم إس فينجنس» النووية.
وبريطانيا دولة نووية من بين 3 في حلف شمال الأطلسي، مع فرنسا والولايات المتحدة.
على صعيد متصل، من المتوقع أن تعلن المحكمة العليا البريطانية غدا الثلاثاء، إذا كانت الحكومة قادرة على بدء مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون تصويت مسبق في البرلمان، فتبُت فيما إذا كانت ستضع عقبة أمام عملية طلاق قررت رئيسة الحكومة تيريزا ماي أن تكون «واضحة وصريحة».
ومن المرجح أن يؤكد القضاة الأحد عشر قرارا صدر عن المحكمة العليا في لندن، وقضى بأنه لا يمكن تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة، التي ستطلق سنتين على الأقل من المفاوضات مع بروكسل، من دون موافقة النواب. وإن كانت رئيسة الوزراء تحظى بغالبية ضئيلة في مجلس العموم، إلا أنه من المتوقع التصويت على تفعيل المادة 50 من دون صعوبة، خصوصا مع تعهد حزب العمال المعارض بعدم عرقلة الآلية. وهي تعهدت هذا الأسبوع بطرح النتيجة النهائية لمفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي على البرلمان.
من جهته، أعلن زعيم حزب العمال جيريمي كوربن، أن حزبه «سيقترح تعديلات تتطلب ضمانات بالوصول إلى سوق موحدة وحماية حقوق العمال». وبعدما شن النواب بمعظمهم حملة ضد بريكست، باتوا الآن يقرون بأن الخروج من الاتحاد الأوروبي أصبح أمرا لا مفر منه.
ومن دون عرقلة بريكست، قد يؤدي قرار المحكمة العليا إلى بلبلة الجدول الزمني لحكومة المحافظين، إذا قضى بوجوب استشارة الحكومات الإقليمية في اسكوتلندا وويلز وآيرلندا الشمالية.
وأثار قرار المحكمة العليا أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) غضب المؤيدين لبريكست، واعتبروه محاولة للعودة عن نتيجة استفتاء 23 يونيو المؤيدة للخروج من الاتحاد الأوروبي. وعلى غرار تيريزا ماي، قالوا إن تطبيق عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي يبقى من صلاحيات السلطة التنفيذية ولا يتطلب موافقة البرلمان.
ويقول جو موركنز، أستاذ الحقوق في كلية لندن للاقتصاد، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «الأمور ستكون أسهل بكثير إذا استطاعت رئيسة الوزراء، كما تراه مناسبا، استخدام صلاحياتها. لكن المشكلة تكمن في عدم سماح أي قاض بذلك منذ القرن السابع عشر».
وإذا كان قرار النواب يبدو مؤكدا، فإن تيريزا ماي قد تخسر تأييد بعض النواب العماليين بإعلانها الثلاثاء خروج البلاد من السوق الأوروبية.
من جهته، يعارض الحزب الوطني الاسكوتلندي الذي يشغل 54 مقعدا من أصل 650 في مجلس العموم، بشدة عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي. بدوره، يقول تيم بايل أستاذ العلوم السياسية في جامعة «كوين ماري» في لندن، إن المعارضة لرئيسة الوزراء داخل حزب المحافظين تبددت تقريبا. ويضيف أن «المشكلة الرئيسية ليست في مجلس العموم، بل في قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ27 الذين ستتفاوض معهم» بعد تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة.
وبغية طمأنة النواب، وعدت ماي هذا الأسبوع بأنها سترفع إليهم النتائج النهائية للمفاوضات مع بروكسل. وقد يؤدي رفض النواب إلى إجراء انتخابات برلمانية مبكرة.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.