لجنة مراقبة إنتاج النفط: لن نقبل بالتزام أقل من 100 %

الفالح يتوقع تقليص المخزونات 300 مليون برميل منتصف 2017

«أوبك» تقدم تقريرًا شهريًا عن إنتاج كل دولة لمراقبة الالتزام بخفض الإنتاج (رويترز)
«أوبك» تقدم تقريرًا شهريًا عن إنتاج كل دولة لمراقبة الالتزام بخفض الإنتاج (رويترز)
TT

لجنة مراقبة إنتاج النفط: لن نقبل بالتزام أقل من 100 %

«أوبك» تقدم تقريرًا شهريًا عن إنتاج كل دولة لمراقبة الالتزام بخفض الإنتاج (رويترز)
«أوبك» تقدم تقريرًا شهريًا عن إنتاج كل دولة لمراقبة الالتزام بخفض الإنتاج (رويترز)

اتفقت بالأمس اللجنة الوزارية المسؤولة عن مراقبة إنتاج دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وكبار المنتجين خارجها، على الآلية التي ستتم بها مراقبة إنتاج الدول المشتركة في الاتفاق العالمي لتخفيض الإنتاج، من أجل تسريع عملية توازن السوق النفطية.
وقال وزير النفط الكويتي ورئيس اللجنة الوزارية عصام المرزوق أمس، عقب نهاية الاجتماع للصحافيين، إن اجتماع أوبك مع المنتجين المستقلين انتهى باتفاق تام على آلية مراقبة الالتزام باتفاق خفض الإنتاج دون مراقبة صادرات هذه الدول. وأضاف: «لن نقبل أي شيء أقل من التزام مائة في المائة بالتخفيضات المتفق عليها بين أوبك والمنتجين المستقلين».
وتشمل اللجنة في عضويتها وزراء كل من الكويت وفنزويلا والجزائر، ممثلين عن دول «أوبك»، وروسيا وعمان، ممثلين عن الدول خارج أوبك، وتترأس اللجنة الكويت.
وأضاف الوزير، أن لجنة مراقبة تخفيضات الإنتاج التي اتفق عليها المنتجون من «أوبك» وخارجها ستعقد اجتماعها التالي في الكويت بعد 17 مارس (آذار). وأضاف أن اللجنة الوزارية ستلتقي مرة أخرى في مايو (أيار) قبيل الاجتماع الوزاري الصيفي للمنظمة والذي سينعقد في 25 مايو المقبل.
وكانت الدول في «أوبك» وخارجها قد توصلت الشهر الماضي إلى اتفاق بموجبه ستخفض دول «أوبك» وكبار المنتجين المستقلين خارجها، ومن بينهم روسيا، إنتاج النفط بنحو 1.8 مليون برميل يوميا لمدة 6 أشهر في البداية. وهذا أول اتفاق عالمي لخفض الإنتاج منذ عام 2001.
من جهته أبدى وزير الطاقة السعودي خالد الفالح للصحافيين، في فيينا بالأمس، رضاه وتفاؤله قائلاً: «كما قلت الأسواق هي السبيل لإعادة التوازن وهذا يحدث». وتابع بأن الالتزام بالاتفاق الذي ينص على بدء تخفيضات الإنتاج الشهر الحالي كان «رائعا».
وقال الفالح: «عادة ما يرفع المنتجون من خارج (أوبك) إنتاجهم لتعويض أي خفض طوعي من (أوبك). نرى الآن تخفيضات طوعية من الجانبين». مضيفًا أن الالتزام الكامل بنسبة مائة في المائة سينزل بالمخزونات العالمية قرب المتوسط في 5 سنوات في منتصف 2017، ما يقلص مخزونات النفط بنحو 300 مليون برميل.
وتابع: «لا توجد مفاجآت فيما يتعلق بالعرض والطلب من مصادر أخرى، ولا يوجد سبب لأن نعلن فجأة في يناير (كانون الثاني) عن الحاجة لخفض أكبر أو لفترة أطول».
وكان الفالح قد صرح الأسبوع الماضي بأن الإنتاج انخفض بواقع 1.5 مليون برميل يوميا بالفعل. وقال يوم الأحد: «هناك 300 ألف برميل أخرى يوميا، وعلى حد علمي هذا سيحدث»، مضيفا أنه يأمل في أن يكون الالتزام بنسبة مائة في المائة في فبراير (شباط).
من جهته قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس الأحد، إن اتفاق المنتجين من «أوبك» وخارجها على خفض الإنتاج اعتبارا من هذا الشهر، يثبت نجاحه ويحقق نتائج تفوق التوقعات. وأضاف: «الاتفاق ناجح، كل الدول تلتزم بالاتفاق، والنتائج تفوق التوقعات». واجتمع المنتجون في فيينا يوم الأحد، واتفقوا على تشكيل لجنة فنية لمساعدة لجنة مراقبة الالتزام باتفاق خفض الإنتاج. وأضاف نوفاك أن عملية المراقبة قد تشمل جمع بيانات عن صادرات النفط الخام والمنتجات المكررة.
وذكر وزير النفط في فنزويلا نيلسون مارتن للصحافيين، أن بلاده خفضت الإنتاج بما يزيد عن نصف الكمية المقررة وتبلغ 95 ألف برميل يوميا.
وأوضحت الأمانة العامة لمنظمة «أوبك» تفاصيل الآلية في بيان لها على موقعها أمس، عقب نهاية الاجتماع في العاصمة النمساوية فيينا، الذي حضره 5 وزراء أعضاء في اللجنة، إضافة إلى وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، بصفته رئيسا للمؤتمر الوزاري لـ«أوبك» هذا العام.
وبحسب البيان الصادر اتفقت اللجنة الوزارية أمس على ما يلي:
* تقييم مدى التزام الدول بتعديل إنتاجها حسب الاتفاق، سيكون مبنيًا على بيانات الإنتاج فقط.
* ستقوم «أوبك» بتحضير تقرير شهري يتضمن الإنتاج الشهري لكل دولة، وسوف تقدمه إلى اللجنة الوزارية المشتركة للمراقبة في السابع عشر من كل شهر. وسيتضمن التقرير كذلك حجم إنتاج سوائل الغاز الطبيعي من الدول خارج «أوبك».
* كل من الدول الخمس الأعضاء في اللجنة الوزارية، ستقوم بترشيح شخص فني، وسيتم تشكيل لجنة فنية تتكون من هؤلاء المرشحين، وستتضمن اللجنة الفنية كذلك عضوًا فنيًا من البلد الذي يترأس «أوبك» هذه السنة. وستجتمع اللجنة الفنية شهريا قبل تقديم تقريرها إلى اللجنة الوزارية.
* سوف تعقد اللجنة الوزارية اجتماعها الثاني في 17 مارس، ثم تعقد اجتماعًا ثالثًا وأخيرًا قبل اجتماع «أوبك» الوزاري في 25 مايو. وسوف تصدر اللجنة الوزارية تقريرا شهريا، يظهر التطورات في مدى التزام الدول باتفاق خفض الإنتاج.



تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم بمنطقة الخليج اليوم الثلاثاء، وعاود المؤشر السعودي التراجع عقب تعافيه في الجلسة الماضية.

وانخفض المؤشر الرئيسي بالسعودية 0.6 وكانت الخسائر واسعة النطاق؛ إذ انخفض سهم شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» 1.7 في المائة، وسهم «أرامكو السعودية» 0.6 في المائة.

ونقلت «رويترز» عن مصادر تجارية قولها إن شركة «أرامكو» العملاقة للنفط باعت عدة شحنات من النفط الخام الخفيف جداً من مشروع الجافورة للغاز، الذي تبلغ قيمته 100 مليار دولار، إلى شركات أميركية كبرى وشركة تكرير هندية، وتستعد لتصدير أول شحنة في وقت لاحق من هذا الشهر.

وارتفع مؤشر دبي 0.2 في المائة بعد قفزة 2 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة، في صعود واسع النطاق مدعوم بقفزة 1.7 في المائة لسهم «بنك دبي الإسلامي»، وارتفاع 0.6 في المائة لسهم المطور العقاري الرائد في دبي «إعمار العقارية». وصعد مؤشر أبوظبي 0.3 في المائة مواصلاً ارتفاعه الذي بدأه أمس الاثنين. وزاد سهم «بنك أبوظبي الأول» 0.5 في المائة.

وهبط المؤشر القطري 0.4 في المائة متأثراً بانخفاض أسهم البنوك. ونزل سهم «بنك قطر الوطني» بأكثر من 0.5 في المائة، متراجعاً بعد أقوى أداء يومي له منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) في الجلسة السابقة.

وأعلنت شركة «فايف سي. إنفستمنت بارتنرز»، وهي شركة استثمار ائتماني خاصة مقرها الولايات المتحدة، شراكة استراتيجية مع جهاز قطر للاستثمار لتوسيع منصتها للإقراض المباشر.

وعلى الصعيد التجاري، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس دولاً من مغبة التراجع عن الاتفاقات التي تم التفاوض عليها مع الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، قائلاً إنه سيفرض رسوماً جمركية أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية بديلة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية رسوماً جمركية فرضها ترمب استناداً إلى قانون طوارئ.

وقال يوم السبت إنه سيرفع الرسوم المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، وهو الحد الأقصى المسموح به بموجب القانون.

ويركز المستثمرون أيضاً على الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، المقرر عقدها يوم الخميس في جنيف.


أرباح «جمجوم للأدوية» السعودية تقفز 30 % في 2025

شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

أرباح «جمجوم للأدوية» السعودية تقفز 30 % في 2025

شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)

سجلت شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية نمواً قوياً في نتائجها المالية لعام 2025، إذ قفز صافي الربح بنسبة 30 في المائة ليصل إلى 463.8 مليون ريال (123.6 مليون دولار)، مقارنة بـ356.5 مليون ريال (95 مليون دولار) في عام 2024.

وأرجعت الشركة، في بيان على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، الثلاثاء، هذا الارتفاع إلى زيادة الإيرادات وتحسن هوامش الربح الإجمالية بدعم من تحسن مزيج المنتجات والرافعة التشغيلية القوية. كما دعمت النتائج مساهمة صافي دخل التمويل الإيجابي وحصة الأرباح من المشروع المشترك في الجزائر، إلى جانب انخفاض مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة وعدم تسجيل رسوم استثنائية مقارنة بالعام السابق.

وعلى صعيد الإيرادات، ارتفعت إيرادات السنة المالية 2025 بنسبة 13.8 في المائة لتبلغ نحو 1.5 مليار ريال، مقابل 1.3 مليار ريال في 2024، مدفوعة بالتنفيذ التجاري المنضبط والطلب المتنامي على العلامات التجارية الاستراتيجية ذات القيمة العالية، إضافة إلى النمو واسع النطاق في أحجام المبيعات بالأسواق الرئيسية.

وأوضحت الشركة أن الأداء تعزز كذلك بإطلاق منتجات جديدة وتحسين استجابة سلسلة التوريد، لا سيما في السعودية، ومنطقة الخليج، والعراق، ومصر.

وأكدت «جمجوم للأدوية» استمرار قوة مركزها المالي مع خلوها من الديون، مشيرة إلى أن الرصيد النقدي بلغ 357.6 مليون ريال بنهاية 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، بزيادة 36.7 في المائة على أساس سنوي.

كما وصل إجمالي الأصول إلى 2.045 مليار ريال، فيما ارتفعت حقوق المساهمين إلى 1.7 مليار ريال، بما يعكس الأداء الربحي المستدام وقوة الميزانية العمومية للشركة.


الصين تفرض قيوداً على صادرات 20 كياناً يابانياً... وطوكيو تعترض

رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

الصين تفرض قيوداً على صادرات 20 كياناً يابانياً... وطوكيو تعترض

رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الثلاثاء، حظر تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى 20 كياناً يابانياً تزعم أنها تُزوّد الجيش الياباني، في أحدث تصعيد للنزاع مع طوكيو.

وتستخدم الصين نفوذها على سلاسل التوريد لتصعيد الضغط على طوكيو، حتى بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي أغضبت بكين بتصريحاتها حول تايوان في نوفمبر (تشرين الثاني)، بأغلبية ساحقة في الانتخابات التي جرت هذا الشهر.

وقالت الوزارة إن الإجراءات تستهدف وحدات تابعة لتكتلات صناعية يابانية كبرى، مثل قسمي بناء السفن ومحركات الطائرات في شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة. وتُقصي هذه القواعد الشركات فعلياً عن سبعة عناصر من العناصر الأرضية النادرة والمواد المرتبطة بها، المدرجة حالياً على قائمة الصين للمواد ذات الاستخدام المزدوج الخاضعة للرقابة، إلى جانب مجموعة واسعة من المعادن الحيوية الأخرى الخاضعة للرقابة.

وتحظر القواعد الجديدة تصدير العناصر الأرضية النادرة مثل الديسبروسيوم والإتريوم والساماريوم، التي تلعب أدواراً صغيرة ولكنها حيوية في السيارات والطائرات والأسلحة والإلكترونيات الاستهلاكية.

وليس من الواضح متى يصبح النقص مشكلة حقيقية. وتشتهر الشركات اليابانية باحتفاظها بمخزونات من العناصر الأرضية النادرة، وحتى ديسمبر (كانون الأول) على الأقل، وهو آخر تاريخ صدرت عنه بيانات التصدير؛ كانت الصين تُرسل بانتظام شحنات كبيرة إلى اليابان.

ولدى الصين قائمة مراقبة للصادرات تضم نحو 1100 مادة وتقنية ذات استخدام مزدوج، ويتعيّن على المُصنّعين الحصول على ترخيص لشحنها إلى الخارج، أينما كان المستخدم النهائي. ورداً على الإجراءات الصينية، قال نائب رئيس الوزراء الياباني، كي ساتو، في مؤتمر صحافي: «إن الإجراءات المعلنة اليوم غير مقبولة بتاتاً ومؤسفة للغاية». وأضاف ساتو أن حكومة طوكيو طالبت بسحبها.

وذكرت وزارة التجارة الصينية أن هذه القيود تهدف إلى كبح جماح «إعادة التسلح» اليابانية وطموحاتها النووية، مضيفةً أنه تم حظر نقل السلع ذات الاستخدام المزدوج ذات المنشأ الصيني إلى الكيانات المدرجة في القائمة.

وأوضحت الوزارة أنه يمكن للشركات التقدم بطلبات للبيع إلى الكيانات المدرجة في القائمة في «ظروف خاصة» تتطلب منها التصدير. وقد أكدت الصين أن الكيانات التي تعمل «بحسن نية» ليس لديها ما يدعو إلى القلق، وأن الإجراءات المعلنة لن تؤثر على التبادلات الاقتصادية والتجارية الطبيعية بين البلدين.

وأضافت الوزارة أيضاً 20 كياناً يابانياً آخر، من بينها شركة «سوبارو»، وشركة «إيتوشو» للطيران، وشركة «ميتسوبيشي» للمواد، إلى قائمة المراقبة، مُعللةً ذلك بعدم قدرتها على التحقق من المستخدمين النهائيين أو استخدامات المنتجات ذات الاستخدام المزدوج التي تنتجها هذه الكيانات.

ومع خضوعها لتدقيق أكثر صرامة، سيتعين على الشركات المُصدِّرة إلى هذه الكيانات التقدم بطلبات للحصول على تراخيص تصدير فردية للمنتجات ذات الاستخدام المزدوج، وتقديم تعهد كتابي بأن هذه المنتجات لن تُسهم في تعزيز القدرات العسكرية اليابانية. وكان رد فعل السوق في طوكيو متبايناً، حيث انخفضت أسهم «سوبارو» بنسبة 3.5 في المائة، في حين ارتفعت أسهم «ميتسوبيشي» للمواد بنسبة 3.8 في المائة، وانخفضت أسهم «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة بنسبة 3.1 في المائة.